أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زكريا كردي - هل هي أزمة عقل أم أزمة ثقة..؟!














المزيد.....

هل هي أزمة عقل أم أزمة ثقة..؟!


زكريا كردي
باحث في الفلسفة

(Zakaria Kurdi)


الحوار المتمدن-العدد: 8653 - 2026 / 3 / 21 - 21:47
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


---------------------
ثمة شيء يثير الدهشة في دواخلنا حدّ الألم، بالذات حين ننظر إلى حالنا العجائبي في هذا الشرق..
اذ كلما حاولنا أن نتحدث، أن نفهم، أن نقترب من بعضنا قليلا ، وجدنا أنفسنا نبتعد أكثر فأكثر.
لكأن الحوار عندنا - دون العالمين - ليس جسرا للتواصل والفهم ، بل شرارة تشعل دائما نارا وكراهيات جديدة.
للأسف الشديد ، نحن شعوبٌ تتخاصم عند أول مفترق فكري:
في السياسة نخوّن بعضنا،
في الدين نكفّر بعضنا،
وفي الجنس نتهم بعضنا بالانحراف.
وكأن هذه الموضوعات الثلاثة — التي يفترض من محاولات الخوض العقلي فيها ، أن تكشف وعينا وتزيد من نضجنا — تتحوّل عندنا إلى ساحات حرب صغيرة، نخرج منها أكثر جهلا وتعباً وأقل إنسانية..
ما يوجع القلب عندي حقاً ، هو أني اوقن بعمق،
أن هذا العداء ليس طبعاً جينياً فينا، بل هو - في تقديري - نتيجة غياب المساحات الآمنة ، من الأمان والطمأنينة ،
التي تسمح لنا بأن نختلف دون أن نخاف.
كذلك طبعا في غياب التعليم النقدي الحر الذي يعلّمنا التفكير بدل التلقين.
بالاضافة الى غياب الثقة التي تجعل الحوار ممكناً فيما بيننا .
لنكن صرحاء ، نحن لا نناقش ولا نتحاور …وهنا لا اقصد العوام أو الدهماء فقط ، بل حتى النخب المتعلمة و و,,
نحن قوم انفعاليون ، عاطفيون ، لا نصغي كي نفهم بل لكي نرد فقط ، نحن نُفرغ عبر حواراتنا تراكمات قمع طويل..
نحن .. نحن ..قل ما شئت ..عدا ان نكون عقلاء حصفاء راشدين.
- لكن رغم كل ذلك، و وسط كل هذا المشهد المرهق الذي رسمته أعلاه ،
يظل لدي بصيص أمل، في ان يأتي يوما ما ، جيل جديد ،
جيل يعمل عقله ويضبط نوازعه ، ويرفض هذه الثنائية الخرقاء القاسية :
معي أو ضدي، مؤمن أو كافر، شريف أو منحرف.
جيل رشيد ، يسعى بصدق، لأن يرى العالم بألوانه المختلفة ، لا بحدّة إنفعالاته أو عواطفه الدينية وأوهامه المقدسة.
والحق ، إنه لأمر يثير الدهشة والأسف معا :
إذ كيف يُمكن لشعوبٍ قديمة ، تملك كل هذا القدر من الثراء الثقافي والروحي أن تعجز عن إدارة اختلافاتها..
لكن ربما كما قلت ، أقول ربما ، فقط ربما ، تكون هذه الدهشة مما يحدث لها الان ،
هي أول خطوة نحو التغيير الذي ما زلنا ننتظره منذ مئات السنين .
الحمد لله على نعمة العقل
zakariakurdi



#زكريا_كردي (هاشتاغ)       Zakaria_Kurdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزِمة لِأحَدْ .. ( 91 )
- الحمقى لا يُهزمون..
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد .. ( 90 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد .. ( 89 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزِمة لأحَد ..( 88 )
- أفكارٌ بَسيطةٌ غير مُلزمة لأحَدْ ..( 87 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غير ملزمة لأحد ..( 86 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحَد ..( 85 )
- المعرفة ليست سناكاً ذهنياً
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد .. ( 84 )
- لا قداسة للشّر:
- طفولة تُختطف باسم الفضيلة
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد ..( 83 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمَة لأحَد ..( 82 )
- الفارق بين العقلية والعقلانية.
- الخطر التّرامبي -The -Trumpian- Danger
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزِمة لأحَدْ ..( 81 )
- لا أخلاق بلا حرية ..
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد .. ( 80 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد ..( 79 )


المزيد.....




- جاستن تمبرليك يواجه صعوبة في اختبار الرصانة بعد توقيف مروري. ...
- السعودية تطلب من الملحق العسكري الإيراني وأعضاء في البعثة -ا ...
- فيديو منسوب لـ-حريق في ديمونا جراء صاروخ باليستي إيراني-.. م ...
- موقع أمريكي يكشف عن شروط أمريكا وإيران لإنهاء الحرب
- طهران تؤكد أن استهداف ديمونة رد على الهجوم على منشأة نطنز
- الإخوة أبو شعر.. مدرسة الإنشاد الشامي
- هل تمتلك أوروبا وأمريكا القدرة على مواجهة الألغام الإيرانية ...
- خبيران عسكريان: ديمونة هدف إستراتيجي في معادلة الردع الجديدة ...
- ترمب يناقض ترمب بشأن إيران خلال 24 ساعة
- حزب الله يوسّع نطاق هجماته ويضرب مواقع عسكرية بإسرائيل


المزيد.....

- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زكريا كردي - هل هي أزمة عقل أم أزمة ثقة..؟!