رياض هاني بهار
الحوار المتمدن-العدد: 8734 - 2026 / 6 / 12 - 11:38
المحور:
المجتمع المدني
في بلد تتزايد فيه أعداد المركبات وتتسع فيه المدن بوتيرة متسارعة، يقف رجل المرور العراقي كل يوم في قلب الشارع مواجهاً تحديات كبيرة تتجاوز مجرد تنظيم حركة السير.
فهو يؤدي واجبه وسط الازدحامات الخانقة، والتجاوزات المرورية، والظروف المناخية القاسية، واضعاً نصب عينيه هدفا واحدا هو الحفاظ على سلامة المواطنين وانسيابية الحركة في الطرق.
يوميا نشاهده منذ ساعات الصباح الأولى وحتى أوقات متأخرة من النهار يتواجد في التقاطعات والشوارع الرئيسة، معرضا نفسه لحرارة الصيف اللاهبة أو برد الشتاء وأمطاره، في مشهد يعكس حجم المسؤولية التي يتحملها والإصرار الذي يرافق أداءه لواجبه.
ورغم ما يواجهه من ضغوط نفسية وميدانية فإنه يبقى حاضراً في الميدان، موجهاً ومراقباً ومسهماً في الحد من الاختناقات والحوادث المرورية.
إن التحدي الأكبر الذي يواجهه رجل المرور لا يتمثل في الازدحام وحده، بل في التعامل اليومي مع سلوكيات مؤذيه غير منضبطة، كالتوقف العشوائي، وعدم الالتزام بالإشارات، والتجاوز على القوانين والتعليمات.
ومع ذلك يواصل أداء مهامه بصبر ومهنية، مستنداً إلى خبرته وإحساسه العالي بالمسؤولية.
لقد أصبح رجل المرور العراقي أحد أبرز الوجوه الحاضرة في حياة المواطنين اليومية فهو لا ينظم السير فحسب، بل يسهم في ترسيخ ثقافة احترام القانون والنظام، ويؤدي دورا إنسانيا من خلال مساعدة كبار السن والمرضى وطلبة المدارس وغيرهم من مستخدمي الطريق.
ومن هنا فإن تقدير جهود رجال المرور لا يكون بالكلمات فقط، بل من خلال الالتزام بالقوانين والتعليمات المرورية واحترام الإرشادات التي تصدر عنهم.
فكل سلوك مروري منضبط يخفف من الأعباء الملقاة على عاتقهم ويسهم في جعل الطرق أكثر أمناً وانسيابية.
تحية إجلال وتقدير إلى رجال المرور العراقيين الذين يواصلون أداء واجبهم باخلاص ويجسدون كل يوم معنى الانضباط والصبر وتحمل المسؤولية، في مواجهة الفوضى والتحديات، من أجل خدمة الوطن وحماية أبنائه.
#رياض_هاني_بهار (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟