أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أكد الجبوري - القمة الامريكية - الصينية/الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبوري















المزيد.....

القمة الامريكية - الصينية/الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8705 - 2026 / 5 / 14 - 18:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القمة الامريكية - الصينية/الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبوري


التطلعات العلمية والتعليمية للمقالة؛
- ما تعزيزات القمة الامريكية - الصينية؟: و
- كيف تم إرساء قوة سياق فواعل المخرجات الاستراتيجية لمصالحما؟

ملخص:
مهما تبادل الرئيسان الأمريكيان الخامس والأربعون والسابع والأربعون، دونالد ترامب (1946-) وشي جين بينغ (1953-)، كلماتٍ تصالحية واختارا الانفراج التكتيكي، يجدر التذكير بأن الصين والولايات المتحدة خصمان استراتيجيان يكتنفهما انعدام ثقة عميق. وتعتقد الصين أيضاً أن موقفها تجاه الولايات المتحدة قد تعزز بشكل أساسي بفعل عاملين. أولاً، باتت بكين تمتلك المزيد من القوة والإرادة والعزيمة للدفاع عن مصالحها. وعلى عكس الحرب التجارية؛ التي اندلعت عام 2018 خلال الولاية الأولى لدونالد ترامب، فإن القوة الآسيوية باتت تعرف كيف ترد وتشعر باستعداد أكبر بكثير لمواجهة الضربات القادمة من وراء المحيط الهادئ. ولا تزال واشنطن قادرة على فرض إرادتها ومصالحها، كما حدث في فنزويلا مع نيكولاس مادورو (1962-). مهما تبادل الزعيمان كلمات المصالحة واختارا الانفراج التكتيكي، يجدر بنا التذكير بمبدأ أساسي في النظام الدولي الراهن: الصين والولايات المتحدة خصمان استراتيجيان، يسود بينهما انعدام ثقة عميق، ويدركان أن التوترات الكامنة ستنفجر مجدداً عاجلاً أم آجلاً.

لذا، يسعى زعيما أكبر قوتين في العالم إلى إرساء هدنة تُرسّخ الاستقرار في العلاقات الثنائية، بينما يركز كل منهما على أولوياته الاستراتيجية.

ورغم تصاعد التنافس في مجالات متعددة، من الاقتصاد والتكنولوجيا إلى قضية تايوان، ترى كل من بكين وواشنطن أن تخفيف حدة التوترات جزئياً على المدى القصير يُفيد مصالحهما المباشرة. ولهما في ذلك وجاهة.

فالولايات المتحدة متورطة في حرب في الخليج العربي عاجزة عن الانتصار فيها، ولا تملك مخرجاً واضحاً منها. كما يُؤثر هذا الصراع تأثيراً بالغاً على الأسواق الدولية، ويُعيد تشكيل الديناميكيات الإقليمية في الشرق الأوسط.

تُبقي الإدارة الجمهورية على انسحابها من نصف الكرة الأرضية وإدارة التحديات الاقتصادية التي تواجه أكبر اقتصاد في العالم ضمن أولوياتها القصوى. كل هذا يحدث في ظل توترات داخلية: "إذ يُشير استطلاع رأي أجرته مجلة الإيكونوميست إلى أن نسبة عدم الرضا عنها تبلغ 58%، وهو ما يتوافق مع استطلاعات أخرى مثل تلك التي أجرتها مؤسستا إيبسوس ويوغوف."()

من جانبها، تنظر الصين إلى أي انفراجة مع منافسها الاستراتيجي نظرة إيجابية. في بكين، يسود شعور - على الأقل في الوقت الراهن - بأن الوقت في صالحها بفضل التقدم التكنولوجي والعسكري الذي تحقق في السنوات الأخيرة والتراجع التدريجي للكتلة الغربية. وبالتالي، فإن أي تسوية مع واشنطن، مهما كانت طفيفة، تُمكّنها من تركيز اهتمامها على المجالات التي تعتبرها أكثر ملاءمة: الاقتصاد، وحضورها الدولي، وتايوان.

في الواقع، خلال الاجتماع الأخير بين الزعيمين في أكتوبر 2025، أبرمت الصين هدنة تجارية()، وإن لم تحل المشكلة الأساسية، إلا أنها خففت الضغط مؤقتًا.

على سبيل المثال، تعهدت الولايات المتحدة بتعليق بعض ضوابط تصدير التكنولوجيا، مؤجلةً بذلك قاعدة الـ 50% المثيرة للجدل الصادرة عن مكتب الصناعة والأمن، والتي أدرجت الشركات التابعة المملوكة بأغلبية أسهمها لشركات صينية على القائمة السوداء، مانعةً إياها من الحصول على تكنولوجيا محظورة قد تصل في نهاية المطاف إلى الشركات الأم.

وتعتقد الصين أيضاً أن موقفها تجاه الولايات المتحدة قد تعزز بشكل أساسي لسببين()؛
- أولاً، باتت بكين تمتلك المزيد من القوة والإرادة والعزيمة للدفاع عن مصالحها. فعلى عكس الحرب التجارية التي اندلعت عام 2018 خلال الولاية الأولى لدونالد ترامب، باتت القوة الآسيوية تعرف كيف ترد، وتشعر باستعداد أكبر بكثير لمواجهة الضربات القادمة من الجانب الآخر من المحيط الهادئ.

لذا، على سبيل المثال، استخدمت الصين احتكارها للعناصر الأرضية النادرة - وهي مورد أساسي لتصنيع العديد من المنتجات التكنولوجية والعسكرية - كأداة ضغط.

ومن الجدير بالذكر أيضاً القرار الأخير بوقف العقوبات الأمريكية المفروضة على خمس مصافي صينية لشرائها النفط الإيراني. وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة لأنها تتحدى أحد الركائز الأساسية لقوة واشنطن: قدرتها على استخدام العقوبات وثقل نظامها المالي لتحويل قراراتها إلى قواعد ملزمة عالمياً.

- ثانيًا، ثمة اعتقاد سائد في بكين بأن الولايات المتحدة، رغم كونها القوة العالمية الرائدة، تشهد تراجعًا تدريجيًا نسبيًا.

لا تزال واشنطن قادرة على فرض إرادتها ومصالحها - كما حدث في فنزويلا مع نيكولاس مادورو - لكنها لا تزال عالقة في صراعات تُعتبر ثانوية ودون حلول واضحة، مثل أوكرانيا وإيران، في حين تتضاءل قدرتها على إخضاع قوى أخرى تتصرف باستقلالية متزايدة في النظام الدولي.

باختصار، هذا هو السياق الدولي الذي تُعقد فيه القمة بين دونالد ترامب وشي جين بينغ، وهو اجتماع لا يُتوقع منه التوصل إلى اتفاقيات أو التزامات جوهرية، وهو أمر بات شائعًا في السنوات الأخيرة. لكن، وكما هو متوقع، يأتي المرشح الجمهوري حاملاً معه عدة أهداف:
"- حث الصين على مساعدته في فكّ جمود المفاوضات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والضغط على طهران لإنهاء الحرب.()
- زيادة مشتريات الصين من المنتجات الأمريكية، مثل فول الصويا ولحم البقر وطائرات بوينغ والهيدروكربونات، ولذا يرافقه في هذه الزيارة رجال أعمال بارزون مثل كيلي أورتبرغ وتيم كوك.()
- حثّ بكين على تخفيف القيود المفروضة على صادرات العناصر الأرضية النادرة."()

كما ذُكر سابقاً، الحفاظ على استقرار نسبي في العلاقات وسط التوتر الهيكلي القائم بين البلدين. من الواضح أن وراء كل هذا هدفاً داخلياً أيضاً: "الترويج لنصر سياسي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، وهي عملية انتخابية تزداد تعقيداً بالنسبة للحزب الجمهوري."()

من جانبه، سيركز شي جين بينغ مطالبه على القضايا التكنولوجية، وهو مجال فرضت فيه الولايات المتحدة عقوبات وقيوداً عديدة، وبالطبع على تايوان.

يسعى الزعيم الصيني إلى تقليص التزامات واشنطن." تأتي هذه الخطوة في وقتٍ يعتزم فيه الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم إقرار زيادة قدرها 40 مليار دولار في الإنفاق الدفاعي على مدى ثماني سنوات، بهدف اقتناء المزيد من الأنظمة العسكرية الأمريكية ورفع الإنفاق العسكري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.()

وعلى أي حال، ومهما تبادل الزعيمان كلماتٍ وديةً واختارا الانفراج التكتيكي، يجدر بنا التذكير بقضية أساسية في النظام الدولي الراهن: الصين والولايات المتحدة خصمان نظاميان، يسود بينهما انعدام ثقة عميق، ويدركان أن التوترات الكامنة ستنفجر مجدداً عاجلاً أم آجلاً.
ــــــــــــــــــــ
Copyright © akka2026
المكان والتاريخ: طوكيـو ـ 05/14/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (فايروس هانتا)/أبوذر الجبوري - ت: من اليابانية أكد الجبوري ا ...
- موسيقي: الموسيقى والصداقة الإنسانية/إشبيليا الجبوري - ت: من ...
- صرخة استغاثة عن (فايروس هانتا)/أبوذر الجبوري - ت: من اليابان ...
- أزمة أوربا : من صنع في ألمانيا إلى صنع في الصين /الغزالي الج ...
- تَرْويقَة: قصيدتان/ بقلمأندريا زانزوتو*- ت: من الإيطالية أكد ...
- مختارات تيوفيل غوتييه الشعرية - ت: من الفرنسية أكد الجبوري
- تَرْويقَة: -الوصية الأخيرة-/بقلم تيوفيل غوتييه*- ت: من الفرن ...
- تَرْويقَة: وردة الشاي/بقلم تيوفيل غوتييه*- ت: من الفرنسية أك ...
- تَرْويقَة: -كارمن-/بقلم تيوفيل غوتييه*- ت: من الفرنسية أكد ا ...
- حلف الناتو والانفاق الدفاعي عبر الثقافة السينمائية/ الغزالي ...
- سينما - فيلم: -أطفال البشرية- - ت: من اليابانية أكد الجبوري
- تَرْويقَة: سيمفونية بالبياض الفسيح/بقلم تيوفيل غوتييه*- ت: م ...
- إضاءة: تيوفيل غوتييه… قصيدة الحس اللامتناهي- ت: من الفرنسية ...
- -الجمهورية التكنولوجية-/أبوذر الجبوري - ت: من اليابانية أكد ...
- تَرْويقَة : ظل ثيستيس/بقلم سينيكا* - ت: من الإيطالية أكد الج ...
- تَرْويقَة: وداعًا للشعر/بقلم تيوفيل غوتييه* - ت: من الفرنسية ...
- تَرْويقَة : هل يمر الربيع إلى هذه الحقول المسلوبة؟/لشاعر الل ...
- تَرْويقَة : هل يمر الربيع إلى هذه الحقول المسلوبة/للشاعر الل ...
- تَرْويقَة : الحارس الميت/بقلم زينوبيا كامبروبي أيمار* - ت: م ...
- مراجعة كتاب:مشاركة المنظور/ بقلم إيمانويل ألوا /شعوب الجبوري ...


المزيد.....




- ترامب يعلق على استقباله بالسجادة الحمراء في بكين.. ويقارن بي ...
- لماذا دخل وفد ترمب الصين دون هواتف شخصية؟
- -الشيوخ- الأمريكي يجمد رواتب أعضائه في حالات الإغلاق الحكومي ...
- بعد ركلة جزاء غير محتسبة.. محتجون يشعلون مقرا للحكومة بطرابل ...
- -قصة مونيكا-.. من عميلة استخبارات أميركية إلى جاسوسة لإيران ...
- ترامب: لن أصبر كثيرا على إيران وأفضّل الحصول على اليورانيوم ...
- -تشونغنانهاي-.. مقر الصين الحصين الذي دخله 3 رؤساء أميركيين ...
- لفك حصار باماكو.. الجيش المالي يراهن على حل -عقدة كيدال-
- الصين تطالب بوقف شامل ودائم لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن
- مصادر تكشف لـCNN احتياطات أمنية اتخذها الوفد الأمريكي قبل ذه ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أكد الجبوري - القمة الامريكية - الصينية/الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبوري