أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - جوتيار تمر - ضعف الجبهة الكوردية في الوقت الحاضر: بين الانقسام الحزبي وتحديات الواقع الإقليمي















المزيد.....

ضعف الجبهة الكوردية في الوقت الحاضر: بين الانقسام الحزبي وتحديات الواقع الإقليمي


جوتيار تمر
كاتب وباحث

(Jotyar Tamur Sedeeq)


الحوار المتمدن-العدد: 8732 - 2026 / 6 / 10 - 23:37
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


اقليم كوردستان
10-6-2026
تشهد القضية الكوردية في العراق مرحلة دقيقة تعد من أكثر مراحلها تعقيدا منذ عام 2003، فبعد عقود طويلة من النضال السياسي والعسكري وما رافقها من تضحيات جسيمة، تمكن الكورد من بناء تجربة سياسية وإدارية متميزة داخل العراق الاتحادي، أسهمت في توفير قدر من الاستقرار السياسي والأمني مقارنة بمناطق عراقية عديدة، غير أن هذه التجربة تواجه اليوم تحديات داخلية وخارجية متشابكة تهدد كثيرا من منجزاتها، وفي مقدمة تلك التحديات الانقسام الحزبي وغياب الرؤية السياسية المشتركة، وهنا يكمن لب المشكلة: فالتحديات الخارجية لم تكن لتصبح بهذه القوة لولا أن الانقسام الداخلي فتح الباب أمامها على مصراعيه.
تكمن خطورة المرحلة الراهنة في أن الأزمة الكوردية لم تعد ترتبط حصرا بمواقف بغداد أو سياسات الدول الإقليمية تجاه القضية الكوردية، بل أصبح العامل الداخلي يشكل أحد أهم عناصر الضعف، فالتنافس الحزبي الذي يفترض أن يكون وسيلة لتطوير التجربة الديمقراطية تحول في كثير من الأحيان إلى صراع على النفوذ والموارد والمواقع الإدارية، الأمر الذي انعكس سلبا على المؤسسات السياسية وعلى ثقة المواطن الكوردي بالعملية السياسية برمتها، وكلما ازداد هذا الصراع الداخلي ضعفا، ازدادت شهية الأطراف الإقليمية والدولية للتدخل، لأن القاعدة الذهبية في السياسة تقول: "الجسم المنقسم أسهل للاختراق".
لقد تأسست الأحزاب الكوردية الكبرى خلال القرن العشرين في ظروف تاريخية معقدة، وكان الهدف الأساسي من نشأتها الدفاع عن الحقوق القومية للكورد ومواجهة سياسات الإنكار والتهميش التي تعرض لها الشعب الكوردي في أجزاء كوردستان المختلفة. إلا أن تطور التجربة السياسية بعد عام 1991، ثم بعد عام 2003، أوجد واقعا جديدا أصبحت فيه الأحزاب تمتلك مؤسسات وسلطات ومصالح واسعة، الأمر الذي أدى أحيانا إلى تغليب الاعتبارات الحزبية على الاعتبارات القومية العامة، وهذا التحول هو أخطر ما يواجه القضية الكوردية اليوم: تحول المشروع القومي التحرري إلى مشاريع حزبية متنافسة، كل منها يبحث عن ظل إقليمي يحميه بدلا من أن يبحث عن قوة داخلية موحدة.
وتتمثل إحدى الإشكاليات الأساسية في عدم الفصل بين المشروع الحزبي والقضية القومية؛ فالقضية الكوردية بوصفها قضية شعب وحقوق تاريخية لا يمكن اختزالها في برامج الأحزاب أو في حساباتها السياسية الآنية، وعندما تصبح القضية القومية جزءا من المنافسة الحزبية، فإن الخاسر الحقيقي يكون المجتمع الكوردي ومؤسساته الوطنية. أما القوى الكوردية الأخرى، فرغم انتقاداتها المستمرة لسياسات الحزبين الرئيسيين، فإنها لم تقدم حتى الآن مشروعا بديلا حقيقيا، بل بنيت وجودها على استغلال أخطاء الآخرين دون أن تمتلك رؤية قومية شاملة أو برنامج عمل قابل للتطبيق، وهذا يثبت أن الخلل بنيوي وليس مجرد خلل في حزبين، مما يجعل معالجة الانقسام أكثر إلحاحا وأصعب مما يبدو.
وقد انعكس هذا الواقع على مجمل الحياة السياسية في إقليم كوردستان العراق، حيث أدى استمرار الخلافات بين القوى السياسية الرئيسية إلى إبطاء عملية تشكيل المؤسسات التنفيذية وتعطيل العديد من الملفات الحيوية المرتبطة بالإدارة والاقتصاد والعلاقات مع الحكومة الاتحادية، كما أضعف ذلك من قدرة الإقليم على التفاوض من موقع موحد في القضايا الخلافية المتعلقة بالموازنة والنفط والصلاحيات الدستورية، فبغداد اليوم تتعامل مع إقليم منقسم، ومع كل حزب على حدة، وهذا يمنحها قوة تفاوضية لا تمتلكها لو كانت الجبهة الكوردية موحدة.
وفي الوقت نفسه، فإن ضعف التوافق الداخلي يمنح الأطراف الإقليمية والدولية مساحة أوسع للتأثير في الشأن الكوردي، فالتاريخ السياسي الحديث يبين أن الانقسامات الداخلية كانت دائماً من أبرز العوامل التي استثمرتها القوى المناوئة للمشروع القومي الكوردي، وكلما تراجعت وحدة الموقف السياسي الكوردي ازدادت قدرة الآخرين على فرض شروطهم أو التأثير في مسار القرار السياسي داخل الإقليم، فالولاء لتركيا أو إيران ليس سببا أوليا، بل هو نتيجة طبيعية لانقسام داخلي عميق دفع كل حزب للبحث عن سند إقليمي يحميه من الآخر، لو كان البيت الكوردي موحدا، لما وجدت أنقرة أو طهران بيئة خصبة لزرع عملائها.
أما على الصعيد الأمني، فإن قوات البيشمركة تمثل إحدى أهم المؤسسات الوطنية الكوردية المعاصرة، وهي ليست مجرد تشكيل عسكري تقليدي، بل تمثل جزءا من الذاكرة النضالية للشعب الكوردي، وقد لعبت هذه القوات دورا محوريا في الدفاع عن إقليم كوردستان وفي مواجهة الإرهاب، ولا سيما خلال الحرب ضد تنظيم داعش، كما ساهمت في تحرير العراق من نير الظلم الدكتاتوري، ولهذا فإن مشروع توحيد قوات البيشمركة ينبغي أن ينظر إليه بوصفه مشروعا وطنيا يتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة، لأن بناء مؤسسة عسكرية مهنية وموحدة يمثل شرطا أساسياً لتعزيز الاستقرار السياسي والأمن، فالبيشمركة المنقسمة الولاء تعني أمنيا ضعفا قاتلا، وأي خصم خارجي سيدرك أن نقطة الضعف الأولى هي وجود قوات متعددة الولاءات لا تتحدث بلسان قيادة واحدة.
ومن القضايا التي ما زالت تلقي بظلالها على المشهد السياسي الكوردي قضية استفتاء الاستقلال الذي جرى في الخامس والعشرين من أيلول عام 2017، فبعيدا عن الجدل السياسي الذي رافق تلك المرحلة، لا يمكن إنكار أن الاستفتاء عبر عن تطلع قومي راسخ لدى قطاع واسع من الشعب الكوردي ورغبته في تقرير مصيره، ولذلك فإن تقييم التجربة ينبغي أن يميز بين مبدأ الاستفتاء بوصفه حقا ديمقراطيا مشروعا، وبين الظروف السياسية والإقليمية والدولية التي أحاطت به وآليات إدارة نتائجه، ولو كان الصف الكوردي موحدا في تلك اللحظة التاريخية، لكان بإمكان القيادة التفاوض من موقع قوة بدلا من أن تجد نفسها معزولة، الفشل لم يكن في مبدأ الاستفتاء، بل في إدارته بجبهة منقسمة.
لقد أظهرت الأحداث اللاحقة أن الانقسام الداخلي وعدم توافر موقف كوردي موحد، إلى جانب الرفض الإقليمي والدولي، حد من قدرة القيادة السياسية على استثمار النتائج سياسيا، ومن ثم فإن الدرس الأهم الذي يمكن استخلاصه من تلك التجربة لا يتمثل في التشكيك بحق الكورد في تقرير مصيرهم، وإنما في ضرورة بناء توافق وطني واسع قبل الانتقال إلى المراحل المصيرية الكبرى، فالوحدة الداخلية هي البوابة التي من خلالها يمكن التعامل مع الخارج، وليس العكس، من ينتظر أن تتغير المعادلات الخارجية أولا كي يتحد داخليا، سينتظر طويلا إلى أن تذوي قضيته.
وعلى مستوى كوردستان الكبرى، تبدو أوضاع الحركة الكوردية متفاوتة بين أجزاء كوردستان المختلفة، ففي جنوب كوردستان / العراق يمتلك الكورد مؤسسات دستورية وتجربة (اقليم فيدرالي) متقدمة نسبيا، بينما ما زالت الحركة الكوردية في شمال كوردستان/ تركيا تواجه تحديات سياسية وأمنية معقدة، وفي شرق كوردستان/ إيران تعاني الأحزاب الكوردية من قيود كبيرة تحد من نشاطها السياسي، أما في غرب كوردستان/ سوريا فقد فرضت التحولات التي أعقبت الحرب واقعا جديدا ما زال يخضع لمعادلات إقليمية ودولية متغيرة. وهذه الاختلافات تجعل من الصعب الحديث عن مشروع قومي موحد في الوقت الراهن، لكنها لا تلغي الحاجة إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف القوى الكوردية، والإصرار على مصطلح "كوردستان الكبرى" ليس ترفا فكريا، بل هو تأكيد على وحدة الأرض والشعب رغم التقسيمات السياسية القسرية، ومواجهة للمصطلحات التهميشية التي يحاول أعداء الكورد ترويجها مثل "شمال العراق" أو "الأقلية الكوردية"، أو" ابناء الجبال"، فالمعركة تبدأ أولا باللغة.
إن مستقبل القضية الكوردية في جنوب كوردستان /العراق يرتبط بدرجة كبيرة بقدرة القوى السياسية على تجاوز منطق المنافسة الصفرية والانتقال إلى منطق الشراكة الوطنية، فالإصلاح السياسي والإداري، ومكافحة الفساد، وتعزيز استقلال المؤسسات، وتوحيد البيشمركة، وإعادة بناء الثقة بين المواطن والقوى السياسية، تشكل جميعها شروطا أساسية لحماية التجربة الكوردية وتطويرها، لكن كل هذه الإصلاحات تبقى أحلاما ما لم يتم أولا الاتفاق على أن المصلحة القومية العليا تعلو فوق أي مصلحة حزبية أو شخصية.
إن التحدي الأكبر الذي يواجه الكورد اليوم لا يتمثل فقط في الضغوط الخارجية، بل في قدرتهم على إدارة خلافاتهم الداخلية ضمن إطار وطني جامع، فكلما ازدادت وحدة الصف الكوردي تراجعت قدرة الآخرين على التأثير في قراره السياسي، وكلما تعمقت الانقسامات أصبحت المكتسبات القومية أكثر عرضة للتهديد، ومن هنا فإن حماية منجزات إقليم كوردستان وتعزيز موقعه في العراق والمنطقة تبدأ أولا من بناء جبهة داخلية متماسكة قادرة على تغليب المصلحة القومية العامة على المصالح الحزبية الضيقة، فالقاعدة واضحة: لا قوة بدون وحدة، ولا وحدة بدون تنازلات متبادلة، ولا مستقبل للقضية الكوردية دون جبهة داخلية لا تخترق، إنها معادلة صعبة لكنها ليست مستحيلة، وأي طريق آخر غيرها هو مجرد إطالة للألم وليس حلا للأزمة.



#جوتيار_تمر (هاشتاغ)       Jotyar_Tamur_Sedeeq#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقاربة تاريخية–فقهية لمفارقة المساواة القرآنية والتفضيل القب ...
- الهوية أسبق من التسميات: قراءة تاريخية في استمرارية كوردستان ...
- الفن حين يتجلى في بهائه
- العراق بين انسداد -النخبة- وتآكل -الدولة-: قراءة في مشهد ما ...
- سيكولوجية الانكسار: لماذا يصب العقل السني غضبه على كوردستان؟
- المنطقوية في المجتمع الكوردي: جذور تاريخية وتحديات راهنة (قر ...
- الصراع السني-السني في الحاضر: من تعدد المدارس إلى تنازع الشر ...
- الكورد في الوجدان الشيعي: بين متاريس الرواية وفضاءات الفتوى
- الشرق الأوسط لا يحارب من أجل الحدود، بل من أجل قواعد اللعبة ...
- كركوك (العراق واقليم كوردستان): من فقدان الهيبة الى ازمة اله ...
- الانتصار بوصفه بناءً خطابيا: قراءة في تحول الهزيمة الى نصر ف ...
- جغرافيا الضياع وبنية الخطاب النقدي في المجموعة القصصية -جسر ...
- كيف تقرأ الشرق الأوسط: في الكتابة خارج السرب
- الظلام ليس صدفة: كوردستان في لحظة الاختبار
- أخوة الغنيمة: حين يصبح الجسد ساحة للحرب
- حين يعبد القاتل سيفه : من طقوس القبيلة إلى شعائر الدين العنف ...
- بين خطاب الخارج وصراخ الداخل؛ كوردستان والضياع السياسي.
- العنف باسم المقدس: استمرارية الارهاب الديني من الحروب الصليب ...
- لماذا كل هذا الحقد والإرهاب ضد الكورد؟
- اللغة بوصفها وثيقة تاريخية: الألفاظ الكوردية والفارسية والتر ...


المزيد.....




- ترامب يقلل من أحدث مؤشر لارتفاع الأسعار: -أنا أحب التضخم-
- رئيس إيران: تهديد واشنطن باستهداف البنى التحتية الحيوية يظهر ...
- غارات إسرائيلية مكثّفة على جنوب لبنان تخلّف 17 قتيلاً على ال ...
- خمس نجوم بـنصف السعر.. كيف أنقذت السياحة المحلية فنادق دبي؟ ...
- بعد الأسد.. كيف يتطور التعاون العسكري بين روسيا والشرع؟
- مدرب الولايات المتحدة :-لن أغني النشيد الوطني-
- وزير الحرب الأمريكي يلوح بخيارات عسكرية ضد كوبا: مستعدون لأي ...
- كاتس: المواجهة مع إيران لم تنته والجيش الإسرائيلي مستعد لتوج ...
- -حنظلة- الإيرانية: على جنود المارينز الأمريكيين توديع عائلات ...
- -الأمن القومي- في البرلمان الإيراني: لن تقتصر الحرب هذه المر ...


المزيد.....

- اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات / رشيد غويلب
- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - جوتيار تمر - ضعف الجبهة الكوردية في الوقت الحاضر: بين الانقسام الحزبي وتحديات الواقع الإقليمي