أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - المحامي علي ابوحبله - الأردن ورفض مشاريع التوطين والتهجير














المزيد.....

الأردن ورفض مشاريع التوطين والتهجير


المحامي علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8721 - 2026 / 5 / 30 - 12:58
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


المحامي علي أبو حبلة
أثارت التصريحات المنسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن تهجير العشائر الأردنية إلى منطقة الأنبار غرب العراق، تمهيداً لإقامة ما يُعرف بـ”الوطن البديل“، حالة واسعة من القلق والاستغراب في الأوساط السياسية والشعبية، لما تحمله من دلالات تمس سيادة الدولة الأردنية ووحدة نسيجها الوطني واستقرارها السياسي.
وبغض النظر عن مدى دقة هذه التصريحات أو طبيعة الأهداف الكامنة خلف تداولها، فإن مجرد طرح أفكار تتعلق بإعادة هندسة التركيبة السكانية لدولة ذات سيادة، أو المساس بحقوق مواطنيها التاريخية والوطنية، يمثل تجاوزاً خطيراً للأعراف السياسية والقانونية الدولية، ويتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني الذي يرفض سياسات التهجير القسري أو فرض الحلول الديمغرافية على الشعوب.
الأردن دولة راسخة الجذور، تمتلك شرعية تاريخية وسياسية، وتشكل ركناً أساسياً في منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي. وقد حافظت الدولة الأردنية، بقيادتها الهاشمية، على نهج الاعتدال والتوازن، وكانت على الدوام شريكاً رئيسياً في جهود تحقيق الأمن والسلام في المنطقة، رغم ما واجهته من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية معقدة.
إن أخطر ما في هذه الطروحات أنها تتقاطع مع تصاعد خطاب اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يسعى إلى تكريس واقع الاحتلال وفرض حلول على حساب الأردن، عبر إعادة إحياء مشاريع “الوطن البديل” التي رفضها الأردن قيادةً وشعباً بصورة قاطعة عبر مختلف المراحل التاريخية.
وفي هذا السياق، فإن أي مساس بالأردن أو محاولات الزج به في مشاريع إقليمية تتعارض مع ثوابته الوطنية، لا يمكن النظر إليها باعتبارها شأناً أردنياً داخلياً فحسب، بل قضية تمس استقرار المنطقة بأسرها، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الحساسة والتحولات الجيوسياسية المتسارعة.
ومن الناحية القانونية، فإن أي دعوات أو تصورات تقوم على نقل السكان أو فرض ترتيبات ديمغرافية قسرية تتعارض مع قواعد القانون الدولي، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وهي مبادئ مستقرة في النظام الدولي الحديث.
لقد أثبت الأردن عبر تاريخه قدرته على تجاوز الأزمات، مستنداً إلى وحدة شعبه والتفافه حول قيادته الهاشمية الحكيمة، وإلى وعي سياسي يدرك حجم التحديات التي تواجه المنطقة. ومن هنا، فإن تعزيز الجبهة الداخلية وترسيخ الوحدة الوطنية يبقيان الركيزة الأساسية في مواجهة أي مشاريع تستهدف أمن الأردن واستقراره وهويته الوطنية.
سيبقى الأردن، بقيادته وشعبه، متمسكاً بثوابته الوطنية والقومية، ومدافعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، بعيداً عن أي مشاريع للتوطين أو التهجير أو فرض الحلول على حساب الدول والشعوب.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -يمشون بيننا-.. موقع إلكتروني يطلقه البيت الأبيض يبدو وكأنه ...
- بينها لقطة لنساء يؤدين صلاة العيد بإثيوبيا.. صور مذهلة فازت ...
- وزير الدفاع الأمريكي: جيشنا مستعد لاستئناف القتال في الخليج ...
- -على الناتو أن يكون أكثر استعداداً للرد عندما يتجاوز الكرملي ...
- من يحكم إيران بعد علي خامنئي؟ تقرير بريطاني يكشف صراعاً خفيا ...
- واشنطن تستضيف محادثات أمنية لبنانية إسرائيلية تمهيدًا لجولة ...
- باريس سان جرمان وأرسنال في صراع التتويج الأوروبي على أرض بود ...
- -معسكرات العمل الرقمية-: فضيحة بحجم العالم.. وذاكرة بحجم دقي ...
- فيديو أردوغان يتلو آيات قرآنية داخل آيا صوفيا بصلاة الجمعة ي ...
- -صراط علي حق نمسكه-.. الصدر يدعو لزيارة مليونية إلى ضريح علي ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - المحامي علي ابوحبله - الأردن ورفض مشاريع التوطين والتهجير