أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إياد هديش - عار العروبة














المزيد.....

عار العروبة


إياد هديش

الحوار المتمدن-العدد: 8744 - 2026 / 6 / 22 - 02:47
المحور: الادب والفن
    


أين أجد أمي لأؤنبها؟
هجّرتني عن وطني
بعدَ ولادتي وألبستني كفني

صار دمي ماء
لا أرى إلا دموعًا في عيونٍ وقحة
والسماء
السماءُ لا تسمعُ إلا ذقونًا حمراء
تحسنُ إلقاءَ الخطبِ بعد المذبحة

وعارُ العرب
عارُ العربِ الصمتُ
لا يَدعُونَ حتى صحفيًا ليشهدها
ولا روائيًا أو قاصًا ليكتبها
والشاعرُ الفلسطينيُّ في وطنهِ هدفُ الرصاصة
وفي الخارجِ تلاحقه القناصة

أهذا رأسٌ برأس؟
كلُّ الرؤوس تموت
وليست كلُّ الرؤوس سواء
أنتم لا تُحسنون إلا صنعَ البغاء

قصيدتي تأكل كلماتها قوّادة
وبنارِها تحرقُ كلماتٍ كُتبت للتاريخِ
كالعادة

تألَّهت بمالِ الخليج
ولا تُجيد سوى افتعالِ الضجيج

فيا شعراءَ العالم
أدعوكم لرؤيةِ المذبحة
زورونا فبالزيارةِ مصلحة

أين القاصّةُ والرواةُ والكُتّاب؟
اكسروا في هذا الحصارِ باب
وادخلوا منه واكتبونا

فلتعتبرونا قصةً للتشويق
وحدّثوا العالمَ عن سرِّ هذا الحريق
الذي يلتهمُ الإنسانَ قبلَ الأوراق
لا يتركُ حتى فُرصةً للعشّاق

كلهُ رصاصٌ يحطمُ كلَّ الجماجم

من يدل قلبي عن مكان اليمامة؟
من يدل قلبي عن مكان اليمامة؟

فقلبي يفتّش عنها بين الغيوم
لأكون لها وطنًا صغيرًا
وطنًا لا يغيب بل يدوم
أعوّضها فقد أبيها
وأزرع في روحها حضنًا
لا يزول

أين عنوان اليمامة؟
عل روحي الضائعة تجد نفسها فيها

أين قصر الطفولة؟
أي نافذةٍ كانت تضحك منها؟
وأي حديقةٍ كانت مسرحُ لعبتها؟
في زمانٍ بات الوقت فيه يطول

أعنوانها بريفٍ يتخفّى خلف الحقول؟
أم في مدينة؟
من يفضح لي هذا السرُ؟ من يقول؟

أخبروني:
هل هي اليوم حرة أم سجينة؟
هل حياتها مستكينة؟
أم نار الغياب تأكل الذكرى
بحياتها
كما تأكل النار حياتي؟



#إياد_هديش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يفيض الحنين
- احتضان افتراضي: مع فيض مشاعر الحب
- جراحة الدماغ: الناجيات من السرطان والتعويض العاطفي عبر السوش ...
- سرطان الدماغ: البرود العاطفي لدى المرأة بعد الجراحة
- بين الورم والجراحة وجراح الحب: دماغ المرأة، علاقاتها العاطفي ...
- الإضاءة بالغاز: كأداة استراتيجية لدى التنظيمات الإرهابية لتف ...
- مقاومة نسوية لعاطفة مختطفة: من عبلة الصامتة إلى الشابات الرق ...
- الدين والأفيون الحديث والمعاصر
- قوة الحب أقوى من حب القوة
- الإقصاء الممنهج: التشهير كأداة للهيمنة على المرأة اليمنية
- وجوه العار: تفكك الحماية الأسرية تحت وطأة التشهير
- الجريمة النفسية التي لا تترك أثرًا على الجلد: تشريح نفسي لضح ...
- التشهير الرقمي: حين تُصبح الكلمة أداة قتل باردة
- بين شاشة وهشاشة: قمع النساء عبر التكنولوجيا في مجتمع يجرّم ا ...
- العودة إلى هوية العشاق: رسالة امرأة غادرت عالم الحرية باسم ا ...
- باسم الهوية.. ذهبت
- حين تُختطف الحرية: المرأة ما بين التمكين والتحريض
- المرأة ما بين الحرية وهشاشة الهوية الذاتية
- ادعاء التحرر والعودة إلى السجون القديمة: بين الصخب الظاهري و ...
- حين تُقمع المشاعر تتهاوى المواقف


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إياد هديش - عار العروبة