أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي سيف الرعيني - يمضي العيد ويبقى الاحبة !!














المزيد.....

يمضي العيد ويبقى الاحبة !!


علي سيف الرعيني
كاتب

(Ali Saaif Alraaini)


الحوار المتمدن-العدد: 8728 - 2026 / 6 / 6 - 10:28
المحور: الادب والفن
    


تنقضي أيام العيد كما تنقضي الفصول الجميلة؛ سريعةً كنسمة عابرة، خفيفةً كضحكة طفل، لكنها تترك في القلب أثرًا لا تمحوه الأيام. فالعيد ليس مجرد تاريخ في التقويم، ولا مجموعة من الطقوس والعادات التي تتكرر كل عام، بل هو مناسبة تستيقظ فيها المشاعر النبيلة، وتتجدد فيها روابط المحبة التي تجمع الناس رغم تباعد الدروب واختلاف الظروف.
ومع انقضاء فترة العيد، يخفت صخب الزيارات وتغيب أصوات التهاني التي ملأت الهواتف والمجالس، لكن شيئًا أعمق يبقى حاضرًا في النفوس؛ إنه حضور الأحبة. ذلك الحضور الذي لا تقاس قوته بقرب الأجساد، بل بما تتركه الأرواح من دفء في الذاكرة وطمأنينة في القلب.
في مواسم البهجة، يدرك الإنسان أن الفرح الحقيقي لا تصنعه الموائد العامرة ولا الملابس الجديدة ولا مظاهر الاحتفال وحدها، بل تصنعه الوجوه التي يحبها. فكم من شخص اكتمل عيده برسالة صادقة من غائب، أو مكالمة قصيرة من صديق بعيد، أو ذكرى جميلة استحضرت ملامح من أحبهم وإن حالت المسافات بينهم وبين اللقاء
العيد يمضي بأيامه المحدودة، أما المحبة فتبقى ممتدة في الزمن، تنبض في تفاصيل الحياة اليومية. تبقى في صورة قديمة، وفي دعوة صادقة بظهر الغيب، وفي موقف جميل لا ينسى، وفي ذكرى لقاء ترك أثره في القلب. ولهذا فإن الغياب الحقيقي ليس غياب الأشخاص عن المكان، بل غيابهم عن الوجدان، أما من سكنوا القلب بصدق فإنهم يظلون حاضرين مهما ابتعدت المسافات وتبدلت الأحوال.
ولعل أجمل ما يكشفه العيد هو أن الروابط الإنسانية الصادقة أقوى من الحدود والجغرافيا والظروف. فهناك أشخاص لا نراهم إلا نادرًا، لكن مجرد تذكرهم يملأ النفس سعادة وحنينًا. وكأن المحبة تمتلك قدرة خفية على اختصار المسافات وجمع الأرواح وإن تفرقت الأجساد
إن الشوق الذي يرافق نهاية العيد ليس حزنًا خالصًا، بل هو دليل على قيمة من نحبهم في حياتنا. فالقلوب لا تشتاق إلا لمن تركوا فيها أثرًا جميلًا، والذكريات لا تظل حية إلا عندما تكون مغموسة بالمحبة الصادقة.
وهكذا، بينما تنقضي أيام العيد وتعود الحياة إلى إيقاعها المعتاد، يبقى الأحبة جزءًا من أفراحنا وأحلامنا وذكرياتنا. ويبقى حضورهم أعمق من الغياب، يسكن الذاكرة، ويضيء زوايا القلب، ويمنح الفرح معنىً لا تصنعه المناسبات وحدها
فالعيد قد يرحل، لكن المحبة لا ترحل، والأيام قد تمضي، لكن أثر الأحبة يبقى خالدًا في الأرواح، يرافقنا كشعاع دافئ كلما مررنا بمحطة من محطات العمر، ويذكرنا دائمًا أن أجمل ما نملكه في هذه الحياة هو القلوب التي أحبتنا بصدق وأحببناها بصدق!!



#علي_سيف_الرعيني (هاشتاغ)       Ali_Saaif_Alraaini#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوسواس :العدو الذي يسكن خلف الافكار!
- العزلة المقنعة في ظل التكنولوجيا !!
- ماقبل عرفة !!
- قصة قصيرة !!
- يمن فورجي :وحالةً متصاعدة من السخط والتذمر بين المشتركين !!
- الإعلان الروسي عن الروبل والين في عقودالنفط إشارةالى شكل الن ...
- جرعات صغيرة من المعنى قد تمنح القلب سببا للإستمرار!!
- حين يكون العلاج إمتياز وليس حق مكفول !!
- الشعرلايولد في الابراج العالية !!
- الوحدة التنفيذية للمشاريع والإنشاءات بالمؤسسة العامة للاتصال ...
- المطر : ونافذة مفتوح على السماء !!
- موظف الاتصالات حين يأتي العيد مثقلا لامبهجا !!
- الطموح : وكلام الناس والظروف !!
- اليمن : هوالخلود حين يكتب بالدم !!
- الامهات ذاكرة البيوت والنجاة من الخراب !!
- عندما يتحول التعليم لتكريس الفوارق بين الناس !!
- الموظف :وحياة لاترحم !!
- الازمات الإقتصادية وتأمين لقمة العيش !!
- الحروب تغير مفهوم المستقبل !!
- من بين الركام يولد الادب حيا نابض !!


المزيد.....




- -7 دوجز-.. فيلم استثنائي أم نسخة معربة من هوليوود؟
- رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية وال ...
- هيلين ميرين.. مسيرة سينمائية في خدمة السردية الإسرائيلية من ...
- -مدينة من ورق-.. مكتبة في نيويورك تضم 3.5 ملايين صفحة من ملف ...
- فنانة أمريكية تواجه بلوحاتها إقصاء الأمريكيين السود
- 6 شهداء و4 جرحى جراء غارة إسرائيلية على بلدة السكسكية جنوب ل ...
- تفاصيل صادمة حول حريق حاملة الطائرات -جيرالد فورد-: دمار واس ...
- تضارب الروايات حول انفجار تل أبيب: -حنظلة- تزعم اغتيال ضابط ...
- بسبب جدارية تاريخية.. فنان أمريكي يقاضي -فيفا- ويطالب بـ 25 ...
- السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي سيف الرعيني - يمضي العيد ويبقى الاحبة !!