احمد جمعة
روائي
(A.juma)
الحوار المتمدن-العدد: 8625 - 2026 / 2 / 21 - 17:01
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
الحرب على إيران واقعة خلال ساعات لا محالة. لم يعد هناك مزاح مع إسرائيل التي قررت تغيير الشرق الأوسط من حولها للقضاء على التحديات، التي تواجهها وللمرة الأخيرة ومن دون العودة إلى الحروب نهائيًا. إيران ومعها ذيولها هي آخر التحديات وقد حان الوقت في رزنامة بنيامين نتنياهو الأقوى في تاريخ إسرائيل منذ بن جوريون لحسم هذا الوضع الذي شكّل قلقًا لدولة إسرائيل، أن ينتهي بضمان أمنها مع كافة الحدود التي تشكل تهديدًا من لبنان وسوريا ومصر الأردن والعراق واليمن، والتحدي الأخطر إيران. وقد استطاعت إسرائيل تحييد مصر والأردن نهائيًا، وظلّ لبنان وسوريا وإيران وهذه الدول وضع بنيامين نتنياهو بعد السابع من أكتوبر 2023 خريطة ديناميكية متحركة وذات قواعد وأُسس وأهداف لتحقيقها، تبدأ من إخراج لبنان وسوريا واليمن من دائرة الخطر. أما إيران فالهدف هو القضاء على النظام سلمًا أو حربًا. وفي النهاية تقررت الحرب، التي ستخوضها أمريكا مع إسرائيل لإزالة نظام الملالي وللمرّة الأخيرة وتطبيق الخريطة الجديدة للمنطقة.
هل أنا واثق من ذلك؟ نعم بكلّ تأكيد ومن لا يرى السيناريو القادم خلال الساعات القادمة التي قد تطول نسبيًا أو تقصر ليس بقارئ أو مطلع، أو له علاقة بالمنطقة. المستغرب أن ثمّة زعماء وحكومات عربية وإقليمية وفي المنطقة ذاتها التي ستشهد الواقعة، مغيبون ولم يروا أبعد من أقدامهم في الوقت الذي نرى فيه حكومات غربية بعيدة اتخذت كافة التدابير، ومنها الطلب من كافة رعاياهم مغادرة إيران ولبنان والعراق وحتى المنطقة. وفي إسرائيل تم إعلان تدابير الحرب على كافة المستويات.
الحديث عن السلام والصفقة والمباحثات ليس سوى كسب للوقت من قبل الطرفين، وإيران حالها اليوم حال عراق صدام حسين قبل الحرب عليه، لم يدرك ما كان يحضّر له حتى مع الحشود الخيالية التي أحاطت به كما هو الحال مع إيران تعتقد أنها نزهة ومجرّد تخويف وضغط. أما حال المحللين والمراقبين العرب والخليجيين الذين يهرطقون على الفضائيات، فحالهم من حال ملالي إيران خاصة ممن يرتهنون لتوصيات أنظمتهم التي لا يجرؤون على تحديها.
ساعات قادمة ستغيّر المنطقة، فاصحوا يا عرب الإقليم والمنطقة، فنتائج هذه الحرب والهدف منها، خريطة جديدة تشملكم. وفي الانتظار ثمّة مفاجآت لا تخطر على بال. حتى لو انتهت بصفقة دون حرب!!!
#احمد_جمعة (هاشتاغ)
A.juma#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟