محمد رسن
الحوار المتمدن-العدد: 8735 - 2026 / 6 / 13 - 07:51
المحور:
قضايا ثقافية
نظم تجمع التنوير، بمشاركة جمعية الناشرين والكتبيين في العراق ورواد شارع المتنبي وجمع من المثقفين والناشطين، وقفةً احتجاجية أمام مبنى القشلة في بغداد، رفضاً لاستمرار إغلاقه ورفضاً لأي توجه لتحويله إلى مشروع استثماري يمس هويته التاريخية والثقافية.
ورفع المشاركون شعارات أكدت أن القشلة ليست مجرد مبنى أثري، بل جزء من ذاكرة بغداد ووجدان العراقيين، مطالبين بإعادة فتحها أمام المواطنين والحفاظ على مكانتها بوصفها أحد أبرز الصروح التراثية والثقافية في البلاد.
وأكد المحتجون أن القشلة ارتبطت لعقود طويلة بالحراك الأدبي والفكري والفني، وأن أي مشروع لتطويرها يجب أن يحافظ على رسالتها الثقافية وطابعها التراثي، لا أن يحولها إلى فضاء ذي طابع تجاري يفقدها روحها التي عرفها العراقيون.
وفي مشهدٍ جسّد وفاء البغداديين لتراث مدينتهم، جاءت هذه الوقفة لتؤكد أن القشلة ليست بناءً من الطابوق والحجر فحسب، بل منارةٌ للثقافة وملتقى للأدباء والمفكرين والفنانين. فالحفاظ عليها هو حفاظ على جزءٍ أصيل من هوية بغداد وذاكرتها الحية، وعلى الدور الذي اضطلعت به لعقود طويلة في احتضان الكلمة الحرة والفعل الثقافي.
وفي تأكيدٍ إضافي لموقفهم، شدد المشاركون على ضرورة عدم تحويل القشلة إلى سوقٍ شعبي يبتلع هويتها أو يشوّه رسالتها الثقافية، فهي ليست مساحةً للبيع والشراء، بل صرحٌ للتنوير وذاكرةٌ مفتوحة لبغداد وأهلها.
القشلة للتنوير لا للاستثمار، والتراث أمانة لا سلعة.
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟