|
|
مواجهة عصر -القتل الخوارزمي- وتجارة الموت الرقمية وتورط الشركات الكبرى
عبدالحكيم سليمان وادي
الحوار المتمدن-العدد: 8733 - 2026 / 6 / 11 - 07:49
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
الدكتور.عبدالحكيم سليمان وادي استاذ العلاقات العامة والعلوم السياسية
مقدمة: في عصر الحرب الخوارزمية، هل أصبح القانون الدولي مجرد "مُتفرج"
في الخامس من يونيو/2026، نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريراً صادماً كشف أن أوكرانيا بدأت توظيف صور أقمار اصطناعية تجارية عالية الدقة تُرسل مباشرة إلى أجهزة الجنود في الميدان، في خطوة تُسرّع تنفيذ الضربات بالطائرات المسيّرة، وتمنح القوات الأوكرانية قدرة أكبر على استهداف المواقع الروسية. التقنية التي تقف وراء هذا التحول النوعي تقدمها شركة "فانتور" (Vantur) الأمريكية المتخصصة في التصوير الفضائي، وهي شركة مقرها ولاية كولورادو، تمتلك أسطولاً من عشرة أقمار اصطناعية تغطي سبعة ملايين كيلومتر مربع يومياً بدقة تحديد تصل إلى خمسة أمتار.
لكن ما يجعل هذه القصة أكثر تعقيداً، هو أنها تتزامن مع مشهد جيوسياسي مضطرب تماماً،في 28 فبراير/ 2026، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل (عدوان وإعلان حرب) وهجوماً عسكرياً مشتركاً على إيران، أسفر عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وأكثر من 40 قائداً إيرانياً كباراً في اول ايام العدوان، لتدخل المنطقة في حرب طاحنة استمرت أربعين يوماً، وأعادت رسم تحالفات الشرق الأوسط من جديد. وفي خضم هذه الحرب، وقفت كل من روسيا والصين إلى جانب إيران، ليس بالضرورة بقوات عسكرية ميدانية، بل بمعلومات استخباراتية، وأسلحة متطورة، وغطاء سياسي لحماية النظام الإيراني من الانهيار.
هذا المشهد المتشابك يطرح سؤالاً إشكالياً محورياً لم يعد من الممكن تأجيله؛ كيف يمكن للقانون الدولي، وقوانين الحرب، والمحكمة الجنائية الدولية، أن تتعامل مع شركات تقنية خاصة تبيع الخدمات الاستخباراتية للأطراف المتحاربة، وتختصر زمن القتل من أيام إلى دقائق، بينما يظل الإطار القانوني عاجزاً عن ملاحقة هذه "الخوارزميات القاتلة" ومطوريها؛ وإذا كان الغرب يدين روسيا والصين لدعمهما العسكري لإيران، فما الفرق بين هذا الدعم وتزويد "شركة فانتور" الأوكرانيين بصور شبه فورية تصل إلى هواتف الجنود خلال 15 دقيقة فقط لتقوم بقتل الجنود الروس في خطوط القتال.
أولاً: تقنية "فانتور" - عندما تتحول الأقمار الاصطناعية التجارية إلى أسلحة فتاكة
شركة "فانتور" الأمريكية لم تكن بالأمس القريب سوى واحدة من شركات التصوير الفضائي التجارية التي تبيع الصور للصحفيين والشركات. ولكن مع اندلاع الحرب في أوكرانيا، تحولت هذه الشركة إلى شريك عسكري مباشر للعاصمة الاوكرانية (كييف)، من خلال نظام يُعد الأول من نوعه في تاريخ الحروب، صور شبه فورية للأقمار الاصطناعية تصل مباشرة إلى أجهزة الجنود على خطوط المواجهة، دون الحاجة إلى المرور عبر غرف العمليات المركزية التقليدية في كييف أو واشنطن. وبحسب شركات وأشخاص شاركوا في التجارب، فإن هذا الأسلوب خفّض زمن تحديد الهدف وتنفيذ الضربة بنسبة قد تصل إلى 90%.
وفقاً لتقرير "وول ستريت جورنال" الذي نشرته "الجزيرة نت" في 5 يونيو/ 2026، فقد استخدمت وحدات أوكرانية قرب خطوط القتال في الجنوب الشرقي هذه التقنية لتحديد موقع "اجتماع عسكري روسي"، رغم التمويه الطبيعي الذي وفرته الأشجار الكثيفة. وبعد مراقبة الموقع عبر الأقمار الاصطناعية لعدة أيام، خلص الجنود إلى أن المكان يُستخدم لتخطيط العمليات العسكرية الروسية، قبل أن يستهدفوه بطائرة هجومية مسيّرة.
1- كيف تعمل تقنية "فانتور" بالضبط (منظومة متكاملة وليست مجرد صور):
المشروع يمثل تعاوناً ثلاثياً بين شركات من الولايات المتحدة وهولندا وأوكرانيا، ويُعد أول حالة معروفة تُستخدم فيها صور أقمار اصطناعية تجارية وغير مصنفة "سرية" لاتخاذ قرارات قتالية لحظية. النظام لا يقتصر على عرض الصور فقط، بل يتضمن قدرات متقدمة تشمل؛ مقارنة الصور الحديثة بالأرشيفية لتحديد التغييرات على الأرض، استخدام الذكاء الاصطناعي للبحث عن أهداف محددة (دبابات، مدفعية، أنظمة دفاع جوي)، ونمذجة مسارات الطيران للطائرات المسيّرة في بيئة ثلاثية الأبعاد. كما تتيح الشبكة، المكونة من عشرة أقمار اصطناعية، تغطية 7 ملايين كيلومتر مربع يومياً بدقة تحديد تصل إلى خمسة أمتار، وهي دقة كافية لتوجيه الضربات الجوية والمسيّرات بدقة قاتلة.
2-التحول النوعي الذي تحدثه هذه التقنية (نموذج جديد للحرب):
ما يصفه محللون عسكريون بـ"نموذج جديد للحرب" يقوم على مبدأ "من الفضاء إلى الزناد"، حيث يتم تقليص الزمن بين رصد العدو وتدميره بشكل جذري. ففي الماضي، كانت الصور الاستخباراتية تمر عبر سلسلة طويلة من المراجعات، من محلل الصور إلى الضابط الاستخباراتي إلى قائد اللواء إلى غرفة العمليات إلى الوحدة المنفذة، وهو ما كان يستغرق ساعات أو حتى أياماً، تفقد خلالها المعلومات حيويتها. أما اليوم، فالصورة تصل إلى جندي ميداني على جهازه اللوحي خلال 15 دقيقة فقط من التقاطها، ويقرر بنفسه توجيه طائرته المسيّرة نحو الهدف. هذا النموذج الجديد، وفقاً لتقرير "وول ستريت جورنال"، يُحدث "نوعاً جديداً من الحرب – مع تقلص حاد في الوقت بين الكشف والتأكيد والضرب".
3-شركة "فانتور" وعلاقتها بشركة "Maxar" السابقة (خلفية تاريخية):
معلومات بالغة الأهمية تكشفها الشركة نفسها على موقعها الرسمي، "فانتور" كانت تُعرف سابقاً باسم "Maxar"، وهي شركة التصوير الفضائي العملاقة التي لعبت دوراً محورياً في كشف حشود الجيش الروسي على الحدود الأوكرانية قبل الغزو في 2022. وقد كتب الباحث البارز الدكتور توماس هامس أن "توفر الصور التجارية للأقمار الاصطناعية جعل من الصعب على حملات التضليل أن تنجح، وغيرت بشكل أساسي تأطير الصراع، وكشفت زيف مبررات روسيا للحرب"؛ لكن الفارق اليوم أن هذه الصور لم تعد مجرد أداة للتوثيق الإعلامي، بل أصبحت (سلاحاً فتاكاً)، يصل إلى جيوب الجنود.
ثانياً: أوكرانيا: مختبر عالمي للذكاء الاصطناعي القاتل والطائرات المسيّرة المستقلة.
لم تكن تقنية "فانتور" هي الوجه الوحيد للتحول التكنولوجي في الحرب الأوكرانية؛ فقد كشفت تقارير متعددة، من بينها تحقيق استقصائي نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في أكتوبر/ 2025، أن أوكرانيا أصبحت مختبراً عالمياً مفتوحاً لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي القاتلة والطائرات المسيّرة المستقلة. وبحسب نائب وزير الدفاع الأوكراني، يوري ميرونينكو، فإن "الجيش الأوكراني يتلقى أكثر من 50 ألف بث فيديو شهرياً من خطوط الجبهة، يتم تحليلها بواسطة الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف ورسم خريطة القتال"؛ وهذا الرقم الهائل من البيانات يجعل التدخل البشري مستحيلاً، ويدفع بالاعتماد على الخوارزميات بشكل متزايد.
ولعل أخطر ما كشفه تقرير BBC هو أن القوات الأوكرانية تستخدم بالفعل برمجيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي تمكن الطائرات المسيّرة من قفل الهدف والانطلاق نحوه بشكل مستقل تماماً خلال المئات من الأمتار الأخيرة من رحلتها، مما يجعل تشويش الإشارات مستحيلاً. والشركة الأوكرانية "The Fourth Law" تعمل على تطوير الجيل القادم من هذه الأنظمة، حيث يقول رئيسها التنفيذي ياروسلاف أزنوك؛ "كل ما سيحتاج إليه الجندي هو الضغط على زر في تطبيق هاتفه الذكي، والطائرة المسيّرة ستفعل الباقي؛ العثور على الهدف، إسقاط القنابل، تقييم الضرر، ثم العودة إلى القاعدة".
1-نظام "DELTA" الأوكراني- منصة رقمية للقتال بلمسة زر.
في أكتوبر 2025، كشفت تقارير أوكرانية أن نظام "DELTA" القتالي الوطني تمكن من توثيق أكثر من 130 ألف هدف روسي تم تدميرها أو إصابتها خلال شهرين فقط. هذا النظام، الذي أضيفت له قدرات الذكاء الاصطناعي للكشف التلقائي عن المعدات العسكرية الروسية، أصبح المنصة الرئيسية للسيطرة على العمليات المشتركة بين أوكرانيا والناتو، حيث ينسق أكثر من 100 طائرة مسيّرة بحرية وبرية وجوية في وقت واحد. وحسب تصريحات مسؤولين أوكرانيين، فإن النظام قادر على التعرف على الأهداف الروسية في أقل من ثانيتين.
2-الطائرات المسيّرة الانتحارية المضادة للطائرات المسيّرة (جيل جديد من القتل الآلي):
التطور الأحدث الذي لم تتناوله الكثير من وسائل الإعلام هو أن أوكرانيا تعمل على تطوير طائرات مسيّرة اعتراضية مزودة بالذكاء الاصطناعي، قادرة على مطاردة وإسقاط الطائرات المسيّرة الروسية الانتحارية من طراز "شاهد" بشكل مستقل تماماً. وفقاً لمسؤولين أوكرانيين، فإن "النظام الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أفضل من الإنسان في كثير من النواحي؛ يمكنه رؤية الهدف قبل أن يراه الإنسان، ويمكنه أن يكون أكثر مراوغة".
3-الخطر القانوني: ضحايا "النيران الصديقة" بسبب قصور الخوارزميات.
رغم كل هذه التطورات، يقر المطورون الأوكرانيون أنفسهم بأن الذكاء الاصطناعي لا يزال غير قادر على التمييز بين جندي أوكراني وجندي روسي، خاصة أنهم قد يرتدون نفس الزي العسكري. ولهذا السبب، ترفض بعض الشركات الأوكرانية تفعيل خاصية الإطلاق التلقائي في أنظمتها، وتصر على بقاء الإنسان "في الحلقة" لاتخاذ القرار النهائي. ولكن السؤال الذي تطرحه هذه الحقيقة بثقل هو: ماذا سيحدث عندما تعبر دول أخرى – أو مجموعات مسلحة غير حكومية ،هذا الخط الأحمر؛ وماذا سيحدث عندما تصل خوارزمية قاتلة إلى استنتاج خاطئ بأن مستشفى أو مدرسة هي هدف عسكري، ولا يوجد إنسان ليمنع تنفيذ الضربة.
4-الجانب الروسي أيضاً يستخدم الذكاء الاصطناعي (سباق تسلح خوارزمي بامتياز).
لا يمكن إنكار أن روسيا أيضاً تستخدم الذكاء الاصطناعي في حربها ضد أوكرانيا. فقد كشف خبير الدفاع الأوكراني سيرهي بيسكريستنوف عن اعتراض طائرة مسيّرة روسية مزودة بالذكاء الاصطناعي قادرة على العثور على الأهداف ومهاجمتها دون تدخل بشري، والأخطر من ذلك أنها لا ترسل أو تستقبل أي إشارات، مما يجعل تشويشها مستحيلاً. هذا يعني أن سباق التسلح الخوارزمي قد بدأ بالفعل، وأن القوانين الدولية لم تواكب هذه التطورات بعد.
ثالثاً: المحور الروسي-الصيني-الإيراني: دعم عسكري واستخباراتي خارج إطار القانون.
في الطرف الآخر من الصراع العالمي، تقف إيران التي تواجه حرباً وجودية مع الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 فبراير/ 2026، وقبلها حرب لمدة 13 يوم عام 2025,تستمد قوتها من تحالف استراتيجي مع روسيا والصين. فوفقاً لتقارير الجزيرة نت التي نُشرت في يناير/ 2026، كانت شحنات أسلحة روسية وصينية تصل إلى إيران بشكل شبه أسبوعي، وتُنقل على متن طائرات عسكرية كبيرة، وتتضمن تجهيزات عسكرية مختلفة، في إطار تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية. والصين بحسب معلومات شبه مؤكدة، لعبت دوراً مهماً في تعزيز قدرات إيران الصاروخية خلال الفترة الماضية، فيما لعبت روسيا دوراً مهماً جداً على صعيد تزويد طهران بأنواع من المقذوفات.
لكن الدعم لم يقتصر على الأسلحة التقليدية، بل امتد إلى الاستخبارات والتكنولوجيا. ففي مارس/2026، كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن روسيا تزود إيران بمعلومات استخباراتية تتعلق بتحركات القوات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، مما يساعد طهران على توجيه ضرباتها بدقة أكبر وتجنب الكمائن. كما أقرت إيران سابقاً بتزويد روسيا بطائرات مسيّرة من طراز "شاهد-136" قبل حرب أوكرانيا، وهو ما يعني أن شبكة نقل الأسلحة والتكنولوجيا بين موسكو وطهران أصبحت متعددة الاتجاهات؛ وروسيا بدورها، وبحلول عام 2025، كانت قد خطت خطوات كبيرة في توطين صناعة هذه المسيّرات وإنتاج نسختها المحلية "غيران-2"، مما عزز قدرتها على مواصلة حربها ضد أوكرانيا دون الاعتماد الكامل على التوريدات الإيرانية.
1-المساعدات الاستخباراتية الروسية لإيران:
من كاميرات المرور إلى تحديد المواقع القيادية؛ التقارير الاستخباراتية تشير إلى أن التعاون الروسي الإيراني لم يعد مجرد "تنسيق عابر" أو تبادل للمسيّرات، بل تحول إلى تقارب استراتيجي متصاعد. فمنذ دخول "معاهدة الشراكة الاستراتيجية" بين البلدين حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، تحولت روسيا إلى "العين الاستخباراتية" التي ترى منها طهران تحت ضغط العقوبات والمواجهات العسكرية المتصاعدة؛ ويشمل هذا التعاون اختراق كاميرات المرور في طهران، ومراقبة الحراس الشخصيين لكبار المسؤولين الإيرانيين، وتحديد المواقع التي يتردد عليها القادة العسكريون، وهي نفس الأساليب الاستخباراتية التي استخدمتها إسرائيل لاحقاً لاغتيال قادة إيرانيين منهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومجموعة من المسؤولين معه.
2-المنطق الاستراتيجي للصين-دعم إيران دون تورط مباشر. الموقف الصيني أكثر تعقيداً؛ فبينما تقدم بكين دعماً سياسياً واقتصادياً كبيراً لإيران، فإنها تتجنب التورط العسكري المباشر الذي قد يؤدي إلى صدام مع الولايات المتحدة. وتشير التقارير إلى أن الصين لعبت دوراً مهماً في تعزيز قدرات إيران الصاروخية، وأيضاً في توفير غطاء دبلوماسي في مجلس الأمن لحماية طهران من عقوبات أممية أشد؛ لكنها في الوقت نفسه لا ترغب في خسارة علاقاتها مع دول الخليج والغرب، وهو ما يضعها في موقف "الدعم بلا تورط" الذي يحقق لها أكبر مكاسب استراتيجية بأقل المخاطر.
3-المساعدات الروسية كـ"سلاح ذو حدين": رغم الدعم الروسي الكبير لإيران، إلا أن هناك خطوطاً حمراء ترفض موسكو تجاوزها؛ فروسيا، بحسب محللين، لا تريد حرباً إقليمية شاملة قد تجرها إلى مواجهة مباشرة مع أمريكا، كما أنها لا ترغب في تزويد إيران بأسلحة استراتيجية متطورة (مثل صواريخ عابرة للقارات أو غواصات نووية) ؛قد تهدد توازن القوى العالمي. إضافة إلى ذلك، فإن روسيا نفسها كانت ضحية لصواريخ ومسيّرات إيرانية الصنع في أوكرانيا عندما كانت هذه الأسلحة بيد القوات الروسية، ما يجعل العلاقة معقدة ومليئة بالتناقضات.
رابعاً: كارثة 28 فبراير 2026 - اغتيال خامنئي وحرب الأربعين يوماً التي غيّرت المنطقة.
في فجر يوم السبت 28 فبراير/ 2026، انطلق أكبر عدوان ،وإعلان حرب عسكري أمريكي إسرائيلي مشترك ضد إيران. وبحسب تقارير إسرائيلية، نجحت إسرائيل في اغتيال 40 قائداً إيرانياً خلال اليوم الأول من العدوان، وذلك بفضل "المعلومة الذهبية" حول تواجد المرشد الأعلى علي خامنئي داخل بيته، والتي وصلت للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية قبل ساعات قليلة من تحليق الطائرات المهاجمة، فتم إضافة عملية الاغتيال إلى سلة الأهداف في اللحظة الأخيرة تقريباً.
واستخدمت إسرائيل في هذه العملية صواريخ باليستية سرية من طراز "روكس" تطلق عن بعد من طائرات "إف 15"، واستهدفت بناية "باستر" المحصنة حيث كان يعقد مجلس الدفاع الأعلى الإيراني اجتماعه، ما أدى إلى مقتل خامنئي وعدد كبير من قادة الحرس الثوري والأجهزة الأمنية. وقد وصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية هذه اللحظة بأنها "أسبوع الزلزال" الذي غير وجه الشرق الأوسط بالكامل في سبعة أيام فقط ولكن المحللون والمختصون قالوا ان اسرائيل لم تغير شيء في الشرق الأوسط وأنها اخطات التقدير وباغتيال المرشد الأعلى خامنئي البالغ 82 عاما قد تبدل بالمرشد الأعلى الثالث للجمهورية الإيرانية بعد انتخاب/مجتبى خامنئي الشاب الصغير في السن والأكثر تطرفا من والدة الشهيد علي خامنئي وبالتالي ايران اصبحت اكثر قوة وحيوية وضخ دماء جديدة في نظامها السياسي مما جعلها تصمد امام العدوان.
1-حرب الأربعين يوماً-تدمير متبادل وردود انتقامية. اغتيال المرشد الأعلى/علي خامنئي ،لم يمر دون رد. فإيران أطلقت وابلاً من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة نحو أهداف إسرائيلية وأمريكية في الخليج، مما أدى إلى انفجارات في دبي والدوحة والمنامة، وتحويل التعليم في قطر إلى نظام التعلم عن بُعد بعد أن سقطت صواريخ اعتراضية في محيط المدن. الحرب استمرت أربعين يوماً من القصف المتبادل، وغارات جوية أمريكية- إسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية، وصولاً إلى موقف لم يكن في الحسبان: مطالبة واشنطن إلى إيران بهدنة تحت ضغط تفكك قيادتها وتآكل قدراتها العسكرية.
2- تقاطع التكنولوجيا الخوارزمية مع عمليات الاغتيال الدقيقة.
ما لم يُنشر بشكل واسع هو أن عملية اغتيال خامنئي لم تكن مجرد عمل استخباراتي تقليدي، بل استندت بشكل كبير إلى أنظمة خوارزمية وذكاء اصطناعي. فاختراق كاميرات المرور في طهران، وتحليل أنماط حركة الحراس الشخصيين، وتحديد التوقيت المثالي للضربة،كلها مهام أنجزتها خوارزميات إسرائيلية وأمريكية صُممت خصيصاً لهذا النوع من الاستهداف الدقيق لقيادات الدول المعادية رغم أن المرشد الأعلى علي خامنئي رفض الانصياع لأوامر اجهزة الاستخبارات الإيرانية والاختباء في اماكن محصنة وسرية وفضل التنقل علنا رغم حجم المخاطر؛ ورغم ذلك هناك تعتبر جريمة الاغتيال من صميم جوهر "جرائم الحرب الخوارزمية" التي دخلت قلب الصراع الإقليمي، وهنا نطرح السؤال،هل يمكن محاكمة خوارزمية وضعت خطة اغتيال قائد دولة أو محاكمة من قام بتصميمها.
3-انعكاسات الحرب في ايران على حرب أوكرانيا:
في الحقيقة هما صراعان متصلان بخيوط غير مرئية؛ أحد الجوانب الأقل تغطية في وسائل الإعلام هو التداخل بين حرب الشرق الأوسط وحرب أوكرانيا؛ فروسيا، التي كانت تستورد الطائرات المسيّرة الإيرانية وتُصنّعها محلياً، وجدت نفسها أمام واقع جديد، جزء كبير من قدرات إيران الصاروخية والمسيّرة استُنزف في حربها مع إسرائيل وأمريكا، مما قلّص كمية الأسلحة المتاحة لدعم روسيا في أوكرانيا؛ في المقابل، استغل الغرب هذا التقاطع ليضغط على أوكرانيا لتكثيف هجماتها على مواقع عسكرية روسية مرتبطة بإمدادات إيران؛وبحسب تقارير CNN، نجحت أوكرانيا في إسقاط 309 طائرات مسيّرة من أصل 324 أطلقتها روسيا في هجوم واحد في أبريل 2026.
خامساً: المقارنة القانونية - لماذا يختلف دعم "شركة فانتور" لأوكرانيا عن دعم روسيا والصين لإيران.
هنا نصل إلى جوهر الإشكالية التي يطرحها هذا المقال المتواضع للباحث الأكاديمي عبدالحكيم وادي؛فبينما تندد واشنطن وحلفاؤها بـ"الدعم العسكري الروسي الصيني لإيران"، ويعتبرونه تهديداً للسلم والأمن الدوليين، نجد أن الشركات الأمريكية نفسها تقدم دعماً تكنولوجياً فتاكاً لأوكرانيا؛ وهو دعم أحدث تغييراً جذرياً في موازين القوى، وأدى إلى مقتل آلاف الجنود الروس وتدمير آليات عسكرية روسية بمليارات الدولارات.
1-ما الفرق القانوني والأخلاقي بين الحالتين:
ربما تتجلى الإجابة التي يقدمها القانون الدولي ليست مقنعة تماماً؛ فالقانون الدولي الإنساني (اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية) لا يحظر على دولة أن تقدم مساعدات عسكرية لدولة أخرى تخوض حرباً دفاعاً عن نفسها؛ (كما تعتبر أوكرانيا ذلك). كما أن القانون لا يمنع "شركة خاصة" من بيع خدماتها الاستخباراتية لحكومة أجنبية، طالما أن هذه الخدمات لا تنتهك حظراً دولياً (مثل حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة)؛ وبالتالي، فإن "فانتور" تتحرك ضمن "منطقة رمادية" قانونياً؛ ليس هناك نص صريح يمنع شركة أمريكية من إرسال صور أقمار اصطناعية مباشرة إلى جنود أوكرانيين يستخدمونها في تدمير أهداف روسية ويتم قتل أشخاص بسبب هذه الصور.
بينما دعم روسيا لإيران يقع في منطقة مختلفة تماماً؛ لأن إيران، من وجهة نظر الغرب، هي "الدولة المعتدية" وليست "المدافعة عن نفسها". فالحرب التي بدأت في 28 فبراير 2026 كان عدواناً وهجوماً أمريكياً إسرائيلياً استباقياً على إيران، ورغم انه عدوان في القانون الدولي وخارج قرارات مجلس الأمن الدولي،فقد اعتبره حلفاء واشنطن "عملية دفاع عن النفس" بعد تهديدات إيرانية متكررة. أما روسيا والصين، فترى أن الهجوم على إيران كان (عدواناً صريحاً) يهدد الأمن الإقليمي والدولي، ومن حق طهران أن تحصل على الدعم العسكري لردع هذا العدوان الاسرائيلي الامريكي.
2- ازدواجية المعايير-المساعدات "المشروعة" مقابل المساعدات "غير المشروعة":
أبرز ما تكشفه هذه المقارنة هو ازدواجية المعايير الدولية الصارخة. فبينما تعتبر واشنطن أن شركة "فانتور" مجرد شركة خاصة تقدم خدمات تجارية،وبالتالي فهي ليست طرفاً في الحرب؛ فإنها في الوقت نفسه تفرض عقوبات على أي شركة روسية أو صينية تقدم خدمات مماثلة لإيران.
مع الإشارة، أن القانون الدولي لا يفرق بشكل موضوعي بين الحالتين؛ في كلتا الحالتين، هناك دولة كبرى (أو شركات تابعة لها) تقدم دعماً استخباراتياً وتكنولوجياً لدولة تخوض حرباً. الفرق الوحيد هو "من هو في صف من"؛ أي أن الشرعية الدولية أصبحت مرهونة بالمصالح الجيوسياسية للدول الكبرى، وليس بمبادئ قانونية ثابتة.
3-الذكاء الاصطناعي والتضليل المعلوماتي-هل يمكن للقانون أن يلحق بالتقنية الخوارزمية.
لا تقتصر إشكالية ازدواجية المعايير على الجانب السياسي فقط، بل تمتد إلى الجانب التكنولوجي نفسه. فمع تطور خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، أصبح من المستحيل عملياً تتبع مصدر المعلومات الاستخباراتية التي يستخدمها طرف في النزاع. أوكرانيا قد لا تحتاج إلى "فانتور" ذاتها، بإمكانها شراء صور من شركة صينية أو هندية، أو حتى استخدام صور مفتوحة المصدر من أقمار اصطناعية أوروبية، ومعالجتها بخوارزميات محلية لتوليد خرائط استهداف دقيقة. في هذه الحالة، كيف يمكن للقانون الدولي أن يحاسب "مصدر التهديد"؛وكيف يمكن التمييز بين مساعدات عسكرية مباشرة محظورة وخدمات تجارية غير محظورة
4-التحدي الأكبر: المسؤولية القانونية لشركات التكنولوجيا في زمن الحروب الخوارزمية.
في السنوات الأخيرة، بدأ نقاش قانوني جاد حول إمكانية محاكمة شركات التقنية التي تسهل أو ترتكب انتهاكات للقانون الدولي الإنساني. ففي حالة شركة "فانتور"، يمكن القول إن الشركة تساعد أوكرانيا على استهداف مواقع عسكرية روسية، وهو ما قد يكون مشروعاً وفق مبدأ الدفاع عن النفس. لكن ماذا لو استخدمت أوكرانيا هذه الصور لاستهداف مستشفى أو مدرسة (وهي حوادث موثقة من منظمات حقوق الإنسان) ؛هل تتحمل "فانتور" جزءاً من المسؤولية الجنائية؛ وهل يمكن ملاحقتها أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ الإجابة المختصرة هي "ليس حالياً"، لأن نظام روما الأساسي صُمم لمحاكمة "الأشخاص الطبيعيين" (الأفراد) وليس "الكيانات الاعتبارية" (الشركات). هذا يعني أن الشركات التي تبيع آلات القتل الخوارزمية والإبادة الرقمية يمكنها الإفلات من العقاب بسهولة، حتى لو كانت مساهمتها في الجريمة جوهرية.
الاقتراحات:
في ضوء هذه الإشكاليات القانونية والأخلاقية المعقدة، وفي ظل تسارع التحولات التكنولوجية التي تتجاوز قدرة القانون على ملاحقتها، يقترح الدكتور عبدالحكيم وادي؛ ما يلي كخطوات عملية وعاجلة لمواجهة عصر "القتل الخوارزمي" وتجارة الموت الرقمية كما يلي:
1- اقتراح تعديل نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ليشمل "المسؤولية القانونية للكيانات الاعتبارية" في جرائم الحرب.
يجب إضافة بند جديد يسمح بمحاكمة الشركات (وليس فقط الأفراد) التي تقدم خدمات تكنولوجية تسهل ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني. هذا التعديل سيشمل شركات مثل "فانتور" و"بالانتير" و"جوجل كلاود" التي تبيع الذكاء الاصطناعي والاستخبارات الرقمية للأطراف المتحاربة، وسيخلق رادعاً قوياً يحول دون تحول هذه الشركات إلى "تجار موت رقميين".
2- فرض "ترخيص أخلاقي ملزم" لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التطبيقات العسكرية والأمنية.
على غرار التراخيص الطبية أو الهندسية، يجب إنشاء هيئة دولية مستقلة (تحت إشراف الأمم المتحدة) تمنح تراخيص للشركات التي تثبت التزامها بمعايير صارمة للتمييز بين المدني والمقاتل، وتقليل الأضرار الجانبية، وإبقاء الإنسان في حلقة القرار. أي شركة تبيع خوارزمية أو خدمة ذكاء اصطناعي لدولة متحاربة دون هذا الترخيص؛ أو تخالف شروطه؛ ستُعرض نفسها لعقوبات دولية شديدة، تصل إلى حظر التعامل معها وحظر سفر مسؤوليها ومصادرة أصولها.
3-إنشاء آلية دولية للمساءلة الفورية عن انتهاكات شركة "فانتور" ونظيراتها.
يجب تفعيل آلية قانونية سريعة تسمح للمنظمات الحقوقية والدول المتضررة برفع شكاوى ضد شركات التقنية التي تثبت مسؤوليتها عن استهداف مدنيين أو استخدام صور فضائية لتوجيه ضربات غير قانونية. هذه الآلية يمكن أن تكون ملحقاً لنظام روما الأساسي، أو ميثاقاً مستقلاً توقعه الدول الراغبة في سد الثغرة القانونية الحالية. والأهم أنها يجب أن تكون "فورية" بمعنى أنها لا تنتظر سنوات حتى تصدر المحكمة حكماً، بل يمكنها إصدار "أوامر وقف مؤقتة" لتعليق ترخيص الشركة أو تجميد أنشطتها في مناطق النزاع إلى حين البت في القضية.
4-كشف ازدواجية المعايير عبر توثيق قانوني مقارن. نناشد الباحثين والمنظمات الحقوقية المستقلة توثيق ومقارنة الحالتين (دعم الغرب لأوكرانيا ودعم روسيا والصين لإيران) بنفس المقاييس القانونية الموضوعية، ونشر هذه التقارير في المحافل الدولية لفضح التناقض الواضح بين "الشرعية الغربية" و"الشرعية العالمية" ؛هذا الجهد التوثيقي قد يؤدي إلى ضغط سياسي لمعالجة هذه الثغرة القانونية، أو على الأقل الاعتراف بوجود "معايير مزدوجة" تجعل القانون الدولي أداة بيد القوى الكبرى بدلاً من أن يكون نظاماً عادلاً للجميع.
ختاماً،الخلاصة القاطعة التي يمكن قولها بعد هذا الاستقصاء المتعمق للدور المتصاعد للتكنولوجيا العسكرية الخاصة في صراعات الشرق الأوسط وأوروبا، هي أن العالم دخل عصراً جديداً من (الحروب الخوارزمية)، حيث لم تعد الدول وحدها من تصنع الموت، بل أصبحت شركات تقنية خاصة تبيع الخوارزميات والصور الفضائية والطائرات المسيّرة المستقلة لأطراف النزاع، دون رقابة أو مساءلة أو حتى اعتراف بأنها "أطراف في الحرب" بموجب القانون الدولي. مثل شركة "فانتور" الأمريكية ليست مجرد مزود خدمة مدنية، بل هي اليوم شريك عسكري مباشر لأوكرانيا، تختصر زمن القتل من أيام إلى دقائق، وتجعل من "القاتل الخوارزمي" حقيقة واقعة. وفي الجانب الآخر، تفعل روسيا والصين الشيء نفسه مع إيران، لكن بنطاق مختلف وبغطاء جيوسياسي مغاير.
الإشكالية الأكبر ليست في "من يقدم الدعم لمن"، بل في أن القانون الدولي الحالي لا يستطيع مواكبة هذا التحول الجذري؛ فهو لا يحظر على شركة خاصة بيع خدماتها الاستخباراتية لدولة تخوض حرباً دفاعية (كما تعتبر أوكرانيا نفسها)، كما أنه لا يحظر على دول أخرى دعم حليف استراتيجي يخضع لهجوم عسكري (كما تعتبر روسيا والصين أن إيران تتعرض لعدوان). هذه الفجوة القانونية تخلق "منطقة رمادية" واسعة يستغلها الجميع، ويتحول القانون الدولي من كونه نظاماً عادلاً لضبط استخدام القوة إلى أداة في أيدي القوى الكبرى لتبرير دعم حلفائها وإدانة دعم خصومها، دون معايير موضوعية أو ثابتة.
إذا لم يتحرك المجتمع الدولي ؛وبخاصة (الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية )،لوضع قواعد ملزمة جديدة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي والصور الفضائية التجارية والتكنولوجيا الخوارزمية في الحروب، فإن المستقبل سيكون أكثر قتامة؛ خوارزميات تقتل دون حسيب ولا رقيب، وشركات تبيع آلات الإبادة وتعلن أرباحها الفصلية في بورصة وول ستريت وتجمع مليارات من الدولارات، وضحايا مدنيون يموتون بصمت لأن القانون لم يواكب التكنولوجيا.
اخيراً،أوكرانيا اليوم هي المختبر، وإيران هي الساحة التالية، فلسطين-غزة؛ ولبنان واليمن وسوريا والعراق والسودان وغيرهما؛ هم مناطق مختلفة لهذه التجارب وليست بمنأى عن هذا التحول الخوارزمي القاتل؛ السباق ليس بين روسيا والغرب فقط، بل بين (القدرات الخوارزمية للقتل وبين قدرة الإنسان على وضع حدود أخلاقية وقانونية لهذا القتل)؛ حتى الآن، يتقدم الخوارزميون بفارق كبير. لقد حان الوقت لقول "لا" لجرائم الحرب الخوارزمية، وتجريم تجارة الموت الرقمية، وإعادة الاعتبار للقانون الدولي الإنساني قبل أن تصبح الحروب مجرد تطبيقات للذكاء الاصطناعي لا ضمير لها ولا حدود.
المراجع:
- تقرير "وول ستريت جورنال" عن تقنية "فانتور" في أوكرانيا، 5 يونيو/حزيران 2026 (نقلته الجزيرة نت والقدس العربي). - تقرير "الجزيرة نت": "من الفضاء إلى الزناد.. تقنية جديدة بيد جنود أوكرانيا قد تقلب قواعد الحرب"، 5 يونيو 2026. - "بلومبرغ": "Real-Time Satellite Intelligence Is Making Ukraine‘s Drone Strikes Deadlier"، 5 يونيو 2026. -تقرير "BBC": "The new AI arms race changing the war in Ukraine"، أكتوبر 2025. - تحقيق "+972" و"Local Call": "Lavender: The AI machine that marked tens of thousands as terrorists for assassination"، أبريل 2024. - "الجزيرة نت": "أسلحة نقلتها طائرات كبيرة.. كيف عززت روسيا والصين قدرات إيران العسكرية مؤخرا؟"، 29 يناير 2026. - "الجزيرة نت": "أسبوع الزلزال.. كيف غير اغتيال خامنئي وجه الشرق الأوسط في 7 أيام؟"، 6 مارس 2026. - "القدس العربي": "هكذا نجحت إسرائيل في اغتيال خامنئي و40 قائدا إيرانيا خلال 40 ثانية"، 13 مارس 2026. - "الجزيرة نت": "بين الدعم والاستنزاف.. ما حدود الدور الروسي في الحرب ضد طهران؟"، 28 مارس 2026. -"سكاي نيوز عربية": "كاميرات مرور مخترقة وحراس مراقبون.. تفاصيل الخطة السرية لاغتيال خامنئي"، 3 مارس 2026. -منظمة "هيومن رايتس ووتش": تقارير عن الاستهداف الخوارزمي في غزة وأوكرانيا، 2024-2025. -الموقع الرسمي لشركة "فانتور" (سابقاً Maxar): "The Game-Changing Role of Commercial Spatial Intelligence in Ukraine‘s War". - نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998)، المواد 25، 30، 33. -البروتوكول الأول الإضافي لاتفاقيات جنيف (1977)، المواد 48-60. - [ ]
#عبدالحكيم_سليمان_وادي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
كتاب المافيا اليهودية في الأرجنتين-مؤلفه اليهودي فابيان سبول
...
-
غزة بعد الإبادة- آليات تعويض غير تقليدية- وحجز أموال الشركات
...
-
مقارنة بين -الشرعية الغربية- و-الشرعية العالمية--معنى العدال
...
-
جزيرة سازان هي عنق الزجاجة الأوروبي للسيطرة على مضيق أوترانت
...
-
ألمانيا تفشل دبلوماسيا وتخسر مقعدها في مجلس الأمن بسبب سوء ت
...
-
التجسس الإسرائيلي على البنتاغون تسبب بإعلان المستوى الحرج بي
...
-
غزة تهزم ألمانيا دبلوماسيا وتحرمها عضوية مجلس الأمن في الأمم
...
-
تأمين الحماية الإنسانية والمساعدات الإنسانية في القانون الدو
...
-
لماذا بقيت فلسطين تحت الاحتلال الاسرائيلي بينما تحررت واستقل
...
-
خرافة رقم 6 والمهدي المنتظر بين التنجيم الشعبي والعقيدة الإس
...
-
فن الجدال بين الأوغاد-ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان بألفاظ ن
...
-
العنصرية والفلسفة الأوروبية مهدت الطريق لإبادة غزة
-
نزيف وجودي يقتل المشروع الوطني الفلسطيني يحتاج للعلاج
-
رئيس Google وأنا وصديقي الخوارزمي
-
عمليات العلم الزائف تكشف المخطط الاسرائيلي في الخليج العربي
-
كيف تحول -مجلس سلام غزة- إلى غطاء لاستكمال القتل التكتيكي ال
...
-
أثر سياسة أفعى الكوبرا التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في ف
...
-
حروب نتنياهو ترتد عليه وتحوّل -إسرائيل- إلى عبء معزول دولياً
-
السعودية تَصفَع ضغوط ترمب الإلزامية وتتمسك بشرطها التاريخي ر
...
-
القضاء الاستعجالي الجنائي في ضوء قواعد الإثبات والإجراءات في
...
المزيد.....
-
شاهد.. عواصف شديدة تُلحق دماراً واسعاً في الغرب الأوسط الأمر
...
-
إعلام إيراني: أمريكا تستهدف سفينة بضائع كانت متجهة من عُمان
...
-
إيران تحذّر دولًا إقليمية وتؤكد وضع هذه الدول بـ-صف المعتدين
...
-
تصعيد إقليمي جديد.. تبادل ضربات بين واشنطن وطهران وغارات مكث
...
-
هل يخرج التصعيد عن السيطرة؟ تحذيرات من مواجهة أمريكية إيراني
...
-
من الركام إلى الجدران.. سكان غزة يطحنون الإسمنت المتحجر لإعا
...
-
مجلس السلام يستبعد نزع السلاح في غزة.. وملف إعادة الإعمار -م
...
-
بقيمة 350 مليون دولار.. إسرائيل تصوّت على تمويل 61 بؤرة استي
...
-
الأردن والبحرين يعلنان اعتراض وتدمير صواريخ إيرانية
-
طهران: وقف النار -منعدم الجدوى- وسنعمل على ضرب مصادر الهجمات
...
المزيد.....
-
الطائفية المتغلغلة في لبنان
/ حسين محمود صالح
-
صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ
...
/ رزكار عقراوي
-
كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال
...
/ احمد صالح سلوم
-
الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير!
/ شاكر الناصري
-
كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية
...
/ احمد صالح سلوم
-
k/vdm hgjydv hg-;-gdm
/ أمين أحمد ثابت
-
كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام
/ احمد صالح سلوم
-
كتابات غير.. ساخرة
/ حسين جداونه
-
يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية
/ حسين جداونه
-
جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا
...
/ احمد صالح سلوم
المزيد.....
|