أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - في الذكرى الثمانين لاستقلال الأردن… وحدة المصير وصلابة الموقف














المزيد.....

في الذكرى الثمانين لاستقلال الأردن… وحدة المصير وصلابة الموقف


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8716 - 2026 / 5 / 25 - 13:20
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


بقلم: المحامي علي أبو حبلة
في الخامس والعشرين من أيار، يقف الأردنيون ومعهم الفلسطينيون أمام محطة وطنية وقومية مفصلية، وهم يحيون الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، هذا الاستقلال الذي لم يكن مجرد حدث سياسي عابر، بل شكل تأسيساً لدولة عربية راسخة استطاعت، رغم تعقيدات الجغرافيا وتقلبات السياسة الإقليمية، أن تحافظ على استقرارها وثوابتها ودورها القومي تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
ثمانون عاماً من الاستقلال حملت في طياتها مسيرة بناء الدولة الأردنية الحديثة، وترسيخ مؤسساتها السياسية والقضائية والعسكرية، وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، في ظل قيادة هاشمية أدركت مبكراً أن قوة الأردن تكمن في وحدته الوطنية، وفي قدرته على التوازن بين حماية مصالحه الوطنية والوفاء لالتزاماته القومية والتاريخية.
لقد كان الأردن، قيادةً وشعباً، حاضراً في كل المنعطفات التاريخية التي مرت بها القضية الفلسطينية، بدءاً من الدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وصولاً إلى المواقف السياسية والدبلوماسية الرافضة لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية أو فرض مشاريع التهجير والوطن البديل. وفي هذا السياق، يبرز الدور الهاشمي التاريخي في رعاية المقدسات في القدس باعتباره جزءاً من الشرعية التاريخية والسياسية والدينية التي تمثل خط دفاع أساسياً في مواجهة محاولات التهويد وتغيير الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة.
إن العلاقة الأردنية الفلسطينية لم تكن يوماً علاقة جوار جغرافي فقط، بل علاقة وحدة مصير وتداخل اجتماعي وإنساني وسياسي، تعمّدت عبر عقود طويلة بالتضحيات المشتركة. وقد امتزج الدم الأردني الفلسطيني على أرض فلسطين دفاعاً عن القدس وعن الهوية العربية، حيث سطر الجيش العربي الأردني صفحات مشرقة في معارك الدفاع عن فلسطين، وقدّم الشهداء دفاعاً عن القدس وثراها.
وفي ظل ما تشهده المنطقة اليوم من تحديات إقليمية ودولية، تتعاظم أهمية الدور الأردني، خاصة في مواجهة مشاريع التهجير القسري ومحاولات فرض وقائع سياسية جديدة على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية. كما يواصل الأردن جهوده السياسية والإنسانية لوقف الحرب على غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، والدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
لقد أثبت الأردن خلال العقود الماضية أنه نموذج في الصمود والاستقرار والاعتدال السياسي، رغم الضغوط الاقتصادية والتحديات الأمنية المحيطة به. واستطاع، بفضل وعي شعبه وحكمة قيادته، أن يحافظ على تماسكه الداخلي، وأن يواصل مسيرة الإصلاح السياسي والتحديث الإداري والتشريعي، بما يعزز دولة القانون والمؤسسات ويكرس قيم العدالة والمواطنة.
وفي الذكرى الثمانين للاستقلال، لا يحتفل الأردنيون وحدهم بهذه المناسبة الوطنية، بل يشاركهم الفلسطينيون مشاعر الاعتزاز والتقدير لدور الأردن التاريخي ومواقفه الثابتة تجاه فلسطين وشعبها. فالأردن كان وما زال السند الأقرب لفلسطين، والمدافع الصلب عن القدس، والحامل لهموم الأمة في مختلف المحافل الدولية.
إن الاحتفال باستقلال الأردن هو احتفال بالإرادة العربية الحرة، وبقدرة الدول على الصمود والثبات رغم التحديات. وهو أيضاً مناسبة لتجديد التأكيد على أن أمن الأردن واستقراره يشكلان ركيزة أساسية لأمن المنطقة واستقرارها، وأن وحدة الموقف الأردني الفلسطيني تبقى ضرورة استراتيجية في مواجهة كل المشاريع التي تستهدف الحقوق الوطنية الفلسطينية والهوية العربية للمنطقة.
تحية للأردن قيادةً وشعباً وجيشاً في ذكرى استقلاله الثمانين، وتحية لأرواح شهداء الجيش العربي الأردني الذين ارتقوا دفاعاً عن فلسطين والقدس، وتحية لمسيرة العطاء الهاشمية التي ما زالت تحمل رسالة الاعتدال والاتزان والدفاع عن قضايا الأمة. وكل عام والأردن أكثر قوةً ومنعةً واستقراراً.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاتفاق الأمريكي – الإيراني المتبلور وإعادة تشكيل الشرق الأو ...
- فتح بين معركة المواقع وأزمة المشروع الوطني
- النظام الصحي الفلسطيني بين الانهيار وصمت المجتمع الدولي
- حركة فتح بين ضرورات المراجعة واستحقاقات النهوض الوطني
- أسطول الصمود يكشف أزمة إسرائيل الأخلاقية والسياسية
- سموتريتش وتسريع مشروع الضم: إسرائيل توظف الانتخابات لتقطيع أ ...
- الحوار الوطني في مواجهة الأزمات الداخلية:؟؟ بين الحقوق النقا ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح بين أزمة التنظيم وضرورات إعادة بناء ...
- الثقافة الوطنية بين الأمس واليوم… حين تتراجع قيم التحرر أمام ...
- بين إرث الثورة ومتطلبات الدولة… كيف تستعيد الحركة الوطنية ال ...
- مستقبل النظام السياسي الفلسطيني في مرحلة التحولات الإقليمية ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح: بين حمى الشعارات وغياب الاستراتيجي ...
- اعتقال عضو المجلس البلدي المنتخب في طولكرم:؟؟؟ بين سيادة الق ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح: بين استحقاق التجديد ومخاطر إعادة إ ...
- قمة بكين وهواجس تل أبيب: هل تُبرم واشنطن وبكين صفقة المصالح ...
- في الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة: فلسطين بين جرح الذاكرة وح ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح بين استعجال الانعقاد وتعطيل التجديد ...
- فتح بين إرث التحرر الوطني ومنعطف التحول الحزبي: هل يقود المؤ ...
- الضفة الغربية تحت الاجتياح السياسي: معركة حسم الصراع وتصفية ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح بين استحقاق التجديد وخطر فقدان البو ...


المزيد.....




- تدافعٌ يُسفر عن إصابة 19 شخصًا على الأقل في ولاية كارولاينا ...
- -بان آم-.. هل تعود أسطورة الطيران إلى السماء من جديد؟
- الخارجية الإيرانية: إبرام اتفاق مع واشنطن -ليس وشيكًا-.. وال ...
- رئيس وزراء باكستان يزور بكين.. والكشف عما ناقشه مع نظيره الص ...
- متسابقون يتسلّقون برج الكعك خلال مهرجان شهير في هونغ كونغ
- توتر سياسي في السنغال: بعد إقالة رئيس الوزراء.. رئيس البرلما ...
- سوريا.. ظاهرة تمزيق الكتب مع نهاية العام الدراسي تستفز ناشطي ...
- السعودية: انطلاق مناسك الحج وسط رسائل متضاربة حول مصير الحرب ...
- الصين ترسل 3 رواد فضاء في مهمة جديدة تمهيدا لبعثة مأهولة وبن ...
- طهران.. الاتفاق مع واشنطن ليس وشيكا


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - في الذكرى الثمانين لاستقلال الأردن… وحدة المصير وصلابة الموقف