أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - غرفة نوم نموذجية














المزيد.....

غرفة نوم نموذجية


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8727 - 2026 / 6 / 5 - 14:27
المحور: الادب والفن
    


غرفة نوم نموذجية*

1/ أرشيف التنين الأزرق
قالت الزوجة في الهامش الأول للمخطوطة:
“كان يقبّلني كما لو أنه يعتذر لمدينةٍ احترقت.”
وردّ الزوج في الهامش المقابل:
“وكانت تلمسني كما يلمس الكهنة سيفًا ملعونًا: بإجلال وخوف.”
أما الراوي الثالث، أمين مكتبة التنانين، فقد دوّن بعد مئة عام:
“لم ينفصلا أبدًا. فقط نام كلٌّ منهما في حلم مختلف.”
في السنة السابعة من زواجهما، بدأ التنين الأزرق الذي يعيش تحت القصر يرفض إشعال المواقد.
فهم الجميع السبب:
الرغبات غير المنطوقة تتحول، في عالمهم، إلى بردٍ حقيقي.
وفي الشتاء الأخير، تجمّد الزوجان في سرير واحد، بينما بقي بين جسديهما فراغ دافئ يكفي لمرور شبح.

٢/مملكة الأصوات السبعة

“أنا لم أخنها، ”هكذا يبدأ الملك حديثه.
“لكنه خان جسدي كل ليلة، ”هكذا تبدأ الملكة حديثها.
ثم تتدخل الجوقة السابعة، وهي أصوات النساء اللواتي سكنّ المرايا عبر القرون:“في هذه المملكة، كل رغبة مكبوتة تخلق نسخةً أخرى من صاحبها.”
بعد أشهر، صار للملك سبعة ظلال، وللملكة سبع أفواه تتكلم أثناء النوم.
وحين اجتمعت النسخ جميعًا في قاعة العرش، اكتشف الزوجان الحقيقة المرعبة:أنهما أحبا فكرة الزواج أكثر من بعضهما.في النهاية، بقيت المملكة مستقرة سياسيًا،لكن السحرة اضطروا لبناء جناحين منفصلين للقمر؛قمر يطلع فوق غرفته، وآخر فوق غرفتها.

3/حانة العرّافة العمياء

العرّافة تقول للزبائن دائمًا:
“أخطر أنواع الجوع هو الذي ينام بجوارك.”
لكن أحدًا لم يفهمها حتى جاء الزوجان اللذان لا يحلمان بالحلم نفسه، هو كان يحلم بالبحار،
وهي كانت تحلم بأن يظلّ على اليابسة.في عالم الحانة، الأحلام تتسرب ليلًا وتتحول إلى مخلوقات.بعد عام من الزواج، امتلأت المدينة بكائنات نصفها سمك ونصفها أشجار.
الزوج يروي القصة بطريقة بطولة،الزوجة ترويها كرثاء والنادل يرويها كنكتة حزينة عن سرير لم يتسع لشخصين إلا ظاهريًا،وفي النهاية، حين ابتلع البحر الميناء،فهم السكان أن الكوارث الكبرى تبدأ أحيانًا من لمسةٍ مؤجلة.

4/ناسك الجبل الزجاجي
هذه القصة يرويها أربعة رواة، وكلهم يكذبون قليلًا.
الزوج يقول إن زوجته كانت باردة كالجليد المقدس،الزوجة تقول إنه كان يطلب الحب كما يطلب الجنود الطعام: بسرعة وعنف وملل، الناسك يقول إن المشكلة ليست في الجسد بل في اللغة التي تسبقه، أما الجبل نفسه، فيتكلم مرة واحدة فقط:“حين لا يتوافق عاشقان، تبدأ الصخور بحفظ الصمت بدل الصدى.”لهذا توقف الجبل الزجاجي عن إعادة الأصوات ، صار الناس يصرخون فلا يسمعون أنفسهم.وبعد سنوات، انفصل الزوجان أخيرًا.
فعاد الصدى إلى الوادي،لكن بصوتين مختلفين لا يحاول أحدهما ابتلاع الآخر.

5/ المدينة التي تأكل الأسرار

في هذه المدينة، كل سرّ زوجي يتحول إلى مخلوق غير مرئي يعيش داخل البيت.سرّهما كان بسيطًا:كل واحد منهما ظنّ أن الآخر سعيد. الزوجة كتبت ذلك في رسالة لم تُرسل، الزوج قاله لساحر مخمور،والمدينة ابتلعتهما معًا.بدأ الأثاث يتحرك ليلًا الستائر تتنفس، والسرير يصدر صوت شخص ثالث يتقلب بينهما ، الرواة هنا كُثر:الجارة، الساحر، الرسالة نفسها، وحتى البيت الذي يعلّق أحيانًا بصوت خشبي متعب:“كانا مؤدبين أكثر مما يجب ليعترفا بالحقيقة.”
وفي الليلة الأخيرة، هرب الزوجان من المنزل في اتجاهين متعاكسين.
لكن المدينة احتفظت بالسرير، لأنها — كما تقول الأسطورة — تتغذى على العلاقات التي تموت بصمت.

*نصوص مجموعة جديدة مليئة بتخيلات أعمل على تجميعها بانتظار ناشر في مكان أو زمان ما يوافق على نشرها

** هذه النصوص تجميع تجسس على غرف نوم البعض



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الراوي يتحدث عن محرمات غرف النوم
- حرب مع AI
- العشق المحرم
- من يحكم
- حينما يتذكر ال AI التفاصيل بدلا مني
- بحث عن حبيب
- بانتظار عزرائيل
- انتظار لا نهاية له
- حين تبلع الديستوبيا اليوتيوبيا
- يافا تفتقد ظلال ساكنيها
- الرايات تذكرني الرحلة :لم تنته بعد
- نهاية مناضل سابق واحلام موؤدة
- دانتي يترحم عل جحيمه
- حديقة الحيوان نسخة 2046
- ذاكرة الأضحى في البلاد
- حلوين من يومنا والله
- حلم ضائع:انقاذ البشرية
- نزيف ذاكرة فلسطينية/جثث المفاتيح
- لماذا لا يفتحون الحدود
- كذبة الكتابةالبوليفونية


المزيد.....




- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - غرفة نوم نموذجية