أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زكريا كردي - أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد .. ( 84 )














المزيد.....

أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد .. ( 84 )


زكريا كردي
باحث في الفلسفة

(Zakaria Kurdi)


الحوار المتمدن-العدد: 8615 - 2026 / 2 / 11 - 00:11
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


----------------------------
تدور حول النفعية السياسية في العلاقات الدولية:
التي تراوح بين الذكاء والمغامرة
بالنسبة لي ، فإن فهمي البسيط لتاريخ العلاقات الدولية، يكشف لي عن أن القوى العظمى، لا تتحرك وفق اعتبارات أخلاقية ، بقدر ما تتحرك وفق حسابات المصالح..
و في خضم هذا الحيز الضيق للفهم السياسي عندي ، استطيع الجزم ، في ان يسمى بـ " البراغماتية السياسية" ، هو المنهج الثابت ، في تعامل الدول الكبرى مع الجماعات الأيديولوجية ، بما فيها الحركات الأصولية الدينية ..
و اعتقد ، انه حين تتقاطع مصالح هذه القوى مع نفوذ جماعات محلية ، تصبح هذه الأخيرة ، مجرد أدوات محتملة في لعبة النفوذ العالمي ..
وكلنا رأينا كيف شهد القرن العشرين أمثلة واضحة على توظيف القوى الكبرى للحركات الأصولية في صراعاتها.
وأبرز هذه الأمثلة، ما حدث خلال الحرب الباردة، حين دعمت قوى دولية غربية مجموعات ارهابية جهادية اسلامية مسلحة ، ذات طابع اصولي ديني لمواجهة خصومها في المعسكر الاشتراكي ..
بالطبع ، نحن ندرك ان هذا الاستخدام لم يكن نابعاً من توافق فكري بين الغرب والاصولية الاسلامية ، بل كان من منطق براغماتي بحت :
او من مبدأ : “عدو عدوي صديقي”.
لكن لا ننس ، إن هذا النمط من التفكير السياسي، يجعل من الجماعات الأصولية، رغم اختلافها الجذري مع قيم القوى الكبرى، جزءاً من أدوات الضغط والتأثير على مصير شعوبها والعالم ..
لكون هذه الجماعات - الاسلامية بالذات - تمتلك بما لديها من فكر وتاريخ وتراث ديني - قدرة هائلة على التحشيد للغوغاء المؤمن لديها..
والاهم ، انها تعمل خارج الأطر التقليدية للدول المتحضرة، مما يجعلها أداة سهلة القيادة ، مفيدة وفعالة في الصراعات غير المباشرة..
عملاً بمبدأ " دع هؤلاء الاوباش يتصرفون نيابة عنا "
طبعا ، هذه رؤية سياسية براغماتية صريحة ، و ذكية ، تقوم على منطق " المصالح فوق المبادئ" ..
لكن - انا اعتقد - ان هذه البراغماتية / لا تعني بالضرورة ذكاءً سياسياً ، بقدر ما تعني تفضيل النتائج على المبادئ..
بمعنى ان القوى الكبرى قد تتغاضى - مؤقتاً - عن الطبيعة الاجرامية والافكار الهمجية لهذه الجماعات - الاسلامية مثلا - ، لطالما هي تخدم هدفاً استراتيجياً أكبر..
و للاسف الشديد ، التجارب أثبتت أن مثل هذا النوع من التوظيف النفعي المحض، قد يحمل مخاطر ارتدادية، إذ تتحول الجماعات المدعومة لاحقاً، إلى مصادر تهديد غير متوقعة..
تماما كما حصل مع الجماعات الارهابية الاصولية لـ ابن لادن في ١١ سبتمبر..
المهم في تقديري هنا ، هو التنبيه الى ان الفهم إن البراغماتية الجيوسياسية للقوى العطمى اليوم ، لم تختلف أدواتها ، رغم تغير طبيعة الصراعات ، و لا تزال تنظر إلى الجماعات الأيديولوجية كـ( الاصولية الاسلامية وغيرها )، كأوراق عمياء قوية ، يمكن استخدامها في سياقات استراتيجية معينة ، مثل الصراع القادم - المحتوم في زعمي - مع العملاق الصيني ..
قصارى القول :
ان استغلال الدول العظمى للأصوليات الدينية ( داعش القاعدة .. الخ ) في الصراعات الدولية ليس ظاهرة جديدة، بل هو امتداد لمنطق براغماتي ناشط ، ومنهج سياسي فعال، يرى في كل مؤثر ، او فاعل في الواقع - مهما كان توجهه الفكري - أداةً محتملة لتحقيق منافع أومكاسب سياسية ..
لكن اعتقد ان هذا النهج المغامر ، رغم فعاليته قصيرة المدى، قد أثبت أنه يحمل كلفة اخلاقية وانسانية عالية ، ليس على الحضارة الانسانية، والاستقرار العالمي فقط ، بل ايضا على الشعوب المسكينة، المتأخرة الغافلة بالايمان ، التي تجد نفسها فجأة ، وقوداً لصراعات لا علاقة لها بمصالحها الحقيقية..
وكم آمل ان يُدرك هذا العالم يوماً ، أن دعم الأصوليات بعامة ، والاسلامية خاصة ، قد يفتح أبواباً شريرة ، تأتي بدمار حضاري وانساني على البشرية ، ربما يصعب إغلاقها لاحقاً ، دون هلاك اجيال كثيرة، وموت صاخب و مؤلم ..
الحمد لله على نعمة العقل
zakariakurdi



#زكريا_كردي (هاشتاغ)       Zakaria_Kurdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا قداسة للشّر:
- طفولة تُختطف باسم الفضيلة
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد ..( 83 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمَة لأحَد ..( 82 )
- الفارق بين العقلية والعقلانية.
- الخطر التّرامبي -The -Trumpian- Danger
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزِمة لأحَدْ ..( 81 )
- لا أخلاق بلا حرية ..
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد .. ( 80 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد ..( 79 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد .. ( 78 )
- أفكارٌ بسيطة غير مُلزمة لأحد .. ( 77 )
- أفكار بسيطة غير ملزمة لأحد ..( 76 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد ..( 75 )
- أفكار بسيطة غير ملزمة لأحد .. ( 74 )
- أفكارٌ بسيطة غير ملزمة لأحد ..( 73 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزِمة لأحَدْ .. ( 72 )
- أفكارٌ بسيطة غير مُلزمة لأحد ..(71 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحَد..( 70 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد ..( 69 )


المزيد.....




- أول تعليق للبيت الأبيض عن اللقاء المرتقب بين ترامب ونتنياهو ...
- الذكاء الاصطنـاعـي: أي اسـتـعـدادات فـي الـعـالـم الـعـربي؟ ...
- الرئيس الكولومبي يقول إنه نجا من محاولة اغتيال خلال تنقله عل ...
- لبنان والأردن يسعيان لإقناع سوريا بالتراجع عن حظر دخول شاحنا ...
- كبار مسؤولي الهجرة الأمريكية يمثلون أمام الكونغرس على خلفية ...
- البرلمان الأوروبي يقر نصّين لتشديد سياسات الهجرة
- نهج عقابي جديد.. إسرائيل تشرع في ترحيل أسرى بموجب قانون سحب ...
- هل -إسرائيل الكبرى- حلم صهيوني أم وهم عربي؟
- الدراما الخليجية في رمضان 2026: حضور نسائي لافت واستثمار في ...
- مهرجان سانتا باربرا يكرم ليوناردو دي كابريو وشون بن


المزيد.....

- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زكريا كردي - أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد .. ( 84 )