أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حسن مدبولى - دماء الصغار فى رقبة من!؟














المزيد.....

دماء الصغار فى رقبة من!؟


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8657 - 2026 / 3 / 25 - 09:47
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


هذه ليست حادثة عابرة، بل هى لحظة فاضحة كاشفة أظهرت خللاً عميقاً في بنية المجتمع وقيمه، وكشفت الغطاء عن غشومية السياسات الاقتصادية الجهولة ، الموغلة فى التوحش .
فأرواح أطفال الإسكندرية ليست أرقاماً في خبر روتينى رتيب يمكن نسيانه بعد حين ، لكنها تعتبر اتهاما صريحا يعلو فوق كل خطاب ناعم مدلس،وهى أيضا عار مباشر يدنس جبهات الجميع بلا استثناء،

وما وقع هو باختصار مأساة مركبة، حيث أننا أمام أمّ أنهكها المرض، وخذلها أقرب الناس إليها، وأُغلقت في وجهها أبواب النجاة.و لم تجد يداً تمتد، ولا مؤسسة تحتوي، ولا أملاً يمكن الاتكاء عليه. فقررت في لحظة انهيار كامل إختيار الموت خلاصاً، لا لنفسها فقط، بل لفلزات كبدها أيضاً.
هذا هو جوهر تلك الكارثة التى وقعت بالاسكندرية، عندما تحولت "الحياة" ، في وعي إنسان مكسور منهار صحيا ونفسيا ، إلى خطرٍ داهم ينبغي الهروب منه،

إن تلك الفاجعة الموجعة لا تنحصر فى الفعل وحده، بل أيضا في السياق الذي صنع الفعل أو دفع اليه. وعندما تفقد هذه الأم الثقة في أن الغد قد يكون أرحم من اليوم، وحين يصبح الشارع تهديداً، والمستشفى عبئاً، والمجتمع جداراً صلباً،فاننا نكون أمام جرائم تقترب من أن تكون متعمدة،
وعندما تتكرر المأساة فى أكثر من مدينة ومنطقة، ولا يتوقف أحد أمام الدوافع أو المسببات، فإننا لا نكون أمام “حادث فردي”، بل أمام نتيجة منطقية لمسار طويل من الإهمال والتجريف والتزييف والخداع،

إن كافة الشعارات اللامعة عن “الحياة الكريمة” والجمهوريات الجديدة والمستقبل المزهر، تنهار بأكملها أمام واقعة واحدة كهذه، لأن كرامة الإنسان لا تُقاس بالكلمات، ولابالقيمة النظرية الانشائية لمقام الأمهات أو السيدات المصريات على ألسنة المسئولين ،
لكن الفيصل فى هذا المقام يكمن فى الحصول على الشعور بالأمان، وتوافر أبسط الحقوق الانسانية من العلاج،والتعليم والحماية، والأمن والأمل،بلا إهانة،أو متاجرة ،

فما وقع من مأساة هو خلاصة طبيعية ونتيجة منطقية لتراكم السياسات التى تُنتج الفقر وتعيد تدويره، وتغلق منافذ النجاة، ثم تترك الضحايا يواجهون مصيرهم وحدهم دون مساندة أو دعم،
كما أن دماء هؤلاء الأطفال تعتبر شهادة اتهام ضد من يديرون المجال العام بلا رؤية للعدالة الاجتماعية،
و في أي مجتمع يحترم الحياة، فهذه الحادثة كانت كفيلة بزلزال سياسي وأخلاقي، لا بمجرد تعاطف عابر، قد ينتهى بعد ساعات ،



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لاهوت الدم،،
- تكنولوجيا القتل،،
- لا للإحباط أو اليأس ،،
- انتقاد موقف المصريين من أزمة الخليج !!
- إقتصاديات رفع الأسعار ،،،
- حرب ثيوقراطية !!
- إيران بين الديموقراطية، والتطرف !!
- المؤامرات الغربية لاتتوقف؟
- عمران خان ،،
- ضحايا القصف على ايران
- حرب عبثية
- الفول المدمس المصرى !!
- عذراء الربيع
- اليمين الغربى !!
- حكومات التكنوقراط !!
- الهوس والأوطان ،،،
- جلود المثقفين السميكة !!
- الفتنة نائمة فى مصر،،
- تجربة ألبانيا ، القمع لا يحقق تقدما ،
- التجربة الايرانية،،


المزيد.....




- اتحاد النساء الكرديات: “عيد نوروز” هو نداء لحرية المرأة ووحد ...
- ” 12 طعنة في جسدها”.. رجل يقتل زوجته بعد أيامٍ قليلة من الزف ...
- خنقها زوجها.. “جوسيان أجحا”: ضحية جديدة للعنف الأسري في فلسط ...
- اليونيسف: مقتل وإصابة 87 طفل/ة يوميًا منذ بداية الحرب على إي ...
- السودان يبدأ اختيار لاعبات منتخب كرة القدم تحت سن ال 17 عامً ...
- ضيف بدون دعوة.. امرأة تلتقط لحظة دخول دب إلى المسبح في فناء ...
- ” نساء من أجل الحرية” : تطالب بإنهاء القيود على الأفغانيات و ...
- تقرير حقوقي: توثيق 21 حالة اختطاف لنساء علويات خلال 2025
- الاحتلال يعذب طفلًا رضيعًا في غزة
- “اللوبي النسوي السوري” يشارك في الوقفة الاحتجاجية ضد قرار من ...


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حسن مدبولى - دماء الصغار فى رقبة من!؟