أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - موسمي .. عكس الآخرين.. [القراءة]














المزيد.....

موسمي .. عكس الآخرين.. [القراءة]


احمد جمعة
روائي

(A.juma)


الحوار المتمدن-العدد: 8613 - 2026 / 2 / 9 - 12:02
المحور: الادب والفن
    


من يقرأ في هذا الزمن الخرافي؟!!
مع الكتاب والوحدة، وفصل القراءة، وموسم الخريف. ذات صباح باكر، موسم القراءة مع عنقود كرزي، أبهى بشرة من خد عذارى الفردوس الخرافي، مع باقة زاخرة كتب، روايات مترجمة، حزتها كالحلم، ضمَّت أغلفة فاخرة، وحروف وكلمات، أشبه بالنجوم والكواكب، رسمتُ في عقلي مدينةٍ فاضلة ذاتية، تحتويني مع هذه الباقة المختارة، وفناجين القهوة السوداء، وبضعة كؤوس من نبيذ الشاتو. بربع ميزانية الشهر على الكتب والنبيذ والسيجار، احتفاءً بفصلي الخريفي والشتاء من السنة الجديدة، مع خطة لرواية جديدة، بعد رحلة غزيرة مع القراءة، وكتابة المقالات، والنشر للقصص والحكايات القصيرة، والمسرحيات العبثيّة والوجودية، بتأثير دوامةٍ، سريالية نحَت بيّ نحو العبثية والوجودية، غذتهُ قراءاتي لكلٍّ من سارتر وكامو، وانفردتُ بالهدوء النسبي للقراءة، في صومعةٍ للقراءة والكتابة، والسكينة والتأمُّل، وبعده بسنةِ، أضحى أيضًا صومعة للنوم والعزلة.
ابتلعتني الوحدة وأنبتّت في روحي شريانٍ شوكي، مقارنةً بالعظم الشوكي الجسدي، الذي نجم من الحدّة وعدم الحركة، متجمدًا في قاع جليد قرائي، حتى أنّني فوجئت بعد وقت ليس بالطويل نسبيًا، باكتظاظ أحد جدران صومعتي بالكتب، مما أثار دهشتي، متى اقتنيتُ تلك الأغلفة؟ وهل قرأتُها بحق؟ ولكن ما أثبت ذلك نسبة المعارف الثقافية، التي استوطنت ذاكرتي ومن الغرابة أنها، رغم طابعها السياسي والثوري، إلا أن الأغلفة العاطفية، كروايات الإيطالي البرتو مورافيا، والانجليزي كولن ويلسون، وحتى بعض روايات اللاتيني غابرييل غارسيا ماركيز. هذه الروايات أثارت غرائزي ومنحتني ميلان في خلق مساحة إلى تطعيم رواياتي الأولى بتجاربي الساخنة والدافئة، صرتُ أنتظر الفصول لأرى في نسمات شمس الخريف الدافئة، أنفاس العذارى، وأرى في غيوم الشتاء، غموض المرأة التي أشبه بالأمطار لا تعلم متى تمطُر فوق رأسك وكم سيطول وقتها؟ وإلى أين سيوجهك مزاجها؟ استوطنتُ حينها بين الغيوم والرياح والعواطف والدفء. أستحق الآن رحلتي مع هذه الرياح والغيوم التي أينعت كل هذه الروايات، وكانت ثمنًا مكلفًا منحتهُ الحياة الملهمة في شغفٍ لرفاه وشقاء عمري. لا يفسد هذه الأجواء من حولي ويمرضني سوى روائح العطورات الجنائزية التي لا أفهم كيف انتشرت بين شرائح الشعب، انتشار الرمال في الصحراء. وأزمتي الصحية الرئوية مع الربو، إلا أنها تتحرّك في الأرجاء، كما لو كانت باخرة محملة بالعطورات الجنائزية.
ولا أتفاجأ وأنا أقرأ بمكان ما. الهنود يقرؤون، والأوروبيون يقرؤون والأمريكان، يقرؤون والإسرائيليون، وهم بالأخص يقرؤون، وكل العالم يقرأ، إلا نحن، نتظاهر بالقراءة إلى حدٍّ أن بعضنا يحبّ تصوير نفسه خلف المكتبات ورفوف الكتب، صور فيك، من دون أن يكون فيها كتاب. هذا عالمي مؤخرًا لكن بالعودة للبدايات، أتذكّر ماضيّ من العمر، الذي تسلمتُ فيه أول كتاب وهو -آلام فارتر - للفيلسوف الألماني جيته.



#احمد_جمعة (هاشتاغ)       A.juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنتحر الأحلام .. لكن لا تموت – فصل من الرواية [2]
- 14 قرن قبل دونالد ترامب!!
- فصل من رواية -تنتحر الأحلام .. لكن لا تموت-
- خريطة جديدة.. صح النوم!!
- عاشت دولة الجنوب اليمني ..
- فلسطين إلى متى؟!!
- الثقافة عدوٌ للدكتاتورية.
- العالم ... فرانك سيناترا وليس ترامب..
- ما زال العرب يسبحون في مياهٍ باردة!!
- أخيرًا تحرّرت فلسطين!!!
- بسبب فلسطين.. سقوط أوروبا وشيك.
- ما أوسع العالم، وما أضيق الوطن...
- كيف ننتصر ونحن مهزومون داخليًا؟!
- إلى متى في دائرة العمى؟
- -تنتحر الأحلام .. لكن لا تموت- رواية (1)
- الجليد العربي الإسرائيلي.. يذوب
- حياتنا من الدين إلى الدين!!
- المرشد الثاني يتجرع السمّ ثانية..
- الفرصة الأخيرة يا عرب!!
- العصر الإسرائيلي بدأ...


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - موسمي .. عكس الآخرين.. [القراءة]