أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - علي سيف الرعيني - جرعات صغيرة من المعنى قد تمنح القلب سببا للإستمرار!!














المزيد.....

جرعات صغيرة من المعنى قد تمنح القلب سببا للإستمرار!!


علي سيف الرعيني
كاتب

(Ali Saaif Alraaini)


الحوار المتمدن-العدد: 8712 - 2026 / 5 / 21 - 01:06
المحور: قضايا ثقافية
    


أشياء قد تبدو تافهة في نظر الآخرين، لكنها بالنسبة لروح متعبة تكون الحبل الأخير قبل السقوط أحيانًا لا يحتاج الإنسان إلى حلٍّ كامل، بل إلى لحظة دفء تؤجل انهياره فقط.
إلى صوتٍ يقول له: أنا معك
إلى كوب شاي يشربه بهدوء بعد يومٍ قاسٍ.
إلى رسالة قصيرة تأتي في الوقت المناسب فتمنعه من الشعور بأنه منسي.
إلى نافذة مفتوحة يدخل منها ضوء الصباح كأنه اعتذار من الحياة
كم من أشخاص يعيشون اليوم لأن تفاصيل صغيرة أقنعتهم أن العالم لم يغلق أبوابه بالكامل؟
هناك من أنقذه ضحك طفلٍ عابر.
ومن أنقذته أمٌّ تسأل كل مساء: هل أكلت؟
ومن أنقذه صديق لم يقدم حلولًا عظيمة، بل جلس بصمتٍ بجانبه حين كان الكلام مستحيلًا.
وهناك من أعادته للحياة أغنية قديمة، أو رائحة مطر، أو صورة تجمعه بمن كانوا يومًا سبب طمأنينته
الحقيقة المؤلمة أن الأرواح لا تنهار دفعة واحدة بل تتشقق بصمت، كل يوم، تحت ضغط الخوف والتعب والمسؤوليات والخذلان.
ولهذا فإن ما يبقي الناس واقفين ليس القوة الخارقة كما نظن، بل تلك. الجرعات الصغيرة من المعنى التي تمنح القلب سببًا إضافيًا للاستمرار.
قد تكون التفاصيل البسيطة شيئًا لا يُرى أصلًا:
موظف مرهق يعود إلى منزله فيجد ابنه يركض نحوه بفرح، فينسى للحظة أنه مسحوق بالحياة.
امرأة أرهقتها المسؤوليات فتسمع دعوة صادقة من والدتها فتشعر أن العالم لا يزال رحيمًا.
شاب يختنق بالقلق، لكن بائعًا بسيطًا يبتسم له بصدق، فيتذكر أن الإنسانية لم تمت بالكامل.
نحن نستهين كثيرًا بالأثر الذي نصنعه في حياة الآخرين دون أن نشعر.
قد تكون كلمة منك سببًا في نجاة أحدهم من ليلة سوداء.
وقد يكون لطفك العابر هو الشيء الوحيد الجميل في يوم شخصٍ أوشك أن ينهار
لهذا فإن أكثر الناس عظمة ليسوا أولئك الذين يغيّرون العالم بضجيج، بل الذين يرممون أرواح الآخرين بالتفاصيل الصغيرة.
الذين يمنحون الأمان دون استعراض.ويزرعون الطمأنينة دون خطابات طويلة
ويجعلون الحياة أخفّ ولو قليلًا.
إن الأرواح المتعبة لا تبحث دائمًا عن حلول كبرى أحيانًا تبحث فقط عن شيء بسيط يخبرها أن الاستمرار يستحق المحاولة
وربما لهذا السبب خلق الله في الحياة كل هذه الأشياء الصغيرة:
رائحة الخبز، دفء العائلة، صوت المطر، دعوة الأم، ابتسامة الغريب، هدوء الفجر، والأشخاص الذين يربتون على قلوبنا دون أن يطلبوا شيئًا بالمقابل
فالتفاصيل البسيطة ليست هامشًا في الحياة كما نظن
بل قد تكون الشيء الوحيد الذي يمنع إنسانًا من السقوط الكامل !!



#علي_سيف_الرعيني (هاشتاغ)       Ali_Saaif_Alraaini#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يكون العلاج إمتياز وليس حق مكفول !!
- الشعرلايولد في الابراج العالية !!
- الوحدة التنفيذية للمشاريع والإنشاءات بالمؤسسة العامة للاتصال ...
- المطر : ونافذة مفتوح على السماء !!
- موظف الاتصالات حين يأتي العيد مثقلا لامبهجا !!
- الطموح : وكلام الناس والظروف !!
- اليمن : هوالخلود حين يكتب بالدم !!
- الامهات ذاكرة البيوت والنجاة من الخراب !!
- عندما يتحول التعليم لتكريس الفوارق بين الناس !!
- الموظف :وحياة لاترحم !!
- الازمات الإقتصادية وتأمين لقمة العيش !!
- الحروب تغير مفهوم المستقبل !!
- من بين الركام يولد الادب حيا نابض !!
- الفقر وجع يومي طويل !!
- غياب العدالة والصمت وسيلة نجاة !!
- المشهدالقاسي وبروز ملامح إنسانية نادرة !!
- المعرفة ومواجهة الحقيقة !!
- الصحافة :هل مات العمق في زمن السرعة ؟
- في زمن تتكاثرفيه العتمةماذا عن دورالمثقف العربي ؟
- الوصول الاخير!


المزيد.....




- جنود روس تلقوا تدريبات داخل الصين.. صحيفة ألمانية تنشر معطي ...
- -نتنياهو جرّ ترامب إلى الحرب-.. تاكر كارلسون يثير غضب البيت ...
- بين الوعود والواقع الكئيب.. الغارديان تكشف كواليس تعثر الخطة ...
- الزيدي يأمر بمحاسبة المتورطين في الاعتداء على الإمارات والسع ...
- هل ارتدت تونس عن المسار الديمقراطي؟
- منطق الصراع بين بكين وواشنطن ليس فيه هاتف أحمر
- إذاعة بريطانية تعلن بالخطأ وفاة الملك تشارلز
- إسرائيل تشنّ غارات على جنوب لبنان بعد إصابة عدد من جنودها
- أردوغان لترامب: حل القضايا الخلافية بين واشنطن وطهران -ممكن- ...
- رغم اتخاذه إجراءات الوقاية: إصابة جراح أمريكي بالإيبولا في ا ...


المزيد.....

- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - علي سيف الرعيني - جرعات صغيرة من المعنى قد تمنح القلب سببا للإستمرار!!