أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رسن - العدل تحت الرماد: حين يُكافأ المسؤول عن الفشل














المزيد.....

العدل تحت الرماد: حين يُكافأ المسؤول عن الفشل


محمد رسن

الحوار المتمدن-العدد: 8410 - 2025 / 7 / 21 - 08:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما جرى بعد فاجعة هايبر الكوت لا يُعد قرارًا إداريًا عابرًا، بل وثيقة عار رسمية تضاف إلى سجل طويل من الإخفاقات التي تحوّلت في هذا البلد إلى جوازات عبور نحو المناصب العليا.
اللواء الركن محمد الفهد، الذي أعفي من منصبه كقائد شرطة واسط بسبب تقصير واضح ومثبت في كارثة راح ضحيتها عشرات الأبرياء تفحّمت أجسادهم في حريق مروّع، لم يُحال إلى القضاء، لم يُوقف لحظة، لم يُفتح معه تحقيق حقيقي، بل تم تكليفه بمنصب أعلى كنائب لقائد قوات الفرقة الاتحادية.
أي منطق هذا؟
أي عقل إداري يرى في التقصير سببًا للترقية؟
أي سلطة هذه التي لا ترى في الدم مسؤولية، بل مناسبة لإعادة توزيع كراسي الفشل؟

إن ما حدث ليس مجرد إهمال إداري، بل قتل بالإغفال، وإعدام جماعي بالصمت، وتواطؤ تام في طمس الحقيقة، ثم يأتي من هو مسؤول عنه، لا ليحاسب، بل ليُكرَّم ويُرقَّى!

هذا القرار لم يكن إهانة لأرواح الشهداء فقط، بل إهانة للشعب بأسره، لكل أم دفنت فلذة كبدها، ولكل أب وقف عاجزًا أمام رماد لا يشبه ابنه إلا بالاسم.
إن الدولة التي تكافئ الإهمال لا تبني أمنًا، بل ترعى الخذلان.
وإن السلطة التي تعتبر تفحّم الجثث خطأً يمكن تداركه بالنقل الوظيفي، هي سلطة لا تنتمي إلا للموت.
في بلادٍ تُمنح فيها المناصب مقابل عدد الضحايا لا عدد الإنجازات، يصبح كل شيء مقلوبًا…
يُدفن الأبرياء، ويُرفع الفاسدون، يُنسى الوجع، ويُمدح المقصّر.
فهل لا تزال هناك عدالة؟
أم أنها دُفنت مع ضحايا هايبر الكوت، وذُيّلت على التابوت بختم: "لا أحد مسؤول… فالجميع شركاء في الجريمة"؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -طفلة تحت الركام...ودولة تحت الرماد-
- (ساحة التحرير ليست وقفاً لولية نعمتكم، ولن تكون منبراً لخطاب ...
- أسر الماضي وظلال الحاضر
- -من ساحة الدم إلى ساحة الدخلاء: لن تمروا-
- تشرين ليست لكم: الثورة لا تُؤجّر لمواسم الانتخابات-
- حكاية بطل من افراد القوات الأمنية
- حين يختلط المقدس بالمستطيل الأخضر
- -الكرسي حاضر... والقرار غائب-
- -حين تُخرس الأقلام، تُستباح الأوطان-
- الإسلام السياسي… من الشعبية إلى العزلة السياسية
- لاتصدقو الحكومات ياشغيلة اليد والفكر
- -من الحلم إلى الخيبة: كيف تُفرغ السياسة الشعوب من المعنى؟-
- -أحرار تشرين وتفكيك سرديات الأسلمة السياسية: حين واجه الوعي ...
- -اختطاف القرار وتمزيق السيادة-
- -دار الشؤون الثقافية: استعادة الدور واستئناف الرسالة-
- (انحدار القيم تحت حكم الاسلاميين: تأثيرات اجتماعية وسياسية)
- بغداد المغتصبة
- لعنة الوعي
- الميليشيات ودورها في خراب البلاد والعباد
- هذيان


المزيد.....




- ترامب ينفي أن يكون وراء إبطاء خدمة -ستارلينك- في أوكرانيا وي ...
- -العالم بدأ ينسانا-.. أوكرانية تصف لـCNN الحياة تحت القصف ال ...
- -عايزة حاوي-.. نجيب ساويرس ينتقد صعوبة قيادة السيارات بشوارع ...
- الحوثيون: يد صنعاء كانت وما تزال وستظل ممدودة للسلام العادل ...
- تسيير رحلات جوية مباشرة بين حلب وموسكو اعتبارا من 18نوفمبر ا ...
- سيناتور روسي: ترامب لن يتراجع عن دعوته لاختيار رئيس جديد لأو ...
- ضرب مبرح لصحفية أمريكية بعد اعتداء مستوطنين عليها في رام الل ...
- رئيس الأركان الروسي يقدم تقريرا لبوتين حول سير العملية العسك ...
- ماكرون: على أوكرانيا أن تستنفد حزمة المساعدات السابقة قبل طل ...
- لجنة الانتخابات الإسرائيلية تلزم نتنياهو بدفع 1600 دولار بسب ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رسن - العدل تحت الرماد: حين يُكافأ المسؤول عن الفشل