أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالحكيم سليمان وادي - الذكاء الاصطناعي -الببغائي- يموت.. والذكاء -التوليفي- يولد من جديد















المزيد.....

الذكاء الاصطناعي -الببغائي- يموت.. والذكاء -التوليفي- يولد من جديد


عبدالحكيم سليمان وادي

الحوار المتمدن-العدد: 8736 - 2026 / 6 / 14 - 02:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدكتور.عبدالحكيم سليمان وادي
استاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية

مقدمة

في زمن تتصدر فيه أدوات "الذكاء الاصطناعي التوليدي" (مثل ChatGPT وGemini وClaude) عناوين الأخبار وتُباع للمستخدمين كـ"ثورة صناعية جديدة"، يخرج صوت ناقد من داخل وادي السيليكون نفسه ليعلن بجرأة، "الذكاء الاصطناعي مات"؛ ليس موتاً بيولوجياً بالطبع، بل موتاً كمفهوم رائد، موتاً كـ"طليعة التكنولوجيا"، موتاً باعتباره الحل السحري لمشكلات الإنسانية. فما نستخدمه اليوم، وفق هذا النقد الموجّه الذي تجسده منصة "FAMOUS.AI" في حملتها التسويقية الجريئة، ليس أكثر من "ببغاء إحصائي" (Statistical Parrot)، يعيد ترتيب البيانات القديمة، ويخمن الكلمة التالية، ويكمل الأنماط التي تغذى عليها، لكنه لا يخلق شيئاً جديداً حقاً.

إنه مجرد "إعادة جمع" لما هو موجود، ملفوف بواجهة لامعة وخادعة؛ وإذا لاحظت أن كل أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة تبدو متشابهة، فهذا لأنها متشابهة فعلاً، نفس الخوارزميات، نفس القيود، نفس السقف الزجاجي الذي لا يمكنها تجاوزه لأنها أسرت نفسها في قفص "المحاكاة" وليس "الخلق".

لكن خلف الأبواب المغلقة، في مختبرات لا يراها الإعلام، تقول الحملة إن فئة أخرى من الذكاء آخذة في الظهور، أسرع، أذكى، ومبنية للعمل بدون إشراف بشري، إنه "الذكاء الاصطناعي التوليفي" (Synthetic Intelligence) ؛هذا الكيان الجديد، الذي يصف نفسه بأنه "الاختراق الذي لا يريدون أن تراه"، لا يقتصر على إنشاء نصوص أو صور، بل يولد مسارات تصميم مستقلة، وينتج تطبيقات كاملة وجاهزة للنشر، ويتكيف مع المتغيرات في الوقت الفعلي، و"يقدم حلولاً قبل أن تحدد المشكلة بالكامل".

السؤال الإشكالي الذي يطرحه هذا التحول هو؛ هل نحن فعلاً على أعتاب ثورة ذكاء جديدة تتجاوز "الببغاء الإحصائي" إلى "الخالق المستقل"، أم أن هذا مجرد "وهم تسويقي" آخر يهدف إلى بيع اشتراكات شهرية (بـ7 دولارات كما تقول الحملة) باسم "الذكاء التوليفي" ؛والأهم،هل يمكن لأي ذكاء، بشرياً كان أو اصطناعياً، أن يصل إلى مرحلة "الخلق" دون "محاكاة" أولاً.

أولاً: كشف قناع "الببغاء الإحصائي" – لماذا فشل الذكاء الاصطناعي الحالي في أن يكون "مبدعاً" حقاً.

قبل أن نندفع نحو "الذكاء التوليفي"، علينا أن نقرّ بحقيقة قاسية كشف عنها النقاد والمهندسون أنفسهم؛ ما نسميه اليوم "ذكاءً اصطناعياً" (AI) هو في الواقع "ذكاء محاكي" (Simulated Intelligence)، يعتمد بشكل كامل على النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) التي دربت على كميات هائلة من النصوص والصور والبيانات التي أنتجها البشر أصلاً.

هذا هو جوهر تشبيه "الببغاء الإحصائي"، مثلما يكرر الببغاء الكلمات التي سمعها دون أن يفهم معناها، فإن نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية تتقن إكمال النمط (Pattern Completion) وتوليد الكلمة التالية (Next Token Prediction)، لكنها لا تملك وعياً بما تفعله، ولا نية، ولا قدرة على تجاوز حدود البيانات التي دربت عليها. ولذلك، عندما تطلب من ChatGPT كتابة قصة "مبتكرة"، فهو في الحقيقة لا يبتكر شيئاً، بل يعيد تركيب عناصر من مئات آلاف القصص التي قرأها أثناء التدريب، ويقدمها لك بصياغة سلسة قد تخدعك وتجعلك تظن أنها "جديدة".

هذا القيد ليس عيباً جانبياً، بل هو جوهري في التصميم، لأن هذه النماذج لا تملك "عالم داخلي" خاصاً بها، ولا تملك "دوافع" أو "رغبات" أو "أهدافاً ذاتية" ؛ كل ما تفعله هو، استقبال استعلام (Prompt)، ثم حساب الاحتمالات الإحصائية للكلمة التالية الأنسب، ثم تكرار العملية حتى يكتمل النص؛ والنتيجة، كما تصفها الحملة الناقدة، هي "أدوات متشابهة، بنفس القيود، ونفس السقف". هذا التشابه ليس صدفة، لأن جميع النماذج الرائدة (GPT-4، Gemini، Claude، LLaMA) تعتمد على نفس المبادئ الرياضية الأساسية (Transformer Architecture) ونفس طرق التدريب (التعلم الخاضع للإشراف والتعلم المعزز من ردود الفعل البشرية).

لذلك، فإن "التنوع" الذي نراه بين هذه الأدوات هو مجرد اختلاف في "الجرعات" و"بيانات التدريب" و"واجهات المستخدم"، لكن الجوهر واحد، (ببغاوات إحصائية عملاقة، لا تعرف ما تقول، ولا تهتم بما تنتج). وهنا تبرز الحاجة إلى "شيء آخر"، شيء لا يحاكي فقط، بل يخلق، شيء لا يكمل الأنماط بل ينشئ أنماطاً جديدة من الصفر، شيء لا ينتظر استعلاماً بشرياً ليتحرك، بل يمتلك "وكالة" (Agency) ذاتية، هذا "الشيء الآخر" هو ما تسميه الحملة والشركات الربحية "الذكاء التوليفي".

ثانياً: الذكاء التوليفي – "خلق الأكوان" بدلاً من "إعادة تدوير الماضي".

إذا كان الذكاء الاصطناعي التقليدي (التوليدي) يعيد تدوير الماضي، فإن ما تروّج له منصة "FAMOUS.AI" باسم "الذكاء التوليفي" (Synthetic Intelligence) يعد بـ"بناء حقائق جديدة" ؛الفرق الجوهري، وفقاً للوصف المقدم، يتجاوز مجرد تحسين تدريجي في السرعة أو الدقة، ليصل إلى تحول في فلسفة الذكاء نفسه؛ فالذكاء الاصطناعي التقليدي يبدأ من "بيانات تاريخية" وينتهي بـ"تنبؤات" أو "إكمالات" محصورة ضمن فضاء هذه البيانات.

لكن الذكاء التوليفي، كما تصفه الحملة، يبدأ من "فكرة" (ربما فكرة بشرية غامضة، أو حتى هدف ذاتي يضعه لنفسه)، ثم يقوم بـ"توليد مسارات تصميم مستقلة"، أي أنه لا ينتظر تعليمات خطوة بخطوة، بل يبني سلسلة من الإجراءات (سلاسل بناء) تعيد تكوين نفسها أثناء التنفيذ، وتتكيف مع العوائق والمتغيرات دون تدخل بشري. وهذا يعني، من الناحية العملية، أن الذكاء التوليفي يمكنه أن يأخذ فكرة تطبيق معين (مثلاً، "أريد منصة تعليمية للأطفال")، ثم يقوم بنفسه بتحليل السوق، وتصميم الواجهات، وكتابة قواعد البيانات، وبرمجة الخادم، واختبار الأمان، ونشر التطبيق على الإنترنت، كل ذلك في "أيام وليس شهوراً"، ودون حاجة إلى مبرمجين أو مصممين أو مهندسي نشر. والأكثر إثارة هو أن هذه العملية ليست "خطية" (مرحلة تلي الأخرى)، بل هي عملية متطورة ذاتياً (Self-Evolving)، حيث يتكيف النظام مع المشكلات التي تنشأ أثناء التطوير، ويقدم حلولاً قبل أن يحدد المستخدم المشكلة بالكامل.

الحملة تستخدم تعبيراً قوياً لوصف هذه القدرة؛ "الأفكار تدخل... المنتجات التشغيلية تخرج" (Ideas go in... operational products come out). هذا ليس مجرد توليد نصوص، ولا حتى توليد شيفرة برمجية، بل هو أتمتة كاملة لدورة حياة تطوير البرمجيات (SDLC) من الفكرة إلى النشر إلى الصيانة؛ وإذا كان هذا صحيحاً، فمعنى ذلك أن الذكاء التوليفي لا يقلب فقط صناعة البرمجيات، بل يلغي الحاجة إلى مئات الآلاف من المبرمجين ومهندسي البرمجيات، ويجعل الإبداع التقني متاحاً لأي شخص يستطيع التعبير عن فكرته "باللغة الإنجليزية البسيطة". هذا هو "الاختراق الذي لا يريدون أن تراه"، لأن شركات التكنولوجيا الكبرى (Google، Microsoft، Meta) تستثمر مليارات الدولارات في نماذج "الببغاء الإحصائي"، وليس في طريق "الخلق المستقل" الذي قد يجعل استثماراتها بالية بين عشية وضحاها.

ثالثاً: الحقيقة الخفية – هل "الذكاء التوليفي" مجرد إعادة تسمية تسويقية أم نقلة نوعية حقيقية.

قبل أن نترك أنفسنا ننجرف وراء الإثارة التسويقية لحملة "FAMOUS.AI"، يجب أن نتوقف لحظة ونسأل، هل "الذكاء التوليفي" الذي يتحدثون عنه موجود فعلاً، أم هو مجرد "وهم تسويقي" يهدف إلى بيع اشتراكات شهرية (بـ 7 دولارات) بوعد لا يمكن الوفاء به.

الجواب، كما هو الحال في كثير من الابتكارات التكنولوجية، بين بين؛ فمن ناحية، هناك ذرة حقيقة في الانتقاد الموجه للذكاء الاصطناعي الحالي (الببغاء الإحصائي)، ونقاط ضعف هذه النماذج معروفة جيداً للباحثين؛ الافتقار إلى الفهم الحقيقي، والتحيزات المضمنة في بيانات التدريب، والهلاوس (Hallucinations) التي تنتج معلومات خاطئة بثقة عالية، والعجز عن التخطيط طويل المدى والتفكير السببي. هذه العيوب جذرية، وقد تمنع هذه النماذج من الوصول إلى "ذكاء عام" مهما تضخمت بيانات تدريبها. لذلك، فكرة بناء "جيل جديد" من الذكاء يعتمد على مبادئ مختلفة (الوكالة الذاتية، البناء التوليفي، سلاسل المنطق الديناميكية) هي فكرة علمية مشروعة، ويبحث فيها مختبرات متقدمة مثل "DeepMind" و"OpenAI" تحت أسماء مثل "الذكاء العام الاصطناعي" (AGI) أو "الوكلاء المستقلون" (Autonomous Agents).

لكن من ناحية أخرى، ما تقدمه "FAMOUS.AI" في موقعها الإلكتروني يخلو تماماً من أي تفاصيل تقنية عن كيفية عمل "الذكاء التوليفي" ؛لا نعرف الخوارزميات المستخدمة، ولا بنية النماذج، ولا نوع البيانات التي درب عليها، ولا حتى إن كان موجوداً فعلاً أم مجرد واجهة بشرية مخفية (Human-in-the-loop) تسمى "ذكاء" دعايةً. ولغة الموقع غامضة عمداً، وتعتمد على استعارات مثيرة ("يبني واقعاً"، "يخلق"، "يتطور بذاته") تهدف إلى استثارة الفضول وليس إلى تقديم حقائق علمية قابلة للتدقيق. والأهم من ذلك هو سؤال الملكية والسيطرة؛ الحملة تعد بأن "المنتج النهائي" سيكون ملكاً لك بنسبة 100%، لكن ماذا عن النظام نفسه.

هل سيكون مفتوح المصدر؛ هل يمكنك تدريبه على بياناتك الخاصة؛ هل يمكنك التحقق من أنه لا يسرق أفكارك أو يستخدمها لصالح عملاء آخرين؛ كل هذه الأسئلة لم تتم الإجابة عليها، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول مصداقية الادعاءات؛ ربما يكون "الذكاء التوليفي" هو المستقبل، لكنه ليس موجوداً الآن بالشكل الثوري الذي تصفه الحملة؛ أو ربما هو موجود في مختبرات مغلقة، و"FAMOUS.AI" تحاول استباق الأحداث لسرقة قيادة السوق. في كلتا الحالتين، يجب على المستخدم أن يتعامل بحذر مع هذه الوعود، وأن يطلب أدلة ملموسة قبل دفع أي دولار.

رابعاً: مفترق الطرق بين "الببغاء" الذي يقلد و"الخالق" الذي يبني – ماذا يعني هذا للمبرمجين والمبدعين.

بعيداً عن الجدل حول مدى صدق ادعاءات "FAMOUS.AI"، فإن "الموت المعلن" للذكاء الاصطناعي التقليدي، وميلاد "الذكاء التوليفي" يطرحان سؤالاً عملياً ومصيرياً لمئات الملايين من العاملين في مجالات التكنولوجيا والإبداع؛ ماذا سيحدث لنا إذا أصبح الذكاء (سواء كان توليدياً أو توليفياً) قادراً على إنشاء تطبيقات كاملة ومنتجات رقمية متكاملة دون أي تدخل بشري.

الإجابة مرعبة ومثيرة في نفس الوقت؛ فالواقع أن غالبية وظائف "المبرمج المبتدئ" و"مطور الويب" و"مصمم الواجهات" و"مهندس النشر" و"اختبار الجودة" قد تختفي خلال عقد واحد، ليس بسبب الذكاء الاصطناعي التوليدي الحالي (الذي لا يزال محدوداً في قدرته على ربط الواجهة بقاعدة البيانات مثلاً)، بل بسبب الجيل القادم من الأدوات التي ستتمكن من أتمتة دورة التطوير بأكملها. شركات مثل "FAMOUS.AI" (إن كانت صادقة) تقدم نموذجاً حيث يصبح "صاحب الفكرة" هو العامل الوحيد المطلوب، وكل المهارات التقنية الوسيطة تصبح زائدة عن الحاجة؛ هذه ليست مجرد أتمتة، بل هي إلغاء للحاجة إلى التخصصات الرقمية، مما يعني إعادة هيكلة كاملة لسوق العمل، وتحول المبرمجين من "بناة" إلى "مشرفين" أو "مستخدمين نهائيين".

لكن الجانب المشرق (إن وجد) هو أن "الذكاء التوليفي" قد يحقق ما فشل فيه رواد "البرمجة بدون كود" (No-Code) طوال عقدين؛ ديمقراطية حقيقية لصناعة البرمجيات، حيث يمكن لأي شخص لديه فكرة جيدة أن يحولها إلى منتج دون حاجة إلى فريق تقني أو رأس مال ضخم. وهذا قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الابتكار من خارج الشركات الكبرى، ويعيد تعريف معنى "ريادة الأعمال التقنية".

كما أن تحرير المبرمجين من الأعمال الروتينية (كتابة الأكواد المتكررة، اختبار الوحدات، إصلاح الثغرات) قد يسمح لهم بالتركيز على المستويات الأعلى؛ التصميم المعماري، الإبداع الخوارزمي، والتكامل بين الأنظمة؛ الخلاصة، "الذكاء التوليفي" ليس بالضرورة نهاية المبرمجين، لكنه بالتأكيد نهاية "المبرمج الببغائي" الذي يكرر حلولاً جاهزة دون فهم عميق؛ المستقبل سيكون للمبدعين الحقيقيين، بشراً كانوا أو آلات.

خامساً: الخلاصة – "الذكاء التوليفي" وعد أم خدعة- الحذر مطلوب، لكن الاستعداد للتغيير واجب.

بين "الببغاء الإحصائي" الذي يقلد الماضي، و"الذكاء التوليفي" الذي يعد ببناء المستقبل، يقف المستخدم الحائر الذي لا يعرف إن كان يشتري اشتراكاً في "FAMOUS.AI" بـ7 دولارات أم ينتظر المعجزات. الحقيقة الأكثر توازناً التي يمكن الخروج بها من هذا التحليل هي أن الذكاء الاصطناعي التقليدي (التوليدي) لم يمت حقاً، لكن عيوبه أصبحت واضحة للجميع، وأن هناك مساعي بحثية حقيقية لتجاوز هذه العيوب نحو أنظمة أكثر استقلالية وإبداعاً.

لكن في الوقت نفسه، فإن الادعاءات الثورية التي تقدمها حملات تسويقية مثل "FAMOUS.AI" تفتقر إلى الأدلة التقنية الملموسة، وتغلب عليها لغة الإثارة والغموض التي تذكرنا بـ"الذكاء الفائق" الذي وعدت به شركات عديدة في الماضي ولم توفِ به. لذلك، الموقف العقلاني هو ،(لا نرفض الفكرة جملة، ولا نشتريها دون تمحيص). يمكن للمهتمين متابعة التطورات في هذا المجال، ومراقبة ما إذا كانت "FAMOUS.AI" ستنشر أبحاثاً تخضع لمراجعة الأقران، أو تقدم عروضاً حية لنماذجها تعمل أمام الجمهور، أو تطلق منصة مفتوحة المصدر يمكن للمطورين اختبارها. إلى ذلك الحين، سنتعامل مع "الذكاء التوليفي" باعتباره اتجاهاً واعداً، لكنه ليس بديلاً جاهزاً للاستخدام اليومي.

إذا كان هناك شيء واحد مؤكد، فهو أن صناعة الذكاء الاصطناعي تمر بمرحلة انتقالية سريعة، وأن النماذج الحالية (ChatGPT وأمثالها) ليست نهاية الطريق، بل مجرد محطة أولى؛ "الموت" الذي أعلنته الحملة للذكاء الاصطناعي هو موت استعاري، لكنه يحمل بذرة حقيقة؛الببغاء الإحصائي مهما تطور، سيظل ببغاء؛ والإنسانية، بعد أن تعلمت الطيران على أجنحة المحاكاة، تتوق الآن إلى صنع أجنحة جديدة لم ترها من قبل. الذكاء التوليفي، إن تحقق، قد يكون تلك الأجنحة؛ لكننا بحاجة إلى أن نرى الطائر يحلق قبل أن نشتري التذكرة.

المراجع:

· الحملة التسويقية لمنصة "FAMOUS.AI" حول "الذكاء الاصطناعي التوليفي" (Synthetic Intelligence)، مايو 2026.
· أبحاث ومنشورات نقدية حول محدوديات النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) وكونها "ببغاوات إحصائية" (مصادر أكاديمية مثل مقال "On the Dangers of Stochastic Parrots" لـ Bender et al., 2021).
· تقارير صناعية حول الاتجاهات الناشئة في "الوكلاء المستقلين" (Autonomous Agents) و"الذكاء العام الاصطناعي" (AGI).
· تحليلات تقنية حول مستقبل البرمجة وأتمتة دورة حياة تطوير البرمجيات (2024-2026).



#عبدالحكيم_سليمان_وادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التضليل الإعلامي والإحباط الأخلاقي – غزة بين الأكاذيب وإعادة ...
- مواجهة عصر -القتل الخوارزمي- وتجارة الموت الرقمية وتورط الشر ...
- كتاب المافيا اليهودية في الأرجنتين-مؤلفه اليهودي فابيان سبول ...
- غزة بعد الإبادة- آليات تعويض غير تقليدية- وحجز أموال الشركات ...
- مقارنة بين -الشرعية الغربية- و-الشرعية العالمية--معنى العدال ...
- جزيرة سازان هي عنق الزجاجة الأوروبي للسيطرة على مضيق أوترانت ...
- ألمانيا تفشل دبلوماسيا وتخسر مقعدها في مجلس الأمن بسبب سوء ت ...
- التجسس الإسرائيلي على البنتاغون تسبب بإعلان المستوى الحرج بي ...
- غزة تهزم ألمانيا دبلوماسيا وتحرمها عضوية مجلس الأمن في الأمم ...
- تأمين الحماية الإنسانية والمساعدات الإنسانية في القانون الدو ...
- لماذا بقيت فلسطين تحت الاحتلال الاسرائيلي بينما تحررت واستقل ...
- خرافة رقم 6 والمهدي المنتظر بين التنجيم الشعبي والعقيدة الإس ...
- فن الجدال بين الأوغاد-ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان بألفاظ ن ...
- العنصرية والفلسفة الأوروبية مهدت الطريق لإبادة غزة
- نزيف وجودي يقتل المشروع الوطني الفلسطيني يحتاج للعلاج
- رئيس Google وأنا وصديقي الخوارزمي
- عمليات العلم الزائف تكشف المخطط الاسرائيلي في الخليج العربي
- كيف تحول -مجلس سلام غزة- إلى غطاء لاستكمال القتل التكتيكي ال ...
- أثر سياسة أفعى الكوبرا التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في ف ...
- حروب نتنياهو ترتد عليه وتحوّل -إسرائيل- إلى عبء معزول دولياً


المزيد.....




- إدارة ترامب توافق على اندماج -باراماونت- و-وارنر براذرز-.. م ...
- تصاعد الغضب الشعبي في ألبانيا: متظاهرون يهدمون أسوار مشروع س ...
- ترامب وباكستان يعلنان موعد توقيع الاتفاق مع إيران .. وطهران ...
- مراسل حربي ينقل من أرض الميدان بطولات اللواء الروسي الرابع ف ...
- إعلام عبري: إسرائيل لا تستطيع التأثير وصوتها غير مسموع
- رئيس وزراء هنغاريا: بودابست وافقت على بدء مفاوضات انضمام أوك ...
- دعوى قضائية ضد ترامب في عيد ميلاده
- لبنان بين مطرقة -التفاهم- وسندان إسرائيل
- وزير التموين المصري يكشف واقع سعر الخبز بالمنظومة الجديدة
- واقعة مرعبة في البرازيل بعد خطأ فظيع.. شابة تفقد حياتها بعد ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالحكيم سليمان وادي - الذكاء الاصطناعي -الببغائي- يموت.. والذكاء -التوليفي- يولد من جديد