أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي الدين ابراهيم - هل ماتت الرومانسية في زماننا المعاصر؟















المزيد.....

هل ماتت الرومانسية في زماننا المعاصر؟


محيي الدين ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 8716 - 2026 / 5 / 25 - 09:19
المحور: الادب والفن
    


لا أدري لماذا تذكرت الشاعر المدهش محمود درويش وأنا أشرع في الكتابة عن موت الرومانسية حين قال: أحنُّ إلى خبز أمي، وقهوة أُمي، ولمسة أُمي .. هَرِمْتُ، فردّي نجوم الطفولة حتى، أُشارك صغار العصافير، درب الرجوع ... لعُشِّ انتظارِك!
فأنا، وأنتم، حين نتأمل شكل الرومانسية في عصرنا، نشعر أحيانًا أننا نعيش زمناً فقد القدرة على الإصغاء إلى القلب، جوهر الروح المتعطشة للجمال، ليس لأن البشر توقفوا عن الحب والرومانسية وإنما، لأن العالم من حولنا صار أسرع من أن يسمح للمشاعر بأن تنمو النمو الطبيعي، فكل شيء اليوم يتحرك بإيقاع محموم؛ العلاقات، الصور، الكلمات، وحتى الاعترافات العاطفية أصبحت تمر عبر شاشات مضيئة تختزل الإنسان في إشعار، أو صورة، أو جملة قصيرة قابلة للحذف في أية لحظة، ومن هنا جاءت الأزمة الحقيقية: هل ماتت الرومانسية فعلًا، أم أن الإنسان الحديث فقد فقط اللغة التي كان يعبر بها عن الحب؟
إنني أرى أن القضية ليست في اختفاء الحب والرومانسية بقدر ما هي في تغيّر بنيته الثقافية والنفسية تحت ضغط الإعلام الحديث ووسائل التواصل الاجتماعي. فالرومانسية القديمة لم تكن مجرد قصة بين رجل وامرأة، بل كانت رؤية كاملة للحياة؛ كانت إيمانًا بأن المشاعر تستحق الانتظار، وأن القلب يمكن أن يكون مركز العالم. أما اليوم، فقد تحول الحب في كثير من الأحيان إلى تجربة استهلاكية سريعة، تشبه تصفح متجر إلكتروني أكثر مما تشبه رحلة روحية بين روحين.
لقد نجحت وسائل الإعلام الحديثة في إعادة تشكيل مفهوم العلاقات الإنسانية بطريقة عميقة للغاية. السينما القديمة، والروايات الكلاسيكية، وحتى الأغنيات العاطفية في القرن الماضي، كانت تبني الحب على الشوق، والحرمان، والانتظار، والبطء، والتضحية. كان الاعتراف بالحب لحظة كونية، وكان الوصول إلى الحبيب أشبه بانتصار وجودي على قسوة العالم. أما الآن، فإن الإعلام المعاصر يقدّم الحب غالبًا بوصفه انجذابًا سريعًا أو علاقة مؤقتة تنتهي بالسهولة نفسها التي بدأت بها.
لقد أصبح الإنسان المعاصر يعيش وسط فائض هائل من الصور والمحفزات العاطفية السريعة، حتى فقد قدرته على التذوق البطيء للمشاعر. نحن لا ننتظر الرسائل كما كان يفعل العشاق قديمًا، ولا نعيش ألم الغياب بالطريقة نفسها، لأن التكنولوجيا ألغت المسافة بين البشر، لكنها في الوقت نفسه ألغت جزءًا كبيرًا من الشوق. وهنا تكمن المفارقة الكبرى: كلما اقترب الناس تقنيًا، ابتعدوا وجدانيًا.
إن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورًا بالغ الخطورة في تحويل العلاقات الإنسانية إلى عروض بصرية. الحب لم يعد يُعاش بقدر ما أصبح يُعرض. كثير من العلاقات اليوم تبدو وكأنها مشاريع دعاية شخصية؛ صور مشتركة، تعليقات مصنوعة بعناية، لحظات رومانسية معدّة للنشر، بينما العمق الحقيقي للعلاقة قد يكون هشًا أو فارغًا. لقد تحوّل الحبيب أحيانًا إلى وسيلة لإثبات الجاذبية الاجتماعية، لا إلى شريك وجودي حقيقي.
ومع ذلك، فإنني لا أستطيع تحميل الإعلام وحده مسؤولية هذا التحول. فالإعلام في النهاية مرآة لقلق الإنسان الحديث. نحن نعيش عصرًا يخاف فيه الناس من الضعف أكثر من أي وقت مضى. الاعتراف بالمشاعر أصبح يبدو للكثيرين نوعًا من السذاجة أو التهديد للكرامة الشخصية. ولذلك انتشرت السخرية بوصفها آلية دفاع نفسي. صار الإنسان يخفي احتياجه للحب خلف قناع من البرود واللامبالاة، وكأن الحساسية العاطفية أصبحت عيبًا ينبغي إخفاؤه.
لقد أنتج هذا المناخ الثقافي نوعًا جديدًا من العلاقات يقوم على الحذر الدائم. الجميع يريد الحب، لكن الجميع يخاف أن يبدو محتاجًا إليه. الجميع يبحث عن القرب، لكن الجميع يهرب عند أول احتمال للانكشاف العاطفي. وهكذا أصبحت العلاقات الحديثة مليئة بالتردد، والاختفاء المفاجئ، والانقطاع البارد، والمشاعر المؤجلة، وكأن الإنسان الحديث يريد أن يحب دون أن يدفع ثمن الحب الحقيقي.
والمشكلة أن الإعلام الرقمي يغذي هذا الخوف باستمرار. التطبيقات الحديثة تمنح الإنسان وهم الخيارات اللامتناهية، فيشعر دائمًا أن هناك احتمالًا أفضل ينتظره خلف الشاشة التالية. وبدل أن يتعمق في علاقة واحدة، يتحول إلى مستهلك دائم للعلاقات العابرة. وهنا تفقد الرومانسية معناها الحقيقي، لأن الحب بطبيعته يحتاج إلى التفرغ النفسي، وإلى الإيمان بأن شخصًا واحدًا يستحق أن نعطيه انتباهنا الكامل.
لقد كانت الرومانسية القديمة تؤمن بفكرة “الاختيار المصيري”، أما الثقافة الرقمية الحديثة فتقوم على “الاستبدال المستمر”. وهذا التحول ليس بسيطًا، بل هو تغيير جذري في فهم الإنسان للعلاقة العاطفية نفسها. فحين يصبح كل شيء قابلًا للاستبدال، يفقد الحب جزءًا من قداسته الداخلية.
إن الإنسان رغم كل هذا الخراب العاطفي لا يزال يتوق إلى الحب الحقيقي. والدليل أن الأعمال الفنية الصادقة ما زالت تنجح حين تقدم علاقات إنسانية عميقة. الجمهور لا يزال يبكي أمام قصص الحب المؤثرة، ولا يزال يتعلق بالشخصيات التي تعترف بضعفها، ولا يزال يبحث عن تلك اللحظة الإنسانية الخالصة التي يشعر فيها أن القلب ينتصر على قسوة العالم.
وهذا يعني أن الرومانسية لم تمت داخل الإنسان، بل تراجعت فقط تحت ضجيج الحياة الحديثة.
إنني أؤمن أن المشكلة الكبرى ليست في التكنولوجيا نفسها، بل في طريقة استخدامنا لها. فوسائل التواصل الاجتماعي ليست شرًا مطلقًا كما يظن البعض. لقد منحت البشر أيضًا إمكانيات جديدة للتواصل لم تكن متاحة في الماضي. هناك قصص حب حقيقية بدأت عبر الإنترنت، وهناك أشخاص وجدوا من يفهمهم رغم المسافات الجغرافية الهائلة. التكنولوجيا ألغت الحدود، وسمحت للناس بالتعبير عن أنفسهم بحرية أكبر، ومنحت الخجولين فرصة للكلام، وخلقت أشكالًا جديدة من الحميمية، بل وأنواع من التحرش والإيحاءات الجنسية.
لكن المشكلة تبدأ حين تتحول التكنولوجيا من وسيلة للتواصل إلى بديل عن التواصل نفسه.
فالرسائل السريعة لا يمكنها دائمًا أن تحمل حرارة الصوت، والصور لا تستطيع أن تنقل الارتجافة الحقيقية في العينين، والتفاعل الرقمي مهما بدا مكثفًا يظل عاجزًا عن تعويض الحضور الإنساني المباشر. ولهذا يشعر كثير من الناس اليوم بوحدة هائلة رغم أنهم متصلون بالعالم طوال الوقت.
إن الإنسان لا يحتاج فقط إلى من يراسله، بل إلى من يشعر به. وهذه هي الأزمة التي يعانيها جيل كامل تربى على التواصل المستمر لكنه فقد الإحساس الحقيقي بالقرب.
لقد أدى الإعلام الحديث أيضًا إلى خلق تصورات مثالية ومستحيلة عن العلاقات. فالمؤثرون، والمسلسلات، والإعلانات، كلها تقدم الحب بوصفه حالة دائمة من السعادة والإثارة والجمال. لكن العلاقات الحقيقية أكثر فوضى وتعقيدًا. الحب الحقيقي ليس صورًا مثالية طوال الوقت، بل هو القدرة على الاحتمال، والتسامح، والنمو المشترك، ومواجهة الملل والخوف والخلافات.
وحين يقارن الناس علاقاتهم الواقعية بما يشاهدونه يوميًا على الشاشات، يشعرون بالإحباط سريعًا، لأن الحياة الحقيقية لا تشبه المحتوى المصقول الذي يُعرض عليهم. وهكذا تصبح العلاقات ضحية للمقارنة المستمرة.
ومع ذلك، فإنني أرى أن هناك بوادر مقاومة لهذا الخراب العاطفي. فالكثير من الأعمال الفنية الحديثة بدأت تستعيد قيمة البطء والصدق والضعف. بعض الأفلام والمسلسلات المعاصرة نجحت لأنها تجرأت على تقديم الحب بوصفه تجربة إنسانية مؤلمة وغير كاملة، لا مجرد قصة استهلاكية سريعة.
لقد بدأ الجمهور يملّ من العلاقات السطحية المصنوعة وفق معايير الخوارزميات، وبدأ يبحث من جديد عن القصص التي تشبهه فعلًا؛ القصص التي تعترف بالخوف، والتردد، والوحدة، والاحتياج الإنساني العميق.
وهذا في رأيي مؤشر مهم للغاية، لأن الفن دائمًا يكشف ما ينقص الإنسان. وإذا كان الجمهور يعود الآن إلى الأعمال الرومانسية الصادقة، فهذا يعني أن الروح الإنسانية ما زالت جائعة إلى المعنى.
إن الرومانسية الحقيقية ليست في المشاهد الضخمة فقط، بل في التفاصيل الصغيرة التي تحدث كل يوم. في الانتباه، في الإصغاء، في الخوف على الآخر، في الرسائل التي تُكتب بصدق، في الصمت المريح، في القدرة على البقاء رغم التعب. وهذه المعاني لا يمكن أن تموت، لأنها مرتبطة بجوهر الإنسان نفسه.
ربما تغير شكل الحب، وربما أصبح أكثر حذرًا وتعبًا، لكن القلب البشري لا يزال يبحث عن الشيء نفسه الذي بحث عنه منذ آلاف السنين: الأمان، والاحتواء، والاعتراف، والشعور بأنه مرئي ومفهوم من شخص آخر.
وهنا نصل إلى النقطة الأهم وهي:
إن الرومانسية لا تموت بسبب التكنولوجيا، بل تموت حين يفقد الإنسان شجاعته العاطفية.
حين يخاف الناس من قول الحقيقة، ومن الاعتراف بالاحتياج، ومن المخاطرة بالرفض، يتحول الحب إلى لعبة باردة خالية من الروح. أما حين يجرؤ الإنسان على أن يكون هشًا وصادقًا، فإن الرومانسية تعود للحياة مهما كان العصر قاسيًا.
ولذلك فإنني لا أؤمن بأننا نعيش نهاية الحب، بل نعيش أزمة معنى. الإعلام الحديث ووسائل التواصل الاجتماعي كشفا هشاشتنا النفسية أكثر مما دمّرا مشاعرنا. لقد جعلا الإنسان يرى نفسه طوال الوقت، لكنه نسي كيف يرى الآخر بعمق.
وربما لهذا السبب تحديدًا تبدو الرومانسية اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى. ففي عالم سريع، تصبح المشاعر البطيئة فعل مقاومة. وفي عصر السخرية، يصبح الصدق العاطفي شجاعة نادرة. وفي زمن الاستهلاك، يصبح الوفاء نوعًا من التمرد الإنساني.
إن الحب الحقيقي لا يحتاج إلى العودة إلى الماضي، بل يحتاج فقط إلى أن يستعيد إنسانيته. يحتاج إلى أن يتحرر من الاستعراض، ومن الخوف، ومن ثقافة العلاقات المؤقتة. يحتاج إلى بشر يملكون الجرأة على التورط الوجداني، وعلى الاعتراف بأن القلب ما زال قادرًا على الانكسار والانبهار معًا.
ولهذا أعتقد أن السؤال الصحيح ليس: هل ماتت الرومانسية؟
بل: هل ما زلنا نملك الشجاعة الكافية لنعيشها حقًا؟



#محيي_الدين_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فن البورلسك المسرحي
- المسرح الرقمي المقال الثامن
- المسرح الرقمي المقال العاشر
- المسرح الرقمي المقال التاسع
- المسرح الرقمي - المقال السابع
- المسرح الرقمي - المقال السادس
- المسرح الرقمي - المقال الخامس
- المسرح الرقمي - المقال الرابع
- المسرح الرقمي - المقال الثالث
- المسرح الرقمي - المقال الثاني
- المسرح الرقمي - المقال الأول
- أزمة الحداثة والذات في رواية -القاهرة الجديدة- لنجيب محفوظ
- حين يفتح الكونُ بابه الموارب … رحلة في ليل المادة والطاقة وا ...
- لماذا قال ابن عربي أنه قابل الله يطوف حول الكعبة وأوحى له با ...
- الجنة والجحيم عند المصريين الفراعنة - كتاب -أم توات-
- وادي الملوك الأول | السر واللغز
- نجيب محفوظ … الفيلسوف الذي كتب العبث وما بعد الحداثة في “تحت ...
- صراع النقد حول رواية -عوليس- لجيمس جويس
- قراءة في نص -إبليس شهيداً- – توفيق الحكيم
- عندما يلتقي العقل بعوالم ماوراء الطبيعة


المزيد.....




- الممثل البريطاني ريز أحمد: أجهزة الأمن حاولت تجنيدي 3 مرات
- الأدب المقارن بين التأصيل النظري وتعدد القراءات الثقافية في ...
- أكاديميون ينتقدون -إلسيفير-ستانفورد-.. مؤشرات علمية أم أدوات ...
- المغنية والممثلة مايلي سايروس تحصل على نجمة المشاهير في ممشى ...
- هل تخشى أن تصبح مثلهم؟.. 5 أفلام تكشف الوجه الآخر للأبوة في ...
- مهرجان كان : السعفة الذهبية لفيلم -فيورد- للمخرج الروماني كر ...
- الفنان المصري إدوارد يحتفل بزفاف نجله ماركو
- محمد سعيد أحجيوج: لهذا تسقط الرواية العربية في فخ الأيديولوج ...
- لماذا تتضارب الروايات الإيرانية والأمريكية حول الاتفاق الوشي ...
- فيلم -FJORD- يفوز بالسعفة الذهبية.. إليكم جوائز مهرجان كان ا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي الدين ابراهيم - هل ماتت الرومانسية في زماننا المعاصر؟