أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد رسن - حين تحولت عاشوراء إلى موقف كما أرادها الحسين، مُنعت صور شهداء تشرين.














المزيد.....

حين تحولت عاشوراء إلى موقف كما أرادها الحسين، مُنعت صور شهداء تشرين.


محمد رسن

الحوار المتمدن-العدد: 8749 - 2026 / 6 / 27 - 08:46
المحور: قضايا ثقافية
    


حين نطقت مواكب تشرين بشعار الحسين: الإصلاح والكرامة، أصبحت صور شهدائها ممنوعة
ويبقى السؤال: بأي منطق قتل (الصكاكه) تلك الوجوه البريئة في ساحات تشرين؟ وما الذي جعل دماء الشباب رخيصة إلى هذا الحد؟ كيف واجهت السلطة صدوراً عارية لم تحمل سوى حلم بوطن يليق بالعراقيين؟ وكيف سقط أكثر من ثمانمئة شهيد لأنهم طالبوا بالإصلاح والكرامة والعدالة؟
واليوم، حين نرى صورهم في المواكب، لا نستذكر وجوهاً غابت فحسب، بل نستحضر الجريمة بكل تفاصيلها. نتساءل: كيف سوّغ القتلة فعلتهم؟ وكيف أقنعوا أنفسهم أن الرصاص يمكن أن يُسكت فكرة، أو أن الدم يمكن أن يدفن الحقيقة؟
وفي مفارقة مؤلمة، حين نطقت مواكب تشرين بشعار الإمام الحسين: الإصلاح والكرامة، أصبحت صور شهدائها ممنوعة. وكأن الخوف لم يعد من الأحياء فقط، بل امتد إلى وجوه الشهداء. فالصورة التي تذكّر بالجريمة أخطر عندهم من الجريمة نفسها، لأنها تُبقي الذاكرة حيّة، وتمنع الحقيقة من أن تُدفن.
هؤلاء الشباب خرجوا يطالبون بما خرج من أجله سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام): رفض الظلم، ومواجهة الفساد، وصون كرامة الإنسان. لكن المفارقة المؤلمة أن من واجههم بالرصاص، يلاحق اليوم صورهم، ويمنع استذكارهم. فأي خوف هذا الذي يجعل السلطة ترتعب حتى من الشهداء بعد رحيلهم؟
إن جوهر ثورة الإمام الحسين لم يكن طقساً يُمارس، بل موقفاً يُتخذ. كان ثورة على الظلم، ودعوة إلى الإصلاح، وانتصاراً للإنسان في مواجهة الاستبداد. وهي القيم نفسها التي حملها شباب تشرين عندما خرجوا يطالبون بوطن تسوده العدالة والقانون.
لهذا لا يخشون الشعائر ما دامت صامتة، لكنهم يرتبكون أمام كل راية تذكّر بمعنى الحسين الحقيقي، وأمام كل صورة شهيد تفضح الجريمة، وأمام كل صوت يقول للظالم: أنت ظالم، وللمظلوم: حقك لا يسقط بالتقادم.
لكن الدم لا يُمحى، والذاكرة لا تُصادر، وصور الشهداء لا تموت بمنعها. ستبقى وجوه شهداء تشرين شاهدة على من أطلق الرصاص، وعلى من برّر، وعلى من صمت، وعلى من ظن أن الزمن كفيل بإخفاء الحقيقة. فالحقيقة قد تتأخر، لكنها لا تُهزم، والشهداء لا يغيبون ما دام هناك من يروي قصتهم ويحفظ أسماءهم في ضمير الوطن.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدنيون رغم الخراب
- القشلة بين التنوير ومحاولات الاستثمار
- إيران تُعدم عراقيَّين وسط غموضٍ وصمتٍ رسمي
- علي الجبر: مرآة الشعب المقهور ولسان العدالة
- الجنوب لا يُخرسه أحد… حين تعلو أصوات الميليشيات على صوت الحي ...
- محمد المنصوري… حين يُصبح قول الحق جريمة
- أمة تتكلم كثيراً... وتصمت عند أول امتحان
- تشريعات بالتكبيس وكتب الشكر فلاتر
- حسن بريسم اخر انينٍ قبل ان يصمت الوحود
- لاميزان للعدالة بوجود الأسلام السياسي.
- حين يلتقي الضوء بالكتاب: مهرجان جبار رشيد في مدينة الصدر.
- -أحرار العراق يعيدون وهج تشرين رفضًا لتضييع الحدود-
- حُمّى الامتلاك وخواء الروح
- العدل تحت الرماد: حين يُكافأ المسؤول عن الفشل
- -طفلة تحت الركام...ودولة تحت الرماد-
- (ساحة التحرير ليست وقفاً لولية نعمتكم، ولن تكون منبراً لخطاب ...
- أسر الماضي وظلال الحاضر
- -من ساحة الدم إلى ساحة الدخلاء: لن تمروا-
- تشرين ليست لكم: الثورة لا تُؤجّر لمواسم الانتخابات-
- حكاية بطل من افراد القوات الأمنية


المزيد.....




- كيف ربح ترامب 1.4 مليار دولار من عملته المشفرة -$TRUMP- بينم ...
- داخل -شاحنات الحرية-.. كيف تروي إدارة ترامب تاريخ أمريكا للأ ...
- أول رحلة جوية مباشرة تربط مسقط بسوتشي.. 150 راكبا يدشنون خطا ...
- إيران تتوعد الولايات المتحدة وإسرائيل برد -قاسٍ- على أي هجوم ...
- بعد أيام من أحداث عابدين.. قوات إسرائيلية تنفذ توغلًا جديدًا ...
- وزير خارجية إيران يؤكد تقارير عن خطة إسرائيل لاستهداف مفاوضي ...
- استهدف مقهى شعبيًا وسط العاصمة.. ارتفاع حصيلة تفجير دمشق إلى ...
- أكثر من 640 ألف نازح لبناني عادوا إلى منازلهم.. والقرى الحدو ...
- أكثر من ألفي حالة وفاة إضافية في فرنسا خلال ذروة موجة الحر، ...
- صحيفة: نتائج فحوصات -إيجابية- لمنشطات لدى لاعبين في منتخب تو ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد رسن - حين تحولت عاشوراء إلى موقف كما أرادها الحسين، مُنعت صور شهداء تشرين.