أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رسن - لاتصدقو الحكومات ياشغيلة اليد والفكر














المزيد.....

لاتصدقو الحكومات ياشغيلة اليد والفكر


محمد رسن

الحوار المتمدن-العدد: 8334 - 2025 / 5 / 6 - 00:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاتصدقوا الحكومات ياشغيلة اليد والفكر
محمد رسن:
لا تصدقوهم،
فالإسمنت لا يزال ينهش أجسادكم، وجيوبكم خاوية إلا من بقايا التعب والحجارة، وأنتم تعيشون في بيوت الطين، وكرامتكم تنتهك على قارعة السياسات العابرة، وأحلامكم تذبح بصمت على مذابح السوق والخصخصة.
لا تصدقوهم،
وقد أنهك الكرب أجسادكم النحيلة، وأطفالكم يعانقون الحرمان، بينما لياليكم بلا ضوء، ونهاراتكم تعبٌ مضنٍ يجلد فيه الجسد باسم الرغيف، تشرق الشمس على عرقكم لا على أحلامكم، وتغيب وأنتم على أرصفة الإنهاك، وفي كل ساعة عمل، يقتطع من أعماركم ما لا يعوض، ويبنى على أوجاعكم مجد غيركم.
لا تصدقوهم،
فهم ليسوا سوى واجهات لسلطة تصادر أنفاسكم، وتُديم خضوعكم، وتراكم أرباحها على حساب وجعكم،
لاتصدقوهم،
يا عمال العالم، فلا خلاص يُمنح، ولا كرامة تُوهب،
الحياة الحرة الكريمة تنتزع بالوعي وتحمى بالاحتجاج، ويفرض مسارها بهدم جدران التواطؤ، وفضح السراق والمتاجرين بقضاياكم،
لاتصدقوهم،
صدقوا فقط صوتكم، فهو وحده الصدق في زمن الكذب الممنهج عليكم، ومع قرب الانتخابات سيبدأ الكذب الممنهج والوعود الواهية، وستزين سلاسل قيودكم بخطب رنانة، وسيستعرضون فقركم على الشاشات باعتباره تضحية من أجل الوطن، وايهامكم بان الايام المقبلة ترفل بالكرامة لا تثقل فيها الأكتاف بالحاجة، ولا تبتذل فيها الأرواح ببراثن التهميش.
أنا ومع إحباطي العميق من الاحزاب الظلامية المنبطحة أمام رؤوس المال والدول ومراكز النفوذ، إلا أنه لا خيار لي سوى أن أتمسك بما تبقى من الأمل، وأتمنى لكم عاماً جديداً تفيض فيه جيوبكم بحقوقكم لا بالفتات، وتحفظ فيه كرامتكم لا بالشعارات، بل بالعدالة والإنصاف، في يومكم أحيي صمودكم وأطالب بعالم لا يبيع عرقكم في مزاد المصالح، أريد لكم حياةً حرةً كريمة ووطنًا لا يقايض حقوقكم، ولا يعتاش على صبركم، أريد لكم صباحات لا تبدأ بالذل، ولا تنتهي عند أبواب الاستغلال.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -من الحلم إلى الخيبة: كيف تُفرغ السياسة الشعوب من المعنى؟-
- -أحرار تشرين وتفكيك سرديات الأسلمة السياسية: حين واجه الوعي ...
- -اختطاف القرار وتمزيق السيادة-
- -دار الشؤون الثقافية: استعادة الدور واستئناف الرسالة-
- (انحدار القيم تحت حكم الاسلاميين: تأثيرات اجتماعية وسياسية)
- بغداد المغتصبة
- لعنة الوعي
- الميليشيات ودورها في خراب البلاد والعباد
- هذيان
- الحقيقة عارية
- ( موت رحيم)
- إلى (كوكب حمزة)
- بؤس عزرائيل
- دالة رؤيتي
- محرقة الوجود
- جحيم مؤبد
- لاشيء سواي
- دعوة الى الاختلاف
- تشرين وعقلنة الشعائر الشعبوية
- معرض بغداد الدولي ينسج من بشائر فجر الخلاص جدائل الإنقاذ لعر ...


المزيد.....




- إيران تعلن الحداد ثلاثة أيام على أرواح -ضحايا الاحتجاجات-
- ما مدى مصداقية التهديد بتدخل أمريكي ضد طهران؟
- في جدة.. برشلونة يحتفظ بلقب كأس السوبر الإسباني بنصر ناري عل ...
- قراءة في موقف دول الخليج إزاء التطورات في إيران
- -مسار الأحداث- يناقش مخططات إسرائيل لحسم الصراع في الضفة الغ ...
- استنفار للجيش السوري بعد رصد حشود عسكرية لـ-قسد- شرق حلب
- عودة الحكومة السودانية إلى العمل من العاصمة الخرطوم
- رشيدة طليب: أسعى لإلزام واشنطن بمعاقبة إسرائيل ووقف تسليحها ...
- كوبا ترد على ترامب بعد ضغوطه عليها من أجل إبرام اتفاق
- ما الذي ينتظرنا في حفل جوائز غولدن غلوب الـ 83؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رسن - لاتصدقو الحكومات ياشغيلة اليد والفكر