محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8734 - 2026 / 6 / 12 - 03:24
المحور:
الادب والفن
ثمة وجوهٌ باتت تحمل في تضاريس ملامحها بصمةً توحي بالتربص،
وتُبطن تحت جلودها نوازع التلّون. تذرف دموعاً مصطنعة على واقعٍ ما،
وتتوشح برداء الإخلاص، وتُجيد -ببراعةٍ مسرحية- الحديث عن التغيير،
مُبتكرةً مسمياتٍ فضفاضةً تتذرع بها لتمرير أجنداتها.
وما هي إلا لحظات، حتى ينقشع غبار التضليل،
ليتكشف لنا أن كل ذلك الصراخ لم يكن إلا إعداداً لمسرحية الصعود،
وأن ذلك التباكي لم يكن سوى مكرٍ دُبّر بليل؛
لتقدم ذاتها بوصفها "البديل المرتقب"،
محاطةً بجوقةٍ من المداحين الذين يسوقون بضاعتهم الكاسدة
كأنها خلاصٌ موعود.
قد أكون ناقداً لاذعاً لسلوكٍ اعوجّ،
وربما يثير حرفي حفيظة البعض أو يستفز غرورهم،
لكنني -بمشيئة الله- لن أمارس نفاقهم أبداً.
أجلس في المكان المتاح من المجلس،
ولا ألتفت يميناً أو يساراً لأبحث عن وجهٍ قيل إنه "اجتماعيٌّ مشهور"،
صاغت ملامحه ماكينة الدعاية الرخيصة.
أستصغر كل من يتوهم أنه "الكبير" الذي لا يضاهى؛
فالعظمة لله وحده.
ومن هذا المقام، أرسل تحية إجلالٍ لتلك الوجوه الأصيلة التي لم تلبس قط عباءة الرياء،
وظلت على فطرتها السوية، متواضعةً، تحترم الآخرين دون تكلّف أو استعلاء.
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟