أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سلامه ابو زعيتر - الي سارقي الأرغفة ونهّاشي الجراح، كفوا أيديكم عن هذا الوطن














المزيد.....

الي سارقي الأرغفة ونهّاشي الجراح، كفوا أيديكم عن هذا الوطن


سلامه ابو زعيتر

الحوار المتمدن-العدد: 8684 - 2026 / 4 / 21 - 16:18
المحور: المجتمع المدني
    


بينما يغسل الشعب الفلسطيني جراحه بدموع الصبر، وبينما يدفع الكل ضريبة الوجود صموداً وتضحية، تطل برأسها فئة لم تتعلم من هول الجرائم التي حلت بنا شيئاً. فئة تنظر إلى الوطن، لا كمقدس يُفتدى، بل كـ "كعكة" تُنهش، ومناسبة للاستثمار في وجع المكلومين. إنهم "متطفلو الأزمات" الذين يسعون لتحقيق مكاسبهم الشخصية على أنقاض البيوت المهدومة، غير آبهين بأن ما يجمعونه ليس إلا سحتاً سيطوق أعناقهم يوماً ما.
بين صراع البقاء وغابة الاستغلال
نحن نتفهم تماماً مَن يصارع مرارة العيش ليطعم أبناءه، وإن كان التزاحم بين أصحاب الحقوق يورث أحياناً "سلطة الغاب" التي لا نتمناها. لكن ما لا يمكن فهمه أو الصمت عنه، هو تلك الفئة المستوطنة بيننا، التي لا همّ لها سوى خدمة ذواتها وحواشيها. هؤلاء الذين يصارعون كل صاحب حق بسلاح المحاباة، والعلاقات المشبوهة، والابتزاز، والضغط المبتذل.
نقول لهؤلاء وإن بيوتكم التي كبرت على حساب غيركم، وبطرق ملتوية، لن تدخلها البركة أبداً. فإذا غابت عدالة الأرض لظرفٍ قاهر، فإن عدالة السماء قادمة لا محالة، ولن تعلو لكم مكانة في وطنٍ سيبسط سقوطكم فيه كأذلة مهما طال الزمن.
كيف نواجه والضمير ميت؟
السؤال المرّ الذي يفرض نفسه، كيف لنا أن نواجه عدواً من الخارج، ومنا من يسرق رغيف أخاه بغير حق؟ إن موت الضمير لدى البعض لا يعني أبداً موت الحقوق، فشعبنا الذي نهض من الرماد مراراً، سينهض حتماً ليفضح هؤلاء الذين استمرأوا الظلم، وليعلموا إن الحقوق لا تسقط بالتقادم، والتاريخ لا يرحم الذين جعلوا من معاناة أهلهم جسراً لطموحاتهم الوضيعة.
إن القضاء على هذه الظاهرة المقيتة لا يحتاج إلى أمنيات، بل إلى فعل مجتمعي حاسم يتمثل في كشف المستور وجعل المدخلات والمخرجات تحت عين الرقابة الشعبية، والتوقف عن مجاملة هؤلاء أو منحهم غطاءً اجتماعياً في جلساتنا ودواويننا، فممارسة الضغط الشعبي لكشف الممارسات الملتوية وعدم تمريرها تحت أي مبرر أو ذريعة، يكفينا صمت ومجاملات للصوص...
إن ما نحتاجه اليوم هو الانتصار لإعادة بناء الإنسان الفلسطيني على أسس العدالة والكفاءة، وفتح الباب للمنافسة الشريفة التي تُخرج أفضل ما فينا، لا أسوأ ما فينا ورسالتنا لهؤلاء المتسلقين واضحة ومباشرة، كفوا أيديكم عن شعبنا، واتقوا الله في صموده فالوطن أكبر من أطماعكم، ودماء المكلومين أطهر من أن تدنسها محاباتكم وابتزازكم، وإن الفجر الذي ننتظره سيحمل معه تطهيراً لكل من استغل وجعنا ليملأ جيوبه.



#سلامه_ابو_زعيتر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عمالنا بين مطرقة -السجن المالي- وسندان -الإهانة-: قراءة في س ...
- سوسيولوجيا العمل تحت الحصار، فلسفة الصمود وإبداع الضرورة
- الأمان النفسي والاجتماعي للعمال -الدرع المنسي- وأولوية البقا ...
- السلم الأهلي في قطاع غزة.. ضرورة وجودية ومسؤولية تاريخية
- نحو استراتيجية شاملة لتحصين المجتمع من تداعيات الحرب وفجوات ...
- نقد وتحليل العمل الحزبي المعاصر -بين النضال والوظيفة-
- سماسرة -الفكة- في غزة.. خنجرٌ في خاصرة الصمود
- -غزة في مهب العشوائية.. مطلوب خطة وطنية علنية تقوم على تكامل ...
- نقابة الأخصائيين هي المظلة المهنية والشريك الاستراتيجي لتعزي ...
- توحيد القطاع الخاص وشراكة العمال مفتاح لتعافي وإعمار قطاع غز ...
- المساعدات النقدية للعمال ضرورة ملحة لاستدامة سبل العيش في مر ...
- دور النقابات في صياغة سياسات التعافي والحوكمة ما بعد الحرب ع ...
- نقابي يحذر من قرارات الفصل وانهاء الخدمات من قبل بعض البنوك ...
- النزوح رحلة الالم والكرامة المفقودة
- كفى استغلال لجيب المواطن المكلوم في قطاع غزة
- صرخة عمال غزة من جحيم لا ينتهي... كفى صمتًا!
- سوسيولوجيا الفوضى وسرقة ونهب المساعدات
- حان وقتُ لملمةِ الشتات! وحماية الجبهة الداخلية
- غزة مأساة الدمار الاقتصادي ونداء إنساني عاجل
- قراءة في اندفاع الناس على مركز المساعدات في جنوب غزة


المزيد.....




- حماس تدعو الأمم المتحدة والوسطاء إلى الضغط لوضع آلية مُلزِمة ...
- منظمة العفو الدولية: تراجع في حقوق الإنسان في السويد
- بقائي: أدعوا حكومة الامارات إلى احترام حقوق الإنسان وكرامته ...
- القوارض والحشرات تفاقم معاناة النازحين في غزة
- جلسات مناقشة بشأن المرشحين لمنصب الأمين العام الجديد للأمم ا ...
- تجمع العلماء المسلمين في لبنان: المقاومة ستستمر حتى الإنسحاب ...
- الرئيس اللبناني: المفاوضات تكون بين خصمين ونشدد على الحقوق و ...
- العفو الدولية.. قوى -متوحشة- تقود العالم لفوضى حروب وإبادة ب ...
- اعتقالات واعترافات قسرية وسط محاولات التوصل إلى اتفاق مع أمر ...
- سوريا.. توغل إسرائيلي في ريفي القنيطرة ودرعا وسط عمليات تفتي ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سلامه ابو زعيتر - الي سارقي الأرغفة ونهّاشي الجراح، كفوا أيديكم عن هذا الوطن