أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - حسن مدبولى - ضياء العوضى ،ومريم نور، وأخو البنات !!














المزيد.....

ضياء العوضى ،ومريم نور، وأخو البنات !!


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8685 - 2026 / 4 / 22 - 00:40
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


أنا لا أنحاز للضعيف لأنه ضعيف.
بل لأن الطريقة التي يُسحق بها أحيانًا تكشف أن المشكلة ليست فيه… بل فيمن يملكون حق الحكم عليه.
قصة ضياء العوضي ليست قصة طبيب أخطأ في نظام غذائي.
هذه رواية كاملة عن كيف تُدار “الحقيقة” في مجتمعاتنا: من يملكها؟ ومن يُسمح له بالاقتراب منها؟ ومن يُسحق إذا تجرأ؟
لنكن واضحين منذ البداية:
ما طرحه العوضي في “نظام الطيبات” يصطدم مع أبسط قواعد التغذية الحديثة.
تحريم الخضروات والبقوليات، والسماح بالسكريات، ومنع مكونات أساسية يعتمد عليها الطب الوقائي عالميًا… كل ذلك ليس مجرد اختلاف، بل طرح شديد الخطورة إذا طُبق بلا ضوابط.
لكن — وهنا بيت القصيد —
الخطأ العلمي لا يُواجه بالمشانق إلا إذا كان هناك أمرا مريبا،،.
فقبل العوضي، خرجت مريم نور بأفكار صادمة بدورها:
هاجمت “السموم البيضاء”،قالت ايضا انها هزمت السرطان بالطعام الطيب، كما شككت في الألبان، ورفعت الغذاء بنسق معين إلى مستوى “الطاقة الكونية”.
قوبلت بالجدل، نعم… لكن لم تُحاصر كعدو عام، ولم تُلاحق كخطر يجب استئصاله.
إذًا لماذا العوضي؟
الإجابة ليست في أفكاره وحدها، بل في السياق الذي وُضع فيه.
الرجل لم يُناقَش، بل أُدين.
لم يُفند، بل شُيطن.
تحول من صاحب طرح مثير للجدل إلى “خطر يجب القضاء عليه” — مهنيًا وإعلاميًا.
ثم جاءت النهاية:
وفاة مفاجئة في دبي، بعد اختفاء لساعات، داخل غرفة مغلقة، في لحظة كان فيها تحت أقصى درجات الهجوم والنبذ.
لا دليل على جريمة، لكن أيضًا لا يمكن إنكار المناخ الذي سبقها:
حملة منظمة من التشويه، قرارات مهنية قاسية، وسيل من الاتهامات التي لم تُفكك علميًا بقدر ما استُخدمت لإعدامه معنويًا.
الأكثر فجاجة أن من تصدروا منصة “الفضيلة العلمية” يتحدثون وكأن المجال الذي يدافعون عنه منزّه عن الفساد.
وهذا — ببساطة — غير صحيح.
فالواقع يقول إن الطب نفسه ساحة صراع مصالح متوحشة،
شركات دواء عملاقة، أبحاث ممولة، أطباء يُستقطبون، وأسواق تُدار بالمليارات على جثامين المرضى ،
هذه ليست نظرية مؤامرة، بل بنية اقتصادية معروفة عالميًا.
والفن المصري التقط هذا مبكرًا، وناقشه بصراحة موجعة فى الثمانينيات،وذلك في مسلسل أخو البنات، عن رواية لإحسان عبد القدوس،
حيث يتحول طبيب شريف إلى أداة في يد شركات الدواء الأمريكية ، لا لأنه شرير، بل لأنه ضعف أمام المال والنفوذ والنساء.
القصة لم تكن خيالًا… بل تحذيرًا تواكب وقتها مع اختراق اجنبى واضح لمصر ،
وهنا المفارقة القاتلة:
نرفض أن يُخطئ “العوضي” خارج المنظومة حتى ولو كان نزيها مخلصا ،
لكننا نبتلع ألسنتنا ونخرس تماما عندما تُرتكب الأخطاء داخلها، خاصة عندما تكون لحسابات مليارية داخلية أو خارجية ،
لا أحد يطلب تقديس الرجل.
ولا أحد يدعو لتبني أفكاره ان لم تكن صحيحة .
لكن ما يجب رفضه بوضوح هو هذا النموذج المخيف:
أن تتحول أي محاولة للخروج عن السائد الغير يقينى إلى جريمة،
وأن يُستبدل النقاش العلمي بحملات التشهير،
وأن يُختصر الرد في كلمة واحدة: “مجنون” ثم يُغلق الملف.
إن الدكتور العوضي ربما كان مخطئًا.
لكن الطريقة التي تم بها التعامل معه أكثر خطأً وخطورة بل واجراما،
فتلك الطريقة لا تقتل فكرة واحدة،ولا تسحق مجتهدا فردا،
بل تقتل إمكانية التفكير نفسها، وتدفن كل من يحاول أن ينفض بعض الغبار من وجهة نظره ،



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مبادرة عون على طريق السادات!؟
- الضحايا والأطفال،،
- من عصيان عرابي،الى عصيان حزب الله،،
- أين الضفة والداخل !؟
- إيران وسورية وحزب الله ، تحالف طبيعى
- الحقبة الرومانية فى مصر،،
- التطبيع مع الخليج !!
- التطريب السياسى !!
- مصر الرومانية !!
- قانون إعدام الأسرى ، أين الضفة والداخل !؟
- القداسة الدينية !!
- الشهيدة حميدة خليل
- من غزة الى طهران !!
- دماء الصغار فى رقبة من!؟
- لاهوت الدم،،
- تكنولوجيا القتل،،
- لا للإحباط أو اليأس ،،
- انتقاد موقف المصريين من أزمة الخليج !!
- إقتصاديات رفع الأسعار ،،،
- حرب ثيوقراطية !!


المزيد.....




- أول رد من إيران على إعلان ترامب تمديد وقف إطلاق النار
- لماذا قررت اليابان الآن رفع حظر تصدير الأسلحة الفتاكة؟
- اتهامات إيرانية بالمناورة.. ترمب يمدد وقف إطلاق النار ويتمسك ...
- بعد تمديد وقف إطلاق النار.. بيان أمريكي يوضح مصير رحلة نائب ...
- -حزب الله- يعلن استهداف موقع إسرائيلي ردًا على -الخروقات-.. ...
- ماكرون يدعو إسرائيل للتخلي عن أطماعها في لبنان.. وسلام: لن ن ...
- ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار وطهران تتحدث عن -مناورة لكس ...
- تقارير إسرائيلية: تل أبيب وواشنطن تستعدان لاستئناف الحرب على ...
- بعد قرار ترمب تمديد الهدنة.. هل تنجح مفاوضات باكستان في نزع ...
- ميلوني ترد على انتقادات ترامب: الشجاعة تعني التعبير عن رأيك ...


المزيد.....

- عملية تنفيذ اللامركزية في الخدمات الصحية: منظور نوعي من السو ... / بندر نوري
- الجِنْس خَارج الزَّواج (2/2) / عبد الرحمان النوضة
- الجِنْس خَارج الزَّواج (1/2) / عبد الرحمان النوضة
- دفتر النشاط الخاص بمتلازمة داون / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (مقدمة) مقدمة الكتاب / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (3) ، الطريق المتواضع و إخراج ... / محمد عبد الكريم يوسف
- ثمانون عاما بلا دواءٍ أو علاج / توفيق أبو شومر
- كأس من عصير الأيام ، الجزء الثالث / محمد عبد الكريم يوسف
- كأس من عصير الأيام الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - حسن مدبولى - ضياء العوضى ،ومريم نور، وأخو البنات !!