أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي سيف الرعيني - الطموح : وكلام الناس والظروف !!














المزيد.....

الطموح : وكلام الناس والظروف !!


علي سيف الرعيني
كاتب

(Ali Saaif Alraaini)


الحوار المتمدن-العدد: 8705 - 2026 / 5 / 14 - 10:15
المحور: المجتمع المدني
    


في مجتمعات كثيرة، لا يُستقبل الطموح دائمًا بالتصفيق، بل أحيانًا بالريبة والسخرية. حين يعلن شاب أنه يريد أن يغيّر واقعه، تُرفع في وجهه أسئلة محبطة أكثر من النصائح المشجعة: من أنت؟ ومن أين لك هذا؟ ولماذا تظن أنك مختلف؟ وكأن المجتمع يفضّل النسخ المكررة على الأرواح التي تحاول أن تكتب مصيرها بنفسها
الطموح ماهو إلا إيمان بأن الإنسان خُلق ليحاول، لا ليكتفي بالقبول الصامت. الحلم أحيانًا يكون وسيلة النجاة الوحيدة من حياة تضيق يومًا بعد يوم. من لا يملك حلمًا، يصبح مجرد رقم في طابور طويل من الانتظار
لكن المؤلم أن كثيرين يعتذرون عن أحلامهم لأنهم تعبوا من الدفاع عنها. يخفون شغفهم حتى لا يُتهموا بالمبالغة، ويخفضون سقف طموحاتهم حتى لا يُوصفوا بالخيال الزائد. يتعلمون مع الوقت أن يقولوا: أنا شخص بسيط بينما في داخلهم مدن كاملة من المشاريع المؤجلة والفرص المهدورة.
كم من موهبة دفنت تحت عبارة هذا ليس وقته، وكم من عبقري صمت لأن بيئته أقنعته أن الطيران ليس لمن يشبهه. هناك أحلام لا تموت لأنها مستحيلة، بل لأنها حوصرت طويلًا بالخوف وكلام الناس وثقل الظروف.
الناس لا تخاف الفشل فقط، بل تخاف نظرة الآخرين إذا حاولت ولم تصل. لهذا يختار البعض حياة عادية جدًا، لا لأنها تُرضيهم، بل لأنها لا تثير الأسئلة. يختارون السلامة على الشغف، والصمت على المغامرة، والرضا المعلن على الحسرة السرية.
المجتمع الذي يجعل أبناءه يعتذرون عن أحلامهم، هو مجتمع يربّي الهزيمة بصوت هادئ. لأن الأمم لا تُبنى بالمترددين وحدهم، بل بأولئك الذين آمنوا أن المستحيل مجرد رأي، وأن الطريق الطويل يبدأ بخطوة لا باعتذار.
ليس المطلوب أن ننجح جميعًا، بل أن نمنح أنفسنا شرف المحاولة. أن نقول بصوت واضح: نعم، أنا أريد أكثر، وأحلم أبعد، وأسعى رغم كل شيء. فالحلم ليس جريمة، والطموح ليس وقاحة، بل هو الشكل الأكثر احترامًا للحياة.
لا تعتذر عن حلمك. اعتذر فقط إن خنت نفسك وتنازلت عنه خوفًا من الآخرين. لأن الإنسان لا يُقاس بما يملكه الآن، بل بما يملك من شجاعة ليصبح ما يريد. وفي النهاية، الذين غيّروا العالم لم يكونوا أقل خوفًا من غيرهم، لكنهم فقط رفضوا أن يعتذروا عن أحلامهم !!



#علي_سيف_الرعيني (هاشتاغ)       Ali_Saaif_Alraaini#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليمن : هوالخلود حين يكتب بالدم !!
- الامهات ذاكرة البيوت والنجاة من الخراب !!
- عندما يتحول التعليم لتكريس الفوارق بين الناس !!
- الموظف :وحياة لاترحم !!
- الازمات الإقتصادية وتأمين لقمة العيش !!
- الحروب تغير مفهوم المستقبل !!
- من بين الركام يولد الادب حيا نابض !!
- الفقر وجع يومي طويل !!
- غياب العدالة والصمت وسيلة نجاة !!
- المشهدالقاسي وبروز ملامح إنسانية نادرة !!
- المعرفة ومواجهة الحقيقة !!
- الصحافة :هل مات العمق في زمن السرعة ؟
- في زمن تتكاثرفيه العتمةماذا عن دورالمثقف العربي ؟
- الوصول الاخير!
- اليوم العالمي للصحة والسلامة في مكان العمل !!
- وهم المعرفة: اولى إشارات السقوط !!
- غياب الحراك الدبلوماسي الأوروبي عن المفاوضات الأمريكية–الإير ...
- الثقافة حين تختزل في ديكور بلامعنى !!
- الإعلام بين صناعة السرديات وتأثيرها في مسار الصراع !!
- القيمةفي عمق الاثر!!


المزيد.....




- شهادات من -الجحيم-.. الأسرى الفلسطينيون يواجهون الموت البطيء ...
- 9 أسئلة عن تفاصيل أكبر صفقة لتبادل الأسرى باليمن
- اليمن: الحكومة والحوثيون يتبادلون أكثر من 1600 من الأسرى وال ...
- إيران.. انشغال العالم بالحرب يفتح باب الاعتقالات والإعدامات ...
- صحف عالمية: الأونروا تنفذ مهمة سرية معقدة لإنقاذ التراث الفل ...
- مصر.. العثور على 12 جثة لمهاجرين غير شرعيين
- كلية الإعلام في لبنان تتحول إلى مركز مؤقت لإيواء النازحين
- بين الحرب والرسم: مبادرة لبنانية تعيد للأطفال النازحين جزءا ...
- الحكومة اليمنية تعلن التوصل إلى أكبر اتفاق لتبادل الأسرى مع ...
- بسبب تقرير عن الأسرى الفلسطينيين.. نتنياهو وساعر يقرران رفع ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي سيف الرعيني - الطموح : وكلام الناس والظروف !!