عصام حافظ الزند
الحوار المتمدن-العدد: 8707 - 2026 / 5 / 16 - 20:47
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)
نوَلِدَكَةُ وَتَأْرِيخَ القُرْآنِ
يَبْدَأُ نوَلْدَكَة ، وَقَدْ أشرنا سابِقاً، مُؤَلِّفُهُ تاريخ القُرْآنِ بِالحَدِيثِ عَن أَصْلِ القُرْآنِ وَيَتَحَدَّثُ عَن مُحَمَّدٍ، (وَقَدْ تَحَدَّثْنا فِي فَصْلٍ سابِقٍ عَن ذٰلِكَ) وَبَعْضِ صِفاتِهِ وَيُناقِشُ بَعْضَ القَضايا مِثْلَ مَعْرِفَتِهِ الكِتابَةَ وإمكانية الاطلاع عَلَى الأَساطِيرِ وَالقِصَصِ وَالأَدْيانِ السابِقَةِ تَقُودُنا إِلَى اليهودية وَالمَسِيحِيَّةِ ("يَقُولُ: "لا لُزُومَ لِلتَحْلِيلِ لِنَكْشِفَ أَنَّ أَكْثَرَ قِصَصٍ الأَنْبِياءَ فِي القُرْآنِ ، بَلْ الكَثِيرَ مِنْ التَعالِيمِ وَالفُرُوضِ، هِيَ ذاتُ أَصْلٍ يَهُودِيٍّ، أَمّا تَأْثِيرُ الإنجيل عَلَى القُرْآنِ فَهُوَ دُونَ ذٰلِكَ بِكَثِيرٍ، وَسُيفْضِي بِنا البَحْثَ المُتَمَعِّنُ عَمّا هُوَ يَهُودِيٌّ وَمَسِيحِيٌّ فِي القُرْآنِ إِلَى الاقتناع بِأَنَّ التَعالِيمَ الأساسية الَّتِي يَشْتَرِكُ فِيها الإِسْلامُ وَالمَسِيحِيَّةُ هِيَ ذاتُ صِبْغَةٍ يَهُودِيَّةٍ" (تاريخ القُرْآنِ ص 7) ( في فقرات أخرى أشرنا الى التأثيرات الأخرى ومنها الزرادشتية التي اخذ الإسلام منها الكثير ومنها مواقيت الصلاة والوضوء إضافة الى كثير من المصطلحات والوصوفات في الاحاديث وفي القرآن) فِكْرَةُ الآلة نَفْسِها وَالنُبُوَّةِ "وَلا الهُ إِلّا اللّٰهُ" نَفْسُها ما ورد فِي الَيهُودِيَّةٍ [32- لِأَنَّهُ مَنْ هُوَ إِلٰهٌ غَيْرُ الرَبِّ ؟وَمَنْ هُوَ صَخْرَةٌ غَيْرُ إِلٰهُنا؟ اِلالَهُ الَّذِي يُعَزِّزُنِي بِالقُوَّةِ وَيَصِيرُ طَرِيقِي كامِلاً] (سَفَرُ صَمْوَئِيلِ الثاني 22/-32-33) أَمّا ما وَرَدَ فِيها وَمَدَى دِقَّةِ بَعْضِ المَزاعِمِ فِي وُرُودِ اِسْمِ النَبِيِّ فِي الكُتُبِ المُقَدَّسَةِ القَدِيمَةِ، والتي اعتمدت على الآية 6 من سورة الصف {وَإِذۡ قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُم مُّصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَمُبَشِّرَۢا بِرَسُولٖ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِي ٱسۡمُهُۥٓ أَحۡمَدُۖ فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ (6) } (61/109سورة الصف هجرية عدد الآيات 14 الآية 6) وَالَّتِي رَوَّجَ لَها الكَثِيرُ عَبْرَ التارِيخِ، فلاوجود لها في العهد الجديد أما كلمة أو مصطلح الباراقليط أو البرقليط والتي ترجمت خطأ "منحمنا" ويقصد بها محمد أو احمد ( ينظر على سبيل المثال السيرة النبوية لابن هشام الجزء الأول فقرة صفة رسول اللهﷺ من الانجيل ص137 " فلو قد جاء المنحمنا هذا الذي يرسلهالله اليكم من عند الرب" كما اخذها الكثير من الباحثين الإسلاميين فيما بعد) فقد كان يقصد بها المحامي او الشفيع أو المخلص والمقصود هو المسيح نفسه وقد وردت بارقليط (باركليتوس ) (Parakletos) في العهد الجديد وبالتحديد في الانجيل خمس مرات وكلها كانت تعني المسيح نفسه (للتفصيل ينظر في الانترنيت مكتبة الكتب المسيحية عن الكلمة بارقليط ومعناها للقمص عبد المسيح بسيط كتب قبطية موقع الانبا تكلا هيمانوت) ونعود الى نُولدَكَهُ حيث يناقش وَفِي صَفَحاتٍ طَوِيلَةِ الوَحْيِ وَكَيْفِيَّةِ حُصُولِهِ والروايات التارِيخِيَّةِ حَوْلَ أَنْواعِ أَوْ أشكال الوَحْيِ الَّتِي كانَ مُحَمَّدٌ يَشْعُرُ بِها ، وَيُشِيرُ ( وَهُوَ ما تَحَقُّقُنا عَنْهُ) أَنَّ جِبْرِيلَ وَهُوَ الَّذِي كانَ يَتَّصِلُ بِمُحَمَّدٍ عَلَى أَشْكالٍ مُخْتَلِفَةٍ مِن التَجَسُّدِ بِشَكْلٍ إنسان إِلَى المُنادِي أَوْ الزائِرِ فِي النَوْمِ ، وَكَما فِي بَعْضِ الروايات يُنْذِرُ بِما يُشْبِهُ الجَرَسَ قَبْلَ قُدُومِهِ، كُلُّها روايات قَدِيمَةٌ، مَعَ مُلاحَظَةِ أَنَّ اِسْمَ جِبْرِيلَ هُوَ إلا خر (مِثْلُ اِسْمِ مُحَمَّد) لَمْ يَظْهَرْ أَبَداً فِي السُورِ المَكِّيَّةِ، وَكانَ ظُهُورُهُ لِلمَرَّةِ الأولى فِي السُورِ الهِجْرِيَّةِ، بِالرَغْمِ مِن أَنَّ السُورَ المَكِّيَّةَ وَآياتِها كانَ الاكثر (86) عَدَداً وإلا طول مِن الناحِيَةِ الزَمَنِيَّةِ، فَقَدْ كانَت لِفَتْرَةِ 12-13 عاماً فِي حِينِ المَدِينَةِ كانَت عَشْرَ سَنَواتٍ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً نَفْسَهُ مِن أعطى لَفْظِ السُورِ، كَما أشرنا حَسَبَ بَعْضِ الروايات، بَلْ أَنَّ الفُقَهاءَ المسلمين أَوْ غالِبِيَّتَهُم يَقُولُونَ بِأَنَّ تَرْتِيبَ سُورِ القُرْآنِ أمر تَوْقِيفِي، وَهُوَ يَعْنِي أَنَّهُ مَنْزِلٌ مِن اللّٰهِ لا اِجْتِهادَ فِيهِ أَنْزَلَهُ جِبْرِيلُ عَلَى الرَسُولِ، وَيَسْتَدْلُّونَ عَلَى ذٰلِكَ بِجُمْلَةِ آياتٍ (مِنْها النِساءُ 82) وَبِالعَوْدَةِ إِلَى كَلِمَةِ قرآن، أَوْ قَرَأْنا يُؤَكِّدُ البَعْضُ وَخاصَّةً غَيْرَ المُسْلِمِينَ أَنَّ كَلِمَةَ القُرْآنِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الكَلِمَةِ الكِلْدانِيَّةِ قَرْيَأَنا، وَتَعْنِي القِراءاتِ فِي العَهْدِ القَدِيمِ وَالجَدِيدِ قَبْلَ قِراءَةِ الإنجيل، وقرآن تَعْنِي كَثِيرَ القِراءَةِ وَهِيَ عَلَى وَزْنٍ فعلان (جُوعانِ، نَعْسانُ، كَسَلانَ، تَعِبانِ) وَتَعْنِي الكَثِيرَ مِنْ الجُوعِ وَالنَعْسِ وَالكَسَلِ وَالتَعَبِ، بَلْ إنها لَمْ تَكُنْ فِي لَهْجَةِ قُرَيْشٍ، وَيَقُولُ نولدكَة فِي تَأْرِيخِ القُرْآنِ "قَرَأَ تَعْنِي فِي القُرْآنِ "أَدَى" "تَلا" نَصٍّ، أَوْ مِنْ الذاكِرَةِ {فَإِذا قَرَأْتُ القُرْآنَ، فَاِسْتَعِذْ بِاللّٰهِ مِنْ الشيطان الرِجِيمِ (98)} (70/16 سُورَةَ النَحْلِ مَكِّيَّةً عَدا 126-128 عَدَدَ الآياتِ 128 الآية98) " وَبِما أَنَّ كَلِمَةً حَضارِيَّةً مِثْلَ "قَرَأَ لا يمكن أَنْ تَكُونَ كَلِمَةً سامِيَةً قَدِيمَةً، يَجُوزُ لَنا الافتراض أَنَّها انْتَقِلَتْ إِلَى بِلادِ العَرَبِ مِنْ الشَمالِ عَلَى الأرجح، حَيْثُ يَبْدُو أَنَّ مَعْنَى الكَلِمَةِ الأصيل "نادَى" ما زال حَيّاً حَتَّى الآن فِي اللُغَتَيْنِ العِبْرِيَّةِ والآرامية، اللُغَةُ العَرَبِيَّةَ لا تعرف الكَلِمَةَ بِهٰذا المَعْنَى، اللُغَةُ العَرَبِيَّةُ لا تعرف الكَلِمَةُ بِهٰذا المَعْنَى، بِالرَغْمِ مِنْ أَنَّ هٰذا المَعْنَى ما زالَ مَحْفُوظاً فِي العِبارَةِ المَعْرُوفَةِ: قَرَأَ عَلَى فُلانِ السَلامِ" "قَرَأَ فُلانٌ السَلامَ" فإن الارتباط الوَثِيقِ القائِمِ بَيْنَ قَرَأِ وَكَلِمَةِ التَحِيَّةِ شالوم بالآرامية وَبِالعِبْرِيَّةِ يُشَجِّعُ عَلَى الظَنِّ أَنَّ العِبارَةَ كُلَّها مَأْخُوذَةٌ مِنْ هُناكَ.، وَحَيْثُ أَنَّ اللُغَةَ السُرْيانِيَّةَ تَعْرِفُ إِلَى جانِبِ الفِعْلِ قَرَأَ أَيْضاً الاسم "قرينا وَذٰلِكَ بِالمَعْنَى المُضاعَفِ، فإن الاحتمال بِالمَعْنَى يَقْوَى بِأَنْ يَكُونَ المُصْطَلَحُ "قرآن" لَمْ يَتَطَوَّرْ داخِلَ العَرَبِيَّةِ مِن المَصْدَرِ المُشابِهِ بِالمَعْنَى، بَلْ أَنْ تَكُونَ مَأْخُوذَةً مِن تِلْكَ الكَلِمَةِ السُرْيانِيَّةِ وَمُطْبِقَةً عَلَى وَزْنِ فِعْلانٍ .أَمّا كرِيستوف لوكسنبرغ فِي كِتابِهِ المُهِمِّ قِراءَةٌ آشُورِيَّةٌ- آرامِيَّةُ القُرْآنِ فَيَقُولُ بِاِخْتِصارِ مُعْتَمَدِنا فِي بَحْثِهِ أَيْضاً عَلَى نَوَلِّدَكَه" أَنَّ كَلِمَةَ القُرْآنِ مُشْتَقَّةٌ مِن قُرَيانا وَهِيَ سَرِيَأَنِيَّةٌ تَعْنِي كَما يَقُولُ أَحَدُ الباحِثِينَ "مِنْ الطَقْسِيّاتِ أَوْ اللِتُورْجِيا Liturgy) ) السُرْيانِيَّةِ وَالَّذِي يَعْنِي كِتابَ الفُصُولِ ( Lectionary) كِتابَ القِراءاتِ الطَقْسِيَّةِ الكِتابَ( القُرْآنَ)
10. FROM SYRO-ARAMAIC XXX (qaryānā)
TO ARABIC xxx (qur´ān)
The present study is based on the elementary finding that the term Koran (xxx/ qur´ān) holds the key to understanding of the Koranic language. Whereas, namely, the Arabic philologists in the interpretation of the word xxx (qur´ān), whose Arabic origin they do not doubt, have not made up their minds yet between the verbal roots xxx (qarana) (to bind, to put together) a xxx (qara´a) (to read), it was first recognised in Western Koranic studies that cultural terms like xxx (to read) – and accordingly also xxx (kataba) (to write) – could not be Arabic in origin. As Theodor Nöldeke says in his Geschichte des Qorāns (History of the Koran) (I 31-34):
“Now, since a cultural word like ´read` can not be Proto-Semitic. we may assume that it migrated into Arabia, and indeed probably from the north … Now, because Syriac has besides the verb קדא the noun qeryānā, and indeed in the double sense of άvάγvωσις ([the act of] , reading aloud) and άvάγvωσμα (reading´-or-lesson, reading matter), the assumption gains in probability, in connection with what has just been said, that the term Qorān is not an inner-Arabic development out of the synonymous infinitive, but a borrowing from that Syriac word with a simultaneous assimilation to the type fuˁlān.” (Christopher Luxenberg, The Syro-Aramaic Reading of the Koran, p. 70)
وَلابُدَّ مِن الإِشارَةِ إِلَى هُناكَ الكَثِيرُ مِن الدِراساتِ خاصَّةً فِيما بَعْدُ النِصْفِ القَرْنِ الماضِي الَّتِي تُناقِشُ مَسْأَلَةَ مَصادِرِ القُرْآنِ وَلُغَتِهِ وتاريخه أَوْ تارِيخَ مُحَمَّد أَوْ الإِسْلامِ نَفْسَهُ أو ما عرف بِالدِراساتِ التَنْقِيحِيَّةِ لِلقُرْآنِ مِثْلَ دِراساتِ باتريشيا كرون وَمايكل كوك "الهاجِرُون"وَتِجارَةِ مَكَّةَ وَظُهُورِ الإِسْلامِ لِباتريشيا كرونة أَوْ جون وانسبرو "دِراساتٌ قُرْآنِيَّةُ " وَ"البِيئَةُ الطائِفِيَّةُ" إِضافَةَ إلى ما نشره جيرد روديغر بوين وَزَمِيلُهُ غِراف بُوتَمِر وَالَّذِينَ أشرفا عَلَى ترميم وَدِراسَةِ صَفَحاتِ القُرْآنِ الَّتِي عُثِرَ عَلَيْها عِنْدَ تَرْمِيمِ مَسْجِدٍ قَدِيمٍ فِي صَنْعاءَ ، هٰذا إِضافَةُ إلى دِراساتٍ عَرَبِيَّةٍ (وإن كانَت فِي الغالِبِ خُجُولَةً وَسَقْفُها مُحَدَّدٌ) مُباشَرَةً وَغَيْرُ مُباشِرٍ مُنْذُ بِدايَةِ القَرْنِ الماضِي مِن مُحَمَّد عبده وأحمد أمين وَطٰهٰ حُسَيْن وَنَصْر حامِد أَبُو زَيْد وَخَلِيل عَبْدِ الكَرِيم وَمَحْمُود طٰهٰ وَدِراساتٍ مِن باحِثِينَ مِن الشَمالِ الأفريقي وَغَيْرِهِم (ذَكَرْنا فِي مَواقِعَ أُخْرَى إِشاراتٍ لِبَعْضِ تِلْكَ المُساهَماتِ ولِذلكَ لا نَودُ هنا طَرحَها لانْها تَخْرجَنا عنْ مَوضُوعِنا)
وَبِالعَوْدَةِ إِلَى نولدَكَة: يَنْتَقِلُ إِلَى مُناقَشَةِ أَمْرٍ غايَةٍ فِي الحَساسِيَّةِ وَهُوَ لُغَةُ القُرْآنِ وَاِسْلُوبِهِ وَتَقْسِيماتُهُ وَعَصْرُهُ وَالتَغَيُّراتُ الَّتِي طَرَأَت عُلِّيَّةً عَبْرَ المَراحِلِ المُخْتَلِفَةِ لِلنُزُولِ وَهُوَ يُشِيرُ فِي هٰذا الأَمْرِ إِلَى الكَثِيرِ مِن الآياتِ وَالسُورِ وَكَيْفَ وَصَلَت الينا عَبْرَ كُلِّ تِلْكَ العُصُورِ وَهُوَ فِي دِراسَتِهِ تِلْكَ كَما فِي غَيْرِها مِن الاقِسامٍ يَعْتَمِدُ عَلَى الكَثِيرِ مِن المَصادِرِ العَرَبِيَّةِ الإِسْلامِيَّةِ مِن بِدايَتِها فِي القَرْنِ الثَانِي الهِجْرِيِّ إِلَى المَصادِرِ الاخْرَى عَبْرَ التارِيخِ مِثْلِ البُخارِيِّ وَمُسْلِم وَالمُوَطَّأِ وَاِبْنِ هِشام وَالقُسَطَلاِني وَياقُوت الحَمَوِي وَالطَبَرِيِّ وَالزَمَخْشَرِي وَاِبْنِ خَلْدُون وَالسَمَرْقَنْدِي وَالسُيُوطِي وَالواقِدِيِّ وَغَيْرِهِم الكَثِيرُ هٰذا إِضافَةَ عَدَدٍ كَبِيرٍ مِن الدِراساتِ الاِسْتِشْراقِيَّةٍ الَّتِي صَدَرَت قَبْلَهُ ، ثُمَّ يَتَحَدَّثُ عَن المَنْسُوخِ مِن الآياتِ وَاِشْكالَ النَسَخِ وَالتَبْرِيراتِ الَّتِي يُقَدِّمُها المُسْلِمُونَ فِي هٰذا المَوْضُوعِ وَسَنَتَعَرَّضُ لِهٰذا المَوْضُوعِ فِي فَقَراتٍ قادِمَةٍ، وَفِي هٰذا السِياقِ نَوَدُّ أَنْ نُنَبِّهَ إِلَى اِهْتِمامِ الغَرْبِ المَسِيحِيِّ بِالقُرْآنِ وَالدِينِ الإِسْلامِيِّ يَمْتَدُّ بَعِيداً فِي التارِيخِ فَقَدْ قامَ روبرت الكْتُونِيُّ (Robertus Ketenensis ) بِأَوَّلِ تَرْجَمَةِ للقُرْآنِ وَذٰلِكَ عامَ 1142-1143 ثُمَّ طَبَعَ الإِسْلامَ فِي الغَرْبِ بِالطابَعِ التُرْكِيِّ حَتَّى أَنَّ القُرْآنَ نَفْسَهُ سُمِّيَ الكُتّابَ المُقَدَّسَ التُرْكِيَّ، وَهٰذا ما كانت تَحْمِلُهُ الطَبْعَةُ الالمَانِيَّةُ الَّتِي قامَ بِها مُغَرِّلِينِ عامَ 1772 وَاِخَذَت النَظْرَةُ لِلإِسْلامِ تَتَرافَقُ مَعَ ما كان مَن وَضْعٍ عَلَى الأرض وَعَوامِلِهِ السِياسِيَّةِ وَالاقْتِصادِيَّةٍ وَالاِجْتِماعِيَّةٍ (اِلاتِراكِ وَحَمَلاتِهِم لِلتَوَسُّعِ، المَسِيحِيَّةِ وَالتَبْشِيرِ وَالحَرَكاتِ الاسْتِعْمارِيَّةِ وَسِياساتِها ثُمَّ بِداياتِ الحَرَكاتِ الاِسْتِشْراقِيَّةٍ وَتَطَوُّرِها)
وَسَنَقُومُ نَحْنُ معتمدون عَلَى اِفْتِراضِ العَهْدَيْنِ المَكِّيِّ وَالمَدَنِيِّ أَساساً لِذٰلِكَ التَقْسِيمِ ، وَهُوَ تَقْسِيمٌ قائِمٌ عَلَى حَقِيقَةِ تارِيخِ الإِسْلامِ المُرْتَبِطِ بِحَياةِ مُحَمَّد البَدْء مِن مَكَّةَ، وَاِسْتَمَرَّ كَما قُلنا ما يقارب الاثني عَشْرُ أَوْ ثلاث عشرة سَنَةً (نولدَكَة يُقَسِّمُ العَهْدُ المَكِّيَّ إِلَى عِدَّةِ مَراحِلَ تَفْصِيلِيَّةٍ فَيُرَتِّبُ ثَلاثَ فَتَراتٍ تَبَعاً لأسلوبها وَمَضْمُونَها، وَسَنَتَطَرَّقُ إِلَى ذٰلِكَ عِنْدَ بَحْثِ أصل القُرْآنِ عِنْدَ الباحِثِ)، وَأَمّا آياتٌ بَعْدَ الهِجْرَةِ ( الهِجْرِيَّةُ ) وَالَّتِي اِسْتَمَرَّت قُرابَةَ عَشْرِ سَنَواتٍ. مَعَ التَنْبِيهِ إِلَى أَنَّ التَسَلْسُلَ التارِيخِيَّ الَّذِي سَنَتَبَنّاهُ لَيْسَ هُوَ التَسَلْسُلَ الَّذِي قَدْ نَجِدُهُ فِي القُرْآنِ المُتَداوَلِ بَيْنَ أيدينا فَالتَسَلْسُلُ يَبْدَأُ بِسُورَةِ العَلَقِ 610 م (سَنَةَ 13 قَبْلَ الهِجْرَةِ) وَيَنْتَهِي بِسُورَةِ المُطَفِّفِينَ سَنَةَ 622م (سُنَةُ الهِجْرَةِ إِلَى يَثْرِبَ) وَالهِجْرِيُّ (المَدَنِيُّ) يَبْدَأُ مِن سُورَةِ البَقَرَةِ 622 م (السُنَّةُ الأولى الهِجْرِيِّ’) وَيَنْتَهِي بِسُورَةِ النَصْرِ فِي السَنَةِ 632 م (السَنَّةُ العاشِرَةُ لِلهِجْرَةِ)، وَسَنُقَدِّمُ أمثلة وافِيَةً عَن الفَتْرَتَيْنِ، ثُمَّ نُناقِشُ أهم خَصائِصِ الآياتِ فِي المَرْحَلَتَيْنِ مُتَبَنَّيْنِ عُمُوماً تَوَجُّهاتِ المُفَكِّرِ مَحْمُود مُحَمَّد طٰهٰ، بَلْ وَسَنَخْطُو بَعْضَ الخُطُواتِ أَبْعَدَ مِن ذٰلِكَ وِفْقاً لِما نعتقده أَنَّ الدِينَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ إيجابيا فِي كُلِّ مَراحِلِهِ وَأَدْوارِهِ، كَما سَنُتابِعُ آراءَ مَجْمُوعَةٍ مُهِمَّةٍ أُخْرَى لِمُفَكِّرِينَ مُسْلِمِينَ وَغَيْرِ مُسْلِمِينَ. مُنَبِّهِينَ مَرَّةً أُخْرَى عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ هُناكَ اِتِّفاقٌ تامٌّ عَلَى السُورِ مَكِّيَّةُ أَمْ هِجْرِيَّةٌ وَقَدْ تُؤَخِّرُ وَتُقَدِّمُ بَعْضَ السُورِ عَلَى أُخْرَى وَهٰذا ما يفصله نوَلْدكه الَّذِي ناقَشَ أهم المَصادِرِ التارِيخِيَّةِ الإِسْلامِيَّةِ فِي هٰذا المَجالِ؛ وَبِهٰذا فإن تِلْكَ التَقْسِيماتِ تَقْتَرِبُ وَتَبْتَعِدُ عَن التارِيخِ الإِسْلامِيِّ وَعَن حَوادِثِهِ وَمُسَبِّباتِهِ، وَقَدْ اِسْتَفادَ الفُقَهاءَ وَالمُفَسِّرِينَ خاصَّةً فِي العُقُودِ اللاحِقَةِ مِن التابُو لِلمُحافَظَةِ عَلَى ما فرضوه فِي هٰذِهِ، أَوْ تِلْكَ مِن السُورِ وَآياتِها، مُنْطَلِقِينَ فِي العُمُومِ أَنَّ القُرْآنَ هُوَ المُقَدَّسُ وَلَيْسَ تَفْسِيره.
#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟