احمد جمعة
روائي
(A.juma)
الحوار المتمدن-العدد: 8661 - 2026 / 3 / 29 - 16:13
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
من يتابع العقل العربي، في الحرب على إيران وذيولها في المنطقة، ومن يتابع مع هذه الحرب وموقف دول مجلس التعاون، والدول العربية عمومًا، وخاصة منها الجزائر ومصر وتونس والسودان، بالإضافة إلى ما يسمى جزافًا بجامعة الدول العربية ورئيسها الأزلي، سيدرك أن لا جدوى من المتابعة. وأعني متابعة هذه الحرب وذيولها، ما لم يكن هو مضاد لضغط الدم، أو غبي متحجر لا يتأثر، أو مضاد ومدرع ضد الأخبار وتداعياتها.
السبب، أن كل شيء في هذه الحرب يثير الانفجار في المتابع قبل أن يفهم ما يجري، ومع ذلك تصرّ القنوات الفضائية العربية ووسائل التواصل الاجتماعي وثمة هناك خرا اسمه قنوات اليوتيوب الخاصة المنتشرة بالآلاف ويتقيأ منها مئات من الذباب العربي المرضى نفسيًا وكرسوا مرضهم للخرا الذي ينثروه في الأرجاء، هذه الظاهرة لم يشهد منها العالم في أيّ جهة منه سوى في الرقعة العربية. هذه الظاهرة يمتلأ بها اليوتيوب وللأسف هناك قوافل القطيع العربي من يتابع ويصدق ويتناقل ويتبادل هذه النفايات، بينما الحرب الحقيقية تدور بين إيران وأمريكا وإسرائيل وتضع الخطوط العريضة والطويلة للشرق الأوسط الجديد.
ليست المشكلة الراهنة في الحرب ونتائجها المحتومة والمتوقعة وهي خروج إيران ووضعها في الإطار الذي تحدد نتيجة حسمها نتنياهو وترامب وحددا مسارها رغم الغموض المتاهة التي وضعا العالم فيها، لكنهما رسما خارطة المنطقة بعد الانتهاء من لبنان والعراق واليمن وسوريا وإيران، نحو عالم جديد خالٍ من العمائم والأذرع والنووي والباليستي. وسيكون هناك عالم جديد آخر يتشكّل في منطقة الخليج العربي. ودول عرفت مسارها واختارت الطريق الصحيح وهي من يرسم الخريطة مثل إسرائيل، ودول مسكت العصا من الوسط ولعبت على أكثر من حبل، ودول وضحت لها الرؤية واختارت الطريق الصحيح. وأدركت الخريطة الجديدة.
وعلى صعيد الدول العربية الأخرى، معظمها أفلست ولا تجد ما تطعم به شعوبها بل وصادرت ودائع شعوبها في البنوك لتسديد أجور رؤسائها ووزرائها قبل كل شيء، وطز في الشعوب.
ما هي الخلاصة من هذه الحرب التي ستنتهي في يوم قريب وسيتم توزيع الكعكة؟ العرب باستثناء دولتين أو ثلاث فقط، أدركت لعبة الحرب واختارت الضفة الصحيحة من الخريطة. والخسائر في صفوف القوى الظلامية والأذرع والذين راهنوا على العقل القديم والحرس القديم والفكر القديم، خسروا كل شيء حتى قبل أن تنتهي الحرب.
#احمد_جمعة (هاشتاغ)
A.juma#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟