أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - من غزة الى طهران !!














المزيد.....

من غزة الى طهران !!


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8658 - 2026 / 3 / 26 - 10:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تكن غزة مجرد ساحة حرب، بل كانت—ولا تزال—امتحانًا أخلاقيًا كاشفًا، فرز المواقف كما تفصل النار الذهب عن المعادن الرخيصة .
فأكثر من عامين من النزيف، ومايقرب من مائة ألف شهيد، أغلبهم أطفال ونساء وشيوخ، ومع ذلك لم تهتز القلوب، ولم تتحرك الضمائر، وكأن سفك دماء المستضعفين صار خبرا عابرًا في نشرات الأخبار.
ولم يكن الصمت هو الجريمة الوحيدة، بل كان هناك ما هو أفدح، فبينما كان العدو يذبح الأطفال ويقتل المسعفين ، والشيوخ و السيدات، ويمنع الطعام والشراب والعلاج ،وكانت الجثث تُنتشل من تحت الركام فى غزة،
كان البعض غارقا فى الرقص بالمهرجانات، ومواسم الترفيه،
،كما اندفع آخرون إلى تعميق التطبيع مع العدو واشهار الاتفاقات الابراهيمية،
وللتاريخ فقد برع بعض الزعماء فى تصدير خطابات ادانة قوية لكنها لم توقف ابادة،ولم تفتح معبرًا، أو تعالج مريضا أو جريحا،
وبين هذا وذاك، برز “وسطاء” يبيعون الوهم، ويتحدثون باسم التهدئة، فقزموا قامة بلادهم دون خجل من التاريخ، ولا خوف من حسابه.

أما كل القواعد الأجنبية، و “الشراكات الاستراتيجية”، و المليارات التي أُنفقت كبديل للجزية،
فلم توقف حربا،ولم تردع عدوانًا؟ بل انها حتى لم تحفظ ماء وجه من راهنوا عليها لتقربهم زلفى ؟
ولقد بلغ الهوان حدّ أن بعض القادة لم يجدوا عارا فى التوسل لوقف الإبادة، وكأنهم يستجدون حقًا لا يملكونه.
فعقدوا اجتماعات، وزعموا انهم مارسوا ضغوطا، وتلقوا وعودا، ثم أسفر كل ذلك عن توقف جزئي،و صفقة مبتورة، وافراج عن اسرى العدو، ثم عادت الحرب، واستمرت الاغتيالات، وتبخر كل شيء.

في المقابل،كان حزب الله في جنوب لبنان، والحوثيون في اليمن، ومجاهدوا العراق يشاركون بما استطاعوا من قوة لمساندة اهل غزة ، فقدّموا شهداء،وفقدوا قادة، وصبروا واحتسبوا، لأنهم أدركوا أن نصرة غزة ليست بيانًا، ولا توسلا ،بل كلفة ينبغى دفعها،
المفارقة أن الذين ساندوا غزة بالفعل والقوة ومعهم ايران ،هم أنفسهم الذين يتعرضون اليوم للعقاب من قوى الاستكبار العالمى،
فالعدوان ضد ايران لايتعلق فقط بمحاولة جلبها الى بيت الطاعة بالقوة، وتجريدها من أسباب منعتها وصلابتها، لكن العدوان ايضا يحاول ان يرسل رسالة اخرى بعد رسالة اختطاف رئيس فنزويلا، تتلخص فى تحديد قاعدة مذلة، وهى أن من ساندوا غزة سيُعاقَبون، ومن يعادى اسرائيل سيتم قتله او اختطافه ومحاكمته ، ومن يجرؤ على اطلاق النار على مصالحنا ، سيتلقى الجزاء الرادع ،
من هنا انقسم الموقف العربى من العدوان على طهران والضاحية وبغداد ، فامراء وخفراء وحراس القواعد الاميركية وغلمان الصهاينة وأعداء غزة ولبنان فى جانب العدو ، وكل الشرفاء النبلاء العرب فى الجانب الآخر،،،



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دماء الصغار فى رقبة من!؟
- لاهوت الدم،،
- تكنولوجيا القتل،،
- لا للإحباط أو اليأس ،،
- انتقاد موقف المصريين من أزمة الخليج !!
- إقتصاديات رفع الأسعار ،،،
- حرب ثيوقراطية !!
- إيران بين الديموقراطية، والتطرف !!
- المؤامرات الغربية لاتتوقف؟
- عمران خان ،،
- ضحايا القصف على ايران
- حرب عبثية
- الفول المدمس المصرى !!
- عذراء الربيع
- اليمين الغربى !!
- حكومات التكنوقراط !!
- الهوس والأوطان ،،،
- جلود المثقفين السميكة !!
- الفتنة نائمة فى مصر،،
- تجربة ألبانيا ، القمع لا يحقق تقدما ،


المزيد.....




- من أمريكا إلى الشرق الأوسط.. مجوهرات الأبراج تُهيمن على موضة ...
- عمره 77 عامًا.. ناجٍ من أزمة قلبية يجوب العالم على دراجة نار ...
- من الألغام إلى المسيّرات.. نظرة على أدوات إيران في سيطرتها ع ...
- قناة السويس والطاقة والخبز.. حرب إيران تُنهك جيوب المصريين
- إيران تمنع فرقها الرياضية من السفر إلى دول -معادية- بحجة وجو ...
- شظايا فوق الضفة.. استنفار أمني فلسطيني للتعامل مع بقايا الصو ...
- أستراليا ترد على توبيخ ترمب بسبب الحرب.. -لم نرفض له أي طلب- ...
- مصر وتركيا وباكستان تبحث -سيناريوهات التهدئة- في المنطقة
- وفد برلماني روسي يزور واشنطن وتحذير أوروبي من تعثر مفاوضات أ ...
- هندسة السلامة.. كيف تروض سيارتك أمام المطر والعواصف الرعدية ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - من غزة الى طهران !!