زكريا كردي
باحث في الفلسفة
(Zakaria Kurdi)
الحوار المتمدن-العدد: 8699 - 2026 / 5 / 6 - 22:48
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
تدور هذه المرة باقتضاب ، حول عصارة قراءاتي وتفكّري فيما يسمى بـ "الملائكة " سواء اكانت ملائكة ثواب او ملائكة عقاب.
منذ فجر الوعي البشري ارتبطت فكرة الملائكة بالكائنات الخارقة التي تتحرك بين العالم الروحي ووعي الإنسان، تحمل رسائل، وتؤدي مهامًا، وتُجسّد ما عجز العقل عن تفسيره.
لقد شكّلت هذه الفكرة ركنًا ثابتًا في الذاكرة الإنسانية، رغم اختلاف الثقافات في تعريفها، ورغم حضورها المتكرر في الأساطير والخرافات والديانات القديمة والحديثة.
آمن كثير من البشر — وما زالوا — بأن الملائكة كائنات نورانية لطيفة، أو قوى روحية خفيّة، وُجدت لأغراض محددة:
تبليغ الوصايا والرسائل من الآلهة إلى البشر.
حماية جماعة انسانية من جماعة أخرى.
تنفيذ مهام معقدة تتجاوز قدرة الإنسان.
وقد نسج الخيال الإنساني عبر حضارات عدة حولها صفات متباينة :
الرحمة، القوة، القسوة، الحماية… ومنحها أسماء تعبّر عن طبيعة الدور الذي تقوم به.
كما في الأساطير اليونانية مثلًا، حيث ظهرت شخصيات كـ هرميس والإيرينيا والنيمفات، وهي مخلوقات تشبه — في جوهرها — ما سيصبح لاحقا مفهوم الملائكة في الديانات المتعددة.
قصارى القول:
إن فكرة الملائكة ليست سوى مرآة لطريقة البشر في تخيّل القوى الروحية والخارقة، سواء في إطار ديني أو أسطوري أو خرافي.
وما زال الناس — حتى اليوم — يستخدمون هذه الرموز في لغتهم اليومية وفي بناء رؤيتهم للعالم، إلى حدّ أنهم يشبّهون الطيب بـ ملاك الرحمة، والشرير بـ ملاك الظلام.
ربما لأن الإنسان، في أعماقه، لا يزال يبحث عن قوة عليا تُسند الخير، وأخرى تُفسّر الشر، في عالمٍ لا يكفّ عن مفاجأته.
الحمد لله على نعمة العقل
zakariakurdi
#زكريا_كردي (هاشتاغ)
Zakaria_Kurdi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟