أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - الثقافة عدوٌ للدكتاتورية.














المزيد.....

الثقافة عدوٌ للدكتاتورية.


احمد جمعة
روائي

(A.juma)


الحوار المتمدن-العدد: 8516 - 2025 / 11 / 4 - 15:00
المحور: الادب والفن
    


كيف تصل هذه الحقيقة الصارمة للكاتب ويفهمها، بكل وضوح وهو ذاته ذيل للدكتاتورية؟ إذا كان هو ذاته في خدمة الدكتاتورية، بل وذيلها الذي توظفهُ لتلميعها مقابل بعض الفتات الذي يظنهُ هو، غنائم تبهجه وتجعله يضاعف افراطه في نحت الأوصاف الجمالية على السلطان الجائر، والمُحتكر للحقيقة وحده وكأنه إله. هذا الكاتب كيف يكون عدو للدكتاتورية وهو ذاته دفها وطبلها؟
لنأخذ الأمثولة من أمريكا الجنوبية، اللاتينية، التي جسَّد كتابها صورة المثقف في أروع جمالية يمكن الاقتداء بها...ومحاكاتها.
أوغستو بينوشيه ليس بحاجة لتعريف لما ارتكبه منة جرائم بحق تشيلي، يندى له الجبين وقد عاد اليوم سلفادور الليندي في طيفٍ ثوريٍ آخر...غواتيمالا شهدت حكم مزارع خنازير يدعى رفائيل كاريرا أشنع وأبشع دكتاتور، إذ حكم غواتيمالا كما كان يدير مزرعة الخنازير...وفي كولومبيا كانت دكتاتورية سقطت مؤخرًا وكذلك في البرازيل وصل مؤخرًا رئيس يساري أولى قراراته أعادة الحقوق الإنسانية لسكان بلاده الأصليين...الرمز من ذلك أن أدباء هذه الدول وخاصة الروائيين منهم لم يتركوا أولئك الدكتاتوريين ينعمون بسياطهم وسلطتهم، سطروا روايات تفضح مصاصي الدماء، ومن أبرز هؤلاء الكتاب، الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز والتشيلي انطونيو سكارامتا ومن بيرو ماريو بارغاس يوسا والبرازيلي جوزيه ماورو ومن غواتيمالا بالطبع ميغيل انخيل استورياس، ولا ننسى طبعًا التشيلية إيزابيل الليندي...كل هؤلاء تحدوا سياط قمعي قفزوا من أعلى قمة بالكوّن التعبيري ورووا حرية التعبير...وفوق كل ذلك حموا ظهور بعضهم رغم تفاوت البلدان والأزمنة، فمنهم من عاصر الآخر ومنهم من رحل قبل أو بعد الآخر ولكنهم شكلوا اتحاد وأسرة لاذت بالحرية من أوسع وأعمق جذورها...فجاءت رواياتهم إبداعًا أوسع من الخيال ونال أغلبهم جوائز نوبل...واليوم وقد تحرّرت غالبية دول لاتينية من الخوف...بفضل حروف وكلمات وسطور هؤلاء الذين شكلوا سهام وحراب في قلب الدكتاتوريات، رغم دموية مصاصي الدماء على شاكلة انستاسيو سوموزا غارسيا دكتاتور نيكاراغوا وبينوشيه المقبور في تشيلي...
لا أكف كما يلاحظ متابعيّ عن التلويح والإطراء والتذكير بهؤلاء الكتاب وبأولئك الدكتاتوريين وكيف كانت تدار معركة التعبير والكتابة لتحرير الذات من الخوف.؟ والجدير بالكاتب العربي ألا يكون فدائي أو جندي، على الأقل يعبر الحدود بالكلمة وهو أقل ما يمنحه للحرية...



#احمد_جمعة (هاشتاغ)       A.juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العالم ... فرانك سيناترا وليس ترامب..
- ما زال العرب يسبحون في مياهٍ باردة!!
- أخيرًا تحرّرت فلسطين!!!
- بسبب فلسطين.. سقوط أوروبا وشيك.
- ما أوسع العالم، وما أضيق الوطن...
- كيف ننتصر ونحن مهزومون داخليًا؟!
- إلى متى في دائرة العمى؟
- -تنتحر الأحلام .. لكن لا تموت- رواية (1)
- الجليد العربي الإسرائيلي.. يذوب
- حياتنا من الدين إلى الدين!!
- المرشد الثاني يتجرع السمّ ثانية..
- الفرصة الأخيرة يا عرب!!
- العصر الإسرائيلي بدأ...
- ثورة ترامب الجديدة!!
- أرخص حياة على وجه الأرض..
- اشكروا إسرائيل بدل لعنها!!!
- الخوف من الحبّ والثلج!!
- كل عام وخريطة جديدة للشرق الأوسط!!
- تركيا: من الإبادة الأرمينية إلى الإبادة الكردية ..
- لولا إسرائيل لما تغيّر الشرق الأوسط!!


المزيد.....




- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - الثقافة عدوٌ للدكتاتورية.