|
|
جورجي بليخانوف: المادية مرةً أخرى (مقال كامل مُترجَم)
حسين محمود التلاوي
(Hussein Mahmoud Talawy)
الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 12 - 18:03
المحور:
الارشيف الماركسي
هذا النص ترجمة كاملة لمقال "المادية مرةً أخرى" للمفكر الشيوعي جورجي بليخانوف، وقد كتبه عام 1906، والمصدر الأرشيف الماركسي على الإنترنت ...... المادية مرةً أخرى
المصدر: جورجي بليخانوف، "مختارات من الأعمال الفلسفية"، المجلد الثاني (دار التقدم، موسكو، 1976)، الصفحات 415-420. أعدَّ بول فلُوَرز النصَّ للأرشيف الماركسي على الإنترنت بعد مسحه ضوئيًّا.
ملاحظة محرر موسكو: هذا المقال ردُّ بليخانوف على مقال كونراد شميدت (ما المادية؟) الذي ظهر في مجلة "نويه تسايت" في فبراير 1899. وقررت هيئة التحرير إنهاء السجال بهذا المقال، مع منح شميدت الكلمة الأخيرة. وفي هذا السياق، طلب بليخانوف من فيلهلم ليبكنخت نشر ردِّه على شميدت في صحيفة "فورفارتس!"، غير أن هيئة تحرير "فورفارتس!" رأت أيضًا أن من الأفضل الامتناع عن انتقاد "الهرطقة الفلسفية" لشميدت، فأرسلت المخطوط إلى مجلة "سوتسياليستيشه موناتسهيفته". وفي عام 1906 ظهر المقال باللغة الروسية ضمن مجموعة أعمال بليخانوف المعنونة "نقد نقادنا”. ...... نص المقال: كتب برودون في موضع ما: "لا بد للأستاذ أن يتحدث ويتحدث ويتحدث، لا لكي يقول شيئًا، بل لكيلا يظل صامتًا". [1] ويسير الدكتور كونراد شميدت بثبات على هذه القاعدة، مع أنه، بحسب علمي، لم يكن سوى محاضر جامعي، لا أستاذًا، طوال سنوات عديدة. ففي ملاحظة نشرها في العدد 22 من مجلة "نويه تسايت" تحت عنوان "ما المادية؟" يوجِّه إليَّ سؤالًا سبق أن أجبت عنه في مقالي "المادية أم الكانطية". ولأنني أكره إهدار الكلمات في مثل هذه الأمور، أحجمت في البداية عن تكرار ما عرضته بعبارات لا تحتمل اللبس. غير أن بعض أصدقائي لفتوا انتباهي إلى حاشية ألحقتها هيئة تحرير "نويه تسايت" بملاحظة كونراد شميدت، أعلنت فيها أن ملاحظاته الختامية "أثارت بعض القضايا الجديدة والمهمة"، وأن بعض القراء قد يشاركونها هذا الرأي. وبعد تردد طويل، قررت أن أجيب مرةً أخرى عن "القضايا الجديدة والمهمة" التي أثارها الدكتور كونراد شميدت. يقول خصمي إن عليَّ أن أسأل نفسي ما إذا كان أمثال لامتري، وهولباخ، وديدرو، وهلفيتيوس يُعَدّون ماديين حقيقيين. أما الدكتور فلا يراهم كذلك، بل يضعهم ضمن الانتقائيين. ولا بد من الاعتراف بأن هذا أمر جديد حقًا، إذ لم يخطر ببال أحد حتى الآن أن يصف أعمالًا مثل "الإنسان الآلة"، و"حلم دالمبير"، وأخيرًا "نظام الطبيعة" بالانتقائية، مع أن هذا الكتاب الأخير يُعَد، بحسب ملاحظة لانغه الدقيقة جدًا، "دستور المادية أو إنجيلها". [3] وحتى لو بدا رأي الدكتور "جديدًا"، فإنه لا يحمل أدنى "أهمية"؛ لأنه يفتقر إلى أي أساس جدي. فالسبب الوحيد الذي دفعه إلى طرحه شعوره بأنه يقف في موقف شديد الحرج. وإذا كان السيد شميدت يؤكد لنا الآن أن لامتري وهولباخ لم يكونا ماديين، فذلك يعود فقط إلى أن مذهب هذين الفيلسوفين لا ينسجم مع مفهوم المادية الذي كوَّنه اعتمادًا على السماع. وأقول "اعتمادًا على السماع"؛ لأنه، فيما يبدو، لم يُكلِّف نفسه عناء دراسة أعمال الكُتَّاب الذين أصدر بشأنهم هذا الحكم المدهش. فلماذا يرى السيد شميدت أن الماديين الفرنسيين في القرن الثامن عشر انتقائيون؟ لأنه يرى أنهم خضعوا لتأثير الفلسفة الإنجليزية عمومًا، ولوك خصوصًا. غير أن تأثير لوك، أولًا، يكاد يكون غير ملحوظ في مذهب لامتري، الذي استمد جذوره مباشرةً وكليًّا من الجانب المادي في فلسفة ديكارت. وثانيًا، فإن طبيعة الحسِّية عند لوك، بدلًا من أن تمنع الاستنتاجات المادية التي استخلصها هولباخ و"الهولباخيون"، كانت توحي بها بطبيعتها. ويسمِّي السيد شميدت لوك "ظواهريًّا". ولماذا؟ هل يستند إلى مقال لوك المعروف عن الصفات الأولية والثانوية للأشياء المحيطة بنا؟ لكن هذا التمييز نجده منذ عهد المادي ديموقريطس، ويمكن للسيد شميدت أن يتحقق من ذلك بسهولة، مثلًا، عند تسيلر، المؤرخ المعروف للفلسفة اليونانية. [4] وقد أدى هذا التمييز دورًا بالغ الأهمية عند المادي توماس هوبز، كما يتضح من الفقرة الرابعة في الفصل الثاني من كتابه "في الطبيعة البشرية"، أو على الأقل من كتاب "تاريخ المادية" للانجه، الذي أصاب حين قال إن هوبز يرى أن "كل ما يسمى بالصفات الحسية لا ينتمي، بوصفه كذلك، إلى الأشياء، بل ينشأ في داخلنا نحن". صحيح أن لانغه ينسب إلى هوبز هنا الفكرة التي تبدو "مادية خالصة"، ومفادها أن "الأحاسيس البشرية ليست سوى حركات لأجزاء الجسد تُحدثها الحركة الخارجية للأشياء". غير أن الأمر ليس كذلك تمامًا؛ فالسؤال الجذري الذي طرحه هوبز منذ عام 1631: "أي نوع من الحركات يستطيع أن يولِّد الإحساس وعمل الخيال لدى الكائنات الحية؟" يوضح أن الإحساس، عند هوبز، لم يكن حركةً، بل حالةً داخليةً لجسد متحرك. وهذا بالتحديد ما نجده عند لامتري وهولباخ؛ وقد ترجم هولباخ إلى الفرنسية كتاب هوبز المذكور عن الطبيعة البشرية. لكن لعل هوبز أيضًا كان "انتقائيًّا"؟ وإذا كان الأمر كذلك، فأود أن أعرف من الذي يراه السيد شميدت ماديًًّا حقيقيًّا وصادقًا. وأخشى كثيرًا ألا تشمل قائمته سوى كارل فوغت وأصحابه في الرأي، وربما — مع قدر من التساهل — بعض ممثلي المادية القديمة. وعلى أي حال، لا شك في أن مادية ماركس وإنجلز، التي وجَّه إليها السيد شميدت "نقده"، لا تنسجم بأي صورة مع تعريف المادية الذي يطرحه ذلك السيد. يقول ماركس إن "المثالي ليس سوى العالم المادي بعد انعكاسه في الذهن البشري وتحوله إلى صور فكرية". [5] وعلى هذا الأساس وضع السيد شميدت ماركس ضمن أولئك الذين يرون أن الطبيعة الروحية للإنسان لا يمكن تفسيرها إلا بالصفات المادية، أي "بالمادة والقوة" وحدهما. وهذا وحده يكشف إلى أي حد أساء الدكتور الفاضل فهم ماركس. فإذا ترجمت شيئًا من الروسية إلى الفرنسية، فهل يعني ذلك أن لغة فولتير لا يمكن تفسيرها إلا بخصائص لغة بوشكين، وأن الروسية، عمومًا، "أكثر واقعية" من الفرنسية؟ إطلاقًا. إنما يعني ذلك وجود لغتين، لكل منهما بنيتها الخاصة، وأن تجاهل قواعد الفرنسية سيجعلني أُنتج، لا ترجمةً، بل خليطًا مضطربًا لا يُفهم ولا يُقرأ. وإذا كان "المثالي"، بحسب تعبير ماركس، ليس سوى المادي بعد ترجمته وتحويله داخل الذهن البشري، فمن الواضح أن «المادي» لا يطابق «المثالي»، وإلا لما احتاج إلى تحويل أو ترجمة. ولهذا لا يوجد أي أساس لذلك التطابق العبثي الذي يحاول شميدت فرضه على ماركس. لكن إذا كانت الجملة الفرنسية لا تشبه الجملة الروسية التي تُرجمت عنها، فهذا لا يعني أن معناهما مختلف. بل على العكس، فإذا كانت الترجمة جيدة، بقي المعنى واحدًا رغم اختلاف الصياغة. وبالطريقة نفسها، فإن «المثالي» الموجود في ذهني لا يشبه «المادي» الذي «تُرجم» عنه، لكنه يحمل المعنى نفسه إذا كانت الترجمة جيدة. والتجربة هي المعيار الذي يحدد صحة الترجمة. فإذا لم يتوافق معنى «المثالي» في ذهني مع الخصائص الفعلية لـ«المادي»، أي مع الأشياء الخارجية المستقلة عن ذهني، فإن هذه الأشياء ستلقنني، عند أول احتكاك بها، درسًا قد يكون قاسيًا بدرجات متفاوتة، ويزيل سريعًا أو ببطء التناقض بين المثالي والمادي، ما لم أهلك بسبب هذا التناقض. وبهذا المعنى فقط يمكن الحديث عن تطابق "المثالي" مع "المادي"؛ وأمام هذا التطابق يغدو سلاح "نقد" شميدت عاجزًا تمامًا. ويتهمني دكتورنا الذي لا يُدحض بالانتقائية؛ لكن ما سبق يوضح أنني في صحبة ممتازة حين أُدرج بين الانتقائيين. ولذلك لا يؤثر فيَّ لوم السيد شميدت على الإطلاق. ومع ذلك، من الأفضل أن نتأمل الحجج التي يستند إليها: "لأنه [كما يقول الدكتور] إذا أخذنا فعل قانون السببية على محمل الجد فيما يتعلق بالأشياء في ذاتها، فمن الواضح أن الشروط التي تجعل السببية ممكنة — أي المكان والزمان والمادة (أو مراكز القوى) — ينبغي أيضًا اعتبارها شروطًا تخص الأشياء في ذاتها. وهكذا تعود مادية بليخانوف إلى المادية القديمة المألوفة القائمة على الهوية الفلسفية". أود أولًا أن أشير إلى ما يلي: لقد قلت وأثبتُّ، في مقالي "المادية أم الكانطية"، [6] أنه إذا لم نعترف بتأثير الأشياء في ذاتها علينا، وفق قانون السببية، فسوف ننتهي حتمًا إلى المثالية الذاتية؛ وإذا اعترفنا بهذا التأثير، فسوف ننتهي، بالضرورة نفسها، إلى المادية. والسيد كونراد شميدت لا يرى نفسه مثاليًّا ذاتيًّا ولا ماديًّا. فكيف يخرج من هذه المعضلة؟ مع أنه لم يقل شيئًا صريحًا بهذا الشأن، يبدو أنه يتصرف على النحو التالي: يعترف بأن الأشياء في ذاتها تؤثر فينا، لكنه لا يعترف بذلك "بجدية". وهذه حيلة بارعة تكشف مقدار الجدية التي ينبغي أن نأخذ بها التمارين الفلسفية للدكتور المتعلم. أما أنا، فمن المؤكد أنني آخذ "بكل جدية" تأثير الأشياء في ذاتها علينا، ذلك التأثير الذي نتعرف بفضله إلى بعض خصائصها. لكن إلى أي مادية «قديمة» ومألوفة يقود هذا الاعتراف؟ لا أحد يعلم، لأن السيد شميدت يجهل المادية عمومًا، قديمها وحديثها. ويبدو للدكتور الذي لا يُدحض أن اعترافي بتأثير الأشياء في ذاتها علينا يقتضي مني اعتبار المادة شرطًا يظل صالحًا في تطبيقه على عالم الأشياء في ذاتها. ومن استطاع فهم ذلك فليفهمه؛ أما أنا فلا أفهمه، وأظن أن الدكتور نفسه لا يفهمه أيضًا. ومع ذلك، سأحاول أن أوضح بإيجاز المعنى الذي أربطه بكلمة "المادة". في مقابل "الروح"، نطلق اسم "المادة" على كل ما يثير فينا إحساسًا عبر تأثيره في أعضاء الحس. لكن ما الذي يؤثر في أعضاء الحس؟ أجيب، مع كانط: الأشياء في ذاتها. وبالتالي، فالمادة ليست سوى مجموع الأشياء في ذاتها، بقدر ما تشكل مصدر إحساساتنا. وبما أنني أعترف، «بكل جدية»، بوجود الدكتور شميدت مستقلًا عن وعيي، فأنا مضطر إلى اعتباره واحدًا من تلك الأشياء في ذاتها التي تكوِّن العالم الخارجي المحيط بي. فالشيء في ذاته المعروف باسم الدكتور شميدت يستطيع التأثير في حواسي الخارجية؛ ومن ثم فهو مادة. لكنه قادر أيضًا على كتابة مقال فلسفي رديء؛ ومن ثم فهو مادة تشعر وتفكر. وهكذا يغدو الوعي — بدرجة أقل أو أكثر — خاصيةً من خصائص الجوهر الذي يؤثر في حواسي الخارجية، والذي أسميه مادة. أما كون هذا الجوهر، "في ذاته"، لا يشبه تصوري عنه، فذلك أمر كان توماس هوبز يعرفه في عصره، لكنه لا يشكل أدنى مبرر لرفض المادية. بل سيكون غريبًا جدًا أن يشبه الإحساس، أو الصورة الناجمة عنه، الشيءَ الذي سبَّبه، مع أنه ليس إحساسًا ولا صورةً بالطبع. [7] ومن لا يدرك أن الوجود في ذاته ليس بعدُ وجودًا لذاته أو وجودًا للآخرين؟ ويقول السيد شميدت أيضًا إنني إذا اعترفت "بجدية" بتأثير الأشياء في ذاتها عليَّ، فعليَّ كذلك أن أقبل بأن الزمان والمكان شرطان — أو ربما يقصد: تعريفان — صالحان بالقدر نفسه بالنسبة إلى الأشياء في ذاتها. وكان يمكنه أن يقول إنه إذا اعترفت "بجدية" بوجود الأشياء في ذاتها، فعليَّ أن أفترض وجودها في الزمان والمكان. وقبل أن أشرح هذه المسألة، أطلب من القارئ أن يلاحظ ما يلي: إذا كان هذا الافتراض يبدو مستحيلًا للسيد شميدت، فلن يبقى أمامه سوى إنكار وجود الأشياء المستقلة عن وعينا، أي تبنِّي موقف فيخته أو بيركلي. ونحن نعرف بالفعل إلى أي سخافات يقود ذلك. لقد عرف توماس هوبز أن المكان والزمان صورتان من صور الوعي، وأن الذاتية تشكل سمتهما الأساسية؛ ولن ينكر أي مادي معاصر ذلك. [8] والسؤال كله يتمثل في معرفة ما إذا كانت بعض صور الأشياء أو علاقاتها تقابل هاتين الصورتين من صور الوعي. ومن البديهي أن الماديين لا يستطيعون سوى الإجابة بالإيجاب عن هذا السؤال، من دون أن يعني ذلك اعترافهم بذلك التطابق الزائف — أو بالأحرى العبثي — الذي يحاول الكانطيون، ومن بينهم السيد شميدت، فرضه عليهم بسذاجة متعاونة. كلا، إن صور الأشياء في ذاتها وعلاقاتها لا يمكن أن تكون كما تبدو لنا، أي كما تظهر لنا بعد "ترجمتها" داخل أذهاننا. إن تصوراتنا عن صور الأشياء وعلاقاتها ليست سوى رموز هيروغليفية؛ لكنها تدل بدقة على هذه الصور والعلاقات، وهذا يكفينا لكي ندرس تأثير الأشياء في ذاتها علينا، ونؤثر فيها بدورنا. [9] وأكرر: لو لم توجد مطابقة صحيحة بين العلاقات الموضوعية وتمثلاتها الذاتية ("ترجماتها") في أذهاننا، لأصبح وجودنا نفسه مستحيلًا. وأي شخص لا يستطيع قبول سخافات المثالية الذاتية سيضطر بالضرورة إلى الإقرار بصحة هذه الاعتبارات. ومن المفهوم أنني أعني بـ"أي شخص" أولئك الذين يأخذون الفلسفة "بجدية"، ولا يتحدثون بدافع العادة الأكاديمية فقط، أي لكيلا يظلوا صامتين. ولن يخطر ببال أي شخص يتأمل ما سبق بعناية أن يقارن، "بجدية"، بين آرائي وآراء هربارت أو لوتسه. ومع ذلك، قد يرى بعضهم أن "ماديتي" تشبه إلى حد بعيد اللاأدرية، مثل لاأدرية هربرت سبنسر. وعلى ذلك أجيب بكلمات إنجلز: "اللاأدرية الإنجليزية ليست سوى مادية خجولة". لكن هذا يكفي. إن آرائي غير واضحة بالنسبة إلى السيد شميدت. وربما عرضتها بصورة سيئة؟ لكن لماذا يدحضها خصمي بهذه الصورة البائسة؟ أليس لأنه يسيء فهمها إلى هذا الحد؟ أليس لأنه لا يعرف عن المادية سوى ما يعرفه عنها البرجوازيون الألمان الصغار؟ أعتقد أن هذا هو السبب. وإذا كان الأمر كذلك، فإن المسؤولية عن سوء الفهم الذي نشأ بيننا لا تقع عليَّ، بل على ذلك الشيء في ذاته الذي يحمل اسم الدكتور المتعلم كونراد شميدت. ...... ملاحظات: الملاحظات من بليخانوف، باستثناء الملاحظات التي أضافها محررو موسكو لهذه الطبعة من العمل، والتي تحمل إشارة "المحرر"، أو تلك التي أضافها أرشيف الإنترنت الماركسي، مع الإشارة إليها على النحو المناسب. 1. "على الأستاذ أن يتحدث ويتحدث ثم يتحدث مرةً أخرى، لا لكي يقول شيئًا، بل فقط لكي يتجنب الصمت" — المحرر. 2. الدوزنت هو أستاذ مساعد — أرشيف الإنترنت الماركسي. 3. "تاريخ المادية"، المجلد الأول (إيزرلون، 1873)، ص 361. 4. انظر كتابه "فلسفة اليونانيين"، الجزء الأول (الطبعة الثالثة)، ص 705، الحاشية 1. 5. كارل ماركس، «رأس المال»، المجلد الأول (موسكو، 1974)، ص 29 — المحرر. 6. انظر جورجي بليخانوف، "المادية أم الكانطية"، ضمن "مختارات من الأعمال الفلسفية"، المجلد الثاني (موسكو، 1976)، الصفحات 398-414 — المحرر. 7. من الواضح أن بليخانوف أخطأ هنا حين قال إن الإحساسات والتصورات لا تشبه الأشياء التي ولَّدتها. فالإحساسات والتصورات تُعَد في الواقع نسخًا أو صورًا لأشياء العالم الواقعي — المحرر. 8. يقدِّم بليخانوف تنازلًا للاأدرية حين يرى أن الذاتية هي الخاصية المميزة الأساسية للمكان والزمان. والحقيقة أن المكان والزمان صورتان واقعيتان موضوعيتان لوجود المادة كما ينعكس في الذهن البشري — المحرر. 9. أخطأ بليخانوف، في عرضه للنظرية الماركسية في الانعكاس، حين تحدث عن ما يسمى "نظرية الهيروغليفات"، التي تقوم على الزعم بأن الإحساسات والتصورات والمفاهيم البشرية ليست نسخًا من الأشياء، بل مجرد علامات أو رموز هيروغليفية. وللاطلاع على نقد هذه النظرية، انظر فلاديمير لينين، "المادية والنقد التجريبي"، "الأعمال الكاملة"، المجلد 14 (موسكو)، الصفحات 232-238 — المحرر.
#حسين_محمود_التلاوي (هاشتاغ)
Hussein_Mahmoud_Talawy#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
ياسمينة خضرا في القريبة كاف: الكل مُدان
-
الأدب الشعبي الجزائري: تاريخ ومكونات ومستقبل
-
الأدب الشعبي المصري: التاريخ والسمات والآفاق
-
بطارخ أبو عبير
-
إضاءات على تاريخ مصر: مصر تنقذ العالم القديم من تحالف شعوب ا
...
-
إضاءات على تاريخ مصر: مصر تنقذ العالم القديم من تحالف شعوب ا
...
-
غزلان الليل.. حكايات من أرض الأمازيغ
-
مفهوم العوين وجذوره التاريخية في التربة السياسية المغربية
-
تجربة موسى بن أبي العافية في المغرب الأقصى: مقاربة مكثفة في
...
-
جربة.. حيث تعانق الشمسُ التاريخَ في هدوء!
-
عباقرة الكلمة: ثلاثية الروح في الأدب الروسي
-
أسماء عبد الخالق في (كتاتونيا).. عندما -تتخشب- المشاعر
-
أدب إفريقيا المكتوب بالإنجليزية وترجمته إلى العربية: تحديات
...
-
عن الرواية والأدب.. وظاهرة -كُتَّاب المهرجانات-
-
حكايات إفريقية: بوركينا فاسو وساحل العاج.. شكوك تاريخية وإصب
...
-
عن تيك توك وغسيل الأموال والفقر الحضاري: هل نحن مجتمع -تافه-
...
-
حكايات إفريقية: الرجل الذي جعل بلاده أرض النُّزَهاء..
-
حكايات إفريقية: الرجل الذي جعل بلاده أرض النُّزَهاء..
-
حكايات إفريقية: لوران كابيلا.. الموت يأتي من قمم الأشجار
-
هل من جديد؟!
المزيد.....
-
من تكلم خان… كلمات شهيد معلم ومثقف ملتزم وناشط نقابي قتل تحت
...
-
From Ahura Mazda to Hormuz: What US Power Fails to See
-
Lessons from the Saharan Deluge and the Early Signs of Green
...
-
How Trump Is Burning America’s Invisible Capital
-
Neither “Black” Nor “White”: Coming to Grips with Anti-Asian
...
-
The U.S.-China Tech Race, Resource Wars, and the Cost of Mil
...
-
كيف يمكن للعمال أن يصبحوا ثوريين
-
جيل Z في ثورة: من دكا إلى كاتماندو
-
عدد جديد من مجلة مراسلات أممية ( أبريل 2026)
-
Could Trump’s Iran Fiasco Be America’s Suez Crisis?
المزيد.....
-
كراسات شيوعية:مشاكل الحزب العالمي للثورة وإعادة بناء الأممية
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
نص محاضرة(نحوإعادة النظرفي مكانةتروتسكي في تاريخ القرن العشر
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
المهم هو تغييره .. مقدمة إلي الفلسفة الماركسية - جون مولينو
/ جون مولينو
-
مقالات موضوعية في الفلسفة الماركسية
/ عائد ماجد
-
كراسات شيوعية(الأممية الرابعة والموقف من الحرب ) ليون تروتسك
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
الحزب الماركسي والنضال التحرري والديمقراطي الطبقي واهمية عنص
...
/ غازي الصوراني
-
حول أهمية المادية المكافحة
/ فلاديمير لينين
-
مراجعة كتاب (الحزب دائما على حق-تأليف إيدان بيتي) القصة غير
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
مايكل هارينجتون حول الماركسية والديمقراطية (مترجم الي العربي
...
/ أحمد الجوهري
-
وثائق من الارشيف الشيوعى الأممى - الحركة الشيوعية في بلجيكا-
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
المزيد.....
|