أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - سلامه ابو زعيتر - عمال غزة.. كرامةٌ تحت الأنقاض وثورةٌ ضد الصمت!














المزيد.....

عمال غزة.. كرامةٌ تحت الأنقاض وثورةٌ ضد الصمت!


سلامه ابو زعيتر

الحوار المتمدن-العدد: 8693 - 2026 / 4 / 30 - 16:08
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


إلى الضمائر التي استمرأت الصمت.. كفى! ما يحدث في غزة اليوم ليس مجرد فصول في كتاب الحرب المعتاد، بل هو محوٌ ممنهج لكل مقومات البقاء الآدمي. وفي قلب هذه المحرقة، يقف العامل الفلسطيني وحيداً، يسدد الفاتورة الكبرى من دمه وعرقه. لقد طحنته رحى الموت، وشردته خيام لا تليق بآدمية البشر، وترك ليواجه وجع الفقد والحرمان بصدور عارية، إلا من كرامته التي يرفض أن تنكسر.
بينما يحتفل العالم بيوم العمال العالمي في الأول من أيار، نصدع نحن بمرارة الحقيقة التي توثقها التقارير الرسمية لعام 2026. نحن لا نتحدث عن "بطالة" بمفهومها التقليدي، بل عن موتاً سريرياً لمنظومة العمل بالكامل:
• شلل سوق العمل فقد وصلت معدلات البطالة إلى نسبة كارثية تتراوح بين 85%- 90% ، ما يعني أن 9 من بين كل 10 عمال فقدوا مصدر رزقهم كلياً.
• سحق القدرة الشرائية فقد نهش الفقر المدقع عظام أكثر من 95% من أسر العمال، بعد أن خسر القطاع الخاص الفلسطيني ما معدله 19 مليون دولار يومياً خلال ذروة الأزمة.
• إبادة القطاعات الإنتاجية فلم يكن تدمير المنشآت عشوائياً، بل استهدف تجفيف منابع الرزق؛ حيث سجل قطاع الإنشاءات تراجعاً بنسبة 98%، وتبعه قطاعا الصناعة والزراعة بنسبة تراجع بلغت 94%. وتبعه قطاع السياحة ..الخ
إن العامل الغزي — لاسيما الشباب والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة — ليس مجرد رقم في إحصائية، بل هو الإنسان الذي يُذبح مرتين: مرة بنيران الحرب، ومرة بامتهان كرامته في طوابير المعونات التي تذل النفس الأبية التي لم تعتد إلا الكدّ والعطاء.
إن تجريد العامل من عمله ومنزله، ثم تركه نهباً للتهميش وتجاهل المؤسسات الإغاثية الدولية، هو جريمة اجتماعية كبرى لها ابعادها السيسيولوجيا والسيكولوجية، والأدهى من ذلك، أولئك الذين يقتاتون على جراح العمال، يسرقون حقوقهم، ويتلاعبون بأسعار أقواتهم. إنهم ليسوا مجرد تجار، بل هم شركاء في القهر! إن إهانة العامل هي طعنة في قلب الانتماء الوطني، وخطوة نحو الانهيار الوجودي الممنهج.
إننا اليوم، ومن وسط المعاناة ومرارتها، لا نستجدي عطفاً بل ننتزع حقاً. وبناءً على هذا الواقع المرير، نعلنها مدوية بضرورة الانتقال من "الإغاثة" إلى "التعافي" عبر المسارات التالية:
1. إنعاش القطاع الخاص وفورا وذلك بتوفير منح عاجلة (لا قروض) للمنشآت المتضررة لتمكينها من استعادة عمالها، فالقطاع الخاص هو المشغل الأكبر والضامن للاستقرار الاجتماعي.
2. ثورة تشريعية منظمة من خلال إصدار قوانين طوارئ تحمي حقوق العمال في ظل الكارثة، وتمنع استغلالهم، وتضمن تعويض المصابين والذين فقدوا أدوات إنتاجهم.
3. انشاء صندوق الكرامة للتعويضات ويكون صندوق سيادي وطني ودولي يستهدف العمال بشكل مباشر بمساعدات نقدية منتظمة، كحق أصيل لا "منّة" فيه من أحد.
4. التشغيل المباشر في الإعمار وتفعيل برامج "النقد مقابل العمل" في مشاريع إعادة الإعمار، بحيث تكون الأولوية القصوى للعمال المهجرين والمحليين.
أخيرا: نؤمن بأننا معاً نعيد بناء الوطن ونصلح ما أفسدته الحرب إذا ما توفرت الإرادة الصادقة. إن واجبنا الوطني يحتم علينا توحيد الجهود، والضغط بكل الوسائل لتوفير الحماية وتأمين العمال من المخاطر.
إن المجتمع الذي تُهدر كرامة عماله هو مجتمع يبيع مستقبله للشياطين. فلتزلزل هذه الصرخة عروش الصمت، ولن يسمع العالم بعد اليوم إلا صوت الحق الهادر: أنصفوا العمال.. أو انتظروا الانفجار!
#عمال_غزة 2026 #كرامة_العمال #حق_العمل #ورقة_موقف #عدالة_اقتصادية #غزة_تستحق_الحياة #يوم_العمال_العالمي



#سلامه_ابو_زعيتر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عمال غزة في -أول أيار-.. صرخة خلف الخيام وأمام العالم
- الي سارقي الأرغفة ونهّاشي الجراح، كفوا أيديكم عن هذا الوطن
- عمالنا بين مطرقة -السجن المالي- وسندان -الإهانة-: قراءة في س ...
- سوسيولوجيا العمل تحت الحصار، فلسفة الصمود وإبداع الضرورة
- الأمان النفسي والاجتماعي للعمال -الدرع المنسي- وأولوية البقا ...
- السلم الأهلي في قطاع غزة.. ضرورة وجودية ومسؤولية تاريخية
- نحو استراتيجية شاملة لتحصين المجتمع من تداعيات الحرب وفجوات ...
- نقد وتحليل العمل الحزبي المعاصر -بين النضال والوظيفة-
- سماسرة -الفكة- في غزة.. خنجرٌ في خاصرة الصمود
- -غزة في مهب العشوائية.. مطلوب خطة وطنية علنية تقوم على تكامل ...
- نقابة الأخصائيين هي المظلة المهنية والشريك الاستراتيجي لتعزي ...
- توحيد القطاع الخاص وشراكة العمال مفتاح لتعافي وإعمار قطاع غز ...
- المساعدات النقدية للعمال ضرورة ملحة لاستدامة سبل العيش في مر ...
- دور النقابات في صياغة سياسات التعافي والحوكمة ما بعد الحرب ع ...
- نقابي يحذر من قرارات الفصل وانهاء الخدمات من قبل بعض البنوك ...
- النزوح رحلة الالم والكرامة المفقودة
- كفى استغلال لجيب المواطن المكلوم في قطاع غزة
- صرخة عمال غزة من جحيم لا ينتهي... كفى صمتًا!
- سوسيولوجيا الفوضى وسرقة ونهب المساعدات
- حان وقتُ لملمةِ الشتات! وحماية الجبهة الداخلية


المزيد.....




- ??? ??????? ???????? ?????? ??????
- ??? ??????? ???????? ?????? ???????
- Entdecke die aufregende Welt von Casinos: Tipps und Tricks f ...
- ??? ??????? ???????? ?????? ??????
- ?????? ??????: ?????????? ????? ? ??????? ????????
- ???????????? ???? ? ??????????????? ??????-??????
- USB: On 18 May, take to the streets for Palestine, against r ...
- Navigating the Best Betting Sites UK for Seamless Play and P ...
- La grande Navigazione Digitale dell’anno anno 2026
- Seasonal Training Plans How to Prepare for Peak Athletic Per ...


المزيد.....

- النظام الداخلي للإتّحاد العام التونسي للشغل أداة طرّزتها الب ... / حمده درويش
- ملامح من تاريخ الحركة النقابية / الحاج عبدالرحمن الحاج
- تجربة الحزب الشيوعي السوداني في الحركة النقابية / الحزب الشيوعي السوداني
- الفصل السادس: من عالم لآخر - من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الفصل الرابع: الفانوس السحري - من كتاب “الذاكرة المصادرة، مح ... / ماري سيغارا
- التجربة السياسية للجان العمالية في المناطق الصناعية ببيروت ( ... / روسانا توفارو
- تاريخ الحركة النّقابيّة التّونسيّة تاريخ أزمات / جيلاني الهمامي
- دليل العمل النقابي / مارية شرف
- الحركة النقابيّة التونسيّة وثورة 14 جانفي 2011 تجربة «اللّقا ... / خميس بن محمد عرفاوي
- مجلة التحالف - العدد الثالث- عدد تذكاري بمناسبة عيد العمال / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - سلامه ابو زعيتر - عمال غزة.. كرامةٌ تحت الأنقاض وثورةٌ ضد الصمت!