أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - انتخابات الكنيست 2026 والفلسطينيون في الداخل: وحدة الصف وتحويل الثقل الديمغرافي إلى قوة سياسية














المزيد.....

انتخابات الكنيست 2026 والفلسطينيون في الداخل: وحدة الصف وتحويل الثقل الديمغرافي إلى قوة سياسية


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8722 - 2026 / 5 / 31 - 13:50
المحور: القضية الفلسطينية
    


بقلم: المحامي علي أبو حبلة
تكتسب انتخابات الكنيست الإسرائيلي السادسة والعشرين، المقررة عام 2026، أهمية استثنائية بالنسبة للفلسطينيين في الداخل، ليس فقط باعتبارها استحقاقاً انتخابياً دورياً، وإنما لأنها تأتي في ظل تحولات عميقة يشهدها المجتمع الإسرائيلي، وتصاعد غير مسبوق لنفوذ اليمين القومي والديني المتطرف، وتراجع فرص التسوية السياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وفي ظل هذه المتغيرات، يجد الفلسطينيون في الداخل أنفسهم أمام مسؤولية وطنية ومجتمعية تتجاوز حدود التنافس الحزبي التقليدي، لتصبح معركة تتعلق بالحفاظ على الوجود السياسي والحقوق المدنية والوطنية، وتعزيز القدرة على التأثير في مراكز صنع القرار داخل إسرائيل.
لقد أثبتت التجارب السابقة أن تراجع نسبة المشاركة العربية في الانتخابات وانقسام الأحزاب السياسية إلى قوائم متنافسة كانا من أبرز الأسباب التي أضعفت الحضور العربي في الكنيست، وأتاحت للقوى اليمينية المتطرفة تعزيز نفوذها وتمرير سياسات وقوانين تمس الحقوق الجماعية والفردية للمواطنين العرب. ومن هنا، فإن التوجه نحو توحيد الأحزاب والقوى السياسية العربية ضمن إطار مشترك أو تحالف انتخابي واسع يمثل ضرورة استراتيجية وليس مجرد خيار سياسي.
إن أهمية الوحدة لا تكمن فقط في ضمان تجاوز نسبة الحسم أو زيادة عدد المقاعد البرلمانية، بل في توجيه رسالة واضحة بأن المجتمع الفلسطيني في الداخل يمتلك من الوعي والمسؤولية ما يؤهله للدفاع عن مصالحه وحقوقه بصورة جماعية ومنظمة، بعيداً عن الانقسامات التي أضعفت تأثيره خلال السنوات الماضية.
وفي المقابل، فإن التحديات التي تواجه الفلسطينيين في الداخل لم تعد تقتصر على قضايا الهوية والانتماء الوطني، بل تشمل أيضاً ملفات ملحة تمس الحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها انتشار الجريمة والعنف، وأزمات السكن والأرض، والتخطيط والبناء، والفجوات الاقتصادية والاجتماعية، وسياسات التمييز في توزيع الموارد والخدمات. وهذه القضايا تتطلب تمثيلاً سياسياً قوياً وفاعلاً قادراً على ممارسة الضغط والمساءلة والدفاع عن الحقوق المشروعة للمجتمع العربي.
ومن الناحية القانونية، ما زالت البيئة التشريعية الإسرائيلية تشهد محاولات متواصلة لترسيخ الطابع القومي اليهودي للدولة على حساب مبدأ المساواة الكاملة بين المواطنين، الأمر الذي يجعل من المشاركة السياسية أداة مهمة للدفاع عن الحقوق المدنية والقانونية، ومواجهة التشريعات والسياسات التي من شأنها تكريس التمييز والإقصاء.
وعلى المستوى الاستراتيجي، فإن المشاركة الفاعلة في الانتخابات لا ينبغي أن تُفهم باعتبارها اندماجاً في المشروع السياسي الإسرائيلي أو تخلياً عن الهوية الوطنية الفلسطينية، بل باعتبارها استخداماً للأدوات الديمقراطية المتاحة لحماية الوجود والحقوق، وتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني داخل وطنه التاريخي. فالمقاطعة أو العزوف عن المشاركة، مهما كانت دوافعهما، قد يفضيان عملياً إلى إضعاف التمثيل العربي وترك المجال مفتوحاً أمام القوى الأكثر تطرفاً للتحكم بمستقبل السياسات الإسرائيلية.
إن المرحلة الراهنة تتطلب خطاباً سياسياً جديداً يجمع بين الثوابت الوطنية والبرامج المطلبية الواقعية، ويعزز الشراكة المجتمعية بين مختلف مكونات المجتمع العربي، ويعيد بناء الثقة بين الناخب وممثليه. كما تتطلب إطلاق حملة وطنية شاملة لحث المواطنين على التسجيل والمشاركة المكثفة في العملية الانتخابية، انطلاقاً من أن الصوت الانتخابي ليس مجرد حق ديمقراطي، بل أداة للدفاع عن الأرض والهوية والحقوق والمستقبل.
وعليه، فإن انتخابات الكنيست 2026 تمثل فرصة مهمة أمام الفلسطينيين في الداخل لإثبات قدرتهم على توحيد صفوفهم وتحويل ثقلهم الديمغرافي إلى قوة سياسية مؤثرة. فالنجاح الحقيقي لن يقاس فقط بعدد المقاعد التي يمكن الفوز بها، وإنما بمدى القدرة على بناء موقف وطني موحد، وتعزيز الحضور السياسي العربي، وحماية الحقوق الجماعية والفردية في مواجهة التحديات المتزايدة.
إن وحدة الصف، وارتفاع نسبة المشاركة، وتقديم برنامج سياسي ومجتمعي جامع، تشكل اليوم الركائز الأساسية لضمان حضور فلسطيني فاعل ومؤثر في المرحلة المقبلة، بما يخدم مصالح أبناء الداخل الفلسطيني ويحافظ على دورهم الوطني في معادلة الصراع ومستقبل المنطقة.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مطلوب إعادة النظر في تطبيق المرسوم بقانون فيما يخص الأسرى وا ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح بين النقد المتأخر ومتطلبات المراجعة ...
- في الذكرى الثمانين لاستقلال الأردن… وحدة المصير وصلابة الموق ...
- الاتفاق الأمريكي – الإيراني المتبلور وإعادة تشكيل الشرق الأو ...
- فتح بين معركة المواقع وأزمة المشروع الوطني
- النظام الصحي الفلسطيني بين الانهيار وصمت المجتمع الدولي
- حركة فتح بين ضرورات المراجعة واستحقاقات النهوض الوطني
- أسطول الصمود يكشف أزمة إسرائيل الأخلاقية والسياسية
- سموتريتش وتسريع مشروع الضم: إسرائيل توظف الانتخابات لتقطيع أ ...
- الحوار الوطني في مواجهة الأزمات الداخلية:؟؟ بين الحقوق النقا ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح بين أزمة التنظيم وضرورات إعادة بناء ...
- الثقافة الوطنية بين الأمس واليوم… حين تتراجع قيم التحرر أمام ...
- بين إرث الثورة ومتطلبات الدولة… كيف تستعيد الحركة الوطنية ال ...
- مستقبل النظام السياسي الفلسطيني في مرحلة التحولات الإقليمية ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح: بين حمى الشعارات وغياب الاستراتيجي ...
- اعتقال عضو المجلس البلدي المنتخب في طولكرم:؟؟؟ بين سيادة الق ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح: بين استحقاق التجديد ومخاطر إعادة إ ...
- قمة بكين وهواجس تل أبيب: هل تُبرم واشنطن وبكين صفقة المصالح ...
- في الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة: فلسطين بين جرح الذاكرة وح ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح بين استعجال الانعقاد وتعطيل التجديد ...


المزيد.....




- العطش يضرب مناطق في الهند وسط موجة حر شديدة
- إعلام إيراني: طهران علّقت المحادثات مع أمريكا رفضًا لضربات إ ...
- النمسا تحاكم مسؤولين سابقين بالأجهزة الأمنية السورية على خلف ...
- تكاليف الدفن تقفز وبيانات قتلى الاحتجاجات تختفي.. ماذا يحدث ...
- وزير الداخلية الفرنسي يستقبل نظيره الجزائري.. نحو تطبيع كامل ...
- انتخابات إثيوبيا.. من يقود السنوات الخمس المقبلة؟
- رانيا العباسي.. زوج ظهر في صور قيصر وأطفال كشفتهم تسجيلات ال ...
- -النمر- يربك المؤسسة السياسية.. كيف قرأت الصحافة الأمريكية ا ...
- مهمة الكناري.. من يقف وراء الموقع الذي يطارد داعمي فلسطين حو ...
- مدير المخابرات التونسية يكشف كواليس -فبركة الملفات- ضد خصوم ...


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - انتخابات الكنيست 2026 والفلسطينيون في الداخل: وحدة الصف وتحويل الثقل الديمغرافي إلى قوة سياسية