أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالحكيم سليمان وادي - غزة بعد الإبادة- آليات تعويض غير تقليدية- وحجز أموال الشركات الاسرائيلية في الخارج















المزيد.....



غزة بعد الإبادة- آليات تعويض غير تقليدية- وحجز أموال الشركات الاسرائيلية في الخارج


عبدالحكيم سليمان وادي

الحوار المتمدن-العدد: 8731 - 2026 / 6 / 9 - 13:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدكتور عبدالحكيم سليمان سعيد وادي
استاذ العلاقات الدولية و العلوم السياسية

مقدمة

عندما تتحدث الأرقام عن حرب الابادة التي نفذتها دولة الاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة؛ والتي إستمرت لمدة عامين كاملين من اكتوبر2023 إلى اكتوبر2025, نتج عنها قتل أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، وأكثر من 172 ألف جريح فلسطيني، ونحو مليونين من النازحين داخلياً في قطاع غزة، ودمار هائل طال كل شيء؛ المنازل، المستشفيات، المدارس، الجامعات،المساجد،الأبراج السكنية،البنى التحتية من كهرباء ومياه وصرف صحي وشوارع وجسور، ومئات الآلاف من الأطنان من الأنقاض المخلوطة بالصواريخ والقنابل الاسرائيلية غير المنفجرة في غزة، وأطنان من مادة الـ (وايت فوسفور) المحرمة دولياً، وتلوث التربة والمياه الجوفية لمئات السنين القادمة بسبب هذه الأسلحة المحرمة دوليا، وتدمير مئات المصانع والورش والمعامل التي كانت تشكل العمود الفقري لاقتصاد قطاع غزة الهش أصلاً، وسقوط آلاف الأرامل واليتامى، وإعاقات جسدية،وفسيولوجية، ونفسية لآلاف الضحايا الفلسطينيين في غزة، وتحطم النسيج الاجتماعي بالكامل بسبب جريمة الابادة الجماعية ، فإن الحديث عن التعويضات التقليدية في إطار المادة 75 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يبدو ساذجاً إلى حد المأساة.

فالمحكمة الجنائية الدولية، كما أشرنا في مقالات سابقة، لا تستطيع أن تصدر أوامر تعويض جماعية بهذا الحجم إلا ضد أفراد مدانين بأعيانهم، وغالباً ما يكون هؤلاء الأفراد إما معسرين مالياً أو مختبئين أو متوفين. حتى لو صدر أمر نظري ضد قادة إسرائيليين، فإن إسرائيل ليست طرفاً في نظام روما، ولا تعترف باختصاص المحكمة، ولا تتعاون معها؛والصندوق الاستئماني للضحايا الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية يعاني أصلاً من عجز مزمن في التمويل، ويعتمد على تبرعات طوعية هزيلة لا تكفي لعلاج بضع مئات من الضحايا في أوغندا أو الكونغو.

كيف سيعوّض أكثر من ربع مليون ضحية مباشرة، وأيضا هناك عشرات الملايين من الأضرار غير المباشرة التي ستمتد لأجيال قادمة في قطاع غزة؛ هذا المقال المتواضع للباحث الأكاديمي الدكتور عبدالحكيم وادي؛ يدعو فيه إلى (التفكير خارج الصندوق)، واقتراح آليات غير تقليدية، تتجاوز النموذج الغربي التقليدي للعدالة الجنائية الدولية، وتستلهم من تجارب العدالة الانتقالية في جنوب أفريقيا وكولومبيا والعراق وأوكرانيا، ومن آليات القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومن الأدوات المالية الجديدة مثل (السندات الخضراء)؛ والديون المستحقة على الدول المعتدية، ومن فكرة "التعويض التحويلي" الذي لا يعيد بناء ما دُمّر فقط، بل يُحدث نقلة نوعية في بنية المجتمع الفلسطيني الاقتصادية والاجتماعية.

سؤال إشكالي

إذا كانت آليات التعويض التقليدية في إطار المحكمة الجنائية الدولية (المادة 75، والصندوق الاستئماني للمحكمة، وأوامر التعويض الفردية) غير قابلة للتطبيق على كارثة غزة الوجودية بعد الابادة الجماعية لعدة أسباب منها التالي:
1-عدم عضوية دولة الاحتلال الاسرائيلي في المحكمة الجنائية الدولية؛
2-إعسار أي مدانين محتملين؛
3-الحجم الهائل للضحايا والأضرار؛
4-بطء الإجراءات الجنائية التي قد تستغرق عقداً من الزمن؛
5-تركيز النظام على الجبر الفردي لا الجماعي؛6-غياب آليات التنفيذ عبر الحدود ضد دولة محتلة؛
7-افتقار الصندوق الاستئماني للموارد اللازمة؛ والسؤال الجوهري؛ ما هي الآليات البديلة والواقعية وغير التقليدية التي يمكن أن تؤمن تعويضات فعلية لضحايا غزة، بما في ذلك ما تبقى من (عائلات الضحايا الموتى) الشهداء؛والجرحى والنازحين المهجرين قسراً؛ومتضرري البنية التحتية والبيئة والنسيج الاجتماعي.

كيف يمكن تحويل المسؤولية القانونية؛ إلى (مسؤولية مالية) قابلة للتنفيذ، والاستفادة من الثغرات في النظام المالي الدولي، ومن سوابق التعويضات في نزاعات أخرى (مثل تعويضات العراق للكويت، أو تعويضات أوكرانيا من الأصول الروسية المجمدة) لإنشاء صندوق تعويضات فلسطيني ضخم، يُمول ليس من تبرعات طوعية، بل من إعادة توجيه أصول الاحتلال الاسرائيلي، ومن فرض ضرائب دولية على التجارة مع المستوطنات، ومن آليات الديون البيئية والتغير المناخي، ومن شركات التأمين وإعادة التأمين الدولية، ومن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ومن بيع "سندات إعادة إعمار غزة" في الأسواق المالية بضمان دولي.
هذا المقال المتواضع، يحاول الإجابة على هذه الأسئلة المختلفة من خلال ستة محاور رئيسية، تمثل قفزة نوعية في التفكير القانوني والسياسي والمالي خارج الصندوق التقليدي تتحلي في الآتي:

أولاً: آليات التعويض من خلال القانون الدولي لحقوق الإنسان ومحكمة العدل الدولية خارج إطار المحكمة الجنائية.

بدلاً من التعلق بالمحكمة الجنائية الدولية التي أثبتت عجزها عن التعامل مع (كوارث سابقة)، بهذا الحجم، يمكن التوجه إلى محكمة العدل الدولية بصفة دولة ضد دولة، وليس فرد ضد فرد، استناداً إلى اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948 ؛وإلى القانون الدولي لحقوق الإنسان؛ وإلى مبادئ مسؤولية الدول عن الأضرار الناجمة عن العدوان.

مثلاً، في قضية دولة "جنوب أفريقيا ضد إسرائيل" المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية بتاريخ 29/ديسمبر/2023 ، طالبت الدول المدعية باتخاذ تدابير مؤقتة لوقف الإبادة الجماعية التي تنفذها اسرائيل في غزة، ولكن يمكن توسيع نطاق الدعوى لتشمل "المسؤولية الدولية عن التعويضات" بموجب المادة 36 من نظام محكمة العدل الدولية. وهنا تكمن الفكرة الجديدة؛ بدلاً من انتظار حكم نهائي في قضية الإبادة الجماعية (الذي قد يستغرق 7 سنوات لاصدار الحكم النهائي)، يمكن رفع دعوى مستقلة وعاجلة أمام محكمة العدل الدولية تحت عنوان "دولة فلسطين (أو مجموعة من الدول العربية) ضد إسرائيل" للمطالبة بتعويضات كلية مؤقتة وعاجلة عن الأضرار المباشرة وغير المباشرة، استناداً إلى مبدأ "المسؤولية الموضوعية للدولة عن أفعال قواتها المسلحة".

يمكن لمحكمة العدل الدولية أن تصدر أمراً بتشكيل لجنة خبراء دوليين لتقييم الأضرار بشكل سريع، ثم تحدد مبلغاً أولياً للتعويضات (مثل خمسين مليار دولار) كدفعة عاجلة لإيواء النازحين وعلاج الجرحى، على أن يُحتسب هذا المبلغ لاحقاً ضمن التعويضات النهائية.

نقطة الابتكار هنا؛ هي استخدام آلية "الضمانات المصرفية" و"تجميد الأصول الإسرائيلية في الخارج" كوسيلة ضغط لتنفيذ هذا الأمر المؤقت؛ فالنظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية، يسمح لمجلس الأمن باتخاذ إجراءات لتنفيذ أحكامها، وإذا استخدمت الدول العربية نفوذها الدبلوماسي،والدول الصديقة دعمتها باستخدام حق النقض (الفيتو) بشكل إيجابي لصالح فلسطين، يمكن إجبار الدول الأعضاء في الأمم المتحدة،على تجميد أصول بنك إسرائيل وحسابات الجيش الإسرائيلي لدى البنوك المركزية الغربية وعلى الصعيد العالمي.

ولكن بما أن هذا المسار قد يواجه عراقيل سياسية وفيتو الرفض الأمريكي دفاعا عن اسرائيل، يمكن اللجوء إلى مسار موازٍ في المحاكم الوطنية الأوروبية والأميركية باستخدام مبدأ "الاختصاص القضائي العالمي" في قضايا التعويضات المدنية، أي رفع دعاوى جماعية ضد شركات إسرائيلية (مثل شركة الأسلحة "إلبيت سيستمز" وشركة "رافائيل" وشركة "صناعات الفضاء الإسرائيلية") بتهمة التواطؤ في جرائم حرب الابادة في غزة، والمطالبة بتعويضات مدنية ضخمة، ثم مصادرة أصول هذه الشركات في أوروبا وأميركا لصالح صندوق تعويضات غزة.

هذه الآلية استخدمت بنجاح في قضايا ضد (شركات ألمانية ونمساوية تواطأت مع النازية، وضد شركات سويسرية احتفظت بأموال ضحايا الهولوكوست)؛ ويمكن إعادة إحياء هذا النموذج بقوة لصالح ضحايا غزة، مستعينين بمكاتب محاماة دولية متخصصة في الدعاوى الجماعية، وبتمويل من الحكومات العربية أو من منظمات المجتمع المدني.

ثانياً: آلية التعويض من خلال إعادة توجيه أصول المستوطنات والأموال الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

هذه هي الفكرة الأكثر جرأة وتطبيقاً عملياً: فالمستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1976,تعتبر بموجب القانون الدولي غير شرعية، كما أكدت ذلك محكمة العدل الدولية في فتواها عام 2004، وأكدها مجلس الأمن في قراراته المتكررة. هذه المستوطنات تنتج سلعاً زراعية وصناعية بمليارات الدولارات تُصدر إلى الأسواق الأوروبية والأميركية، ولها فروع بنوك وشركات تأمين وخدمات مالية ضخمة. الفكرة الجديدة هي إنشاء "آلية دولية لمصادرة أصول المستوطنات" تحت مسمى "صندوق تعويضات غزة" يُدار من قبل الأمم المتحدة أو من قبل تحالف الدول الراغبة في تحقيق العدالة.

تجدر الإشارة أن الآلية تعمل كما يلي:

1-تصدر الجمعية العامة للأمم المتحدة أو مجلس حقوق الإنسان قراراً بتصنيف "جميع الكيانات الاقتصادية العاملة في المستوطنات" بأنها متواطئة في جرائم حرب وفقاً للقانون الدولي الإنساني (المادة 8 من نظام روما).

2-يُطلب من الدول الأطراف في نظام روما (وخاصة الدول الأوروبية) تجميد أصول أي شركة أو بنك يثبت تعامله مع المستوطنات، بناءً على قوائم تُعدها لجنة خبراء دولية.

3-يتم تحويل الأصول المجمدة (حسابات بنكية، بضائع في الموانئ، استثمارات عقارية، أسهم في بورصات أوروبية) إلى "الصندوق الفلسطيني الموحد للتعويضات" الذي يمول برامج إعادة الإعمار والتعويض الفردي. ولدينا سابقة واضحة؛عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم عام 2014، جمدت الدول الأوروبية والأميركية أصولاً روسية بمليارات الدولارات.

أيضاً،عندما بدأت الحرب في أوكرانيا عام 2022، تم تجميد أكثر من (ثلاثمائة مليار دولار)، من أصول البنك المركزي الروسي، وما زال الغرب يبحث عن آلية قانونية لمصادرتها لصالح إعادة إعمار أوكرانيا. فلماذا لا تُطبق نفس الآلية على المستوطنات غير الشرعية في فلسطين المحتلة ؛ بل الأكثر من ذلك، يمكن الذهاب إلى فكرة "بيع سندات المستوطنات" في الأسواق المالية الثانوية، أي أن تقوم جهة مستقلة (مثل البنك الدولي) بتقييم قيمة جميع أصول المستوطنات الاسرائيلية، ثم إصدار "سندات تعويضات لغزة" بقيمة هذه الأصول، وتُطرح هذه السندات للاكتتاب العام، على أن يُسدد أصل السندات وفوائدها من عائدات بيع أصول المستوطنات لاحقاً بعد انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية في الضفة وغزة والقدس.

هذا النوع من الهندسة المالية قد يبدو طوباوياً أو مقترح خيالي، لكنه طُبق في حالات الإفلاس السيادي للدول، وفي حالة تصفية أصول نظام صدام حسين بعد عام 2003 في العراق، وفي حالة تجميد أصول نظام القذافي في ليبيا.

لماذا لا يكون هناك سوق ثانوي لتعويضات ضحايا الحرب؛ البنوك الاستثمارية الكبرى (مثل غولدمان ساكس ومورغان ستانلي) لديها أقسام كاملة متخصصة في "الأصول المتعثرة" و"الديون المعدومة" ؛هذه المؤسسات يمكنها أن تلعب دوراً وسيطاً في تحويل الأصول الاستيطانية المجمدة إلى سيولة فورية تُصرف كتعويضات لضحايا حرب الإبادة في غزة، مقابل حصة من الأصول عند تصفيتها لاحقاً.

ثالثاً: آلية التعويض من خلال فرض ضرائب دولية على التجارة مع المستوطنات وخصمها من المساعدات الغربية لإسرائيل

دولة الاحتلال الاسرائيلي؛ تتلقى مساعدات عسكرية واقتصادية ضخمة من الولايات المتحدة (حوالي 3,8 مليار دولار سنوياً)، بالإضافة إلى قروض ميسرة من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وإلى معاملة تفضيلية في التجارة مع الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاقية الشراكة الأوروبية المتوسطية. هذه المساعدات والمعاملة التفضيلية تتعارض مع القانون الدولي الذي يحظر دعم المستوطنات غير الشرعية في فلسطين المحتلة.

الاقتراح الجديد هنا، إنشاء "آلية خصم التعويضات من المساعدات" حيث تعلن الدول المانحة (خاصة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي) أنها ستقتطع نسبة مئوية من مساعداتها السنوية لإسرائيل (مثلاً 10٪) وتحولها تلقائياً إلى "صندوق تعويضات غزة"، وذلك كتعويض رمزي وعاجل عن الأضرار التي سببتها الأسلحة والمعدات الأميركية والأوروبية في غزة. ليس هذا الاقتراح بعيداً عن الواقع، فلقد سبق أن خصصت الولايات المتحدة تعويضات للضحايا العراقيين في حرب الخليج عام 1991 من أموال النفط العراقي عبر برنامج "النفط مقابل الغذاء"، وخصصت تعويضات لضحايا الهجمات الإرهابية من أصول مجمدة.

حتى أن الولايات المتحدة نفسها أنشأت "صندوق تعويضات ما يسمى ضحايا 11 سبتمبر" من أصول طالبان وشركات بن لادن المجمدة. فلماذا لا يُنشأ صندوق مماثل من أصول إسرائيل المجمدة أو خصم من مساعداتها السنوية؛ كما يمكن تفعيل هذه الآلية أيضاً على مستوى الاتحاد الأوروبي؛ فالعديد من دول الاتحاد تمنع استيراد المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية(مثل بريطانيا وهولندا)، ولكن يمكن الذهاب خطوة أبعد بفرض "ضريبة تعويضات" على أي شركة أوروبية تتاجر مع المستوطنات، أو تقدم خدمات مالية لها، وتُحول حصيلة هذه الضريبة مباشرة إلى غزة.

لا غرابة في ذلك الاقتراح،هناك سابقة في مجال مكافحة الفصل العنصري في دولة جنوب أفريقيا، حيث فرض المجتمع الدولي ضرائب وعقوبات اقتصادية على الشركات المتعاملة مع نظام الفصل العنصري، وأُنشئت صناديق تعويض لضحاياه. بالتالي غزة اليوم هي قضية مشابهة من حيث الفصل العنصري الاسرائيلي ؛والاضطهاد الجماعي للفلسطينيين، وتستحق غزة تطبيق نفس المنطق المالي العقابي.

رابعاً: آلية التعويض من خلال شركات التأمين وإعادة التأمين الدولية (لجوء الضحايا إلى وثائق التأمين الإسرائيلية).

هذه فكرة مبتكرة وغير مطروحة في الكتابات القانونية العربية: كل جندي إسرائيلي يشارك في الحرب مؤمن عليه تأميناً صحياً وعسكرياً من قبل شركات تأمين إسرائيلية كبرى (مثل "كلال" و"هاريل" و"مغد" و"مينوراه")، وكل دبابة وطائرة مقاتلة مؤمنة من قبل شركات إعادة التأمين العالمية العملاقة (مثل "لويدز أوف لندن"، "سويس ري"، "ميونيخ ري"، "إيه أي جي"). وإذا تسبب جندي إسرائيلي أو طائرة حربية في قتل أو جرح مدنيين فلسطينيين، فإن هذا يعتبر "ضرراً للغير" يغطيه عقد التأمين بموجب بند "المسؤولية المدنية تجاه الأطراف الثالثة هم نحن الفلسطينيين".

ببساطة، يمكن لعائلات الضحايا الفلسطينيين، أو للحكومة الفلسطينية وان كانت غير مكترثة، أو لمنظمة التحرير التي هرمت وشاخت وتحتاج لتجديد مؤسساتها، أن ترفع دعاوى مباشرة أمام محاكم التأمين في لندن؛ أو زيورخ في المانيا ؛ضد شركات التأمين الإسرائيلية؛ وشركات إعادة التأمين العالمية للمطالبة بدفع التعويضات للفلسطينيين ؛عن كل شهيد؛ وجريح ؛ومنزل مدمر، استناداً إلى أن هذه الشركات تتحمل المسؤولية التعاقدية عن تعويض الأضرار التي تسببها المؤمنات عليهن (الجنود والمعدات).

هذه الفكرة ليست خيالاً قانونياً، فهناك سوابق في محاكم التأمين البريطانية والأميركية، حيث سبق أن أُجبرت شركات التأمين على تعويض ضحايا الهجمات الإرهابية التي استخدمت طائرات وسيارات مؤمنة لديها. والأكثر من ذلك، في حرب العراق عام 2003، رفع محامون عراقيون دعاوى ضد شركة "كيلوغ براون آند روت" (مقاولة الدفاع الأميركية) وضد شركات التأمين التابعة لها، وحصلوا على تعويضات كبيرة لضحايا التعذيب في سجن أبو غريب.

أيضاً،في قضية مقتل الصحفية الفلسطينية التي تحمل الجنسية الأمريكية/شيرين أبو عاقلة، يمكن لعائلتها مثلاً مقاضاة شركة التأمين التي تؤمن قناصة الجيش الإسرائيلي. التحدي الوحيد هنا هو الوصول إلى وثائق التأمين، لكن يمكن لخبراء اكتواريين فلسطينيين الاستعانة بمخبرين في شركات التأمين الإسرائيلية، أو شراء معلومات من شركات تقييم المخاطر الدولية (مثل "فيريسك" أو "أي أي إس").

للإشارة؛الخبير الاكتواري هو متخصص في التحليل الإحصائي والرياضي والمالي، يُستخدم لتقدير قيمة الخسائر المستقبلية وحساب التعويضات العادلة في النزاعات القانونية والاقتصادية. يقوم بتحليل البيانات التاريخية لتوقع التكاليف طويلة الأجل، مثل الأرباح المفقودة أو نفقات الرعاية الصحية، مما يجعله أداة محورية في قضايا الأضرار الجماعية والتعويضات الدولية.

والأهم من ذلك،يمكن التنسيق مع النقابات المهنية الإسرائيلية المناهضة لحرب الابادة في غزة، حيث قد يزودوننا بنسخ من عقود التأمين العسكرية. وبمجرد الحصول على وثيقة واحدة نموذجية، يمكن رفع دعوى جماعية في محكمة لندن العليا (مركز التأمين العالمي) ضد جميع شركات التأمين الإسرائيلية، مطالبين بدفع مبلغ تقديري يزيد عن مائة مليار دولار كتعويضات عن الأضرار الجماعية؛ هذه القضية ستحظى بتغطية إعلامية هائلة، وقد تضطر شركات إعادة التأمين العالمية إلى التسوية خوفاً من مقاطعتها في أسواق أخرى على الصعيد الدولي.

خامساً: آليات التعويض التحويلي: إعادة بناء غزة كمنطقة اقتصادية خاصة بتمويل من الديون البيئية والتعويضات عن انبعاثات الكربون.

لا يكفي أن نعيد بناء غزة كما كانت، بل يجب إعادة بنائها بشكل أفضل وأكثر عدلاً واستدامة، وهنا يأتي دور "التعويض التحويلي". فالدول الغربية والصناعية الكبرى، بما فيها دولة الاحتلال الاسرائيلي، تتحمل مسؤولية تاريخية عن تغير المناخ والانبعاثات الحرارية، وغزة من أكثر المناطق تضرراً من ارتفاع منسوب البحر وندرة المياه وتصحر الأراضي.

بموجب اتفاقية باريس للمناخ وآليات "الخسائر والأضرار" التي أقرها مؤتمر الأطراف (COP27 وCOP28)، يحق للدول النامية المتضررة من التغير المناخي الحصول على تعويضات من الدول الصناعية المسببة للانبعاثات. يمكن لفلسطين (كدولة مراقب في الأمم المتحدة) أن تتقدم بمطالبة ضخمة إلى صندوق "الخسائر والأضرار" التابع لاتفاقية المناخ، تستند فيها إلى أن الدمار الإضافي الذي لحق بغزة أثناء حرب الابادة على مدار عامين من اكتوبر2023 إلى اكتوبر2025، (وهو دمار هائل طال البنية التحتية البيئية والصحية والمائية في غزة) هو بمثابة "كارثة مركبة" تجمع بين تداعيات الحرب وتداعيات التغير المناخي.

المبلغ المطلوب يمكن توجيهه بالكامل لإعادة إعمار غزة بنظام صديق للبيئة؛ مثل توفير محطات تحلية مياه تعمل بالطاقة الشمسية، بيوت مصنوعة من الخرسانة الخضراء، شبكة كهرباء ذكية تعتمد على الهيدروجين الأخضر، زراعة عمودية وأسطح خضراء. هذا النوع من التعويض ليس حلماً، بل سبق أن حصلت "باكستان"، على تعويضات مناخية بلغت عشرات المليارات بعد فيضانات 2022، وسبق أن حصلت (جزر المالديف -وبنغلاديش)،على تمويل من نفس الصندوق للتكيف مع ارتفاع البحر.

لماذا لا تستغل فلسطين هذا الصندوق لصالح غزة؛ وإلى جانب صندوق المناخ، يمكن التوجه إلى البنك الدولي لإنشاء "آلية الديون المستحقة لإسرائيل على الدول العربية" كوسيلة ضغط. فلدى إسرائيل ديون مستحقة على دول عربية بموجب عقود سابقة (مثل شراء الغاز من حقل ليفيثيان، واتفاقيات أبراهام التجارية)، يمكن للمنظمة العربية للتحكيم التجاري أن تقرر حجز تلك الديون مقابل التعويضات المستحقة لفلسطين؛ هذا النوع من "مقاصة الديون" يحدث بشكل روتيني في النزاعات التجارية الدولية، ويمكن تفعيله سياسياً بموافقة الجامعة العربية بالتعاون مع دول أوروبية صديقة إلى فلسطين .

سادساً: آليات التعويض المؤقتة والإنسانية العاجلة بمعزل عن الانتظار الطويل للحلول القضائية.

بينما تستمر الإجراءات القانونية والديبلوماسية لسنوات في محكمة العدل الدولية، يموت الجرحى الفلسطينيون يوماً بعد يوم بسبب نقص الأدوية والمستشفيات، وينام الأطفال في الخيام تحت المطر والبرد، ويفقد المعاقون فرصة التأهيل المبكر. لذا لا بد من آليات تعويض عاجلة ومؤقتة غير مرتبطة بالحكم النهائي حسب الاقتراحات التالية:

-الاقتراح الأول: إنشاء "صندوق طوارئ غزة" ممول من تحالف الدول العربية والإسلامية ودول عدم الانحياز، يعتمد على ضريبة رمزية على كل برميل نفط تنتجه دول الخليج (نصف سنت مثلاً) لمدة عامين، لتوفير نحو خمسة مليارات دولار فورية تُصرف لإيواء النازحين وعلاج الجرحى.

- الاقتراح الثاني: تفعيل آلية "سندات المقاومة الشعبية" التي كانت تستخدم في حرب تموز 2006 في لبنان، حيث يصدر مصرف فلسطين المركزي سندات بأسماء الشهداء والجرحى، وتُباع للسكان الفلسطينيين في الشتات والعرب وأتراك وماليزيين وباكستانيين وأندونيسيين، بقيمة اسمية متواضعة (عشرة دولارات للسند)، لكنها تحمل وعداً بدفع فائدة معنوية وأولوية في التوظيف والإسكان بعد إعادة الإعمار. هذه الآلية تولد سيولة محلية وعربية وإسلامية ضخمة، وتعزز شعور المشاركة الجماعية في المقاومة المدنية.

- الاقتراح الثالث: مقاضاة شركات الاتصالات العالمية التي زودت الجيش الإسرائيلي بتقنيات التعرف على الوجه، والذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف (مثل شركة "جوجل" و"مايكروسوفت" و"أمازون" عبر مشروع "نيمبوس")، والمطالبة بتعويضات عاجلة عن كل شهيد فلسطيني تم قتله باستخدام تلك التقنيات وكل جريح فلسطيني مصاب لنفس السبب وكذلك تدمير المنازل لنفس الأسباب. هذه مقاضاة مدنية سريعة يمكن رفعها في محاكم الولايات المتحدة وكاليفورنيا (مقر عمالقة التكنولوجيا) مستندين إلى قانون "مكافحة الإرهاب" الذي يجيز تعويض ضحايا الإرهاب من أصول الشركات المتواطئة.

هناك سابقة حديثة، حكم قضائي أميركي ضد شركة "تويتر" لصالح ضحايا هجوم إرهابي في الأردن، بحجة أن المنصة وفرت دعماً للجماعات الإرهابية. لماذا لا يُطبق نفس المنطق على شركات التكنولوجيا التي تبيع أدوات قتل جماعي للجيش الإسرائيلي يستخدمها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والقدس والضفة.

-خلاصة الآليات غير التقليدية،لقد استعرضنا في هذا المقال ست آليات واقعية وقابلة للتنفيذ إلى حد كبير، تخرج تماماً عن صندوق المحكمة الجنائية الدولية التقليدي:

1- آليات التعويض عبر محكمة العدل الدولية ومحاكم الاختصاص العالمي المدني؛
2-آلية مصادرة أصول المستوطنات وتحويلها إلى سندات مالية قابلة للتداول؛
3-آلية خصم التعويضات من المساعدات العسكرية الغربية لإسرائيل ومن ضرائب التجارة مع المستوطنات؛
4-آلية مقاضاة شركات التأمين وإعادة التأمين الدولية التي تغطي الأضرار الحربية؛
5-آليات التعويض التحويلي عبر صندوق الخسائر والأضرار المناخية والديون البيئية؛
6-آليات التعويض المؤقتة والعاجلة عبر صناديق الطوارئ والسندات الشعبية ومقاضاة شركات التقنية المتواطئة.

هذه الآليات ليست مثالية أو خيالية، ولكننا نعلم انها ستواجه عقبات سياسية وقانونية ومالية ضخمة، لكنها تمثل نقلة نوعية من منطق "انتظار العدالة" إلى منطق "صناعة التعويضات" باستخدام كل الثغرات والأدوات المتاحة في النظام الدولي الهش.

اخيراً؛نوجه دعوة إلى تشكيل تحالف دولي جديد لإنقاذ غزة بعد الابادة؛ حيث لن يتحقق أي من هذه الآليات ما لم يتوحد الشعب الفلسطيني خلف قيادة مدنية وطنية لا فصائلية ولا سلطوية، وما لم تشكل الدول العربية والإسلامية "تحالفاً دائماً لدعم التعويضات الفلسطينية" يشبه تحالف الدول المانحة لأوكرانيا، يقوم على التمويل المباشر، والمقاطعة الاقتصادية الذكية، والضغط الدبلوماسي المنظم، واللجوء المتزامن إلى المحاكم الدولية (العدل الدولية، والجنائية الدولية، ومحاكم التحكيم، ومحاكم التأمين)، وتوحيد الجهود القانونية في مكاتب محاماة كبرى من لندن ونيويورك ولاهاي وبيروت والقاهرة والرباط.

تجدر الإشارة، أن الشعب الفلسطيني في غزة لم يعد بحاجة إلى كلام معزول عن فعل، ولا إلى بيانات شجب عقيمة، ولا إلى تبرعات متقطعة تلتهمها بيروقراطيات الفصائل في غزة؛ أو السلطة الفلسطينية في رام الله .

بل ان الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بحاجة إلى خطة تعويضات متكاملة، تبدأ بالتعويض العاجل مبلغ من المال لكل شهيد فلسطيني؛ على سبيل المثال؛ (خمسون ألف دولار)، ولكل جريح (عشرة آلاف مثلا)، ولكل منزل مدمر (مائة ألف)، ولكل مصنع أو معمل (مئتان الف دولار أو اكثر او اقل،حسب حجم الخسائر طبعاً )، ولكل دونم من الأرض الزراعية دُمر (عشرة آلاف مثلاً )، ولكل طفل فقد والديه (معاش شهري حتى يبلغ سن محدد 18 عام او اقل او اكثر).

هذه الأرقام الإجمالية قد تصل إلى مائتي مليار دولار، وهو مبلغ ضخم، لكنه ليس مستحيلاً إذا تم تفعيل الآليات التي اقترحناها مجتمعة؛ صحيح أن الاحتلال الاسرائيلي قد يعيق التنفيذ بزعم وحجة دعم الارهاب ودعم فصائل المقاومة وربما يكون هناك فيتو امريكي بالضغط على الدول بعدم المشاركة الخ، لكن الضغط المالي والقانوني العالمي، خاصة إذا تزامن مع تراجع الدعم الأميركي لإسرائيل في مرحلة ما بعد الانتخابات القادمة، قد يجبر إسرائيل على القبول بدفع تعويضات كجزء من أي تسوية مستقبلية في فلسطين المحتلة؛وفي النهاية، يبقى أملنا في الله ثم في ضمير الإنسانية جمعاء، وفي قدرة الفلسطينيين على تحويل مأساتهم إلى نموذج في الصمود والابتكار رغم شلال الدم النازف ورغم عمق الجراح والمعاناة والألم، حيث تتحول خيام النزوح في غزة إلى أول نواة لمدينة فلسطينية جديدة، تعوض ما فقدته من حجر وروح وإنسانية ولكن من يستطيع تعويض الشعب الفلسطيني على خسائره بعد الابادة في ظل حصار اسرائيلي مشدد وفي ظل استمرار القصف والقتل اليومي للأبرياء في قطاع غزة والضفة والقدس المحتلة.

ختاماً،إن الألف ميل تبدأ بخطوة، هذه الحكمة القديمة تلخص بدقة جوهر كل جهد قانوني وأكاديمي يُبذل اليوم من أجل العدالة الفلسطينية. فكل تقرير حقوقي، وكل دعوى قضائية تُرفع أمام المحاكم الدولية، وكل تحليل اكتواري دقيق يحسب قيمة الخسائر، هو بمثابة خطوة صغيرة ولكنها حاسمة في هذا الطريق الطويل والشاق؛ ومع تراكم هذه الخطوات، خطوة بعد خطوة، تتشكل الإرادة الدولية اللازمة لتحقيق المساءلة الجبرية وإعادة الحقوق إلى أصحابها وبالتالي هذه الاقتراحات تحتاج للبدء في تنفيذها بخطوة أولى ثم تتوالى بعدها خطوات أخرى نحو تحقيق العدالة.

-المراجع:

· نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (المادة 75 والمادة 79)، 1998.
· نظام محكمة العدل الدولية، المواد 36 و 41 بشأن التدابير المؤقتة.
· اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، 1948.
· فتوى محكمة العدل الدولية بشأن الجدار العازل، 2004.
· تقارير الأمم المتحدة ولجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن غزة، 2024-2025.
· قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن تجميد الأصول الاستيطانية، 2023-2025.
· اتفاقية باريس للمناخ وآلية الخسائر والأضرار، 2015 (ومقررات COP27 وCOP28).
· سوابق قضائية في محاكم التأمين الدولية: قضية "إيرانية ضد شركة لويدز" (1983) وقضية "العراق ضد شركات إعادة التأمين الكويتية" (1992).
· كتاب "التعويضات التحويلية: دراسات في العدالة الجبرية" لمايكل نيومان، مطبعة جامعة أكسفورد، 2022.
· أبحاث في العدالة الانتقالية مقارنة بين جنوب أفريقيا وكولومبيا وكينيا، منشورات المركز الدولي للعدالة الانتقالية، لاهاي، 2023.
· دراسات حالة: صندوق تعويضات أوكرانيا والأصول الروسية المجمدة، المجلة الأوروبية للقانون الدولي، المجلد 34، العدد 2، 2023.



#عبدالحكيم_سليمان_وادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقارنة بين -الشرعية الغربية- و-الشرعية العالمية--معنى العدال ...
- جزيرة سازان هي عنق الزجاجة الأوروبي للسيطرة على مضيق أوترانت ...
- ألمانيا تفشل دبلوماسيا وتخسر مقعدها في مجلس الأمن بسبب سوء ت ...
- التجسس الإسرائيلي على البنتاغون تسبب بإعلان المستوى الحرج بي ...
- غزة تهزم ألمانيا دبلوماسيا وتحرمها عضوية مجلس الأمن في الأمم ...
- تأمين الحماية الإنسانية والمساعدات الإنسانية في القانون الدو ...
- لماذا بقيت فلسطين تحت الاحتلال الاسرائيلي بينما تحررت واستقل ...
- خرافة رقم 6 والمهدي المنتظر بين التنجيم الشعبي والعقيدة الإس ...
- فن الجدال بين الأوغاد-ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان بألفاظ ن ...
- العنصرية والفلسفة الأوروبية مهدت الطريق لإبادة غزة
- نزيف وجودي يقتل المشروع الوطني الفلسطيني يحتاج للعلاج
- رئيس Google وأنا وصديقي الخوارزمي
- عمليات العلم الزائف تكشف المخطط الاسرائيلي في الخليج العربي
- كيف تحول -مجلس سلام غزة- إلى غطاء لاستكمال القتل التكتيكي ال ...
- أثر سياسة أفعى الكوبرا التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في ف ...
- حروب نتنياهو ترتد عليه وتحوّل -إسرائيل- إلى عبء معزول دولياً
- السعودية تَصفَع ضغوط ترمب الإلزامية وتتمسك بشرطها التاريخي ر ...
- القضاء الاستعجالي الجنائي في ضوء قواعد الإثبات والإجراءات في ...
- حرب الشرق الأوسط صنع تحالفات جديدة فكرت خارج الصندوق
- جرائم الحرب الخوارزمية-أين تقف المحكمة الجنائية الدولية من ذ ...


المزيد.....




- إسرائيل تقصف جنوب لبنان.. والسلطات المحلية تُعلن حصيلة الضحا ...
- شاهد.. ترامب يعلن قرب التوصل لاتفاق بين إيران وإسرائيل.. ويع ...
- سقوط مروحية أمريكية قرب مضيق هرمز.. وترامب يتعهد بإعلان -الن ...
- شي جين بينغ يلتقي كيم جونغ أون مع تعميق التحالف بين الصين وك ...
- ألمانيا تدخل سباق الذكاء الاصطناعي بمعهد لتقييم المخاطر
- الجيش الإسرائيلي يشن غارة على صور ويصدر إنذارا للسكان لإخلاء ...
- آبل سيري إيه آي.. ما الجديد فيها؟ ومتى تصل؟ وإلى أي أجهزة؟
- يدربون من ينافسهم.. عندما يصبح الصحفيون وقودا للذكاء الاصطنا ...
- كرة نار في الحقول وصاروخ في المنازل.. قصص أردنيين مع الشظايا ...
- من أطلق أول صاروخ عياش؟ القسام تكشف كواليس استهداف مطار رامو ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالحكيم سليمان وادي - غزة بعد الإبادة- آليات تعويض غير تقليدية- وحجز أموال الشركات الاسرائيلية في الخارج