أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حسن مدبولى - الشهيدة حميدة خليل














المزيد.....

الشهيدة حميدة خليل


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8663 - 2026 / 3 / 31 - 10:24
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


تُعد الشهيدة حميدة خليل رمزاً وطنياً شامخاً في تاريخ المقاومة المصرية، ويُمكن اعتبارها بحق "أول شهيدة مصرية ضد الغزاة الإنجليز، بل ولا نغالى إن اعتبرناها أول سيدة تستشهد تاريخيا بمصر،فى إطار عمل نضالى سياسى وطنى ،

المؤسف أن سيرتها العطرة لم تحظَ بالاهتمام الكافي فى الذاكرة الجمعية؛ وبينما يتسابق السيناريستات والمؤرخون على تخليد شخصيات نسائية أخرى، بعضها وهمي، أو لم يقدم إسهامات تُذكر، نجد إهمالاً مؤسفاً لتفاصيل حياة هذه السيدة العظيمة التي سطرت بدمائها فصلاً من فصول الحرية والاستقلال،

وقد نالت حميدة خليل الشهادة في أثناء الثورة العارمة التي اجتاحت مصر عام 1919 للمطالبة بالاستقلال والجلاء، وهي الثورة التي شهدت مشاركة غير مسبوقة للمرأة المصرية في المسيرات والتظاهرات المنظمة.

ووقعت حادثة استشهادها تحديدا في يوم 16 مارس 1919، عندما خرجت مظاهرة نسائية حاشدة من حي الجمالية العريق، متجهة نحو "بيت الأمة" (منزل سعد زغلول). وعند مرور المظاهرة بالقرب من مسجد سيدنا الحسين وشارع "المشهد الحسيني"فرضت القوات البريطانية المحتلة حصارا على المتظاهرات، وحاولت تفريق المسيرة بالقوة الغاشمة، كما يفعل احفادهم الصهاينة فى أيامنا الحالية، حيث تم اطلاق النار مباشرة على مقدمة المظاهرة وصفوفها الأولى فسقطت حميدة خليل شهيدة وهى تحمل العلم المصرى ،
هذا الاستشهاد البطولي، أشعل الحماس في نفوس المصريين وزاد من وتيرة الاحتجاجات النسائية والطلابية. حيث مثّل استشهادها نقطة تحول مفصلية فى فضح وإدانة جرائم الاحتلال، كما ساهم في تعزيز دور المرأة السياسي والاجتماعي في المجتمع المصري لاحقاً.

ولأن حميدة خليل لم تكن من طبقة النخبة أو الأسماء السياسية المعروفة في ذلك الوقت،وكانت سيدة بسيطة من حي الجمالية الشعبي. فقد ساهم ذلك، بالإضافة إلى التعتيم المتعمد الغير مفهوم الدوافع ، في محو تواجدها بالذاكرة الشعبية والجمعية المصرية، على الرغم من ارتباط ذكرى استشهادها بـيوم المرأة المصرية الذي يُحتفل به في 16 مارس من كل عام تخليداً لهذه الواقعة التاريخية.

ومن المؤلم أنه لا توجد صورة فوتوغرافية حقيقية مؤكدة للشهيدة حميدة خليل؛ ففي تلك الحقبة، كان امتلاك الكاميرات أو الذهاب إلى استوديوهات التصوير مقتصرًا بشكل كبير على الطبقات الأرستقراطية والنخبة السياسية والاعلامية المرفهة كما لم تكن حميدة خليل شخصية عامة قبل استشهادها، لذا لم يوثق أحد ملامحها بالصور في ذلك الوقت، والصور المتداولة عنها هي في الغالب رسومات تخيلية أو صور لمظاهرات نسائية عامة من ثورة 1919، تُستخدم كرمز لها وللدور البطولي للمرأة المصرية بشكل عام.
بل أن الإعلام في ذلك الوقت لم يصور جنازتها، ولم يهتم أحد بزيارة منزلها أو تخليد ذكراها بالشكل الذي يليق بتضحيتها الفريدة.

رحم الله الشهيدة البسيطة حميدة خليل، ورحم الله كل شهداء الشعب المصري الأبرار الذين رووا بدمائهم تراب هذا الوطن.



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من غزة الى طهران !!
- دماء الصغار فى رقبة من!؟
- لاهوت الدم،،
- تكنولوجيا القتل،،
- لا للإحباط أو اليأس ،،
- انتقاد موقف المصريين من أزمة الخليج !!
- إقتصاديات رفع الأسعار ،،،
- حرب ثيوقراطية !!
- إيران بين الديموقراطية، والتطرف !!
- المؤامرات الغربية لاتتوقف؟
- عمران خان ،،
- ضحايا القصف على ايران
- حرب عبثية
- الفول المدمس المصرى !!
- عذراء الربيع
- اليمين الغربى !!
- حكومات التكنوقراط !!
- الهوس والأوطان ،،،
- جلود المثقفين السميكة !!
- الفتنة نائمة فى مصر،،


المزيد.....




- DW تتحقق: هل تصريحات ميرتس عن العنف ضد النساء والهجرة دقيقة؟ ...
- في يوم الأرض.. المرأة الفلسطينية تواجه أوضاعا معيشية صعبة
- انخفاض جرائم قتل النساء في السويد
- مناقشة أطروحة دكتوراه للأسير المحرر د. عدنان الأفندي حول دور ...
- مصر: إحالة المتهم بقتل الشابة ” ميرنا جميل” للإعدام
- باريس أصبحت جنة للدراجات لكن ليس الجميع سعداء بذلك.. من المر ...
- امرأة تتعرض لنوبة قلبية.. كيف أنقذت مكالمة هاتفية حياتها؟
- رسائل بريد إلكتروني تُظهر أن وكيل أعمال توسّل إلى إبستين لمم ...
- “تنمر” بزي مدرسي.. لوائح التعليم تعجز عن مواجهة العنف الإلكت ...
- شهادات ناجيات من داخل عالم “جيفري إبستين” المرعب


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حسن مدبولى - الشهيدة حميدة خليل