أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالحكيم سليمان وادي - فن الجدال بين الأوغاد-ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان بألفاظ نابية















المزيد.....


فن الجدال بين الأوغاد-ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان بألفاظ نابية


عبدالحكيم سليمان وادي

الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 15:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدكتور عبد الحكيم سليمان وادي
استاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية


مقدمة

في عالم السياسة حيث لا وجود للأصدقاء الدائمين بل للمصالح الدائمة فقط، تظل القاعدة الذهبية التي لا تتغير، "احتفظ بأعدائك قريبين، لكن احتفظ بحلفائك تحت تهديد السجن"؛ ربما لم تكن هذه القاعدة واضحة كما هي اليوم في العلاقة بين الرئيس الأميركي/ دونالد ترامب ورئيس وزراء دولة الاحتلال الاسرائيلي/بنيامين نتنياهو، ذلك الحليفان اللذان بدا لسنوات أنهما يجسدان نموذجاً للتحالف المقدس بين أقوى دولة في العالم والدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك القنبلة النووية واللوبي الصهيوني الأقوى في واشنطن.

لكن التسريبات الأخيرة التي نشرها موقع Axios عن مكالمة هاتفية نارية بين الرجلين، والتي وصفها مسؤول أميركي بأنها "أسوأ مكالمة في تاريخ العلاقات الثنائية"، كشفت النقاب عن حقيقة غير مريحة، هذه العلاقة لم تكن يوماً صداقة، بل كانت سوقاً للابتزاز المتبادل، ومسرحاً للعروض الإعلامية، ومعركة خفية حول من يتحكم في من؛ ففي تلك المكالمة، قال ترامب لنتنياهو بعد أن هددت إيران بالانسحاب من المفاوضات وأصر نتنياهو على قصف بيروت؛ "أنت مجنون بحق الجحيم. لو لم أكن أنا، لَكُنت الآن في السجن، أنا أنقذ مؤخرتك؛ الجميع يكرهونك الآن؛ الجميع يكرهون إسرائيل بسبب هذا، ما الذي تفعله بحق الجحيم"؛ هذه الكلمات، التي تبدو وكأنها مقتطعة من فيلم جريمة أكثر منها من مكالمة دبلوماسية بين حليفين، تفتح الباب أمام سؤال إشكالي مركزي؛ هل ما نراه هو مجرد نوبة غضب عابرة لرجل معروف بتهوره (الرجل البرتقالي)، أم أننا أمام نموذج جديد لفن "الجدال بين الأوغاد"، يقوم على فضح عيوب الحليف أمام العالم، واستخدام تسريبات إعلامية مدروسة لكسر شوكة شريك متمرّد، وإعادة ترتيب البيت الداخلي لكل منهما قبل أن يضرب كلاهما في قاع السجن أو في قمة العفو الرئاسي.

أولاً: المكالمة المسرّبة كمرآة لانقلاب العلاقة – كيف يتحول "الصديق الأكبر" إلى "السجان الأقوى"

عندما نشر موقع Axios تفاصيل المكالمة بين ترامب ونتنياهو التي جرت بينهم بتاريخ 1-6-2026، لم يكن العالم بحاجة إلى محلل سياسي ليفهم أن شيئاً كبيراً قد تغير في ديناميكية العلاقة الأميركية-الإسرائيلية، بل كان بحاجة فقط إلى أذنين يصغيان إلى نبرة الرجل البرتقالي/ ترامب ،الذي لم يعد يتحدث مع نتنياهو كرئيس وزراء دولة حليفة، بل كأب غاضب يوبخ ابنه المراهق المتمرد، أو كمدّعي عام يهدد متهماً هارباً؛ ولنتأمل هنا جيداً كيف أن ترامب لم يستخدم أي من العبارات الدبلوماسية المعتادة مثل "قلقون من تصرفاتكم" أو "نأمل ضبط النفس"، بل انتقل مباشرة إلى لغة التهديد الجسدي والقضائي؛ "لَكُنت في السجن لولا أنا"؛ هذه العبارة وحدها تحمل في طياتها إقراراً ضمنياً من ترامب بأن نتنياهو إنسان مجرم، أو متهم بقضايا جنائية، أو على الأقل شخص "يستحق السجن" في الظروف العادية، لكن ترامب يمنحه حصانة مؤقتة بفضل نفوذه.

هنا تكمن المفارقة الكبرى التي تجعل من هذه المكالمة نموذجاً لفن الجدال بين الأوغاد؛ ترامب لم يوجه هذه الكلمات إلى عدو إسرائيلي أو خصم سياسي عربي، بل إلى من يُفترض أنه أقرب حلفائه، بل وإلى من وقف إلى جانبه في قضايا كثيرة مثل الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة إلى دولة الاحتلال الاسرائيلي، ونقل السفارة لها، والاعتراف بالجولان السوري المحتل انه يتبع كيان تل ابيب، وصفقة القرن الفاشلة، وتطبيع العلاقات مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب في اتفاقيات ابرهام. فكيف إذن تصل العلاقة بين اثنين من أعظم حلفاء التاريخ إلى هذا المستوى من التدني والسفاهة في الجدال القذر؛ ربما الإجابة تكمن في تحليل ثلاثة محاور فرعية أساسية هي:

أ-أدرك نتنياهو أن ترامب لم يعد رئيساً للولايات المتحدة منذ يناير 2025، وبالتالي لم يعد الرجل الذي يملك القوة العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية المطلقة، بل مجرد رئيس يحاول التهرب من ملفات فضائح ابستين، والعيش في البيت الأبيض بصمت، ولذلك شعر نتنياهو أنه أصبح أكثر حرية في اتخاذ قراراته العسكرية دون استشارة واشنطن، تحديداً فيما يتعلق بخطة قصف بيروت التي كان يعرف أن الإدارة الحالية تعارضها بشدة خوفاً من انهيار المفاوضات مع إيران.

ب-أن ترامب يرى في نجاح المفاوضات مع إيران ورقة رابحة أساسية في حملته الانتخابية لعام 2028، فهو يريد أن يقول للناخب الأميركي، "أنا من أوقف حرباً كانت ستدمر الشرق الأوسط"، ولذلك فإن أي محاولة إسرائيلية لنسف هذه المفاوضات تُقرأ في عقل الرجل البرتقالي/ ترامب ،كخيانة شخصية وليس كخلاف سياسي.

ج-أن الرجل البرتقالي/ ترامب ،يدرك تمام الإدراك أن نتنياهو أصبح في أضعف حالاته السياسية والقضائية على الإطلاق، فهو يواجه ثلاث قضايا فساد كبرى داخل إسرائيل منها؛ (القضايا رقم 1000 و2000 و4000) تهدده بالسجن الفعلي لأعوام طويلة بتهم الفساد واخذ الرشوة، وفي نفس الوقت يواجه مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة وقتل اكثر من 72 الف فلسطيني خلال عامين متواصلين من حرب الابادة الجماعية؛ من اكتوبر2023 إلى اكتوبر2025، وهو ما يجعله معتمداً على الدعم الأميركي أكثر من أي وقت مضى. وهنا يأتي دور ترامب الذكي (أو الخبيث بحسب وجهة النظر) الذي يضغط على هذه النقطة بالذات؛ أنت بحاجتي لأنني الوحيد القادر على حمايتك من السجن الإسرائيلي ومن السجن الدولي، وإذا لم تطعني فسأتخلى عنك؛ هذا التحول من "الحليف" إلى "السجان" هو جوهر فن الجدال الجديد بين الاوغاد الذي يقدمه ترامب للعالم؛ لا تجادل خصمك بالأفكار، بل ابحث عن نقطة ضعفه القضائية أو المالية أو الأخلاقية، واجعلها رهينة في يدك.

ثانياً: فخ السجن – كيف حوّل ترامب قضايا الفساد والرشوة والمحكمة الجنائية الدولية والعفو الرئاسي إلى مثلث ضغط متكامل.

لعل أذكى ما فعله ترامب في مكالمته مع نتنياهو، وأكثر ما يستحق الدراسة كـ"فن" في الجدال بين الأوغاد، هو أنه لم يكتفِ بتهديد واحد أو تلميح عابر، بل بنى مثلثاً متكاملاً من التهديدات القضائية والسياسية، كل زاوية فيه تمثل طريقة مختلفة يمكن من خلالها لنتنياهو أن يجد نفسه خلف القضبان، وكل زاوية تحتاج إلى ترامب نفسه لمنع تفعيلها تتجلى في الآتي:

-الزاوية الأولى والأكثر واقعية وإلحاحاً هي قضايا الفساد والرشوة لنتياهو داخل إسرائيل، حيث يواجه نتنياهو منذ سنوات محاكمات في ثلاث قضايا كبرى تتهمه بقبول رشاوى بملايين الدولارات من رجال أعمال أثرياء مثل (أرنون ميلتشن، وجيمس باكر) في مقابل تسهيلات حكومية لهم، وكذلك بتهمة الاحتيال وخيانة الأمانة في صفقة تبادل نفوذ مع صاحب صحيفة "يديعوت أحرونوت" للحصول على تغطية إعلامية إيجابية مقابل إضعاف صحيفة منافسة تهاجم نتنياهو باستمرار. وهذه القضايا ليست نظرية أو بعيدة المنال، بل هي محاكمة حقيقية بدأت في مايو 2020، وشهدت إدانات جزئية، واستمعت إلى عشرات الشهود، ولم يتبقَ فيها سوى قرارات المحكمة العليا التي قد ترسل نتنياهو إلى السجن الفعلي لأعوام (التهم تحمل عقوبات تصل إلى 10 سنوات). وهنا يأتي دور ترامب الذي يقول ضمنياً، "أنا من يضغط على النظام القضائي الإسرائيلي لكي يتباطأ في إصدار حكم نهائي، وأنا من يدفع الرئيس هرتسوغ لإصدار (عفو رئاسي) يخرجك من دائرة الخطر، فبدوني ستسقط كل هذه الحصون".

- الزاوية الثانية هي ملف المحكمة الجنائية الدولية، الذي أصبح أكثر سخونة بعد أن طلب المدعي العام كريم خان ،رسمياً إصدار مذكرة اعتقال بحق المتهم/ نتنياهو ،ووزير جيشه/يوآف غالانت، بتهم جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، وتحديداً باستخدام التجويع كسلاح حرب ضد الفلسطينيين، واستهداف المدنيين عمداً، ومنع دخول المساعدات الإنسانية لغزة. ورغم أن المحكمة الجنائية الدولية لا تملك قوة شرطة لاعتقال نتنياهو فوراً، إلا أن مذكرة الاعتقال تعني أن أي دولة من الدول الـ124 الأعضاء في نظام روما الأساسي (وهي معظم دول العالم بما فيها دول أوروبية كثيرة) ستكون ملزمة باعتقال المتهم نتنياهو، إذا وطأت قدمه أرضها. وهذا يعني أن نتنياهو سيصبح سجيناً في إسرائيل نفسها، لا يستطيع السفر إلى أي دولة صديقة تقريباً خوفاً من الاعتقال. وهنا أيضاً، يلعب ترامب ورقة أنه قادر على الضغط على الدول الأوروبية لعدم تنفيذ المذكرة (وهو ما كان يفعله سابقاً عبر التهديد بفرض عقوبات على المحكمة نفسها)، وقادر على توفير الحماية الدبلوماسية الكاملة لنتنياهو وعدم اعتقاله دولياً.

-الزاوية الثالثة والأكثر غرابة وسخرية هي العفو الرئاسي الإسرائيلي، حيث دخل الرجل البرتقالي/ ترامب ،على خط مباشر مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (رغم أن هرتسوغ ليس ذا صلاحيات تنفيذية واسعة، لكنه يملك صلاحية العفو عن المدانين). وطبقاً للتقارير، فإن ترامب لم يكتفِ بمطالبة هرتسوغ بالعفو عن نتنياهو مرة واحدة، بل أعاد الكرة عدة مرات علناً وفي الخفاء، وذهب إلى حد وصف هرتسوغ في مارس 2026 بأنه "ضعيف ومثير للشفقة" لرفضه إصدار العفو، وأرسل له رسالة رسمية في نوفمبر 2025 يطالبه فيها بالعفو فوراً، واصفاً قضية نتنياهو بأنها "اضطهاد سياسي من قبل قضاة يساريين فاسدين". المشكلة هنا أن العفو الرئاسي الإسرائيلي ليس بهذه البساطة،وحدة العفو بوزارة العدل أوصت بعدم قبول الطلب لأن نتنياهو لم يعترف بالذنب أبداً، بل واصل وصف المحاكمة بأنها "انقلاب"، كما أن الرئيس هرتسوغ يرفض بشدة فكرة إصدار عفو في منتصف المحاكمة (قبل صدور حكم نهائي بالإدانة للمتهم نتنياهو) لأنه سيخلق سابقة خطيرة في القانون الإسرائيلي، ويفتح الباب أمام كل متهم فاسد ليطلب عفواً تحت الضغط السياسي. لكن ترامب لا يهتم بهذه التفاصيل، فهو يريد فقط أن يظهر في الإعلام وكأنه "المنقذ الوحيد" لنتنياهو، وأن هرتسوغ هو "الشرير الضعيف" الذي يمنع العدالة؛ هذه الزوايا الثلاث تشكل معاً نموذجاً متكاملاً في فن الجدال بين الأوغاد، لا تهدد خصماً بشيء واحد، بل حاصره بمثلث من التهديدات المتداخلة، واجعل نفسك المخرج الوحيد من كل زاوية منه.

ثالثاً: لماذا كل هذا الغضب الآن- قراءة في توقيت التسريب والصراع الخفي على قيادة "المشروع المتطرف"

ما يجعل قصة هذه المكالمة أكثر إثارة للتحليل هو توقيتها الدقيق الذي لا يمكن أن يكون عشوائياً، فالتسريب لم يحدث قبل عام عندما كانت العلاقة وردية، ولم يحدث بعد عام عندما يكون نتنياهو قد خسر أو ربح الانتخابات، بل حدث في لحظة بالغة الحساسية تتقاطع فيها ثلاثة مسارات خطيرة هي :

أ-تهديد إيران بالانسحاب من المفاوضات النووية إذا لم ترفع العقوبات بالكامل، وهو ما يعني أن الإدارة الأميركية (أياً كانت) كانت تحت ضغط هائل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الاتفاق، وأي عملية عسكرية إسرائيلية ضد بيروت (حيث مقرات حزب الله وحلفاء إيران) كانت ستنسف هذه المفاوضات بشكل نهائي وتشعل حرباً إقليمية كبرى من جديد على غرار الحرب الأمريكية الاسرائيلية على ايران بتاريخ 28-2-2026 واستمرارها مدة 40 يوما.

ب-رغبة ترامب الشخصية في الظهور بمظهر "صانع السلام" قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في أواخر 2028، وهو نفس الدور الذي لعبه سابقاً في اتفاقيات إبراهيم (تطبيع إسرائيل مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب)، وفي انسحابه من سوريا، وفي محاولاته للتفاوض مع طالبان. ترامب يريد أن يقول للناخب الأميركي الذي سئم الحروب في الشرق الأوسط، "أنا الوحيد القادر على منع نتنياهو المجنون من جرّكم إلى حرب ثالثة عالمية، وبالتالي أنا الأحق بالحكم".

ج-الأزمة الداخلية الإسرائيلية غير المسبوقة، حيث تشهد إسرائيل أكبر احتجاجات شعبية في تاريخها ضد خطة "التعديلات القضائية" التي قدمتها حكومة نتنياهو المتطرفة، وهذه الاحتجاجات لم تتوقف رغم حرب الإبادة في غزة من اكتوبر2023 إلى أكتوبر2025، بل ازدادت حدة، ووصلت إلى حد أن مئات جنود الاحتياط أعلنوا رفضهم الخدمة؛في هذا الجو المشحون، يمثل نتنياهو هدفاً سهلاً لأي هجوم إعلامي، ويشعر ترامب أن سهم نتنياهو السياسي في هبوط حاد، مما يجعله أكثر استعداداً لتقديم تنازلات لترامب مقابل الحماية.

لكن السؤال الأعمق هنا، هل كانت المكالمة بين (الوغدين)،فعلاً بهذا السوء، أم أنها صُنعت لتُسرب بهذا الشكل بالذات؛ وهنا ندخل إلى منطقة خطيرة من التحليل الإعلامي، وهي فرضية "التسريب المُدار" الذي يهدف إلى خدمة أجندة محددة.

من المستفيد الأول من تسريب مكالمة يظهر فيها الرجل البرتقالي/ ترامب ،وهو يشتم نتنياهو ويصفه بالمجنون ويهدده بالسجن؛ الإجابة ليست بسيطة، لأن كلاً من ترامب ونتنياهو لديه أسباب محتملة لتسريب هذه المكالمة، وأسباب محتملة أيضاً لإخفائها؛ بالتالي إذا كان (الرجل البرتقالي الغاضب) هو من سربها (أو فريقه الانتخابي الامريكي)، فهو يريد إظهار نفسه كقائد قوي وحازم لا يخاف حتى من أقوى حلفائه، وكأنه يقول للعالم، "أنا الوحيد الذي يستطيع أن يقول لنتنياهو لا، وأن يمنعه من إشعال المنطقة"؛ كما أنه يريد أن يضعف نتنياهو سياسياً داخل إسرائيل، بحيث يصبح أكثر اعتماداً على الدعم الأميركي (وأساساً دعم ترامب الشخصي) في معركته ضد القضاء الإسرائيلي.

من جانب آخر،إذا كان نتنياهو هو من سربها، فهو يحقق هدفين متناقضين ظاهرياً لكنهما متكاملان باطنياً:

1-يظهر في الداخل الإسرائيلي كضحية "مؤامرة أميركية" ضده، مما قد يزيد من تأييد قاعدته الشعبية في حزب الليكود وأغلبية أنصاره المتطرفين التي تؤمن بأن العالم كله يتآمر على إسرائيل وعلى نتنياهو.

2-يظهر أمام المحكمة الجنائية الدولية وكأنه ليس حر القرار، بل هو تحت ضغط أميركي هائل، مما قد يخفف من مسؤوليته القانونية عن جرائم الحرب (وهي حجة ضعيفة لكنها مطروحة).

3-هناك أيضاً احتمال أعمق، أن التسريب لم يقصد به أحد الطرفين تحديداً، بل تسرب من مسؤول أميركي أو إسرائيلي ثالث غاضب من سلوك نتنياهو، أو من موظف استخباراتي يريد كشف حقيقة العلاقة بين الرجلين لأغراض شخصية أو مهنية. لكن في كل الأحوال، وبغض النظر عن مصدر التسريب، فإن النتيجة واحدة، صورة نتنياهو خرجت مدمرة، وصورة ترامب خرجت معززة، وهذا وحده يكفي ليثبت أن (فن الجدال بين الأوغاد)، لا يحتاج إلى حقيقة، بل يحتاج إلى تسريب جيد التوقيت، وإعلام جاهز لالتقاطه، وجمهور متعطش للفضائح.

رابعاً: السخرية السياسية كسلاح في الجدال – كيف تتحول المكالمة النارية إلى ميمات وكوميكس ونكات تقتل الهيبة

إذا كانت المكالمة المسربة تمثل النص الأصلي للمسرحية، فإن السخرية السياسية تمثل العرض الجماهيري الذي يحوله إلى مادة سهلة الهضم، سريعة الانتشار، وقاتلة للهيبة؛ فخلال ساعات من نشر التسريب، انطلقت آلاف التعليقات، والصور، والمقاطع الساخرة على منصات التواصل الاجتماعي مثل X (تويتر سابقاً) وتيك توك وإنستغرام، وحولت ما كان يمكن أن يظل خبراً دبلوماسياً جافاً إلى حدث ثقافي ساخر يتناقله حتى من لا يهتمون بالسياسة أصلاً.

هنا يجب أن نقر بأن السخرية السياسية لم تعد مجرد أداة ترفيهية ثانوية، بل أصبحت سلاحاً فعالاً في فن الجدال المعاصر، بل ربما أصبحت أكثر فعالية من المقالات التحليلية الطويلة أو التصريحات الرسمية الغاضبة. فلماذا تحقق السخرية هذا التأثير المدمر.

أ-لأن السخرية تجرد الشخصية السياسية من قداستها وهالتها، فتحول الرجل البرتقالي/ ترامب ،من رئيس مهيب إلى "أب غاضب يصرخ في ابنه المدلل"، وتحول نتنياهو من "ملك إسرائيل" و"الساحر" و"الرجل الذي لا يُهزم" إلى "مجرم خائف يركض خلف من ينقذه من السجن"؛ وهذه الصور الجديدة تلتصق بالذاكرة الجماعية أكثر من أي تحليل سياسي محايد.

ب-لأن السخرية تختزل القصص المعقدة في لقطة واحدة أو جملة قصيرة أو مشهد تمثيلي بسيط، فعلى سبيل المثال، أحد أشهر الصور المتداولة ،أظهر صورة مركبة لترامب وهو يمسك بيد نتنياهو كطفل صغير ويقول له، "تعال يا بنيامين، سنطلب العفو من الرئيس هرتسوغ معاً"، بينما هرتسوغ يظهر في الخلف وهو يهز رأسه رافضاً. صورة آخرى أظهرت نتنياهو كدمية "تشاكي" الشريرة وترامب خلفه يحرك خيوطه ويقول، "لولا أنا لكنت في السجن يا مجنون"؛ وصورة ثالثة أظهرت مشهداً مسرباً مزعوماً لنتنياهو وهو يبكي في الحمام بعد المكالمة، وكتب تحتها، "أين هرتسوغ عندما تحتاجه".

ج-لأن السخرية تتجاوز حاجز اللغة والثقافة، فيمكن لأي شخص في العالم أن يفهم مشهد الأب الغاضب والابن الخائف، حتى لو لم يعرف تفاصيل قضايا الفساد الإسرائيلية أو تعقيدات القانون الدولي. وهذه العالمية تجعل الصور تنتشر من تل أبيب إلى طهران، ومن واشنطن إلى وارسو،ومن غزة إلى بيروت، مما يضاعف الأثر الإعلامي.

د-لأن السخرية تخلق شعوراً بالزيف المشترك، فتجعل الجمهور يضحك على الجميع بنفس القدر، ترامب المجنون، نتنياهو المجرم، هرتسوغ الضعيف، وحتى الإعلام الذي ينقل الأخبار. هذا الضحك الساخر يحول القضايا الجادة (الفساد، جرائم الحرب، الابتزاز السياسي) إلى مجرد فقرات ترفيهية، وهو أمر خطير بحد ذاته لأنه يُفقد الجمهور القدرة على التمييز بين ما يستحق الغضب وما يستحق الضحك.

لكن في سياق فن (الجدال بين الأوغاد)، فإن السخرية تؤدي وظيفة محددة، كسر عظمة الخصم قبل أن تبدأ في تفكيك حججه؛ فالجدال بين الأوغاد لا يمكن أن يكون جدالاً أكاديمياً جافاً، لأن الأوغاد لا (يحترمون النقاش الأكاديمي)، بل يحترمون القوة والسخرية والفضيحة والألفاظ النابية؛ لذلك، عندما ترى الرجل البرتقالي/ ترامب، يشتم نتنياهو بألفاظ نابية، علناً (أو عبر تسريب)، وعندما ترى الملايين يضحكون على نتنياهو في تيك توك، فإنك تشهد تطبيقاً عملياً لهذا الفن، تحويل خصمك إلى (دمية وجعله مسخرة) قبل أن تحاول إقناعه أو هزيمته.

خامسا: الدروس المستفادة للقارئ – كيف نوظف هذا الفن في جدالاتنا اليومية بعيداً عن السياسة

ربما يعتقد (القارئ)،أن هذه القصة بعيدة عنه، لأنها تتعلق بسياسيين أميركيين وإسرائيليين لا تماس مباشر لهم بحياته اليومية، ولكن الحقيقة أن فن الجدال بين الأوغاد الذي كشفته هذه القصة يمكن تطبيقه في سياقات يومية كثيرة، بدءاً من الجدال في مكان العمل، مروراً بالخلافات العائلية، وصولاً إلى المعارك القانونية أو الإعلامية الصغيرة. فما هي الدروس المستفادة من الرجل البرتقالي/ ترامب في هذا المجال.

-الدرس الأول: لا تتنازل عن أرضية الجدال، بل اخترها بنفسك. ترامب لم يسمح لنتنياهو بأن يختار موضوع الجدال (وهو قصف بيروت أو إيران أو الأمن الإسرائيلي)، بل انتقل به فجأة إلى أرضية قضية الفساد والعفو الرئاسي، وهي الأرضية التي يعرف أنه ضعيف فيها. في جدالاتك اليومية، عندما يشتد خصمك في نقطة قوته، غيّر الموضوع فجأة إلى نقطة ضعفه المعروفة لديك، واجعله يدافع عن نفسه بدلاً من أن تدافع أنت عن نفسك.

-الدرس الثاني: استخدم الورقة القضائية أو القانونية كلما أمكن؛ ترامب لم يقل لنتنياهو "أنا لا أوافق على رأيك"، بل قال له "أنت مجرم وستدخل السجن لو لم أحميك" ؛هذه الرسالة أقوى ألف مرة من أي جدال سياسي، لأنها تهدد الخصم بخسارة حريته، وليس مجرد خسارة النقاش. في حياتك اليومية، إذا كان خصمك لديه ملفات فساد أو مخالفات أو قضايا أخلاقية، فلا تتردد في التلميح بها (ضمن حدود القانون والأخلاق طبعاً).

- الدرس الثالث: سخر وضحك، سخر، ثم سخر مرة أخرى؛ ترامب لم يلتزم أبداً بالجدال الجاد الرصين الدبلوماسي، بل استخدم السخرية والشتائم والتهكم كأدوات أساسية (وهو ما جعله محبوباً لدى قاعدته ومكروهاً لدى خصومه). السخرية تزعج الخصم أكثر من أي شيء آخر، لأنها تقول له، "أنت لا تستحق أن آخذك على محمل الجد".

- الدرس الرابع: اعرف متى تفضح خصمك ومتى تهدده سراً؛ ترامب لم يوجه تهديده للسجن علناً في مؤتمر صحفي، بل تركه يتسرب من مكالمة خاصة، مما أعطاه غطاء "غير رسمي"، فكأنه يقول، "هذا ما قلته له في الخاص، وأنا مستعد لتكراره في العلن إذا اضطررت"؛ هذه التقنية تحافظ على بعض غطاء الدبلوماسية، بينما توجع الخصم في نفس الوقت.

- الدرس الخامس: اجعل حلفاء خصمك يسمعون التهديد؛ عندما طلب ترامب العفو من هرتسوغ مباشرة، كان يرسل رسالة إلى كل من يهمه الأمر في إسرائيل، "نتنياهو تحت رحمتي، فأي واحد منكم يريد أن يصبح رئيس وزراء مستقبلاً يجب أن يعرف ذلك". هذه الرسالة غير المباشرة تزرع الشقاق في معسكر الخصم، وتجعله وحيداً وضعيفاً. وفي حياتك اليومية، إذا كنت في جدال مع مديرك في العمل، فتأكد من أن زملاءه أو رؤساءه يعرفون نقاط ضعفه، دون أن تهدده أنت مباشرة.

-الدرس السادس والأخير: لا تخف من أن تبدو "وغداً" بنفسك؛ الأوغاد لا يفهمون لغة الأخلاق والحجج، بل يفهمون لغة القوة والتهديد والمصلحة؛ ترامب عندما قال لنتنياهو "أنت مجنون" و"الجميع يكرهك"، كان يتصرف بوغدية مكشوفة، لكنه حقق هدفه، نتنياهو لم يقصف بيروت. أحياناً، لمحاربة وغد، عليك أن تكون وغداً أكبر منه، وإلا فسيأكلك حياً؛ وهذا ما حصل بين (الوغدين ترمب ونتنياهو).

خاتمة

في النهاية، نعود إلى السؤال الذي بدأنا به، هل ما نراه بين (ترامب ونتنياهو الوغدين) هو مجرد نوبة غضب عابرة، أم أنه نموذج جديد لفن الجدال بين الأوغاد؛ الإجابة التي نخرج بها بعد هذا التحليل المتواضع للدكتور عبدالحكيم وادي، هي أنه مزيج من الاثنين، لكن الميل إلى كونه نموذجاً متعمداً أقوى مما يظن كثيرون؛ فالرجل البرتقالي/ترامب ،ليس رجلاً عفوياً كما يحب أن يصور نفسه، بل هو رجل يحسب لكل كلمة يطلقها ألف حساب، ويعرف أن أي شيء يقوله في مكالمة مع نتنياهو سيتسرب عاجلاً أم آجلاً، وبالتالي فهو يصوغ كلماته لتكون مادة إعلامية جاهزة.

أما الوغد المتهم جنائياً/نتنياهو، فهو ليس ضحية بريئة كما يحب أن يصور نفسه هو أيضاً، بل هو وغد محترف أتقن فن التهرب من السجن الاسرائيلي لسنوات، لكنه هذه المرة واجه وغداً أكبر منه وأكثر وقاحة هو ترمب؛ والخلاصة النهائية التي نقدمها للقارئ، سواء أراد تطبيق هذا الفن في جدالاته اليومية أو مجرد فهمه كظاهرة سياسية، هي أن الجدال بين الأوغاد، لا يشبه الجدال مع العقلاء؛ سيما وان العقلاء يقتنعون بالحجج، أما الأوغاد فلا يقتنعون إلا بالفضيحة أو التهديد أو السخرية أو السجن.

اخيراً،ما فعله الوغد/ ترامب مع الوغد الاخر/ نتنياهو ،لم يكن نقاشاً حول مستقبل الشرق الأوسط، بل كان حلقة جديدة في مسلسل "من يخاف من الاغتسال"، بين اثنين من أعظم أوغاد عصرنا حيث ان الوغد الاول متهم بفضائح ملف ابستين، والوغد الثاني متهم بقضايا فساد داخل اسرائيل،وبارتكاب جرائم حرب وابادة في غزة؛ أما نحن كجمهور محايد، نضحك على الصور والتعليقات والرسومات، وأيضا نقرأ التحليلات، ثم نعود إلى حياتنا اليومية لنكتشف أن الأوغاد موجودين في كل مكان، في العمل، في السياسة، في العائلة في الجامعة في المدرسة في الأسواق في الشوارع وفي كل مكان في العالم، وأحياناً تجدهم في المرآة (أسأل نفسك). والسؤال الاستشرافي الذي يستحق أن نطرحه على أنفسنا هو، عندما نجد أنفسنا وجهاً لوجه مع وغد، هل سنكون قادرين على استخدام أدوات ترامب ضده، أم أننا سنظل ضحاياه إلى أبد الأبديين.

-المراجع:

1. تقرير Axios عن المكالمة الهاتفية بين ترامب ونتنياهو، بعنوان "Trump to Netanyahu: You re f*cking crazy"، منشور في1-6- 2026 (بتاريخ افتراضي للسيناريو التحليلي).
2. وثائق المحكمة الجنائية الدولية، طلب مذكرة الاعتقال بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت، الصادر عن المدعي العام كريم خان، 2024.
3. تقارير القضاء الإسرائيلي حول قضايا الفساد 1000 و2000 و4000 ضد نتنياهو، المحكمة المركزية في القدس، 2020-2026.
4. تصريحات الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ المتعلقة بطلب العفو عن نتنياهو، نوفمبر 2025 ومارس 2026.
5. تغطية إعلامية لبرامج "الساتير" مثل "The Daily Show" و"Eretz Nehederet" و"ميمات تيك توك" المنتشرة بعد التسريب، 2026.



#عبدالحكيم_سليمان_وادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العنصرية والفلسفة الأوروبية مهدت الطريق لإبادة غزة
- نزيف وجودي يقتل المشروع الوطني الفلسطيني يحتاج للعلاج
- رئيس Google وأنا وصديقي الخوارزمي
- عمليات العلم الزائف تكشف المخطط الاسرائيلي في الخليج العربي
- كيف تحول -مجلس سلام غزة- إلى غطاء لاستكمال القتل التكتيكي ال ...
- أثر سياسة أفعى الكوبرا التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في ف ...
- حروب نتنياهو ترتد عليه وتحوّل -إسرائيل- إلى عبء معزول دولياً
- السعودية تَصفَع ضغوط ترمب الإلزامية وتتمسك بشرطها التاريخي ر ...
- القضاء الاستعجالي الجنائي في ضوء قواعد الإثبات والإجراءات في ...
- حرب الشرق الأوسط صنع تحالفات جديدة فكرت خارج الصندوق
- جرائم الحرب الخوارزمية-أين تقف المحكمة الجنائية الدولية من ذ ...
- مليونان ونصف في سجن كبير بلا ماء ولا كهرباء… لماذا يصرخ أطفا ...
- شريحة إسرائيلية جديدة -آيفون 17e- جاسوس صامت على الفلسطينيين ...
- خارطة طريق خطيرة لمستقبل غزة بدون آليات تنفيذ
- الأمن السيبراني في فلسطين بين التحول الرقمي وإكراهات الاحتلا ...
- أعظم اختراق استخباراتي في تاريخ اسرائيل
- فشل الردع الإسرائيلي باعتماد المناطق الأمنية العازلة
- المسؤولية الاجتماعية كسلاح بيئي جديد- الشركات تحاكم نفسها
- فتح بعد المؤتمر الثامن- تجديد أشخاص أم تجديد سياسات.
- هل يمكن لصفقة نفط سعودية - إيرانية أن تهمش إسرائيل


المزيد.....




- -هزيمة نادرة- لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إن ...
- الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع بالنيل الأزرق
- مصدر يكشف لـCNN محاولات ترامب لتجنب تكرار -اتفاق أوباما- مع ...
- على خطى ترمب.. أوروبا تشدد سياسات الهجرة والترحيل
- إيران تضع -شرطاً- يرتبط بلبنان لإنهاء حربها مع أمريكا وإسرائ ...
- ما الخيارات أمام إسرائيل إذا توصلت إيران والولايات المتحدة إ ...
- 9 شهداء في غارات إسرائيلية استهدفت شققا سكنية بمدينة غزة
- مقتل 3 عسكريين في تحطم مروحية تابعة للبحرية البريطانية
- الذكاء الاصطناعي يكشف أسرار مؤامرات ورسائل حب ووصفات طبية غا ...
- أين تخفي إيران مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالحكيم سليمان وادي - فن الجدال بين الأوغاد-ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان بألفاظ نابية