أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - منع رواية ...منحها مزيدًا من الأمّل ...














المزيد.....

منع رواية ...منحها مزيدًا من الأمّل ...


احمد جمعة
روائي

(A.juma)


الحوار المتمدن-العدد: 8684 - 2026 / 4 / 21 - 16:16
المحور: الادب والفن
    


حظر كتاب من التوزيع، كحظر الأكسجين في المحيط. الدول التي تتغاضى عن انتشار المخدرات، وتغض الطرف عن مروجي هذه المادة المخدرة، هي والدين للشعوب. وتطارد رواية هنا ورواية هناك، هذه الدول تريد للشعوب أن تبقى في حظيرة القطيع.
الكاتب الذي تحاصرهُ سنوات من العزلة، كالسجين المخملي والراهب في محراب البحث والتنقيب، وملاحقة الحوادث والأخبار. ثلاث سنوات عزلة لتولد بعدها من رحم الألم والعذاب الثقافي رواية تتنسم الحرية، وتبث الأمل في الأفق، وتلعن الظلام. في ساعة واحدة، وبجرّة قلم أحمر، يتمّ منعها من التوزيع. حكم بالإعدام للكاتب، لا يختلف عن أحكام الإعدام في المشانق والرمي بالرصاص. هذه المبالغة التي يراها القارئ من منظوره الضيق، ويمرّ عليها بسلام، ويراها الجلاد الرقابي من منظوره الوظيفي حماية للنظام، ويراها النظام من حقه للبقاء، وهو منظور مبالغ فيه، فرواية لا تسقط نظام. هي بالنسبة للكاتب الذي زرع حقلهُ بالأمّل طوال سنوات من أجل رواية. حكم خرافي في زمن الذكاء الصناعي والانفتاح الفضائي.
الكاتب في هذا الزمن وإن حُرم من جنّي ثمارهُ، وأُغرق جهد وإبداعه في فرن الحريق الذي عرفتهُ قرون الظلام الأوروبي، واشتهرت به عصور الحكم الكنيسي الغابرة، إلا أن هذه الأفران المتقدة على مدى العام، بانتظار صيدها للحروف والكلمات والورق، في دولنا العربية، لا يمكنها منع هذه الروايات من التحليق والسفر عبر الحدود والتسلّل والنفاذ بشتى وسائل العصر الخيالية. الفكر لا تحدهُ أسوار ولا تحاصرهُ حيطان، ولا تصدهُ مصائد. إنهُ أوكسجين منتشر في الفضاء، يتحدى الدول ورقابتها متعدّدة الذرائع التي عفّى عليها زمن المنع والحظر، الذي اشتهرت به عصور الظلام.
عالمنا مفتوح وإن ترصدهُ جلاد الكتاب، والوسائل المتاحة، تعبر الحواجز وتهجر المكتبات التي تبيع الكتب منتحرة، بلا هواء تتنفّس منهُ. مكتبات مهجورة، بلا قراء، بلا، حرارة، ومصيرها الإغلاق كما حدث للكثير منها. وتظلّ الرواية منتشرة خارج هذه المكتبات التي ظنّت رقابات الدول أنها حاصرت الروايات.
أنا سعيد وابتسم لأنّني استطعت التحليق خارج السرب برواياتي الممنوعة.



#احمد_جمعة (هاشتاغ)       A.juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل كانت هزيمة؟ أم نصر؟ أم استراحة محارب؟
- الرابح والخاسر في حرب إيران
- متى يعلن هزيمة النظام الإيراني وانتهاء الحرب؟
- لوحة روائية لحربٍ غير معلنة.
- حرب الكواكب الغبية!!
- ساعات وشرق أوسط جديد.
- حرب مرعبة تنتظر إيران خلال ساعات!!
- شتان بين العرب وإسرائيل!!
- حرية التعبير والثمن الخيالي...
- موسمي .. عكس الآخرين.. [القراءة]
- تنتحر الأحلام .. لكن لا تموت – فصل من الرواية [2]
- 14 قرن قبل دونالد ترامب!!
- فصل من رواية -تنتحر الأحلام .. لكن لا تموت-
- خريطة جديدة.. صح النوم!!
- عاشت دولة الجنوب اليمني ..
- فلسطين إلى متى؟!!
- الثقافة عدوٌ للدكتاتورية.
- العالم ... فرانك سيناترا وليس ترامب..
- ما زال العرب يسبحون في مياهٍ باردة!!
- أخيرًا تحرّرت فلسطين!!!


المزيد.....




- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - منع رواية ...منحها مزيدًا من الأمّل ...