أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زكريا كردي - لا قداسة للشّر:














المزيد.....

لا قداسة للشّر:


زكريا كردي
باحث في الفلسفة

(Zakaria Kurdi)


الحوار المتمدن-العدد: 8613 - 2026 / 2 / 9 - 04:47
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


والدفاع عن المعيار الأخلاقي لايجب أن يتجزأ
------------------------------------------
أنا ممن يعتقدون بأن جوهر الموقف الأخلاقي الحق لا يعرف ازدواجية، وأن العقل الحكيم والوجدان السليم منا، لايقبلان أن يُلوَّن الشر و الخير، وفقاً لهوية الفاعل أو مكانته أو رمزيته...
فالشرّ يظل شرّاً ( مثالاً على الاقل ) مهما تغيّرت الوجوه التي ترتكبه ، ومهما ارتدى الشرير من قداسة أو سلطة أو نفوذ أو نسب.
وأرى أن الإنسان الذي يقف موقفاً واحداً من الشر، يعلن عن استقلال ضميره عن كل ما قد يحاول إخضاعه أو ترويضه أو استغلاله.
فالأخلاق عندي لا تُقاس بالانتماءات، بل تُقاس بحدود الفعل ذاته ، وبما يخلّفه هذا الفعل أو السلوك من أثر في حياة البشر الآخرين.
كما وأزعم أن المجتمعات (بالذات الدينية ) التي تُقدّس الأشخاص أكثر مما تقدّس المبادئ تميل غالباً إلى تكران سلوكيات الشناعة وأفعال الشر عنهم ، وتندفع بعماء تام ، لتبرير الظلم حين يصدر عن “ أحد رموزها”، وتعمل ما بوسعها لغضّ الطرف عن تلك الانتهاكات ، التي قد يرتكبها من تعتبرهم مقدسين او فوق النقد.
وللاسف في الناس الذين يمرون بهذه الحالة الذهنية ، يتشوّه الوعي الاخلاقي فيهم، ويتحوّل الشر افهامهم اليقينية المؤمنة ، من خطأ فردي إلى منظومة منفصلة عن الاحكام والقيم ، و محمية بالهيبة والقداسة.
أما الإنسان السوي الذي يلتزم بمعيار أخلاقي عادل واحد ، فإنه يضع الجميع — من أبسط الناس إلى أعلى الهرم — تحت ضوء الحقيقة نفسها، وبهذا يمتنع لديه مبدأ تحويل الأخلاق إلى أداة انتقائية، تُستخدم قثط ضد الضعفاء وتُعفى منها السلطات الاقوى او الاعلى..
قصارى القول :
حكمنا الاخلاقي المنصف ، وشجاعتنا الأخلاقية الموضوعية ، لا يجب أن تظهر فقط، حين ندين شرور خصومنا، (في العقيدة او السياسة أو ..)
بل حين نمتلك الجرأة على إدانة من يشبهوننا أيضاً، ومن نحبهم ، وحتى من ننتمي إليهم، ونقدسهم بالوراثة او العادة...
بمعنى أن نقول إن الخطأ خطأ والشر شر ، حتى لو صدر عن أقرب الاقربين، وإن نصرح بعلانية دائمة ، أن الظلم ظلم ، حتى لو ارتكبه من نجلّهم ، والحق حق ، حتى لو نطق به من نختلف معهم..
هذا هو الموقف الاخلاقي الحق ، يكون فهما وحكما واحداً ، لا يتجزأ ،
وهو ليس مجرد فضيلة فردية، بل شرط أساسي لبناء مجتمع إنساني عادل حقاً ، لا تُعطَّل فيه العدالة باسم الولاء ، ولا تُخنق فيه الحقيقة تحت ثقل الرموز.
ليصح - على الاقل - المبدأ الاخلاقي القائل :
لا قداسة فوق الأخلاق، ولا سلطة فوق العدالة، ولا احد فوق الحقيقة.
الحمد لله على نعمة العقل
zakariakurdi



#زكريا_كردي (هاشتاغ)       Zakaria_Kurdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طفولة تُختطف باسم الفضيلة
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد ..( 83 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمَة لأحَد ..( 82 )
- الفارق بين العقلية والعقلانية.
- الخطر التّرامبي -The -Trumpian- Danger
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزِمة لأحَدْ ..( 81 )
- لا أخلاق بلا حرية ..
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد .. ( 80 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد ..( 79 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد .. ( 78 )
- أفكارٌ بسيطة غير مُلزمة لأحد .. ( 77 )
- أفكار بسيطة غير ملزمة لأحد ..( 76 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد ..( 75 )
- أفكار بسيطة غير ملزمة لأحد .. ( 74 )
- أفكارٌ بسيطة غير ملزمة لأحد ..( 73 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزِمة لأحَدْ .. ( 72 )
- أفكارٌ بسيطة غير مُلزمة لأحد ..(71 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحَد..( 70 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد ..( 69 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد ..( 68 )


المزيد.....




- تسريبات إبستين تطيح بسفيرة النرويج بالأردن والعراق
- الأخطر منذ النكسة.. إدانات فلسطينية واسعة لقرارات الكابينت ب ...
- 9 قتلى بانهيار مبنى سكني في طرابلس بلبنان
- أديس أبابا تطالب إريتريا بانسحاب فوري ووقف دعم الجماعات المس ...
- مصرع 9 أشخاص في انهيار مبنى بشمال لبنان.. والبحث مستمر عن مف ...
- لماذا نقل عرب إسرائيل حراكهم إلى القدس ضد انتشار الجريمة في ...
- فرنسا تطلق تدريبا عسكريا يوصف بالأكبر منذ الحرب الباردة
- كيف يُمكن تفريغ سدود المغرب مع امتلاء الأنهار وتشبع التربة
- نبض فرنسا: تزاحم المرشحين على أبواب الإليزي
- نثر الحديد المنصهر من أشهر تقاليد الاحتفال بالسنة القمرية في ...


المزيد.....

- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زكريا كردي - لا قداسة للشّر: