سعد العبيدي
الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 11:55
المحور:
الادب والفن
يُحكى أن زهيراً مد يده إلى ودائع الدولة، غرف منها ملياراتٍ، خمّسَ منها ما يزيد عن المطلوب، وعند آخر صك تدخلت يد القدر بالصدفة، فاستيقظت العدالة من غفوتها كذلك بالصدفة، وبالصدفة ذاتها هبّ القائد الأعلى شاهراً سيفاً أكل الصدأ نصفه، أراد تقديم زهير قرباناً على مذبح النزاهة، وتحميله أوزار القافلة كلها، من حرّاس الخزائن إلى سادة المفاتيح.
كشف الرجل بعض كنوزه، فعادت العدالة إلى سباتها المطمئن، وأعاد القائد سيفه الصدئ إلى غمده وقد اطمأن إلى أن الفضيلة قد أُنجزت. ثم فتح له صالة الشرف في المطار، ليأخذ استراحة محاربٍ أضنته معارك الصكوك والخزائن، وأعياه الظفر الشرعي على الدولة. فمضى ريثما تتبدل الوجوه، ويُستخرج من القطيع كبشٌ جديد يصلح لفداء الخطايا الموسمية.
ومرت الأيام، وتبدلت الوجوه والألقاب، وظهرت حكايات، فعاد الرجل إلى بغداد مطمئناً. عانق الأصحاب، وحمل النواب الأوفياء إلى حج بيت الله على متن طائرته الخاصة. طاف وإياهم، غسل جميع الذنوب، ثم عاد إلى بغداد ناصع الصفحة، ليستأنف إسهامه المبارك في بناء العراق الجديد.
#سعد_العبيدي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟