أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسن مدبولى - الهوس والأوطان ،،،














المزيد.....

الهوس والأوطان ،،،


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8623 - 2026 / 2 / 19 - 16:31
المحور: كتابات ساخرة
    


لا يكون الإنسان عادلًا حين يقوده هواه، ولا مستقيمًا حين يستعير عقله من نشرة أخبار، أو من هتاف جماعي أهوج،
والتحذير من الإنصياع للهوى قديم، لكننا نتعامل معه كتحذير صحي على علبة دخان ،نقرأه، ونهز رؤوسنا بحكمة، ثم نواصل النفخ بعمق ،
لذلك لم يكن خداعنا يومًا مهمة معقدة، ولم يحتج أحد إلى عبقرية شريرة لاختراقنا، فقط تطلب الأمر معرفة بسيطة بمفاتيحنا: ما الذي يحمّسنا، ما الذي يخيفنا، وما الذي يجعلنا ننسى،والباقي يتكفّل به “المواطن الخفيف متطوعا” فهو كائن طيب يحمل قلبًا وطنيًا كبيرًا، وعقلًا عصفورى التكوين،
وقديمًا قيل إن جيوشًا دخلت بلادنا لأن أجدادنا انشغلوا بالقطط السوداء والحيوانات المقدسةأكثر مما ينبغي،قد تكون الحكاية مبالغًا فيها، لكن الملاحظ انه حين يتزاحم الرمز والوطن،لا نفكر برهة،ولا حتى يختلط علينا الأمر ،بل نسارع بالانحناء للرمز وتمريره ،
وعندما جاءت كليوباترا. لم تحتج إلى مدفع، ولا إلى بيان رقم واحد. يكفي افتتان محسوب،ومزاج عام يميل حيث تميل العيون. فالدول لا تسقط دائمًا بالقوة؛ أحيانًا تسقط بالفتنة والإعجاب،
أما في العصر الحديث فلم نعد نحتاج إلى ملكة فاتنة، يكفينا جدول الدوري.
وفتنة كرة القدم تتمثل فى قدرتها المدهشة على أن تصبح وطنًا بديلًا لساعتين، ننسى بعدها لأى وطن نتحمس،
فهدف في الدقيقة التسعين يعيد للناس إيمانهم بالحياة.
كذلك مباراة واحدة كفيلة بأن تنقلنا من سؤال: لماذا ترتفع وتتوحش الأسعار ؟
إلى سؤال: لماذا لم يحتسب الحكم ضربة الجزاء؟
بينما تصريح لاعب محدود الفكر يغطى على أخبار استمرارية رئيس الوزراء فى منصبه ،
وشائعة انتقال مهاجم من ناد الى منافسه تطغى على كوارث وأحداث كبرى لها علاقة بالجغرافيا والمنابع ،

الأمر لا يتعلق بالكرة وحدها، بل يمكن لأي بديل آخر أن يؤدي الدور ذاته: مسلسل، ترند، خصومة افتراضية، معركة وهمية تُدار بكفاءة عالية. الفكرة بسيطة: لا تُسكت الناس أشغلهم. ولا تمنعهم من النقمة،لكن امنحهم موضوعًا أسهل للغضب.
والمواطن الخفيف ليس غبيًا. هو فقط يفضّل المعارك الآمنة التي يمكن الفوز بها بالصراخ. فهو يحب أن ينتصر في المدرجات، لأن الانتصار هناك مضمون نسبيًا. أما الأسئلة الثقيلة – عن السياسات، والاقتصاد، والخيارات الكبرى – فهي تحتاج صبرًا لا يتناسب مع العصر ،



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جلود المثقفين السميكة !!
- الفتنة نائمة فى مصر،،
- تجربة ألبانيا ، القمع لا يحقق تقدما ،
- التجربة الايرانية،،
- الثورة مستمرة ،،
- دين لايسقط بالتقادم،،،
- الصقور، والحمائم ،،
- الرأسمالية الإسلامية، والإلحاد الناصرى.
- العقل، والعدالة !!
- حمدين ومادورو !!
- الديكتاتورية تولد الانقسام !!
- سعيدة العلمى ، الحرية وكرة القدم ،،
- أرض الصومال ،،،
- هدم الحجر،،،
- تعديل القرآن ، وتعديل الانجيل
- أزمات سورية ،،
- الشعر والهدم،،،
- تركيا والمخدرات ،،،
- العلاقة بين -برياه فيهر - والمسجد الأقصى !!
- عندما يكون الهدف نبيلا !!


المزيد.....




- حمامة أربيل
- صواريخ ايران
- -أوراقٌ تقودها الرّيح-.. ندوة يونس تواصل إنصاتها الشعري الها ...
- الفنانة المصرية دينا دياب تخطف الأنظار بوصلة رقص من الزمن ال ...
- متحف القرآن الكريم بمكة يعرض مصحفا مذهبا من القرن الـ13 الهج ...
- مكتبة ترامب الرئاسية.. ناطحة سحاب -رابحة- بلا كتب
- شوقي السادوسي فنان مغربي قدّم المعرفة على طبق ضاحك
- حين تتجاوز الأغنية مبدعها: كيف تتحول الأعمال الفنية إلى ملكي ...
- بين الخطاب والوقائع.. كيف تفضح حرب إيران الرواية الأمريكية؟ ...
- مصر.. تطورات الحالة الصحية للفنان عبدالرحمن أبو زهرة


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسن مدبولى - الهوس والأوطان ،،،