أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - هُم... ومَن هُم؟ (مساجلةٌ أدبيةٌ مع قصيدةِ الشاعرة التونسية فوزية العلوي)














المزيد.....

هُم... ومَن هُم؟ (مساجلةٌ أدبيةٌ مع قصيدةِ الشاعرة التونسية فوزية العلوي)


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8727 - 2026 / 6 / 5 - 02:56
المحور: الادب والفن
    


يخطرُ السؤالُ على شرفاتِ الروحِ مباغتاً، كما البرقُ في ليلةٍ لا قمرَ فيها:
**«هُم... ومَن هُم؟»**. إنه تساؤلٌ لا يبحثُ عن هويةٍ بقدر ما يفتشُ عن جدوى وجودِ أولئك الذين مرّوا عبرَ ذاكرةِ الزمنِ
كأشباحٍ لا تتركُ أثراً، ولا تروي ظمأ الأرض.
إنهم أولئك الذين خلت سجلاتهم من الفضائل؛
فلم يمدوا أيديهم لتربةِ الأرض ليغرسوا فيها زيتونةً تمنحُ الزيتَ،
أو كرمةً تمنحُ الحياة، أو نخلةً تسندُ السماءَ بظلالها المستديمة.
أولئك الذين أظلمت في أيديهم حتى النجوم،
فلم يتركوا للكونِ قبساً يُهتدى به في دياجيرِ الليالي،
ولا ظلاً يستظلُّ به طيرٌ صغيرٌ من عصفِ الريحِ وتياراتِ الغدر.
المفارقةُ في أمرِهم أنهم يمارسون الصمتَ المطبق؛
لا يطلبون رحيلاً ولا يستحثون خطىً نحو المطر؛
فالسماءُ عندهم لا تُرجى، والزرعُ لا يُنبت.
هم يكتفون بـ «المحو»؛ حين سلبوا الدواةَ والقلم،
وحاولوا تغييبَ الرواة، ظنوا واهمين أنهم بذلك يغتالون الحقيقةَ ويقطعون الأثر.
لكنهم ما أفلحوا – يا فوزُ – في مسعاهم؛
فربيعُكِ دائمُ الخضرة، والقلمُ والدواةُ وما سلبوه من متاحِكِ..
لها ألفُ بديلٍ وبديل.
ها هي خيلُكِ التي أطلقتِها من مكامنِ بلاغتِكِ تصهلُ في ميادينِ الحقِ
صهيلاً لا يهدأ، ونجومُكِ تعودُ لتنيرَ وجهَ الكونِ من جديد.
سيدتي،
إن حرفكِ النابضَ بالحياةِ يظلُّ شاهداً أبدياً على أن الحقيقةَ –
وإن حُجبت– تظلُّ كالشمسِ؛ لا يطمسُ نورَها عتمةُ الزائفين،
ولا يغيبُ أثرَها صمتُ العابر



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيرةُ -المتلون-.. كيف تصبحُ رفيقاً للجميعِ وتنجو من حتفكَ مر ...
- في رحابِ الحرف: جدليةُ الذوقِ وتعدديّةُ الفكر
- محكمة النصوص: حين تغدو الذائقة سوطاً
- جدلية التعدد: حين تغدو -الرياضة- فلسفةً للتعايش.. أو قناعاً ...
- مقامةُ الهُدهدِ في استقراءِ الغَدِ
- جدلية القلم: بين إغواء النخبة وصدقِ العامّة
- الانتظار: في جدلية الحضور والغياب
- في حضرة الأمس: أصداءُ الذكرى على ضفافِ دجلة
- آدم وحواء.. في دفتر الذاكرة
- طقوس الحضور.. حين تغدو المجالسُ سفنًا للغرباء
- بين القلب والنفس
- زيفُ الهالاتِ وحقيقةُ الموهبة: بين سطوةِ -المهاويل- ونبضِ ال ...
- مقامةُ القطِّ والقرودِ المُتزلفين
- حضرة -الجوكر- : مقامات التلون والبهلوان
- غريبٌ يؤوب إلى مرافئ الروح: ترنيمةٌ في حُبِّ الوطن
- من منّا بلا جرح ؟
- نداءات الحرف.. في ميزان الروح والزمان
- شجونُ الأسى ومرافعةُ الرُّوح: قراءةٌ في -ظلموني الناس- لبيرم ...
- حين يقتتلُ العمالقة.. يغرقُ الصغار في تيارِ العبث
- المقامة السردينية في أحوال مدرسة للبنات


المزيد.....




- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...
- أفلام الرعب حين يصبح الخوف متعة
- تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي National Geographic 2026 ...
- الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة الت ...
- التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكو ...
- غاليريتا.. كيف تعاملت السينما الأمريكية مع أحداث 11 سبتمبر؟ ...
- إيرادات شباك التذاكر في دور العرض السينمائية المصرية.. صراع ...
- تفاصيل فعاليات الدورة الجديدة من مهرجان القاهرة السينمائي ال ...
- رقص وموسيقى في ساحة مسجد -الفتاح العليم-.. عقد قران يفجر غضب ...
- سيلين ديون تحب لبنان و-البابا غنوج- ولا تعرف فيروز (فيديو)


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - هُم... ومَن هُم؟ (مساجلةٌ أدبيةٌ مع قصيدةِ الشاعرة التونسية فوزية العلوي)