أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - علي سيف الرعيني - الامهات ذاكرة البيوت والنجاة من الخراب !!














المزيد.....

الامهات ذاكرة البيوت والنجاة من الخراب !!


علي سيف الرعيني
كاتب

(Ali Saaif Alraaini)


الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 11 - 10:04
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


عظيمة تصنع الحياة بصمتٍ مذهل. إنها الأم تلك المرأة التي تستيقظ قبل الجميع، وتنام بعد الجميع، وتعيش عمرها كله وهي تؤجل نفسها من أجل الآخرين
الأم ليست مجرد صفة عائلية بل وظيفة إنسانية شاقة لا تنتهي. هي الطبيبة حين نمرض، والمعلمة حين نتعثر، والممرضة حين نتألم، والمستشارة حين نحتار، والحائط الأخير الذي نستند إليه حين يخذلنا العالم. ومع ذلك، كثيرًا ما تُختزل في واجبات يومية عادية، وكأن ما تفعله أمرٌ مفروغ منه لا يستحق التقدير.
الأمهات المنهكات لا يشتكين كثيرًا، لأنهن تعلمن أن الشكوى وجع مضاف يحملن همّ البيت، وتفاصيل الأبناء، وضغط الحياة، وأحيانًا قسوة الزوج، وضيق المعيشة، ومواجهة مجتمع لا يرحم. يبتسمن رغم التعب، ويخفين انكساراتهن خلف سؤال بسيط هل أكلتم؟
كم من أمّ نامت وهي قلقة على مستقبل أبنائها، بينما لم يسأل أحد عن مستقبلها هي؟
كم من أمّ ألغت أحلامها الشخصية لتمنح أبناءها فرصة للحلم؟
كم من امرأة أنهكها الركض اليومي بين المطبخ والمسؤليات
إن حجم الظلم الذي تتعرض له كثير من الأمهات. التعب غير المرئي لا يراه الجميع، والعمل العاطفي لا يُحسب في الرواتب، والتضحية المستمرة لا تدخل في سجلات الإنجاز، لكنها في الحقيقة أعظم أشكال البطولة.
الأم لا تحتاج فقط إلى الاحتفال بيومٍ واحد في السنة، بل تحتاج إلى اعتراف يومي بإنسانيتها بتعبها، بحقها في الراحة، وفي التقدير، وفي أن تُعامل كشخص لا كآلة خدمة تحتاج إلى شريك يساند، لا إلى مجتمع يطالبها بالمزيد دون رحمة.
إن قوة الأمهات في استمرارهن رغم كل شيء. ورغم الإنهاك، يواصلن منح الحب، وصناعة الأمان، وحماية البيوت من الانهيار. إنهن الجنود المجهولون في معركة الحياة اليومية
علينا أن نعيد النظر في مفهوم البطولة. فالبطولة ليست دائمًا في ساحات الحرب، بل قد تكون في أمّ تقاوم الفقر بصبر، وتواجه المرض بصمت، وتربي أبناءها وسط الخوف، وتبقى واقفة رغم الانكسار
الأمهات المنهكات هنّ ذاكرة البيوت، وروح العائلة، وعمود النجاة الأخير. وإذا كان العالم يمنح الجوائز للأبطال، فإن كثيرًا من الأمهات يستحقن تاريخًا كاملًا من الاعتراف، لا مجرد كلمة شكر عابرة
فربما آن الأوان أن نقولها بصدق:
ليست كل الأبطال يرتدون عباءات بعضهم يرتدين مآزر المطبخ، ويحملن قلوبًا لا تتعب وأرواحا تنكسر بصمت !!



#علي_سيف_الرعيني (هاشتاغ)       Ali_Saaif_Alraaini#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما يتحول التعليم لتكريس الفوارق بين الناس !!
- الموظف :وحياة لاترحم !!
- الازمات الإقتصادية وتأمين لقمة العيش !!
- الحروب تغير مفهوم المستقبل !!
- من بين الركام يولد الادب حيا نابض !!
- الفقر وجع يومي طويل !!
- غياب العدالة والصمت وسيلة نجاة !!
- المشهدالقاسي وبروز ملامح إنسانية نادرة !!
- المعرفة ومواجهة الحقيقة !!
- الصحافة :هل مات العمق في زمن السرعة ؟
- في زمن تتكاثرفيه العتمةماذا عن دورالمثقف العربي ؟
- الوصول الاخير!
- اليوم العالمي للصحة والسلامة في مكان العمل !!
- وهم المعرفة: اولى إشارات السقوط !!
- غياب الحراك الدبلوماسي الأوروبي عن المفاوضات الأمريكية–الإير ...
- الثقافة حين تختزل في ديكور بلامعنى !!
- الإعلام بين صناعة السرديات وتأثيرها في مسار الصراع !!
- القيمةفي عمق الاثر!!
- حين تتحول الجهود إلى سراب!!
- كن حاضرا في المكان الذي يجب ان تكون فيه !!


المزيد.....




- العراق: من هي الطفلة “كوثر بشار الحسيجاوي” التي احتفلت عائلت ...
- “إبستين عمان”.. القبض على طبيب اعتدى جنسيًا على 3 قصّر
- “بذريعة الشرف المزعوم!”.. احتفالات في بغداد بعد مقتل طفلة عل ...
- “رنين العبيد”.. عن تقاطع الذكورية مع الاحتلال على تصفية النس ...
- مليحة نصار.. امرأة تواجه وحدها جيشاً من المستوطنين
- إسرائيل تهاجم نيويورك تايمز لكشفها اغتصاب أسرى فلسطينيين
- أفيون وسائل التواصل الاجتماعي.. حين تُختطف الأسرة بصمت
- حرب السرديات.. كيف حاصرت شهادات الاغتصاب رواية إسرائيل؟
- كاتب أمريكي يوثق جرائم العنف الجنسي الممنهج في سجون الاحتلال ...
- المغني المغربي سعد لمجرد يمثل أمام القضاء الفرنسي بتهمة الاغ ...


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - علي سيف الرعيني - الامهات ذاكرة البيوت والنجاة من الخراب !!