حسن مدبولى
الحوار المتمدن-العدد: 8583 - 2026 / 1 / 10 - 11:42
المحور:
العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
بصرف النظر عن الموقف من حمدين صباحي، وبعيدًا عن أي تقييم لمواقفه الداخلية، أو لاختيارات من شاركوا في مؤتمر التضامن مع الرئيس الفنزويلي المختطف نيكولاس مادورو، فإن ما يستدعي التوقف حقًا هو طبيعة ردود الأفعال الداخلية التي صاحبت هذا الحدث. فالسخرية التي قابل بها البعض انعقاد ذلك المؤتمر لا تعكس اختلافًا سياسيًا، بقدر ما تكشف فقرًا أخلاقيًا في النظر إلى قضايا التضامن الإنساني،
ليس مطلوبًا الاتفاق مع جميع المشاركين بالمؤتمر ، ولا تبنّي مساراتهم السياسية، لكن من الإنصاف الاعتراف بأن انعقاد مؤتمر تضامني في قلب القاهرة ـ مهما كان حجمه أو ظروفه ـ يظل فعلًا له دلالته. فالقيمة هنا لا تُقاس بعدد أو شخوص الحضور،ولا بدرجة التنظيم، بل بالرسالة التي يبعث بها، وهى أن فكرة التضامن لم تُدفن بالكامل، وأن الذاكرة السياسية لم تُمحَ .وأن من يتعاطف مع قضايانا لا ننكر فضله، أو نتجاهله حين يحتاج إلى مساندتنا،
قد يُقال الكثير عن السياق، وعن القيود، وعن السقوف المسموح بها، لكن الحقيقة البسيطة هي أن غياب أي تعبير رمزي كان سيترك عارا داخليا ، عار تجاهل أمة بأكملها لرجل شريف تعاطف معها، فدفع الثمن غاليا ، فلم تنبث ببنت شفة ، وتركته لمصيره،
إن هذا المؤتمر، رغم بساطته، كان ضروريًا ومهمًا، لأنه قطع الطريق على سؤال جارح قد يُطرح يومًا على مادورو ورفاقه: أين ذهب أولئك الذين طالما تضامنتم مع قضاياهم، وتعاطفتم مع شعوبهم المقهورة؟
#حسن_مدبولى (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟