أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - حرب ثيوقراطية !!














المزيد.....

حرب ثيوقراطية !!


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8639 - 2026 / 3 / 7 - 09:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في الأشهر والأيام الأخيرة تكررت في الخطاب السياسي الأمريكي عبارات وتصريحات دينية عنصرية فاشية ، وهى عبارات يصعب التعامل معها باعتبارها مجرد زلات لسان، أو حماسة عفوية عابرة، فقد تداولت وسائل إعلام أمريكية،تصريحات منسوبة إلى وزير الدفاع الأمريكي، تتضمن توصيفات مهينة للعقيدة الإسلامية،عند حديثه عن قضية السلاح النووي الإيرانى، معتبرا تلك العقيدة أوهاما نبوية، ومهما اختلفت دقة النقل أو السياق الكامل للتصريح، فإن مجرد تداول مثل هذا الخطاب المشين،داخل المجال السياسي الرسمي، وعلى لسان وزير الحرب، يكشف عن مناخ محموم متعصب،داخل عمق السياسة الأمريكية ،
و بالتالى لم يعد من السهل تجاهل أن تيار المسيحية الصهيونية بات أكثر حضورًا في المجال العام الأمريكي مما كان عليه في العقود السابقة،
كما لا يمكن النظر للأمر كمجرد ظاهرة اجتماعية أو دينية هامشية، لانه أصبح عنصرًا مؤثرًا في خطاب عدد من الساسة وصناع القرار،
فمفهوم الصراع في الشرق الأوسط من وجهة النظر الامريكية، بدأت تغلب عليه لغة لاهوتية صريحة، تستحضر روايات دينية عن «أرض الميعاد» و«الوعود التوراتية»، بدلاً من الاكتفاء بلغة المصالح والتحالفات التقليدية.
ويؤكد هذا السياق ايضا، تلك التصريحات المنسوبة لرئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون عن إيران، والتي أشار فيها إلى أن من أسباب عدائها لإسرائيل «اتباعها دينًا ضالًا».
كما لم يكن هذا الصوت منفردًا. فقد وصف السيناتور الجمهوري الشهير ليندسى جراهام الصراع في المنطقة بأنه «حرب دينية قد تحدد مصير الشرق الأوسط لآلاف السنين».
وهو ما يكشف عن ميل متزايد لدى بعض الساسة الاميركان إلى قراءة النزاعات المعاصرة من زاوية دينية عنصرية ، لا من زاوية التوازنات والمصالح السياسية وحدها.

وفي مثال آخر على تدنى هذا الاحتقان الخطابي، جائت تصريحات السيناتور راندى فاين حول التفرقة بين الكلاب والمسلمين ( لم يشر الى الخنازير بالطبع) والتى أثارت جدلاً واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي،وكان قد سبقهم سفيرهم فى الكيان الذى أكد على أحقية الصهاينة فى ارض اسرائيل الكبرى ومنها مصر وفقا للوعد الإلهى فى الكتب المقدسة!!

إن تكرار مثل تلك التصريحات العنصرية يكشف بوضوح عن مستوى من التوتر الثقافي والديني داخل الخطاب العام الأمريكي تجاه العالم الإسلامي.
وهذا المناخ الخطابي لا يمكن فصله عن التأثير المتزايد للتيار الإنجيلي في السياسة الأمريكية. فهذا التيار يرى إسرائيل في إطار سردية دينية كبرى مرتبطة بنبوءات آخر الزمان، وهو ما يجعل دعمها يتجاوز أحيانًا الحسابات الاستراتيجية التقليدية ليأخذ طابعًا عقائديًا.
وقد ظهر هذا البعد بوضوح خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتى توجت بلقائه الأخير،مع القساوسة الإنجيليين لاقامة القداسات والصلوات السياسية في البيت الأبيض لدعمه فى الحرب ضد ايران والمسلمين !!

هذه الوقائع لا تعني بالضرورة أن السياسة الأمريكية أصبحت «دينية» بالكامل، فالمصالح الاستراتيجية والاقتصادية تظل العامل الحاسم في كثير من القرارات، لكن الجديد هو أن المفردات الدينية التي كانت في الماضي محصورة في الخطاب الدعوي،أو الشعبي، بدأت تجد طريقها إلى تصريحات السياسيين الرسميين المؤثرين، وتغلف مناقشاتهم العامة.

لكن المؤسف أن جزءًا من النقاش العربي لا يتعامل مع هذه الظاهرة بما تستحقه من اهتمام. فبدلاً من تفكيك هذا التحول في الخطاب السياسي الغربي، أو دراسة جذوره الفكرية والدينية، ينصرف كثير من الجدل إلى صراعات مذهبية بينية قديمة داخل العالم الإسلامي نفسه، أو يحاول بعض المدعين الايهام بان الغزو الاميركى والعدوان ضد ايران لايعنينا، بينما البعض الاخر وبتدن يحسدون عليه يدعون الناس للاصطفاف الى جانب قتلة الاطفال والفتيات !!



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران بين الديموقراطية، والتطرف !!
- المؤامرات الغربية لاتتوقف؟
- عمران خان ،،
- ضحايا القصف على ايران
- حرب عبثية
- الفول المدمس المصرى !!
- عذراء الربيع
- اليمين الغربى !!
- حكومات التكنوقراط !!
- الهوس والأوطان ،،،
- جلود المثقفين السميكة !!
- الفتنة نائمة فى مصر،،
- تجربة ألبانيا ، القمع لا يحقق تقدما ،
- التجربة الايرانية،،
- الثورة مستمرة ،،
- دين لايسقط بالتقادم،،،
- الصقور، والحمائم ،،
- الرأسمالية الإسلامية، والإلحاد الناصرى.
- العقل، والعدالة !!
- حمدين ومادورو !!


المزيد.....




- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهداف مروحية معادية أثناء محا ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان: استهدفنا دبّابة ميركافا قرب الب ...
- حرس الثورة الاسلامية يشن الموجة الـ82 من عملية الوعد الصادق ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان: استهدفنا بقذائف مدفعية تجمعا لج ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان تعلن استهدف 21 دبابة صهيونية خلا ...
- رئيس الكنيست السابق: استهداف المسجد الأقصى سيكون كارثة كبرى ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان تعلن استهداف مغتصبة -نهاريّا- بص ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: إستهدفنا تجمعاً لجنود وآليات جي ...
- حرس الثورة الإسلامية يعلن إصابة مقاتلة من طراز -اف 18- تابعة ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا تجمعا لجنود جيش العدو ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - حرب ثيوقراطية !!