أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - حسن مدبولى - التطريب السياسى !!














المزيد.....

التطريب السياسى !!


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8672 - 2026 / 4 / 9 - 11:46
المحور: القضية الفلسطينية
    


أثبتت الأيام والليالى أن السيد عمرو موسى لم يكن مجرد مسؤول سابق، بل كان—ولا يزال—نموذجًا قائمًا بذاته، أو لنقل: “مدرسة خطابية” متكاملة الأركان، تُعلمك كيف تقول كل شيء دون أن تقول شيئا.
وفي الأزمنة القديمة—قبل ازدهار هذه المدرسة—كان المسؤول إذا أراد المراوغة، فعلها في هدوء، وبحد أدنى من الضجيج.وكان الجميع يعلم، وهو يعلم أنهم يعلمون، وتنتهي المسرحية بلا تصفيق.
ثم جاءت النقلة النوعية.
فلم يعد الصمت فضيلة، ولا الهروب أو الغموض حيلة، بل صار بالإمكان أن تُفرغ الهواء في قالب خطابي مهيب، وتقدمه للجمهور على أنه موقف تاريخي ونبرة مشتعلة،ولغة مشحونة،
و تعابير وطنية ذات حمولة عاطفية كثيفة،
والمحصلة تكون دائما:
صفرا وصدى بلا صوت، وحركة بلا أثر.
وفي عهد حسني مبارك، ومع كل تصعيد إسرائيلي، كان المشهد محفوظًا: بيانات شجب تقليدية ماسخة ، وقلق دبلوماسي محسوب.
غير أن “المدرسة الجديدة” أضافت لمستها الخاصة بفن تجعيرى غير مسبوق :
“هذا الهجوم لن يمر”… ومع ذلك، كان يمر بكل سلاسة تُحسد عليها.
“هذه الممارسات غير مقبولة”… وكأن الطرف الآخر كان ينتظر ختم القبول أو الرفض.
لم يكن الجديد في العبارة، بل في طريقة إخراجها:
تسمعها فتظن أن التاريخ سيتغير بعد دقائق،
ثم تكتشف—بهدوء شديد—أن شيئًا لم يتزحزح.
وهكذا، وُلد ما يمكن تسميته بـ”الطرب السياسي”:
حالة وجدانية يعيشها المتلقي، يخرج منها منتشيًا،دون أن يثقل كاهله عبء النتائج.
جيل كامل كان يتابع التصريحات كما يتابع الأغنيات،
ولم يكن غريبًا أن يتوازى التصفيق النخبوى للخطاب المتصابى، مع الاستمتاع باشادة شعبان عبد الرحيم به ،،
وعلى مستوى الحاضر، خرج تصريح مثير للجدل من شخص خليجى تحدث حول أدوار أمنية إقليمية،
وقد أثار هذا التصريح موجة من النقاش.
وهنا، عاد صاحب مدرسة التصريحات الفخيمة إلى المسرح.
ووجه ردودا حادة،و عبارات مباشرة، بنبرة لا تخلو من الزخم الفشيخ …
فاشتعلت المنصات:
“هذا هو الصوت الذي كنا ننتظره!”
“ها هو الرجل ليته يعود!”فهو الزعيم وليس حد تانى!!!؟

المفارقة أن بعض المتحمسين للرجل يمارسون انتقاءً عاطفيًا:
فيستدعون موقفًا هنا، ويتجاهلون صمت بليغ أو مواقف معاكسة هناك،
يُضخمون لحظة، ويُغفلون سياقًا.
وهذا حقهم بالطبع—فالإعجاب بطبيعته انتقائي—
لكن الحقيقة تظل أقل شاعرية بكثير.



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر الرومانية !!
- قانون إعدام الأسرى ، أين الضفة والداخل !؟
- القداسة الدينية !!
- الشهيدة حميدة خليل
- من غزة الى طهران !!
- دماء الصغار فى رقبة من!؟
- لاهوت الدم،،
- تكنولوجيا القتل،،
- لا للإحباط أو اليأس ،،
- انتقاد موقف المصريين من أزمة الخليج !!
- إقتصاديات رفع الأسعار ،،،
- حرب ثيوقراطية !!
- إيران بين الديموقراطية، والتطرف !!
- المؤامرات الغربية لاتتوقف؟
- عمران خان ،،
- ضحايا القصف على ايران
- حرب عبثية
- الفول المدمس المصرى !!
- عذراء الربيع
- اليمين الغربى !!


المزيد.....




- إليكم سبب ارتفاع سعر النفط الجمعة رغم اتفاق وقف إطلاق النار ...
- مصدر لبناني لـCNN: نواف سلام سيُسافر إلى واشنطن بعد -طلب إسر ...
- بين التكلفة الباهظة لحرب إيران وخطاب ترامب -المتناقض-.. -مخا ...
- ورقتان متصادمتان على طاولة إسلام آباد.. هل تنجح -الورقة الثا ...
- دعوات لشد الرحال للأقصى في أول جمعة بعد إعادة فتحه
- أسرى غزة المحررون.. فرحة الحرية تصطدم بالواقع القاسي
- استعدادات إسلام آباد لاستضافة المفاوضات بين إيران والولايات ...
- الديوان الأميري القطري: أمير دولة قطر ورئيس وزراء بريطانيا ي ...
- محادثات إيران.. هل ترامب أمام اتفاق أسوأ من اتفاق أوباما؟ تح ...
- ماذا على طاولة المحادثات بين أمريكا وإيران وسط حالة الترقب؟ ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - حسن مدبولى - التطريب السياسى !!