أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زكريا كردي - الحمقى لا يُهزمون..














المزيد.....

الحمقى لا يُهزمون..


زكريا كردي
باحث في الفلسفة

(Zakaria Kurdi)


الحوار المتمدن-العدد: 8649 - 2026 / 3 / 17 - 22:13
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


في تقديري ، يمرّ العقل الأصولي المهزوم عندنا ، - تقريباً - بأربعة مراحل متتابعة نوعاً ما ،
وهي مراحل نفسية تكشف عن طبيعته، وعن آليات إنكاره للواقع ،
ومحاولاته المُستميتة من أجل حماية قداسة جهالاته ، والحفاظ على صورة ذاته أمام ذاته وأتباعه :
أولها - مرحلة الرفض المُطلق :
حيث يبدأ العقل الأصولي بالكذب و الإنكار التام للحدث، فيقول:
"هذا هراء ، مستحيل أن نُهزم ، فالسماء وعدتنا ، وهي إلى جانبنا."
طبعاً ، هنا يتعامل مع الواقع كخرافة صرفة، و ذلك لانه في الاصل ، يستند إلى يقين غيبي موروث و مُتخيل .. يمنعه من رؤية الوقائع ( إذا لم توافق فهمه الموهوم ) كما هي ..
ثانيها - مرحلة التبرير والبحث عن شمّاعات:
وهذه المرحلة الهامة ، تبدأ مباشرةً بعد وقوع الهزيمة النكراء له ، فتجده - عادةً - يُقرّ بها على مضض ، لكنه يُسرع إلى تعليقها على الخيانة أو الأخطاء أو المؤامرات..
فيقول : " نعم، هُزمنا… لكن بسبب الخيانة وبعض الأخطاء، و و و وليس لأن مشروعنا فاشل أو تفكيرنا غير عاقل."
ثالثها - مرحلة تحويل الهزيمة إلى انتصار مؤجل:
هنا - لله الحمد - يعترف بالهزيمة ، لكنه سرعان ما يُفرّغها من معناها ، فيدّعي أن القضية أو العقيدة قد انتصرت رغم سقوط أصحابها..
أي جعل "الانتصار عليه " أمراً رمزياً ، والهزيمة النكراء ، مجرد محطة عابرة لا قيمة لها..
رابعها - مرحلة التقديس والتّسليم القدري:
تحدث في النهاية، وفيها يصل "العقل الأصولي" إلى مرحلة غريبة عجيبة ، من التخبط و التدهور العقلي ، حيث تجده يبرّر فيها الهزيمة باعتبارها نصراً إلهياً خفياً..
فتجده يقول للعامة مثلاً :
" نحن منصورون بهزيمتنا، والحمد لله، فهذه حكمة لا يعلمها إلا هو.. وهؤلاء المُتسبّبين بالجريمة والهزيمة لايمثلون العقيدة او القضية او الثورة أصلاً .."
وهنا بالتحديد ، تبدأ نقطة البداية التالية ، لرسم دائرة جديدة من دوائر حياة الجهل المزمن فينا منذ قرون ،
الدائرة التي تتحول فيها الجريمة (كالغزوات ) في أفهامنا، الى أماثل فخار ، و تبعات الهزيمة إلى فضائل انتصار ،
أو حين يصبح الفشل والغباء والجهل ، دليلاً جلياً عزيزاً ، واضحاً كضوء النهار ، ومقدماً على الاصطفاء والعظمة والابتكار .
والحمد لله على نعمة العقل
zakariakurdi



#زكريا_كردي (هاشتاغ)       Zakaria_Kurdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد .. ( 90 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد .. ( 89 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزِمة لأحَد ..( 88 )
- أفكارٌ بَسيطةٌ غير مُلزمة لأحَدْ ..( 87 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غير ملزمة لأحد ..( 86 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحَد ..( 85 )
- المعرفة ليست سناكاً ذهنياً
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد .. ( 84 )
- لا قداسة للشّر:
- طفولة تُختطف باسم الفضيلة
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد ..( 83 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمَة لأحَد ..( 82 )
- الفارق بين العقلية والعقلانية.
- الخطر التّرامبي -The -Trumpian- Danger
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزِمة لأحَدْ ..( 81 )
- لا أخلاق بلا حرية ..
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد .. ( 80 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد ..( 79 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد .. ( 78 )
- أفكارٌ بسيطة غير مُلزمة لأحد .. ( 77 )


المزيد.....




- إسرائيل تُعلن عزمها ملاحقة مجتبى خامنئي والعثور عليه و-تحييد ...
- روسيا تدخل على خط الحرب.. دعم استخباراتي لإيران يكشف مواقع ا ...
- التدريب العصبي الرياضي .. كيف يتحكم الدماغ بالأداء البدني؟
- أمم أفريقيا ـ كاف يقرر تجريد السنغال وتتويج المغرب باللقب
- مجتبى خامنئي..نقل سرا إلى موسكو للعلاج؟
- كيف ستؤثر اغتيالات القادة على بنية النظام الإيراني؟
- رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي: نُجري مفاوض ...
- بتهمة -الدعاية للإرهاب-.. فرنسا توقف ناشطا بارزا في الدفاع ع ...
- نيويورك تايمز: حريق حاملة الطائرات -جيرالد فورد- استمر 30 سا ...
- حاملة الطائرات -فورد- تنسحب إلى اليونان لإصلاح أضرار حريق وا ...


المزيد.....

- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زكريا كردي - الحمقى لا يُهزمون..