أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - قمة بكين وهواجس تل أبيب: هل تُبرم واشنطن وبكين صفقة المصالح الكبرى؟














المزيد.....

قمة بكين وهواجس تل أبيب: هل تُبرم واشنطن وبكين صفقة المصالح الكبرى؟


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 13 - 14:09
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


بقلم المحامي علي أبو حبلة

تتجاوز القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ حدود اللقاء الثنائي التقليدي، لتتحول إلى حدث استراتيجي تراقبه عواصم العالم بقلق، وفي مقدمتها تل أبيب، التي تنظر إلى الزيارة بكثير من الحذر والتوجس، خشية أن تُفضي إلى تفاهمات أمريكية صينية تعيد ترتيب الأولويات الدولية على حساب المصالح الإسرائيلية.
فالقمة تأتي في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بمشاركة إسرائيل، وتفاقم أزمات الاقتصاد العالمي، وتصاعد المنافسة بين واشنطن وبكين على قيادة النظام الدولي، ما يجعل أي تفاهم بين القوتين العظميين قادراً على إنتاج تحولات واسعة في الشرق الأوسط وآسيا والاقتصاد العالمي.
إسرائيل تخشى تبدل الأولويات الأمريكية
التخوف الإسرائيلي لا يرتبط فقط بطبيعة العلاقة المتوترة مع إيران، بل بالخوف من أن تُقدّم واشنطن مصالحها الكبرى مع الصين على حساب الالتزامات التقليدية تجاه إسرائيل. فالإدارة الأمريكية، المثقلة بأعباء الحرب وكلفتها الاقتصادية والسياسية، قد تجد في التفاهم مع بكين مخرجاً ضرورياً لتخفيف الضغط الداخلي والخارجي.
ومن هنا، ترى دوائر إسرائيلية أن زيارة ترمب إلى الصين قد تحمل مقاربة أمريكية أكثر براغماتية، عنوانها: تهدئة مع بكين مقابل تعاون صيني في ملفات الطاقة وإيران وسلاسل الإمداد العالمية.
وهذا الاحتمال يثير قلق إسرائيل التي تخشى أن تتحول أولويتها في الاستراتيجية الأمريكية من الشرق الأوسط إلى شرق آسيا، وأن تصبح ملفاتها الأمنية جزءاً من مساومات أوسع بين القوى الكبرى.
الحرب مع إيران غيّرت المشهد
عندما دخلت الولايات المتحدة، إلى جانب إسرائيل، في المواجهة مع إيران، كانت التقديرات تتحدث عن حسم سريع يعيد تثبيت الردع الأمريكي. لكن الحرب اتجهت إلى مسار استنزافي، مع اضطراب الملاحة في الخليج، وارتفاع أسعار النفط، وتنامي الضغوط الاقتصادية داخل الولايات المتحدة.
هذا التطور دفع واشنطن إلى إعادة حساباتها، وباتت أكثر حاجة إلى دور صيني قادر على التأثير في طهران، بحكم العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين بكين وإيران، وقدرتها على لعب دور الوسيط المقبول نسبياً لدى مختلف الأطراف.
ماذا تريد واشنطن من بكين؟
الولايات المتحدة تسعى من خلال القمة إلى تحقيق جملة أهداف، أبرزها:- الضغط على إيران للانخراط في ترتيبات تهدئة تخفف التصعيد الإقليمي. ، ضمان أمن الملاحة الدولية وإعادة الاستقرار لأسواق الطاقة. ، تخفيف حدة الحرب التجارية وتأمين سلاسل التوريد.، تحقيق إنجاز اقتصادي وسياسي يمكن لترمب توظيفه داخلياً قبيل الاستحقاقات الانتخابية.
ماذا تريد الصين؟ ؟؟ أما بكين، فتدخل القمة من موقع أكثر هدوءاً وثقة، وهي تسعى إلى:- تمديد الهدنة التجارية مع واشنطن.، تخفيف القيود الأمريكية على التكنولوجيا المتقدمة.، تكريس الاعتراف الدولي بدورها كقوة مسؤولة وشريك لا غنى عنه. ، الحد من الدعم الأمريكي لجزيرة تايوان ، استثمار انشغال واشنطن في الشرق الأوسط لتعزيز حضورها العالمي.
هواجس تل أبيب من صفقة كبرى
تخشى إسرائيل أن تتوصل واشنطن وبكين إلى تفاهمات تشمل بصورة غير مباشرة الملف الإيراني، بحيث يتم احتواء التصعيد بدل توسيعه، وهو ما قد يحدّ من هامش الحركة الإسرائيلي ويقيد خطط التصعيد العسكري.
كما تخشى أن تؤدي أي صفقة اقتصادية أمريكية صينية إلى تراجع التركيز الأمريكي على دعم إسرائيل سياسياً وعسكرياً، خاصة إذا رأت واشنطن أن أولويتها باتت في احتواء الصين لا في إدارة نزاعات الشرق الأوسط.
وتدرك تل أبيب أن أي تقارب أمريكي صيني، ولو كان مؤقتاً، قد يعني إعادة توزيع للموارد والاهتمام والنفوذ، وهو ما ينعكس مباشرة على مكانتها في الحسابات الأمريكية.
انعكاسات على المنطقة والقضية الفلسطينية
أي تفاهم أمريكي صيني ستكون له آثار مباشرة على المنطقة العربية، سواء في ملف الحرب مع إيران، أو أمن الطاقة، أو شكل التحالفات المقبلة. كما أن تراجع مركزية الشرق الأوسط في السياسة الأمريكية قد يفتح الباب أمام تحركات دولية جديدة في القضية الفلسطينية، ضمن إطار متعدد الأطراف، يحد من الاحتكار الأمريكي التقليدي.
وخلاصة القول أن قمة بكين ليست مجرد لقاء بين ترمب وشي، بل اختبار لمعادلات القوة في عالم يتغير بسرعة. واشنطن تبحث عن مخرج من أعباء الحرب، وبكين تسعى لتثبيت صعودها، فيما تراقب إسرائيل بقلق احتمال أن تتحول من شريك مميز إلى ملف ضمن سلّة تفاهمات أوسع.
وفي السياسة الدولية، كثيراً ما تبدأ التحولات الكبرى من قمة، لكن آثارها تظهر أولاً في العواصم القلقة. وتل أبيب اليوم واحدة من أكثر تلك العواصم قلقاً.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة: فلسطين بين جرح الذاكرة وح ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح بين استعجال الانعقاد وتعطيل التجديد ...
- فتح بين إرث التحرر الوطني ومنعطف التحول الحزبي: هل يقود المؤ ...
- الضفة الغربية تحت الاجتياح السياسي: معركة حسم الصراع وتصفية ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح بين استحقاق التجديد وخطر فقدان البو ...
- إلغاء أوسلو في الكنيست الإسرائيلي: هل تدخل المنطقة مرحلة ما ...
- -ناموا ولا تستيقظوا-... حين تصبح قصيدة الرصافي مرآة لواقعنا
- انتخاب ناصر أبو بكر نائباً أول لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين ...
- أموال المقاصة بين الوصاية المالية وإعادة تشكيل النظام السياس ...
- بين الممكن سياسياً والممكن قانونياً والمستحيل إجرائياً
- حركة فتح قبيل المؤتمر الثامن: بين استحقاق الإصلاح الداخلي وص ...
- فلسطين بين شلل المؤسسات وتسارع الاستيطان: هل حان وقت المراجع ...
- القضاء الفلسطيني بين معاناة القضاة وحقوق المتقاضين: هل ما زا ...
- في اليوم العالمي لحرية الصحافة: حماية الصحفيين الفلسطينيين و ...
- مؤتمر السلام الشعبي في تل أبيب بين رهانات الاختراق الداخلي و ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح: فرصة تاريخية للتجديد الوطني وصناعة ...
- في عيد العمال العالمي: مساءلة من عطّل قانون الضمان الاجتماعي ...
- تصريحات بينيت ووهم حسم القضية الفلسطينية
- أسطول الصمود واعتراضه في عرض البحر: اختبار جديد لحدود القوة ...
- لنطوي صفحة الانتخابات ونفتح صفحة ما بعد الانتخابات ؟؟؟؟


المزيد.....




- وكالة الطاقة الذرية تحذر: تقلّص قياسي في احتياطيات النفط يهد ...
- -بئر الموت- في الهند.. وجهة شهيرة لعشاق الأدرينالين والباحثي ...
- باريس سان جرمان في مواجهة أمام لنس لحسم لقب الدوري الفرنسي
- الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ عمليات عسكرية في شمال نهر الليطا ...
- هل يحتاج ترامب المساعدة من الصين من أجل الضغط على إيران؟
- توغل إسرائيلي جديد بسوريا وانسحاب بعد تفتيش منازل بالقنيطرة ...
- -بيت الأرواح-.. ملحمة لاتينية بين السحر والسياسة
- إيطاليا تعتزم إرسال كاسحات ألغام قرب مضيق هرمز
- كواليس اللحظات الأخيرة.. اختطاف سفينة تقل 8 مصريين قرب الصوم ...
- هآرتس: شركات إسرائيلية تحوّل ستارلينك إلى خريطة تجسّس


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - قمة بكين وهواجس تل أبيب: هل تُبرم واشنطن وبكين صفقة المصالح الكبرى؟