أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - سموتريتش وتسريع مشروع الضم: إسرائيل توظف الانتخابات لتقطيع أوصال الضفة الغربية














المزيد.....

سموتريتش وتسريع مشروع الضم: إسرائيل توظف الانتخابات لتقطيع أوصال الضفة الغربية


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8711 - 2026 / 5 / 20 - 12:53
المحور: القضية الفلسطينية
    


بقلم: المحامي علي أبو حبلة
تعكس التصريحات الأخيرة لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، وما رافقها من تهديدات مباشرة للسلطة الفلسطينية، حجم التحول الذي تشهده السياسة الإسرائيلية تجاه القضية الفلسطينية، في ظل صعود غير مسبوق لليمين الديني والقومي المتطرف داخل حكومة الاحتلال.
وفي الوقت الذي تداولت فيه وسائل إعلام إسرائيلية معلومات حول خشية سموتريتش من احتمال صدور مذكرة اعتقال بحقه من المحكمة الجنائية الدولية على خلفية سياسات الاستيطان والتحريض والضم، فإنه لم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي من المحكمة بهذا الشأن. إلا أن إثارة هذا الملف بحد ذاته يعكس تنامي القلق الإسرائيلي من اتساع دائرة المساءلة القانونية الدولية حيال الجرائم والانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
الأخطر في مواقف سموتريتش لا يقتصر على التصعيد السياسي ضد الفلسطينيين، بل يتجسد في إعلانه العملي الحرب على السلطة الفلسطينية، وسعيه لتكريس مشروع الضم وفرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من الضفة الغربية، وفي مقدمتها منطقة الخان الأحمر، التي تمثل نقطة استراتيجية في المخطط الاستيطاني الهادف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وربط الكتل الاستيطانية الكبرى بالقدس المحتلة.
إن مخطط إخلاء الخان الأحمر لا يمكن فصله عن المشروع الإسرائيلي الأشمل الرامي إلى إعادة رسم الخارطة الجغرافية والسياسية للضفة الغربية، عبر تكريس واقع يقوم على تقطيع أوصال المدن والبلدات الفلسطينية وتحويلها إلى جيوب معزولة ومحاصرة بالمستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز العسكرية، بما يقوض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة.
وتأتي هذه السياسات في تحدٍ واضح وصريح لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الصادر عام 2016، والذي أكد بصورة لا لبس فيها أن جميع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، “ليس لها أي شرعية قانونية وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي”، وطالب إسرائيل بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية.
غير أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تعاملت مع القرار الدولي باعتباره غير ملزم عملياً، مستفيدة من حالة العجز الدولي والانشغال الإقليمي، ومن غياب أي آليات حقيقية لفرض تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، الأمر الذي شجعها على المضي قدماً في سياسة فرض الوقائع على الأرض.
وتكشف التصريحات الأخيرة لسموتريتش أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لم تعد تخفي نواياها تجاه الضفة الغربية، بل باتت تتعامل مع مشروع الضم باعتباره أولوية سياسية واستراتيجية تسبق أي استحقاق انتخابي داخلي. فالمنافسة داخل معسكر اليمين الإسرائيلي أصبحت قائمة على من يقدم مواقف أكثر تطرفاً تجاه الفلسطينيين، في محاولة لاستقطاب جمهور المستوطنين والتيارات الدينية والقومية المتشددة.
وفي هذا السياق، لم تعد القضية الفلسطينية بالنسبة للحكومة الإسرائيلية ملفاً سياسياً قابلاً للتفاوض، بل تحولت إلى ملف أمني وإداري يتم التعامل معه وفق مفهوم “إدارة الصراع” لا حله، بما يضمن لإسرائيل استمرار السيطرة الأمنية والعسكرية والاقتصادية، مع إبقاء الفلسطينيين داخل كانتونات منفصلة تفتقر إلى مقومات السيادة والاستقلال.
إن خطورة المرحلة الحالية تكمن في أن إسرائيل تسابق الزمن لفرض واقع جديد في الضفة الغربية، مستغلة حالة الانقسام الفلسطيني والتراجع الدولي في الاهتمام بالقضية الفلسطينية، وهو ما يتطلب فلسطينياً إعادة بناء استراتيجية وطنية موحدة تقوم على إنهاء الانقسام، وتعزيز الصمود الوطني، وتفعيل أدوات القانون الدولي لمواجهة مشروع الضم والاستيطان.
فما يجري اليوم لم يعد مجرد إجراءات انتخابية أو تكتيكات سياسية عابرة، بل مشروع استراتيجي طويل الأمد يهدف إلى تصفية إمكانية قيام الدولة الفلسطينية، وفرض واقع دائم من الهيمنة الإسرائيلية على كامل الجغرافيا الفلسطينية.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحوار الوطني في مواجهة الأزمات الداخلية:؟؟ بين الحقوق النقا ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح بين أزمة التنظيم وضرورات إعادة بناء ...
- الثقافة الوطنية بين الأمس واليوم… حين تتراجع قيم التحرر أمام ...
- بين إرث الثورة ومتطلبات الدولة… كيف تستعيد الحركة الوطنية ال ...
- مستقبل النظام السياسي الفلسطيني في مرحلة التحولات الإقليمية ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح: بين حمى الشعارات وغياب الاستراتيجي ...
- اعتقال عضو المجلس البلدي المنتخب في طولكرم:؟؟؟ بين سيادة الق ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح: بين استحقاق التجديد ومخاطر إعادة إ ...
- قمة بكين وهواجس تل أبيب: هل تُبرم واشنطن وبكين صفقة المصالح ...
- في الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة: فلسطين بين جرح الذاكرة وح ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح بين استعجال الانعقاد وتعطيل التجديد ...
- فتح بين إرث التحرر الوطني ومنعطف التحول الحزبي: هل يقود المؤ ...
- الضفة الغربية تحت الاجتياح السياسي: معركة حسم الصراع وتصفية ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح بين استحقاق التجديد وخطر فقدان البو ...
- إلغاء أوسلو في الكنيست الإسرائيلي: هل تدخل المنطقة مرحلة ما ...
- -ناموا ولا تستيقظوا-... حين تصبح قصيدة الرصافي مرآة لواقعنا
- انتخاب ناصر أبو بكر نائباً أول لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين ...
- أموال المقاصة بين الوصاية المالية وإعادة تشكيل النظام السياس ...
- بين الممكن سياسياً والممكن قانونياً والمستحيل إجرائياً
- حركة فتح قبيل المؤتمر الثامن: بين استحقاق الإصلاح الداخلي وص ...


المزيد.....




- -خرزة الحسد-.. بحيرة تخطف الأنظار بتكوينها البركاني النادر ف ...
- أول دولة مجهرية يحكمها الذكاء الاصطناعي بقيادة تشرشل وغاندي ...
- -إذا كان لا بد أن تسقط إيران فليسقط هذا الجسد-.. ما قصة الخر ...
- نيويورك تايمز: الهدف الخفي من الحرب الأمريكية الإسرائيلية عل ...
- من غزة إلى واشنطن.. عندما يصبح الصحفي هدفا في زمن الاستقطاب ...
- عاجل | وسائل إعلام إسرائيلية: ترمب ونتنياهو أجريا الليلة الم ...
- ترمب يطيح بخصمه ماسي في كنتاكي ويكرس قبضته على الجمهوريين
- لا تحرمي أطفالك.. لانشون وناغتس وبرغر وبسطرمة منزلية بجودة ا ...
- قصة بطل منع كارثة في سان دييغو.. الحارس أمين عبد الله
- واشنطن وطهران.. تفاوض تحت ظل الاستعداد للحرب


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - سموتريتش وتسريع مشروع الضم: إسرائيل توظف الانتخابات لتقطيع أوصال الضفة الغربية