أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زكريا كردي - أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزِمة لأحَد ..( 88 )














المزيد.....

أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزِمة لأحَد ..( 88 )


زكريا كردي
باحث في الفلسفة

(Zakaria Kurdi)


الحوار المتمدن-العدد: 8636 - 2026 / 3 / 4 - 20:47
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


تدور حول الاجابة على سؤال احد الأصدقاء الأكارم :
هل انتَ مع.. "حق القوة" ..أم .."قوة الحق ".؟!!

- كما افهم فإن التمييز بين " قوّة الحق" و "حقّ القوّة " ليس مجرد لعب بالألفاظ، بل هو فرق جوهري بين منطقين متناقضين في فهم العالم والعلاقات الإنسانية..
إنه الفرق بين عالم تُحكمه القيم ، وعالم تُحكمه الغرائز.
- لكن - للأسف الشديد - هناك حالات في التاريخ ، وفي الواقع المعاصر، لا بد وان تظهر فيها حدود " قوّة الحق"، وتزأر عليها أسود الحضارة.
بالذات عندما تواجه مدنية الانسانية جماعات أصولية تكفيرية ، أو تنظيمات دينية سياسية ( حماس- داعش- ملالي ايران- طالبان .. )،
أي جماعات و ميليشيات ارهابية سياسية .. وكيانات ظلامية ،
تتبنّى فكراً - دينيا أو دنيوياً - يقوم على الكراهية والعنف، وترفض أية قيمة إنسانية مشتركة، ولا تعترف بالحوار أو التعايش أو القانون المدني...
أعتقد في مثل هذه الأحوال ، يصبح التسامح مع مثل هؤلاء بمثابة سذاجة مفرطة ، ذات خطورة مدمرة ،
ويكون - عندئذٍ -الاحتكام إلى المبادئ وحدها غير كافٍ، لحماية المجتمعات الانسانية، أو صون قيم الحداثة وحياة الأبرياء ..
وبالتالي يكون لزاماً على الحضارة الانسانية جمعاء ، ان تتعاضد أنيابها معاً ، كي تحمي ذاتها ومنجزاتها باستخدام " حق القوة " ،
وبالتالي فرض تقدمها وقيمها وعلمها بالقوة التي تشكم أذى الظلام المقدس ، وإرهاب التدهور العقلي المتفاقم لدى البعض..
والسبب - ببساطة - هو ان هذا الفكر الديني التكفيري المُتطرف ، الذي يقوم على إلغاء الآخر ، لا يمكن إقناعه بمنطق المشاركة، ولا يمكن ردعه بالنداءات الأخلاقية او المناشدات الانسانية ،
لأنه لا يرى في الطرف الآخر شريكاً في الإنسانية أصلاً.
بالطبع ، لكن هذا لا يعني أن يصبح " حقّ القوة" بديلاً دائماً أو مبدأً عاماً.
بل يعني أن هناك حالات استثنائية ومنعطفات تاريخية ، تفرض فيها حماية الإنسان والمجتمع استخدام أدوات الردع، ليس بوصفها انتصاراً للقوة، بل بوصفها دفاعاً عن الحق نفسه.
بمعنى ان تكون القوة هنا ليست غاية ، بل وسيلة اضطرارية لمنع مزيد من العنف، ولحماية حياة الناس، ولإعادة فتح الطريق أمام قيم العيش المشترك التي لا يمكن أن تزدهر في ظل تهديد دائم.
بهذا المعنى، يمكن القول إن "قوة الحق" تظل هي الأساس، لكنها تحتاج أحياناً إلى قوة تحميها عندما تواجه من يرفض كل أشكال الحوار، ويصرّ على فرض رؤيته بالعنف.
قصارى القول :
في تقديري ، الحضارة الانسانية بلا أنياب حادة، وقوة جادة، تدافع عنها ، ستموت بسرعة،
والقيم الاخلاقية والتقدمية والعلمية ..، لا تزدهر ولا تتقدم أو تحيا في الفراغ ،
بل تحتاج إلى بيئة آمنة مستقرة ، كي تُمارس وتسمو، وإلى مجتمع واعٍ ،متعلم ، قادر على الدفاع عنها ، حين تتعرض للخطر..
او حين تتعرض الى طوفان إرهابي مفاجئ من زبانية الجهل والهمجية القروسطية..
الحمد لله على نعمة العقل
zakariakurdi



#زكريا_كردي (هاشتاغ)       Zakaria_Kurdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفكارٌ بَسيطةٌ غير مُلزمة لأحَدْ ..( 87 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غير ملزمة لأحد ..( 86 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحَد ..( 85 )
- المعرفة ليست سناكاً ذهنياً
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد .. ( 84 )
- لا قداسة للشّر:
- طفولة تُختطف باسم الفضيلة
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد ..( 83 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمَة لأحَد ..( 82 )
- الفارق بين العقلية والعقلانية.
- الخطر التّرامبي -The -Trumpian- Danger
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزِمة لأحَدْ ..( 81 )
- لا أخلاق بلا حرية ..
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد .. ( 80 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد ..( 79 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد .. ( 78 )
- أفكارٌ بسيطة غير مُلزمة لأحد .. ( 77 )
- أفكار بسيطة غير ملزمة لأحد ..( 76 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد ..( 75 )
- أفكار بسيطة غير ملزمة لأحد .. ( 74 )


المزيد.....




- أكثر من 11 ألف رحلة جوية ملغاة..فوضى السفر بالشرق الأوسط في ...
- إلقاء القبض على مشتبه به بعد العثور على جثث 3 نساء
- فيديو منسوب لـ-ظهور أحمدي نجاد بعد أنباء مقتله في إيران-.. ه ...
- شاهد رد فعل فريق CNN في جنوب بيروت لحظة التحذير من غارة إسرا ...
- فريق CNN في إيران يصف الوضع في طهران مع استمرار الغارات الأم ...
- صور وفيديوهات مزيفة حول الحرب في إيران والمنطقة | بي بي سي ت ...
- لماذا لا تستطيع إيران هزيمة الولايات المتحدة عسكرياً، وكيف ت ...
- هل تبخر -حلم دبي- مع استعار نار حرب إيران في الشرق الأوسط؟
- إيطاليا سترسل دفاعات جوية لدول الخليج من أجل التصدي للضربات ...
- أفغانستان: مقتل 56 مدنيا بينهم 24 طفلا منذ بداية اندلاع المو ...


المزيد.....

- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زكريا كردي - أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزِمة لأحَد ..( 88 )