أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - لا للإحباط أو اليأس ،،














المزيد.....

لا للإحباط أو اليأس ،،


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8651 - 2026 / 3 / 19 - 20:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن أخطر ما تمرّ به منطقتنا اليوم لا يتمثل فى تصاعد العدوان والإجرام فقط، سواء وقع فى غزة او الضاحية الجنوبية أو صنعاء أوضد طهران ، انما الأفظع من وجهة نظرى هو ذلك الارتباك الأخلاقي العميق الذي أصاب جزءًا معتبرًا من خطاباتنا السياسية والدينية. إذ لم تعد المواقف تُبنى على معايير واضحة من الحق والعدل، بل باتت تُفصّل على مقاس المصالح الذاتية والنفاق، أو الخصومات والتنازع فيما بيننا، بينما تتجاهل فى الوقت نفسه حجم التدابير والمخاطر الحقيقية التى تهددنا جميعا بالفناء،كماتتصرف تلك المواقف بانتقائية سطحية خبيثة تفتقر حتى إلى الحد الأدنى من الانسانية المجردة، فلم تهتز مشاعر البعض لقتل مئات الاطفال فى مدارسهم، ولم يثر لديهم الاعتداء على السيادة الايرانية انطلاقا من اراضيهم أى نوع من التعاطف أو التململ،

إن ما نشهده اليوم ليس جديدًا في جوهره، بل هو تكرار مقلق لأنماط سابقة دفعت المنطقة ثمنها فادحًا لاحقا،عندما سمحنا بتدمير العراق وشرذمته،
واليوم، تتكرر بعض هذه الأنماط بأشكال مختلفة. إذ تُستدعى الخلافات السياسية والمذهبية مع ايران لتبرير المواقف الاجرامية ضدها، ثم تدعوها ببجاحة لعدم الرد على الاعتداءات على سيادتها حفاظا على أمن المنطقة؟ في مشهد يعكس خللًا عميقًا في ترتيب الأولويات. فبدلًا من أن تكون حياة الإنسان وكرامته نقطة الانطلاق، وبدلا من الاستفادة من دروس التاريخ الحديث، باتت الاعتبارات المهينة هي المعيار، وأعيد إنتاج المنطق ذاته الذي يبرر قتل الأشقاء ويلوم الضحية ويفتش بدأب عن مثالبها،بدلا من السعي لإزالة الهيمنة الاجنبية من المنطقة،

ومع ذلك فإننا نرى أن الأمر لايدعو لليأس أبدا،فمهما كان الأمر سوداويا قاتما، فإن فترات الاضطراب والانبطاح ، وعلو كعب الأعداء، زائلة حتما فى النهاية، كما يظل الرهان على التاريخ والوعي الشعبى العربى والاسلامى هو الفارق الحاسم.
فلا تقنطوا من رحمة الله؛ التاريخ لا يُغلق أبوابه، والعدل، وإن تأخر، لا يسقط من حسابات القدر .



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتقاد موقف المصريين من أزمة الخليج !!
- إقتصاديات رفع الأسعار ،،،
- حرب ثيوقراطية !!
- إيران بين الديموقراطية، والتطرف !!
- المؤامرات الغربية لاتتوقف؟
- عمران خان ،،
- ضحايا القصف على ايران
- حرب عبثية
- الفول المدمس المصرى !!
- عذراء الربيع
- اليمين الغربى !!
- حكومات التكنوقراط !!
- الهوس والأوطان ،،،
- جلود المثقفين السميكة !!
- الفتنة نائمة فى مصر،،
- تجربة ألبانيا ، القمع لا يحقق تقدما ،
- التجربة الايرانية،،
- الثورة مستمرة ،،
- دين لايسقط بالتقادم،،،
- الصقور، والحمائم ،،


المزيد.....




- 400 قطعة يوميًا وسعر القالب 360 دولارًا.. كيف تحوّلت كعكة ور ...
- -كل قوتي وحبي لوطني-.. شاكيرا تعبر عن تضامنها مع ضحايا زلزال ...
- ما علاقة شخصية في -هاري بوتر- بتغيير مسار كابل كهرباء بحري ق ...
- إيران تسارع الزمن لإصلاح منشآت غاز تضررت خلال الحرب
- -روسيا ستنتصر-.. سكان موسكو يحرجون مراسل بي بي سي خلال استطل ...
- ترامب غادر تركيا على متن طائرة سرية خوفاً من تهديد إيراني با ...
- روسيا تشن قصفًا ليليًا مكثفًا على أوكرانيا يوقع 9 قتلى
- تقرير إسرائيلي: تل أبيب تبلغ واشنطن استعدادها لوقف الاغتيالا ...
- وزير العدل المغربي لـ DW: نطالب إسبانيا بإعادة القُصّر
- كوريا الجنوبية تعتقل ضابطين صينيين سابقين بشبهة تجسس


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - لا للإحباط أو اليأس ،،